هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاعلام مادة ورسالة:

محسن وهيب عبد

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين لا سيما بقية الله في الارضين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الله أجمعين.

الاعلام؛ لغة ؛ هو تزويد متلقي مفترض بمعلومة ما، ولذا فان أي معلومة تستخدم في عملية التزويد هذه يسمى مادة  اعلامية.

والاعلام اصطلاحا؛ هو علم يتم ايصاله الى الاخرين يحمل رسالة ذات هدف يعتبره المُعلِم غاية وجوده.

اذن؛ فما بين اللغة والاصطلاح؛  فالإعلام ، هو معلومات هادفة او علم ذو رسالة يراد ايصالها للآخرين من خلال ماد اعلامية معينة.

وعليه فالإعلام عملية علمية هادفة، ولذا فهي تابعة دوما تعمل لصالح الغير، وليس هناك مؤسسة اعلامية ليس لها هدف، كما ليس هناك مؤسسة اعلامية مستقلة.

لذا فاننا اليوم نجد؛ أي عقيدة او كيان او هيئة في الوجود، تريد لذاتها ان تبقى وتتطور وتتسع، وتؤدي هدفها التي قامت من اجله، لابد ان تلحق بذاتها مؤسسة دعاياتية تثقيفية وتربوية تابعة لها تبين للناس انجازاتها وفوائدها وتخطط لإشهارها والدعاية لها والتثقيف لسياستها في أي مجال هي تعمل ، تمهيدا لقبولها، بل ويمتد عمل المؤسسات الإعلامية الملحقة إلى الدفاع عما هي تابعة له.

يمكن لاي شيء ان يكون مادة اعلامية بالنسبة للاعلامي الفطن، ذلك اذا استطاع ان يوظف تلك المادة لايصال رسالته الاعلامية.

مادة الاعلام الاسلامي؛ هما كتاب الله العزيز والسنة المعصومة واجتهاد لعقلاء فيما بينهما.

 ورسالة الاعلام الاسلامي؛ هي رسالة الرسل عليهم السلام؛ والتي تتلخص كما في كتاب الله يحكيها في قصص الانبياء في:

•-          مجابهة الظلم وبغض الظالمين بنفي الشرك عن الله تعالى لأن: ( الشرك لظلم عظيم)[1].

•-         ونشر الفضائل والقيم الانسانية الرفيعة بتولي نموذج انساني معصوم.

ولذا فان الاعلامي الاسلامي يزيد خطرا على مهام العلماء الربانيين.لأنه ينهض بمهمتين يوضحان:

•-          رسالة الاسلام بصفاء وذكاء الرسل.

•-          ومهمة الدفاع عنها بقوة وصبر الانبياء.

واعتقد انهما من اشد المهام على الانسان صعوبة على الارض.

 وبالإضافة الى هذا ، فان الإعلام هو هوية المرء او المؤسسة التي يصدر عنها ، او حتى الدين او ألاعتقاد الذي يتبناه ، فلا يحتاج  الاعلام الاسلامي لاي مبرر لينطلق او لأي مادة ليدوم ، والدليل هو أننا نعرف انه؛ انبرى علماء المسلمين بعد ان توسعت الدولة الإسلامية اعتبارا مما يلي الخلافة الإسلامية التي يسمونها  الراشدة وبعد ان دخلت الأفكار والعقائد الوافدة وازدهرت الترجمة وتوسع الجدل وبرزت الزندقة..انبرى الحريصون من العلماء للحفاظ على الهوية الإسلامية تحت مسمى علم الكلام في اتجاهين؛ هما :

الاتجاه الأول: بيان حقيقة دين الإسلام ورقي علومه ومفاهيمه في كل باب من أبوابه.

والاتجاه الثاني: هو التصدي للشبهات التي أثيرت ضد الإسلام، والتصدي للأفكار الوافدة مع الشعوب الداخلة في الرقعة الجغرافية لدولة الإسلام. ولقد سمي هذا العلم باتجاهيه بعلم الكلام.

واليوم صار الاعتقاد بان حاجة الإسلام لعلم الكلام أصبح اشد وأكثر إلحاحا، ولكنه لابد ان يكون بوجوه وأساليب تناسب عصر الفضائيات والانترنت، وتناسب التقدم الهائل في وسائل الاتصال، لأنه كدين وكعقيدة  محاصر في عالم أمسى كمدينة واحدة تتلاقى فيها كل الأفكار والعقائد والتيارات الفكرية تعرض كل لحظة على شاشات  الفضائيات وعلى صفحات الانترنيت، وضمن منهاج مدروسة لتحطيم القيم وإفساد الأخلاق وغايات محددة لخدمة أسياد العولمة.

 والإسلام بإزاء ذلك بحاجة لعلماء اعلام بمستوى علماء الكلام انذك، او ربما بأعلى منهم مستو ليبينوا حقائق الإسلام ورقي علومه ومفاهيمه من جهة ولتكون لهم القدرة في درء المخاطر عنه والوقوف ضد الغزو الثقافي والعقائدي الذي يتعرض له وتحطيم الهجمة المنحرفة التي تتعرض لها الإنسانية جمعاء.

اذا كان الحال كذلك وهو كذلك؛ فان الإعلام الإسلامي سيكون بديل علم الكلام، وسيكون الإعلامي هو العالم المتكلم او الفيلسوف العارف بالإسلام الذي يتولى بيان الإسلام عقيدة كاملة خاتمة انزلها الرحمن لخير البشرية وسعادتها وأمانها وكل ما يحفظ للإنسان كرامته كفرد وكمجتمع، ويرد عنه الشبهات ويدرأ عنه الغزو ويحفظ للمسلم هويته وللإسلام كيانه وجوهره، ويوفر له الأسس الثقافية لامتداده وتطوره.

اذن فهو عنوان غاية في الأهمية مثلما هو غاية في الخطورة و العمق..لماذا؟ لان الإعلام بهذه الصفات يكون مهمة إنسانية راقية جدا ويكون الإعلامي  الإسلامي إنسان رسالي مميز بأرقى ميزات الإنسانية، وعليه يكون الإعلام؛ مهنة الأنبياء ومهمة الرسل عليهم السلام.

 ومع هذه الأهمية القصوى والخطر العظيم، نجد الإعلام  يكاد يكون في الغالب بيد أعداء الإنسانية يضعون له القواعد والأصول، ثم يقفوا من بعيد يحكمون لعبته في الحلبة التي صمموها لضحاياهم من أبناء الشعوب كلها، وهكذا بقية العاملين في الإعلام في كل الأرض، ليس لهم إلا أن يدخلوا الحلبة لتنتزع منهم مبادئهم وليبقوا مجرد بيادق يحركونهم كما يريد اعداء الله شاءوا أم أبوا.

ولقد انتبه اليوم النخبة من ابناء الاسلام  لأهمية الإعلام وخطورته، ولكنهم حين امتهنوه ، امتهنوه بوسائل الغرب ومادته ، التي في كثير من الاحيان لاتنسجم مع رسالته ، لتبقى هيمنتهم ولتستمر انسيابية مصالحهم، ولتبقى الشعوب بكاملها تدور في فلكهم من خلال مصطلحات روجوا لها لتكون مسلمات اعلامية بالرغم من أنها مجرد لغو وباطل، ومن خلال اصول ثقافة زيف وتنكر للقيم الإنسانية الفاضلة نزعوا بها هوية الاعلامي المسلم ، ثقافة مهدوا لها لتكون ثقافة العصر فهم أسياد العالم والعولمة.

أنهم يملكون وسائل الإعلام  بعجلها الضخم الذي يدور ولا يتوقف ويملك المناهج الخبيثة بالأسلوب الحسن، وكل ما يحكي تصدير أساليب الحضارة الغربية ومسوغات تمكينها ليكون كل العالم وكل الشعوب مجرد سوق لنفاياتهم الحضارية .

اذن؛ إزاء حاجتنا القصوى لإعلام إسلامي بمقدار وعي حقيقة الإسلام العميق، وبحجم التحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين. وبعنفوان هادف لدحر الغزاة ، نتساءل؛ هل أننا نملك منهجا عقائديا إعلاميا يعزز إيمانا بعقيدتنا وبحصننا من مخططات الآخرين الطامعين في خيراتنا ولانتزاع هويتنا؟؟

الجواب:

العقيدة هي أصلا ما يستجيب لحاجات الإنسان ويجيب على تساؤلاته، ولذا فمن كمال الإسلام كعقيدة؛ انه يستجيب لكل حاجات الإنسان ويجيب على كل تساؤلاته.

ولكن من الذي يستطيع ان يستنبط استجابات الإسلام العقيدة الكاملة من مصدريها العاصمين الكتاب والعترة لحاجتنا القصوى للإعلام الإسلامي المميز في البيان والحصانة؟!

  

 

 


 

 

[1] ) سورة لقمان - 13.

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000