..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مساهمة الاسلام العاري

بوقفة رؤوف

 لا احد يحب رؤية الحقيقة عارية , لذلك في بعض الامور نلمح ولا نصرح , نتلاعب بالألفاظ نمارس التورية حينا وحينا نمارس التقية , لكن لنقف اليوم هنا أمام حقيقة الاسلام العارية التي يعرفها الجميع ولا يتجرأ الا القليل في المجاهرة بها 

هناك اسلامان اسلام زمن الضعف واسلام زمن القوة , الاسلام المكي والاسلام المدني , في الاسلام الأول المسلم ضعيف مضطهد وبالتالي جاء الخطاب هنا خطاب للانسانية , خطاب يناشد مكارم الأخلاق يداعب المشاعر من حب وعفو ورحمة خطاب يؤمن بالآخر وبالحرية وبالعلمانية وبالاختلاف وبحق الأقلية وبحرية المعتقد 

أما اسلام المدينة فهو اسلام القوة , اسلام الدولة , اسلام آية السيف , اسلام الجهاد 

هكذا فهمنا الاسلام وبهذا رسخ فقهاؤنا الاسلام في مخيالنا الجمعي فالدعوة الاسلامية مرت بمرحلتان :


مرحلة العهد المكي حيث كانت الجماعة الاسلامية أقلية مضطهدة ومرحلة العهد المدني  أين تحولت الجماعة الاسلامية الى نواة دولة ولكل مرحلة مميزاتها وخصائصها وخطابها 

والمسلم اليوم اذا تشابهت ظروف محيطه مع ظروف العهد المكي , فتجده ضعيف مضطهد فالواجب عليه أن يصبر ويناضل سلميا من أجل قضيته و يناشد انسانية الانسان في المجتمع الدولي ويتكلم عن حقوق الأقليات المسلمة ووجوب حمايتها والدفاع عنها وعن عدم الاكراه في العقيدة وعن حرية المعتقد وحق بناء دور العبادة وعن نبذ العنف والاضطهاد الديني وعن حوار الأديان والتركيز على القواسم المشتركة بين الملل وعن التعايش السلمي بين الفرق وعن تكريم الانسان وحرمة الدم ...

أما اذا تحولت ظروف المسلم الى ظروف العهد المدني واصبح المسلم قوي , فتجده يتحدث عن وجوب اخضاع الأرض لحكم الله عن طريقه هو أي بعبارة أخرى لحكمه هو فتصبح جميع الشعوب تحت حكمه بالقوة فان رفضت حكمه فستقتل وتسبى وتؤسر وتصادر أملاكها وثرواتها وأن لا دين تحت سماء دولته الا الدين الاسلامي فممنوع الدعوة الى دين آخر او بناء دور عباة أخرى 

وعلى الاقليات غير المسلمة في الدولة الاسلامية ان تدفع الجزية وان تختلف في لباسها ومساكنها عن الأكثرية المسلمة وأن يعاملوا معاملة دونية فيها اذلال , تنتهك كرامتهم الانسانية " عن أبي موسى قال قلت لعمر رضي الله عنه : " ان لي كاتبا نصرانيا , قال : مالك ؟ قاتلك الله أما سمعت الله يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم " الا اتخذت حنيفا ( موحدا) قال : قلت : يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه . قال : لا أكرمهم اذا أهانهم الله و لا أعزهم اذا أذلهم الله ولا أدنيهم اذا أقساهم الله 

وكتب الى عماله أما بعد فانه من كان قبله كاتب من المشركين فلا يعاشرهم ولا يوازرهم ولا يجالسهم ولا يعتضد برأيهم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر باستعمالهم ولا خليفته من بعده " (ابن القيم / أحكام أهل الذمة – ص 313 – ط1- بيروت 1997)

" كتب عمر رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام كتابا وشرط عليهم فيه : 

أن لا يحدثوا في مدنهم ولا ما حولها ديرا ولا صومعة ولا كنيسة ولا قلابة لراهب ولا يجددوا ما خرب 

و لا يمنع كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال يطعمونهم

أن يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم ان ارادوا الجلوس

لا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا يتكنوا بكناهم ولا يركبوا سرجا ولا يتقلدوا سيفا ولا يتخذوا شيئا من السلاح ولا ينقشوا خواتهم بالعربية 

أن يلزموا زيهم حيث ما كانوا وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم ...

وكان عمر بن الخطاب يقول : أذلوهم ولا تظلموهم " (ابن تيمية /رسائل ومسائل –ج1-ص 154)

واذا تأملنا مليا بفكر خارج الصندوق ما يقولون في مسألة العهد المدني والعهد المكي نجد أن هناك فكرين مختلفين ان لم نقل متناقضين كل فكر خاص بمرحلة من مراحل الدعوة في ظاهر الأمر لكن الحقيقة العارية التي لا نطيق النظر اليها كما لا يطيق أحدنا النظر للشمس مباشرة هي أن أي حركة أو دعوة أو تيار أو دين يمر بمرحلتين في دورته مرحلة الضعف ومرحلة القوة مثل الانسان يكون طفل صغير ضعيف ثم يصبح شاب قوي , فالطفل الصغير لا يتورط في الشجار مع الكبار هو ينادي بتركه ينمو في هدوء بعيدا عن المشاكل والشجارات والصراعات التي تهدد حياته هو ينادي من الغير ان يكونوا مسالمين معه يساعدونه ويتركوه على حريته يوفرون له الحماية والحب والأمن والأمان 

أما اذا كبر ذلك الطفل الصغير البريء الحنون اللطيف المهذب واصبح شاب قوي مفتول العظلات فهو يصبح يؤمن بالقوة وان الحب والحنان علامات ضعف , مثله مثل شخص فقير تجده ينادي بالتوزيع العادل للثروات , يقدس العدل والمساواة والتكافل الاجتماعي ان تحول الى شخص ثري تجده قد تنصل من افكاره التي كان يناضل دهرا من اجلها ويتمنى العيش لتجسيدها 

فالفقير مثل الطفل الصغير ظروفه لا تسمح وامكانيته كذلك فلا مفر له من المسامحة والصبر والدعة والطيبة 

مثله مثل بعض الاحزاب حين تكون في المعارضة فهي تبكي على الديموقراطية وتنادي بالتداول السلمي على السلطة فان هي وصلت للحكم فهي تصبح ديكتاتورية ترفض التخلي عن السلطة وان سالت الدماء وتقمع كل معارضة لها وتتهمها بالخيانة والعمالة للخارج

  لكل مرحلة قوانينها وأخلاقها وثقافتها وأساليبها وهذه هي الطبيعة البشرية , فالسلوك يتغير بتغير الظروف فأخلاق السلم ليست هي أخلاق الحرب وثقافة الجوع ليست هي ثقافة الشبع وهذه سنة اجتماعية كما هي سنة طبيعية فلا تنتظر من أرنب أن يتصرف تصرفات الأسد كما لا تنتظر ان يتصرف الأسد تصرفات الأرانب أو أن تنمو النباتات الصحراوية في الأماكن الباردة 

الحل اذن يكمن في تغير نظرتنا للاسلام , يوجد اسلام واحد حقيقي والاخر اسلام يترجم الطبيعة البشرية بتناقضاتها ورغاباتها ومخاوفها , الاسلام الأوحد الذي هو الرسالة الخالدة هو الاسلام الرسالي , الموجه للانسان لأجل تكريمه وهو ما اطلقنا عليه وصف الحضارة الرسالية , حضارة انسانية الانسان , حضارة العدل والحرية ,أما الاسلام الاخر , الاسلام المغاير فهو الاسلام المادي , اسلام الحضارة المادية القائمة على الفساد وسفك الدم 

العهد المدني من عمر الدعوة لم يصل لنا على حقيقته لقد حرف وحذف وتم تأويل معظمه فالعهد المدني لم يلغ الآخر ولم يستعبده ولم يحاربه ولم يؤسس دولة القوة ولم يشرعن الظلم ولم يجعل الفيصل هو السيف 

ان محمد صلى الله عليه وسلم كان هو نفسه لم يتغير سواء في العهد المكي أو العهد النبوي في كلا المرحلتين كان نبي الرحمة كان يناضل من اجل الانسانية كان في العهد المكي أسس لدين الحب وفي العهد المدني أسس دولة الحب , في المرحلة المكية شرع لدين الرحمة وفي المرحلة المدنية أقام دولة الرحمة , لكن بعد وفاة نبي الحب والرحمة أسس الفقهاء والحكام الذين جاؤوا في فترة قوة الاسلام فكر الحضارة المادية بصبغة اسلامية وأعطوا له شرعية دينية عن طريق اسقاط العهد المدني عليه اما بتأويل أو تحريف أو حذف أو إغفال 

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000