..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل سمعت النداء ؟

حسين السنيد

كان الناسك قد اتم صلاته للتو,عندما مر الرجل الحطاب من امام المعبد , وحين رأى الناسك مشغولابالتسبيح , صاح باعلى صوته :

•-   منذ كنت طفلا وانت على هيئتك هذه , 40 عاما من التسبيح؟ 40 عاما وانت تنادي الله .. هل اجابك ذات مرة ؟ 40 عاما تنادي ولم تستحق ان يلبي ربك نداءك ولو لمرة واحدة؟

وعبر الرجل الحطاب ..اطلق كلماته القليلة وعبر ,دون ان يضيف اي كلمة اخرى ,مضى في دربه وهويجر خلفه كومة من الاخشاب التي كانت تخمش اديم الارض و تترك خلفها عشرات الخطوط الملتوية مثل الطرق الجبلية المجنونة.في مثل هذه الطرقات وجد الناسك نفسه تائها بعدما سمع كلمات الرجل الحطاب , حيث لابداية لها ولانهاية.

وظل الناسك يبكي بحرقة حتى الطلوع , و حين صار الضوء شمسا ,فتح عيونه بصعوبة ووجد  حبيبات دموعه امامه متجمدة من شدة البرد , لمعت اشعة الشمس الاولى على الدموع و سرعان مابدان بالذوبان  , امعن النظر فلمح صورته تنعكس على حبيبات الدمع. رفع رأسه فوجد وجهه ينعكس على قطرات الندى المنتشرة بكثافة على سقف المعبد , استدار يمينا ,  ثم يسارا , للاسفل و الاعلى ,فلم يجد الا وجهه.

ابتسمت عيون الناسك ..ادرك ان كل تسابيحه لربه ,كانت تلبية ربه له ,جاريةعلى فمه ,مثل دموعه التي كانت تعكس وجهه ..فكل كلمة تسبيح خلال 40 عاما كانت انعكاسات لامتناهية لنداء الله ..

اتم الناسك 40 عام اخر, يستمع لتلبية ربه .

***

جلست كبيرة نساء المعبد ,على كرسيها الخشبي و جلسن على الارض من حولها باقي النساء , استطاعت فتاة صغيرة ان تجد طريقها لكبيرة نساء المعبد بصعوبة , كانت ترتدي جلبابا ابيضا و ويمكنك من خلال وجناتها المتودرة ان ترى العروق الممتدة تحت الجلد . و حين استقرت بالجانب الايسر من كبيرة النساء همست في اذنها بصوت دافئ :

•-         يا اماه ... كيف تقربتي للرب ؟ هل رأيتيه ؟ هل سمعتيه؟

اطلقت كبيرة النساء زفرة و اجابت :

•-   نعم ... رأيت الرب و انعكاساته ذات يوم , حين كنت فتاة يافعة مشعة بالجمال وتواقة لمعرفة الله,يومها اصطحبني المعلم الاكبر للمعبد البعيد .

اجابت الفتاة مستعجلة :

•-         انه معلمنا وملهمنا الكبير , اتمنى ان اكون مثله .

ابتسمت كبيرة نساء المعبد واردفت :

•-   دعيني اكمل و سابوح لك بسر .. في يوم شتائي بارد جدا, اصطحبني المعلم الاكبر للمعبد البعيد وكنا انا وهو فقط وكان يمسكني من يدي بقوة حتى لا اقع , كنت بعمرك تقريبا وقدمت للتو للمعبد و متعطشة للقاء الرب , دلفنا المعبد البعيد والذي يقع في ابعد نقطة , انحنى المعلم الكبير علي وراح ينزع ملابسي بالقوة , كنت ابكي بحرقة و اضربه و لكنه كان تبدل لوحش مفترس,فلم استطع الهروب . خرجت من المعبد البعيد و الدم يلطخ افخاذي و قدمي . كنت على وشك الموت, وامشي في التلال دون ان اعرف اين ذاهبة , وما لبث ان وجدت نفسي امام معبد مهجور , حاولت الهروب , فخرج ناسك منه.. ادخلني و قدم لي الطعام و الدواء .

ولن انسي اني لمحت انعكاسات نور الله من قطرات الندى المتجمدة على السقف و دموعه المنثورة في محرابه .. و عرفت ان الله يكون حيث تكون القلوب.

اسمعني ذلك الناسك , دوي نداء الرب الذي مايزال يرن في اذني.

 

حسين السنيد


التعليقات




5000