.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قطط اسطنبول !

زاهر الزبيدي

بألم كبير أتابع ماتبثه قناة البغدادية الفضائية من معانات كبيرة لبعض من شرائح الشعب العراقي من الكسبة الذين يحاولون كسب رزقهم بعيداً عن شياطين الحرام أو أن ينتموا لعصابة جرمية أو حتى لمجموعة إرهابية ليقتلوا أبناء شعبهم من أجل بضعة دنانير .. مساء أمس كانت هناك لقاءآت لبعض الكسبة من أصحاب البسطات في مدينة الصويرة بمحافظة الكوت .. كانت الحكومة المحلية تحاول أن تنظم الشوارع مما يستدعى رفع البسطيات التي تتجاوز على الشوارع العامة ، وقبلها أولئك الذي يسكنون في مدن الصفيح أو العشوائيات أو حتى بيوت الشعر كما في مدينة الشعب ببغداد ، قصص كثيرة جداً تسرد واقع مأساوي لشعب أبتلى بالحكومات .. أو حتى حكومات أبتلت بالشعب .

وفي ظل تلك المآس لا أدري لماذا قفزت الى مخيلتي " قطط اسطنبول" ، فاسطنبول تلك المدينة الجميلة الساحرة التي ترقد على ضفاف مضيق البسفور تتمتع بمزايا كثيرة أهمها أنها مدينة متطورة وحديثة في تطبيقات كثيرة تهم حياة مواطنيها وأمنهم الاقتصادي بل وحتى سائحيها الذين سيبلغ عددهم هذا العام 10 ملايين زائر ، ولكن قططهم تميزت بأهمية خاصة حين قامت أمانة المدينة بعمل بيوت جميلة من  الخشب تتناسب والقطط تتوافر فيها كافة وسائل الراحة ، تتغذى القطط فيها على أنواع التغذية الصحية لا الفضلات من خلال الطعام الخاص بالحيوانات الذي يجهز من قبل الامانة أو من المواطنين الذي يتبرعون به أو من جمعيات الرفق بالحيوان المنتشرة ، لذلك ترى تلك القطط نظيفة أليفه مطمئنة بحق تغازل المارة أياً كان جنسهم وشكلهم كبار وأطفال ، القطط تعيش حياة مترفة على درجة كبيرة من الرفاهية ولا سبيل مطلقاً لمقارنتها مع قططنا البائسة التي تعيش أتعس أيام حياتها ، حتى أظن أنها تقبل على الانتحار إحياناً برمي انفسها تحت عجلات السيارة المارة لتثرم عظامها في طرق بغداد !

من منا لم يلاحظ يومياً كيف تقتل القطط في شوارع المدينة في تلك المناظر التي تحمل الكثيرة من ملامح العنف ضد الحيوانات .. بل هي أحد أهم مأسينا بأن حتى القطط الضعيفة لم تسلم من تخلفنا وكأن أحدنا يريد أن ينفث جل غضبه في تلك الاجسام الحيوانية التي من المفترض أن تكون أليفة ، إلا إنها على العكس من ذلك ، قطط خائفة مذعورة من رجم الاطفال بالحجارة والعصي تتقافز هرباً من المطاردة في كل زقاق من إجل القتل ، أي ثقافة عنف تلك التي يتعلمها الصغار والكبار على حد السواء.

ولما لا تموت القطط لدينا ونحن نقدم كل شهر مئآت الشهداء من الابرياء يذهبون ضحية العنف وبمختلف الطرق ، كل طرق الموت جربت بالعراقيين ، القتل ذبحاً وحرقاً وإعداماً من فوق الجسور وقطعت أوصالهم وسبيت نسائهم وأستعبد أطفالهم ، فهل القطط أهم من الارواح البريئة لأطفال ونساء ورجال تقتلهم المفخخات أو تقتص رقابهم العصابات الأرهابية التي إستباحت مدنهم .. ومع كل ذلك تخرج الحكومات المحلية لتطارد المواطنين في ارزاقهم اليومية مع اتفاقنا معهم على ضرورة أن يتم تنظيم المدن إلا إننا نستغرب القصور الشديد في الفهم لدى بعض الحكومات المحلية في قطع أرزاق الناس فلا الحكومة قادرة على توفير الوظائف لهم والعمل الشريف ولا تسمح لهم بأن يبحثوا عن رزقهم بأنفسهم .

ما الضير في أن تقوم الحكومات المحلية بتنظيم أسواق لأصحاب البسطات وتنظم لهم أكشاك جميلة بسيطة تليق بمدنهم توزع وتثبت بأسمائهم وفي مساحات بعيدة عن الطرق الرئيسة حتى لو تطلب الامر أن يتم شراء أراض لإنشاء تلك الأسواق يتم إيفاء أموالها من خلال إيجار بسيط لايثقل كاهل المواطنين .

الى متى نظل على هذا الحال المزري ؟ ومن لهؤلاء "المتحضرون جداً " ممن يحاولون فرض الحضارة في زمن حُطمت به الحضارة بفؤوس الارهاب الكافر ؟  نحن بحاجة لشعبنا اليوم أكثر من حاجتنا للمظاهر الحضارية والشوارع ، نحن بحاجة لهم ليدوم صمودهم مع حكومتهم لا أن نحّمل قلوبهم بالغِّل والحقد على الحكومة بتصرفات لا مسؤولة تصدر عن فاقدي الاهلية لقيادة مجتمع قد ينتفض يوماً بوجههم بقوة .

قد نتنازل يوماً عن مطالباتنا بالرفق بالحيوان ، أو حتى قد نسيناها ، ولكننا لن نتنازل أبداً عن الرفق بالإنسان العراقي النبيل الذي جاهد ويجاهد في سبيل مستقبله وعلى الحكومة المركزية والحكومات المحلية ان تبحث عن حلول أخرى لأولئك المعدمون بدلاً من إعدامهم . حفظ الله العراق .

 

 

 

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000