.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حماية المستهلك .. مسؤولية وطنية

زاهر الزبيدي

في برنامج مهم بثته إحدى الفضائيات العالمية قبل يومين ، كان الحديث فيه يدور عن صراع بين الشركات المصنعة للأغذية وجمعية حماية المستهلك ، بدا للوهلة الأولى أنه صراع أستمر لفترة طويلة خضعت السجالات بين الاطراف لتجارب واستبيانات شعبية ودراسات وفحوصات نوعية كثيرة وذلك كله للإتفاق على طريقة إيضاح نسبة السكر في منتجاتها وكيفية توضيحه هل يتم ذلك بالارقام أم بالالوان فالشركات المصنعة أعتمدت الالوان الثلاث الاحمر والاصفر والأخضر وجمعية حماية المستهلك تطالب بأن تكون النسبة المؤية محددة بالارقام .

حماية المستهلك ضرورة وطنية وتمثل إحتراماً كبيراً لأبناء شعبنا إذاما تم تنفيذ برامجها بصورة قياسية عالمية وفقاً لما متعارف عليه في الدول الحديثة ، أعتقد حينها بأن الآلاف من العلب الزجاجية والمعدنية والورقية الملونة للأغنية ستغادر رفوف اللأسواق لكونها غير مطابقة للقوانين الدولية بالخصوص فقد تكتشف بأن هناك أغذية فاسدة أو حتى غير مصالحة للإستهلاك البشري !

أخبار كثيرة تناولها الصحف المحلية والمواقع الالكترونية الاخبارية عن وجود إنتهاك صارخ لحقوق المستهلك من خلال تصنيع المياه المعبأة وأخرها ما نشرته صحيفة المشرق على صفحتها الثالثة عن أغذية سامة تنتشر في الاسواق من خلال شحوم صناعية تضاف الى الشاورما (الكص) والتي يروج منها 50 طناً اسبوعياً للإقبال الشديد عليها من قبل أصحاب المطاعم لرخص ثمنها ! ، وقبلها عن طبيعة المياه المعبأة في المصانع العشوائية ، مع ما يتم إكتشافه من أغذية فاسدة في أغلب محافظات العراق سببها الأول والأهم هو ضعف الرقابة الصحية والفحوصات المختبرية العالية الدقة على الحدود وقد يكون للفساد بالرشى اليد الطولى في ذلك والجميع يعلم بأن اي مادة تدخل البلد ستكون مسؤليتها بذمة المنافذ الحدودية التي سمحت بإدخالها وأخيراً بذمة الحكومة .

ما تم إكتشافه قليل وما يتم إبتلاعه من قبل العراقيين من مواد يعلم الله تأثيراتها الصحية المستقبلية كثير جداً ، فإذا أفترضنا أننا اليوم وصلنا لمرحلة ما من دقة فحوصاتنا فما بالنا بالسنين الأولى بعد عام 2003 حينما تلاشت الحدود وعبرت مليارات الاطنان من المواد الغذائية التي تشربت بأجسادنا حينها كنا شعباً لايفقه بأدنى مستويات الفهم الغذائي لطبيعة المواد الداخلة بعد طول عناء مع الحصار الذي أنهك مواطنينا ، وكيف عميت ابصارنا عن الانترنت والفضائيات التي أضحت اليوم أهم وسائل بحثنا عن المنتجات التي لا تضر بصحتنا وأفواه أرانبنا .

على أحد ما أن يبادر لتحمل المسؤلية الكاملة فيما يتم إدخاله للعراق من مواد لا تقل خطورتها عن الإرهاب الذي يجز رقابنا ، والحكومة بمؤسساتها معنية بهذا الامر أكثر من غيرها لكونها تمتلك الاداة المهمة المتمثلة بمديريات الرقابة الصحية والتجارية والامنية وهي المحام الوحيد عن تطلعات الشعب وسنده في كل شيء بما في ذلك أمنه الغذائي ، أمنه الغذائي الذي انتهكته ايد التجار الذين سعو سعيهم بكل خبث لإستيراد ما رخص ثمنه لبيعه بأعلى الاسعار على الرغم من عدم صلاحيته يعينهم على ذلك تقاعس اجراءأتنا الحدودية وفساد الذمم ، فهناك مواد أدخلت منتهية الصلاحية وتم تعبئتها بعبوات محلية الصنع لتكون ضمن صلاحياتها الاستهلاكية والمنتقم منه الوحيد في هذا الامر هو الشعب الفقير .

 وعلى الرغم من الحرب على الإرهاب والتكفير تنال الجهد الاكبر من طاقات الحكومة إلا إن ذلك لايمنع من قيام كافة القنوات العلمية والمؤسساتية العاملة بالخصوص من أن تقوم بواجبها الوطني في دفع الخطر الجامح الذي أسسه فساد التجار لدينا في استيراد ما يقتل أبنائنا طمعاً في زيادة الارباح والنهب المبرمج لموارد الاسر المالية المحدودة .

إن الاستهانة بهذا الموضوع هو استهانة بأرواح العراقيين جميعاً وهذا عار على تلك المؤسسات ، فحتى اليوم لم نشاهد محلاً أغلق لمخالفته تعليمات وزارة الصحة أو تعليمات أي جهة رقابية ولا سوقاً أغلق لأكتشاف مواد خارج الصلاحية أو حتى محل قصابة لأنه يخلط اللحوم المحلية مع اللحوم المستورة ، الهندية ، ويعلن التخفيضات على لحومه بمناسبة الشهر الفضيل ليجذب ذوي الدخل المحدود ممن يعملوا بأصعب الاعمال من أجل دنانيرهم ، كذلك لم يخرج علينا أحد العظماء ممن يزبدون ويرعدون في القنوات الفضائية ليثبت لنا بأن المياه المعبأة في مصنع ما هي مخالفة للشروط وأغلق مصنعها ، وحتى مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد ، الذي أراقب موقعه على شبكة الأنترنت ، لم ألاحظ لديه أي نشاطات في محيط شوارع المدنية ، دورات ومؤتمرات وندوات وبحوث ، بلا مسميات ونصائح لا أعتقد أن من تسول له نفسه خيانة الامانة من التجار يرف له جفن منها .

حكومتكم في خدمتكم ، عنوان كبير .. وكبير جداً لم نألفه من قبل وهو إن تحقق فهو بادرة خير للعراقيين أن يتنفسوا الصعداء بعد طول عناء مع المؤسسات الحكومية الفاسدة التي تحكمها البيروقراطية الشنيعة ويسيرها الروتين القاتل ولكنه مشروع يجب أن لا يتوقف عند حدود المعاملات الإدارية ، المشروع يجب أن يتطور بسرعة ليشمل فيما يشمله الرقابة على الاسواق والمصانع الاهلية والمجازر ومصانع الاغذية ويضرب بيد من حديد على رأس كل من تسول له نفسه أن يضر بأبناء شعبنا مع الرقابة الشديدة على أسعار المواد الغذائية والسلعية ومحاربة التضخم الذي يتطاول على مرتبات الموظفين الصغار والكسبة من أصحاب الدخل المحدود ممن ليس لهم عزاء فيما يجري إلا في حكومتهم .. حفظ الله العراق

زاهر الزبيدي


التعليقات




5000