..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صيانة الاعمال الفنية ... مهامة كبيرة وامكانات قليلة

تضامن عبد المحسن

شهد العراق في عام 2003 اكبر عمليات نهب وسلب نتيجة لغياب السلطة وتردي الاوضاع الامنية، وبروز عصابات من نوع مختلف سلاحها المفك والـ(سكول سبانه) والمطارق، لتفتح بها اثاث الدوائر والمؤسسات الرسمية.

وكان من بين تلك المؤسسات مركز الفنون في بغداد، او مايسمى حينها (مركز صدام للفنون) الذي تأسس عام 1986 ليكون اكبر صرح ثقافي عراقي يستقبل المهرجانات الفنية العالمية والمعارض التشكيلية المحلية والعالمية. لكن بسقوطه بيد تلك العصابات في عام 2003 فأنه فقد كل ممتلكاته واللوحات الفنية البالغة 8000 لوحة، والتي رسمت بريشة رواد الفن العراقي اضافة الى لوحات لفنانين عالميين، ولم يتبق منها سوى 1400 لوحة!!.

أما مابقي من تلك الاعمال فقد تعرض للتلف نتيجة الخزن الخاطئ او غرقه بالمياه، وما أعيد منها من قبل المهتمين الذين قاموا بشرائها، كان بحاجة للترميم والصيانة، فكان ان قامت وزارة الثقافة العراقية بإبتعاث عدد من الفنانين الى كل من دولة الجيك وايطاليا ليدخلوا في دورات تدريبية لتعلم الصيانة والترميم وفق الطرق الحديثة.

فكان لنا هذا اللقاء مع الفنان التشكيلي ماهر الطائي في مختبر صيانة الاعمال الفنية في المتحف الوطني للفن الحديث، في بغداد التابع لوزارة الثقافة العراقية.

•·       متى تأسس هذا المختبر؟

عند العودة من روما عام 2006، حيث شاركنا في الدورة المقامة هناك لغرض صيانة اللوحات الفنية وقد حصلت على شهادة وبدرجة امتياز من المتحف الايطالي للفن الحديث في صيانة الاعمال وانشاء المتاحف الفنية. ومنذ ذلك التاريخ أنشأنا ذلك المختبر، وقمنا بجرد الاعمال التي تتطلب الصيانة والترميم، وعملنا بجدية على صيانتها وادامتها.

•·       ماهو نوع الضرر؟

تعرضت اللوحات الى اجواء رطوبة وحرارة واتربة وسوء خزن وهذا يولد نوع من البكتريا وبيضها التي تتلف اللوحات والوانها.

كان اهم تحدي امامنا هو القضاء على الشقوق والتقشرات في العمل الفني، وقد تعلمنا في دراستنا في روما الطرق المناسبة لتنفيذ الصيانة في هذا المجال.

•·       هل يمكن ان نقول انكم عالجتم الضرر 100 بالمئة؟

قمنا بواجبنا ومارسنا كل العلوم التي تعلمناها الا اننا مازلنا نبحث عن اجهزة حديثة للصيانة وهذه لم تتوفر لنا لحد الآن للأسف وهي تكمل عملنا وتعيد للوحة بعضا من بهائها الاول، مازلنا نتألم لأننا خسرنا فرصة بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 والتخصيصات المالية التي وفرتها، وطلبنا حينها وضمن تقارير رفعت لجهات عليا اوضحنا فيها ان ترميم اللوحات بشكل علمي وفني متقن سوف يؤدي الى الاعتراف بها عالميا. وهذا الترميم المتقن تكمله الأدوات الالكترونية الحديثة. قد يعطي طابع الاناقة في تنفيذ الصيانة ولكن الآلات الحديثة تساعدنا على اكتشاف مراحل اللون مجهريا وتقتل البكتريا التي تتلف العمل الفني، كما انها تعالج كمد الالوان، الناتج عن تفاعل الالوان كيمياويا بسبب تقادم الزمن على اللوحة.

•·       هل تقومون برسم الاجزاء المفقودة نتيجة الضرر وتضعون الالوان المتساقطة؟

(جفل من سؤالي واجابني بصوت مرتفع).. كلا، فإعادة رسم الاعمال الفنية القديمة جريمة.. ليس من الصحيح اعادة وضع الالوان على عمل متحفي.

من الممكن ان نجري الاضافات على اللوحات حينما يطلب منا اصحابها الذين مازالوا احياء، اما الاعمال المتحفية التي تبلغ من العمر اكثر من مائة عام وقد رحل اصحابها فلا يحق لنا التلاعب بها، بل عملنا يقتصر على اجراء الصيانة وايقاف الضرر فقط، والحفاظ على الحقبة الزمنية للوحة. فمثلاً لوحة الفنان "عبدالقادر الرسام" عمرها مائة عام، وقد تعرضت للتشقق وقمنا نحن بتليين التشقق ولكننا مازلنا بحاجة للأجهزة الحديثة لإجراء الترميم، ولكني سأتوقف بهذا العمل، اذ لايمكن اضافة اي لون والا فاني اتلف العمل الفني كله.

•·       هل تدخل اللوحات المعروضة في متحف الفن الحديث ضمن التراث العالمي؟

نحن حاليا نخاطب الانتربول بخصوص اللوحات المسروقة منذ عام 2003، كما اننا نطالب المسؤولين بمفاتحة اليونسكو لتكون لوحات الفنانين الرواد ضمن الجرد العالمي. ولكن اقولها بكل اسف ان الاهتمام الفني ليس من ضمن اولويات السلطة والمسؤولين وان المسائل المالية والادارية هي الاهم من المواقف الفنية وانا كفنان اعتقد ان اطار لوحة اهم من مائة كتاب رسمي يوجه الى اي جهة مهما كان من الاهمية.

•·       هل لديكم جرد وارشفة للوحات؟

نحن سنويا نجري جرد على اللوحات ونعطيها رمز وتاريخ وتؤرشف الكترونيا، كما اننا نصور اللوحة قبل الترميم وبعد الترميم واسم الشخص الذي قام بعملية الصيانة. وتكون المعلومات باللغتين العربية والانكليزية، وبعد عملية الترميم نغلف اللوحة ونحفظها في المخازن، وتكون جاهزة للمشاركة في المهرجانات.

•·       وهل تكون طريقة الخزن علمية ووفق المواصفات العالمية؟

قدر الامكان، فنحن بعد الصيانة نغلف العمل الفني ونحفظه في المخازن، ونحن نقدر انه يجب ان تكون المخازن مهيأة بطريقة علمية لحفظ اللوحات من ناحية الضوء والرطوبة ودرجات الحرارة ويجب ان تتوفر مفرغات الهواء.

مخازن الوزارة تحتوي على مشبكات لحمل اللوحات كما معمول عالميا، ولكن بيروقراطية وروتين العمل الاداري يهيمن على اهمية العمل الفني، اي ان الادارة تفرض اشخاصا اداريين في مجالات العمل الفني ممن لايمتلكون الخبرة الكافية ولا الحس الفني للعمل بشكل علمي.

صُرف على المخازن حوالي 100 مليون دينار عراقي ولكننا لم نحصل على القياسات العالمية للخزن.

          كم لوحة اجريت عليها الصيانة والترميم؟

منذ عام 2006 الى اليوم قمنا بعمليات صيانة كثيرة، اذ اننا نصين حوالي 50 لوحة سنويا، ويشترك في ذلك عدة فنانين، فقد قمنا بترميم لوحات لفرج عبو، عبدالقادر الرسام، جواد سليم ماهود احمد واخرون كثر.

•·       كم لوحة في المتحف الفني؟

قبل عام 2003 كانت هناك حوالي 8000 لوحة فنية لرواد الفن العراقي وفنانين معاصرين، لكن في احداث السلب والنهب في 2003 فقد سرقت واتلفت حوالي 7000 لوحة، والآن عدد اللوحات 1900 لوحة، اعيدت عن طريق بعض الخيرين ممن اشتروا اللوحات المسروقة المنتشرة في انحاء العالم، او انهم كانوا يحتفظون بها لحين استقرار الاوضاع.

•·       هل تشمل الترميمات الاعمال النحتية ايضا؟

بالتأكيد، فقد قمنا بصيانة العديد من الاعمال النحتية والتخطيطات والرسومات الورقية وبعض السكيتشات لفنانين رواد، حيث لم يتسن لهم رسمها على الخام.

ان اصعب انواع الترميمات هي تلك التي اجريناها على الورقيات، بسبب رقة جلدتها، وقد اتبعنا طرقا علمية لأغراض صيانتها.

•·       اذاً لماذا لاتجرى الترميمات على الأعمال النحتية في الشوارع وخاصة نصب الحرية؟

ايضا بسبب بيروقراطية العمل الاداري.. وكتابنا وكتابكم التي لاتنهي

•·       ما رأيك بالشباب المبادرين الذين يقومون بغسل النصب؟

اقول لهم.. لاتساعدوني في هدم بيتي، جهودهم مشكورة ومبادراتهم بحسن نية لإصلاح المشهد ولكنهم في الحقيقة يتبعون طرقا خاطئة جدا في التنظيف بعيدة عن الطرق العلمية.

 

ختاما.. اذا كان الارهابيون الدواعش قد دمروا آثارنا فأننا نطالب الجهات المسؤولة ان تصون مماتبقى بين ايدينا، فبعدنا اجيال تقرأ مانكتب وما كتب الاولون.

 

 

تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000