..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مهرجان عشتار للشباب 2015 - ولادة جيل فني

عدنان يعقوب القره غولي

 لم تكن الحركة التشكيلية العراقية غائبة عن المشهد الثقافي العراقي رغم كل الظروف التي مر بها البلد فهي منذ نشوئها في اوآئل القرن المنصرم وحتى اليوم اذ كانت تتطورمن خلال بروز فنانين مجددين - وبشكل مستمر - مستفيدين من الاحتكاك المباشر بالفن والفنانين العالميين وتطورات الحركة التشكيلية العالمية. وبشكل غير مباشر عبرالوسائل التي باتت توفرها  التقنيات التكنولوجية من مطبوعات ودوريات فنية وافلام سينمائية  لتستمر مسيرة الرواد الاوائل في تأسيس خصوصية محلية  لمنتجهم نجم عن مزج الفن الحديث والمعاصر بعناصر التنوع البيئي العراقي  بمختلف نواحيه، واحدها ايجاد مساحة للحرف العربي في اللوحة الفنية .

 وكان للتوظيف العلمي والمنهجي التربوي للمدارس العراقية، الذي جاءت من تاثير المؤسسين الاوائل للحركة التشكيلية، الاثر الكبير في تأسيس قاعدة فنية مهمة من يانعين متذوقين للفن باتوا الرافد الاكبر لمعاهد واكاديميات الفنون الجميلة التي توسع انشاؤها وبدأت في تدريب هذه الاجيال بخبرات رواد الفن العراقي ومن تتلمذ على يدهم ناقلين الخبرة المتراكمة والمتجددة واخذين بيد من لحقوهم في درب التشكيل  والفن . حتى بات التشكيل العراقي الألق المستمر للثقافة العراقية التي عانت الكبوات مرراً بسبب الحروب والسياسة والتي انعكس تأثيرها على الساحة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية للمجتمع لكن التشكيل ظل متفوقاً بديمومة تواجده وحداثة منطلقاته، ولم يتصدع بهذه التأثيرات كباقي الانشطة الثقافية من نقد وشعر وسرد  وحتى المسرح الذي كانت خشبته عروس الثقافة العراقية فقد تراجع وبات الخاسر الاكبر في الميدان  تحت هذه الظروف .

هذه المقدمة التي تحدثنا عنها فيما قدمته الحركة التشكيلية العراقية والمعاهد والكليات الفنية جسد النجاح الواضح واعطى الدليل على رسوخ ذلك البناء الصلب لتاريخ الحركة التشكيلية العراقية، بما قدمه جيل الشباب في المعرض المقام  في قاعة جمعية التشكيلـــــــين العراقيـــــــين بالمنصـــــــــور باسم (( مهرجان عشتار للشباب 2015 )) خلال شهر ايار و الذي ابرز من خلال ((112 )) فناناً وفنانة وظهور واسع وقوي للعنصر النسوي مغطياً فنون الرسم والنحت والخزف وباعمال تميزت بالجرأة والتحدي في محاكاة مدارس شتى متفوقة على نفسها ومنبهة لفرحة مضيئة جديدة لمستقبل التشكيل العراقي ومبشرة بجيل يجب ان نكون حريصين على دعمه قبل ضياعه، بل علينا ترسيخه قبل ان يفقد طريقه ويتشتت  ، فهم الرافد الذي يستمر في العطاء لرفد الحركة التشكيلية العراقية وتجديد دمائها مستقبلاً.

جوائز المعرض

الفائزة بالجائزة الاولى لجائزة الرسم  الفنانة زينة الاسدي ، استطاعت أن تقدم لوحة مكتملة العناصر في الخط واللون والرؤية . .كذلك الحال مع الفائزة الثانية روان المختار التي قدمت عملا ً استخدمت فيه تأثير الرؤية التعبيرية والاقتصاد في اللون عبر اشتغالها بما يحقق الانسجام بين النص والشكل، في مساحة شبحية نارية مطعمة بدرجات من الاصفر والاحمر والبرتقالي والاسود . كما تميزت لوحات اخرى للمشاركين ننوه لها كعمل الفنان عباس هاشم الذي قدم قطعة فنية مميزة في تنفيذها وجرأة خطوطها الواثقة واختيار جمهرة نساء راقصة موحية بالحركة الصاخبة، بينما قدم حسين هاشم لوحة  نجح  في توزيع نسبه بتقديمه عملاً لافتاً مسختدما الوان الاسود والابيض والرمادي مكونأً جمهرة رجالية من دخان متخطياً الوقوع في فخ توزيع نسب اللوحة. فيما قدم الفنان محمد هاشم عملاً ركز فيه على الزخرفة الاسلامية مظهراً القباب من خلال بوابة اسلامية ومستخدماً درجات انيقة ومقنعة من اللون الازرق .. كما نجح كل من عقيل صديقي وعبد الله سعدون  بتقديم عملين تجريديين مميزين.

 للوحة الواقعية الكلاسيكية كان هنالك حيزأ لها هي الاخرى وتميز عمل الفنان علي هاشم صالح بتقديمه بيئة نهرية عراقية مظهراً امكانية فرشته في الالمام بتأثير اللون على عين المتلقي في ابراز العمق الثلاثي الابعاد للوحته.

 وكما قفزت القطط للوحة الفائزة بالمهرجان تسللت قطط اخرى للوحة علي جلاب الجميلة سيدة وقطط .

 اسماء اخرى قدمت اعمال ناجحة يجب ان يشار لها مثل محمد عباس وعمار حسن ونبيل علي الفائز بالجائزة الثالثة الذي ابرز مقدرة مبهرة في فرض القناعة على المتلقي  بالوانه  المنتخبة .

النحت اخذ مساحة مقنعة من المعرض  و منحت جائزته الاولى للفنان الشاب عقيل خريف عن عمله من الفن البيئي، الذي استخدم فيه مواد السكراب ومخلفات الخردة المعدنية وانسجة الشوالات مظهراً جمالية الفن عبر خردوات الحياة ومنبهاً الى ان الجمال يكمن في كل شيء متى ما وضب برؤية واعية . ونال المركز الثاني عمل متألق للفنان لؤي الحضاري المنجز بالبروز وعيدان القش التي عشعشت راس انسان- تذكرنا ملامحه بالوجوه السومرية - وعبر ثقوب عينيه التي اخترقتها عيدان القش . كما تميزت اعمال  نحتية غير فائزة واهمها عمل  الفنان حسين صباح الذي نفذ بالخشب المطعم بالمعدن  مقدماً رمزين  موسيقيين متقاطعين  ومتعانقين بلونين متباينين يحمل احدهما حلقة تشبه القرط فيما تموضعت عند القاعدة عجلة مسننه رمزاً للحركة والزمن الذي تتعانق فيه الافكار والحب والقبول بالآخر رغم اختلاف الاعراق، وارى ان هذا  العمل كان يستحق مرتبة متقدمة .كما تميز عمل الفنان يوسف العلون بتقديمه منحوتة بروزية صغيرة  بشكل مغزلي لامرأة قطعت حلقة تشنقها و تربطها بعّلاقة دلالة على رفضها لهذا الدور المركن والساكن لكن يوسف بدلاً من ان يبرزها  ثائرة من اجل انعتاقها هذا اظهرها  لنا متعبة خائرة بعد صراعها لنيل هذا الانعتاق  فظهرت بطلة عمله بملامح منحنية الرأس. ولا بد من الاشارة الى اعمال اخرى هي عمل الفنان احمد مظلوم الذي نال الجائزة الثالثة وعمل الفنان سيف نفل.

  في مجال الخزف كانت الاعمال محدودة ومنحت الجائزة الثالثة فقط لعملين وحجبت الجائزتين الاولى والثانية واعتقد ان قرار اللجنة كان موفقاً في هذا  الاجراء وكذلك في منح الجائزة لعملي الفنانين منذر محمد وسلام احمد.

 وفقت اللجنة المنظمة في توزيع الاعمال الفنية واظهار المعروضات بالشكل المطلوب وكنت اتمنى لو وضعت اسماء الاعمال الفنية الى جانب اسم المشارك التي غابت ايضاً عن  دليل المعرض الورقي المنفذ بعناية وبطباعة فنية جيدة ابرزت صوره جمالية الاعمال ووثقت لهذه المحطة المميزة .وهو جهد مذكور للجمعية التي قدمت جيلاً فنياً  واعداً دعمته بامكانياتها الممكنة  ونتمنى لو دعم الشارع العراقي هو الاخر هذا المعرض من خلال  زيارته عبر زيارات عائلية لتربيه جيل جديد متذوق للفن  لتحقيق تواصل مع الثقافة  في زمن بتنا نفتقد الوعي لدورها بالسمو بالانسان والعائلة في ايجاد حلول لتشظينا ولنكون مستذكرين سمو المجتمع في تذوقه للثقافة في الستينات والسبعيات من القرن الماضي حيث بات العمل الفني جزءاً يتخذ حيزاً معقولاً من رؤوس المثقفين ، ولتكن عقولنا واعيه بدلاً من ان يعشعش فيها ما يعشعش من افكار الجهل والظلام وهذا ما  اراد الفنان لؤي الحضاري ان يقوله في عمله الفائز.

 اشد على يد كل الشباب المشاركين والنابضين بالحياة الحقيقية . وانتظر  بشوق مهرجانكم  القادم.

 

 

 

عدنان يعقوب القره غولي


التعليقات




5000