..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغذاء داء أم دواء

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

الغذاء سلاح ذو حدين: يرمّم الجسم، ويشفي أو يقي من الأمراض، وينمي الجسم والعقل من ناحية، ويسبب عند الإساءة في إنتاجه وتحضيره عدداً كبيراً من الأمراض والاضطرابات الصحية من ناحية أخرى؛ فلا بد من تحييد الحد السلبي، وتفعيل الحد الإيجابي. ولما كان معظم الناس غير مثقفين غذائياً، وليس بمقدورهم شراء الأغذية الأجود والأفضل؛ بسبب ارتفاع أثمانها -مع أن الغذاء الأغلى ثمناً ليس دائماً هو الأفضل؛ فاللحوم والأسماك - المدخنة على سبيل المثال - أغلى بكثير من غير المدخنة، وفي الوقت ذاته أكثر ضرراً بالصحة، والخبز الأبيض النقيّ أغلى ثمناً من الخبز الأسمر الخشن المحتوي على قشور القمح، مع أن الثاني أغنى بكثير بالفيتامينات والعناصر المعدنية ومضادات الأكسدة- كان لابد من لفت انتباه الناس إلى هذه الحقائق المهمة، وتحذيرهم من المأكولات المستحدثة والمصنعة، كما لابد من تشديد الرقابة على إنتاج الغذاء في الحقول والمزارع وطرائق تخزينه في المستودعات وتحضيره في المطاعم. ففي المطاعم - على سبيل المثال - تستعمل الزيوت المهدرجة، والسمن الصناعي، وهما أشهى طعماً، وأطيب رائحةً، وأقلّ ثمناً من الزيوت الطبيعية؛ مثل: زيت الذرة، وزيت الزيتون، وغيرهما، والناس -كما ذكرنا- يفضّلون شكل الطعام ونكهته على حساب صحتهم التي باتت مثقلةً بالدهون والسموم، ويكفي للتدليل على الحالة المزرية للأغذية التي آلت إليها في هذا الزمان أن نلقي الضوء على طرائق إنتاجها وتحضيرها.

أصبح معروفاً للجميع أن الغذاء النباتي في الحقول، والغذاء الحيواني في مزارع تربية الحيوانات والطيور، يتعرّضان للعبث منذ اللحظة الأولى لإنتاجهما؛ إذ تُستعمل المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والأسمدة الكيميائية في الحقول، والمضادات الحيوية وهرمونات النمو والتسمين في المزارع، يلي ذلك تقديم أنواع رديئة من الأعلاف الحيوانية المكونة من نفايات المسالخ وجيف الحيوانات مع بقايا المحاصيل الزراعية، فتضطر الحيوانات الجائعة إلى التغذي بها طوال مدة وجودها في هذه الإسطبلات الضيقة السيئة التهوية والعديمة النظافة إلى أن يحين موعد ذبحها. ويبدو أن كثيرين من مربي المواشي والطيور في العالم لم يسمعوا بالمقولة القديمة «أنت ما تأكل، وما تأكل هو أنت»، وهذا يعني أن العجول والخراف والدواجن التي تغذّت بالجيف، وأشبعت أجسامها بالمواد المتفسخة، قد أصبحت مخزناً لهذه المواد، وبؤرة لكثير من الأمراض، وما إن يتغذى بها الإنسان حتى يتضرّر جسده وعقله، وما ظهور جنون البقر في بريطانيا، وانتشار شتى أنواع الحساسية وأمراض أخرى في العالم، إلا بسبب تردّي نوعية الغذاء المطروح في الأسواق، الذي تعرض لصنوف المسخ والتزييف منذ اللحظات الأولى لإنتاجه حتى وصوله إلى أفواه المستهلكين، حتى الأغذية المطوّرة جينياً قد لا تخلو من أضرار؛ لأن إنزيمات الجسم البشري غير مهيأة لهضم بروتينات ومركبات جديدة مصنعة.

وإذا أخذنا في الحسبان طرائق تخزين الأغذية وحفظها في المستودعات والبرادات فإن الصورة ستصبح أكثر مأساويةً؛ لأن الأغذية المحفوظة في المجمدات تتعرض لتوقيف المجمدات بين الحين والآخر بهدف توفير الطاقة الكهربائية، وهذا الأمر من شأنه تقليل قيمتها التغذوية، وتوفير ظروف مواتية لنمو الكائنات الدقيقة وتكاثرها، ولعلّ من أخطر أنواع البكتيريا التي تنشط في الأطعمة عند ارتفاع درجة الحرارة في المجمدات هي البكتيريا المسماة كلوستريديوم بوتيولينوم Clostridium botulinium. ولما كانت الحبوب والبقوليات المُخزنة في بيئة رطبة تشكّل حاضنةً مثاليةً لنمو الفطريات من نوع Aspergillus parsiticus، التي تفرز مادة مسرطنة للكبد تسمى أفلاتوكسين Aflatoxine، فإنه يجب أن تراعي مخازن الحبوب والبقوليات الشروط والمواصفات الخاصة؛ مثل: المحافظة على نسبة الرطوبة في حدود 12%، ودرجة الحرارة دون 15 درجة مئوية، إضافةً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الحشرات والقوارض إلى الغذاء المخزون، ومن الجدير ذكره أن بعض أنواع السوس، وبعض أنواع حشرات المخازن، تسبب العقم، بينما يسبب بعضها الآخر السرطان.

ويلجأ كثير من الناس إلى شم رائحة الغذاء لمعرفة أكان متفسخاً بسبب وجود البكتيريا، وهذا الإجراء صحيح، حتى إن أطباء الأسنان يستعينون بحاسة الشم لمعرفة حالة الضرس الملتهب، كما يقوم أطباء الصحة العامة بشم سوائل الجسم المختلفة للكشف عن وجود تلوث جرثومي أو مرض ما، لكن هذا الإجراء غير كافٍ؛ فربما تكون الفطريات أو الجراثيم في الغذاء في بداية تكاثرها، ولم يبلغ التفسخ والتحلل إلى المستوى الذي يستطيع الأنف البشري اكتشافه، وإذا ما جرى تناوله فإن هذه الكائنات قد تستكمل نموها وتكاثرها داخل الأمعاء فتسبب التسمم.

كوارث في المطاعم

من أجل أن تحقّق المطاعم ربحاً فاحشاً تتفاوض مع منتجي الغذاء على توفير ما يلزمها من مواد أولية بأدنى ثمن، بغض النظر عن الجودة والمواصفات، وهنا لا نقصد الشكل الخارجي للخضار والفاكهة أو اللحوم، بل أين أنتجت؟ وكيف؟ وفي أيّ ظروف خُزنت؟ وما تاريخ إنتاجها وتاريخ انتهاء مدة صلاحيتها؟ فعلى سبيل المثال: يقوم بعض المزارعين بزراعة الخضار على جوانب السيول الملوثة بمخلفات المصانع أو المياه العادمة لتوفير أثمان المياه، والنتيجة تكون تلوث المحاصيل الزراعية بالرصاص والكادميوم والزئبق وغيرها، إضافةً إلى تلوثها بالطفيليات والفيروسات، خصوصاً فيروسات التهاب الكبد الوبائي، وإذا كانت الدواجن والماشية نافقةً فماذا سيحدث للآكلين؟ وهل يستطيع الزبائن اكتشاف ذلك؟

الحقيقة أنه بمجرد موت الحيوانات والطيور تنمو وتتكاثر فيها أنواع كثيرة من الجراثيم اللاهوائية التي تفرز سمومها في جسم الحيوانات والطيور؛ لتشكّل خطورةً على الجهاز العصبي والهضمي عند الإنسان، كما تصبح عضلاتها مشدودةً متصلبةً وستبقى صلبةً وقاسيةً حتى بعد عملية الطهي الطويلة، لكن بعض المطاعم تلجأ إلى نقع هذه اللحوم في الخلّ أو اللبن، ثم سلقها جيداً في طناجر الضغط، وبهذا تصبح اللحوم طريةً، لكنها من دون نكهة ورائحة، فتأتي مرحلة طليها بأنواع خاصة من الصوصات sauces التي تضفي طعماً ونكهةً على اللحم، لكنها بالتأكيد لا تستطيع تعويض ما فقده اللحم من عناصر مغذية إذا وُجدت فيه أصلاً، إضافةً إلى احتواء هذه الصوصات على مواد ومركبات كيميائية خطيرة على الصحة؛ مثل بنزوات الصوديوم sodium benzoate التي تُصنف من المواد المسرطنة والمسببة للنشاط الجسدي المفرط عند الإنسان، وبخاصة عند الأطفال Hyper active kids. ومن الغريب أنه ما زال كثير من الناس يعتقدون أن اللحوم التي يشترونها من الأسواق، أو يأكلونها في المطاعم، هي لحوم بلدية، وهم لا يعرفون معنى ذلك، والصحيح أن نطلق اسم لحوم بلدية على تلك المأخوذة من الماشية أو الطيور التي ترعى في البراري، وليس تلك التي تربى في المزارع، حتى لو كانت من أصول بلدية؛ لأن الأعلاف التي تُقدم إلى هذه الماشية قليلة التنوع، وقلما تخلو من العليقة التي تحتوي على نفايات المسالخ، ومتبقيات المضادات الحيوية، وغيرها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عندما ترعى الماشية في الحقول المفتوحة تستطيع أن تأكل ما تشاء بناءً على ما تمليه عليها غريزتها التي أودعها الله فيها، وهي قلما تخطئ في الاختيار، وفي إحدى التجارب التي أجريت في جامعة اليرموك بهدف تعرّف القوة الغذائية والشفائية لحليب النوق التي ترعى في البوادي والفرق بينها وبين القوة الغذائية لحليب النوق التي تربى في حظائر، وتعلف بالبرسيم وبقايا المحاصيل الزراعية، أظهرت فرقاً شاسعاً في القوة الغذائية والشفائية؛ فالنوق التي تتغذى بالنباتات البرية في البوادي والصحارى تحتوي على تركيز مرتفع من المواد المغذية، وعلى كثير من مضادات الأكسدة، وتخلو من المبيدات والملوثات، ويعتقد بعض الباحثين في الحياة البرية أن من أحد أسباب انقراض الحُبارى هو التوسع في الرقعة الزراعية على حساب البراري، وهذا ما وفر الغذاء المستزرع لهذه الطيور، وهذا بدوره أدى إلى نقص في المواد المغذية، ومضادات الأكسدة التي تحتاج إليها الحُبارى، إضافةً إلى وجود المبيدات الحشرية في المحاصيل المستزرعة.

وهناك مشكلة صحية كبيرة موجودة في المطاعم هي زيوت القلي المستعملة؛ فإذا كانت هذه الزيوت من النوع الرديء، ويعاد استعمالها عدة مرات، فستكون سبباً في حدوث جلطات دماغية فورية عند الأشخاص المصابين بتصلّب الشرايين، أو أنها ستؤسّس لتصلّب الشرايين عند الأصحاء؛ فالزيوت والدهون المستعملة هي طريق إلى الصحة أو سبب رئيس للإصابة بالأمراض، تتلوها اللحوم والأسماك المشوية بطريقة غير صحيحة من حيث نوع الفحم المستعمل، ودرجة اشتعاله وتوهجه من ناحية، ومن حيث درجة الاستواء أو النضج من ناحية أخرى؛ فإذا احترقت بعض أجزائها وتشكّلت طبقة سوداء فإن النترات ستتحول إلى النيتروزومات Nitrosamines التي تسبب السرطان.

وهناك عدد كبير من الأخطاء الأخرى التي ترتكب في المطاعم، وفي كثير من مطابخ البيوت أيضاً، تتضمن إضافة مساحيق أو قوالب تعزّز نكهة المأكولات وطعمها، وهذه القوالب تحتوي على المونوصوديوم جلوتاميت monosodium glutamate، وهي مادة تسبب السرطان، وارتفاع الضغط الشرياني، والحساسية، وتلف الأعصاب، وغيرها. إضافةً إلى ذلك لا يتقيّد العاملون في المطاعم بتعليمات النظافة؛ ففي أحد المطاعم شُوهد الطباخ وهو يُقطّع الدجاج النيء على اللوح الخشبي، وبعد أن أنهى تقطيع الدجاج قام بمسحها بقطعة قماش متّسخة، ثم قطع على اللوح ذاته مواد السلطة، وما قام به هذا الطباخ هو عملية ناجحة لنقل كثير من أنواع الجراثيم ونشرها، خصوصاً السالمونلا salmonella التي تؤدي إلى اضطرابات معوية وأعراض تسمم للآكلين.

المطاعم الصحية

تعدّ المطاعم، مهما كان الطعام الذي تجهزه وتُقدمه، بؤرةً للتلوث ونشر الأمراض، ومن أهم واجبات المطاعم تقديم وجبات ذات قيمة غذائية تساوي الثمن المدفوع، إضافةً إلى التقيّد بمبادئ النظافة التامة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توعية الطباخين وكلّ العاملين في المطاعم، وتدريبهم على الأسس الغذائية، وقواعد النظافة والتعقيم في المطبخ، والنظافة الشخصية؛ فإذا كانت الرقابة الصحية عاجزةً عن مراقبة كل صغيرة وكبيرة في المزارع والحقول ومحلات بيع المواد الغذائية والمطاعم، فلا بد أن تكون ضمائر هؤلاء، وحسّهم بالمسؤولية رقيبهم وحسيبهم. وبسبب كثرة الأمراض التي تعانيها المجتمعات، خصوصاً مرض السكري، وارتفاع الضغط الشرياني، والسمنة، والقرحة، والحساسية، وغيرها كثير، فمن الضروري أن تتخصّص بعض المطاعم في تقديم وجبات طعام تناسب كل مرض من هذه الأمراض؛ لأن كثيراً من البهارات أو التوابل؛ مثل: الكمون، والكركم، والقرفة، وكبش القرنفل، تفيد في التعقيم وتحييد نشاط البكتيريا، وتعالج كثيراً من الأمراض أو تقي منها؛ فلماذا لا تقوم هذه المطاعم بإضافتها، وزيادة كميتها في أطباق الطعام المقدمة إلى الزبائن؟ ولماذا لا تتولى مسؤولية التثقيف الغذائي لزبائنها من خلال تقديم نشرات تتناول أهمية الغذاء والمحافظة على الصحة؟ ولماذا لا يتدخل المطعم في تعديل طلب الزبون إذا وجد تناقضاً بين بعض الأطباق؛ مثل: جمع اللبن والأسماك في الوجبة الواحدة؟ ولماذا لا تقدم المطاعم طبقاً مجانياً يحتوي على البصل، والفلفل الحار، والجرجير، أو أيّ أعشاب برية؟ فهي لو فعلت ذلك لتميّزت، واستحقت اسم (المطعم الصحي، أو المطعم البيولوجي)، الذي أصبح وجوده في هذا العصر ضرورةً، وليس ترفاً.

ومما يستحق الذكر هنا أن المطاعم الصينية تقدم الشاي الأخضر مجاناً لزبائنها، وقد يعتقد الزبائن أن هذا الشاي ضيافةً أو تقليداً صينياً، لكن الحقيقة هي أن الشاي الأخضر يقضي على كثير من البكتيريا التي تسلّلت إلى الغذاء، خصوصاً السالمونلا التي تسبب تسمماً شديداً، وبذلك تكون هذه المطاعم قد حمت زبائنها من هذا الضرر، وأنقذت سمعتها.

إن موضوع الغذاء وإنتاجه وتحضيره في هذا الزمان الذي يسود فيه الغشّ والتزييف، وتطغى فيه الدعاية التجارية، أصبحت من الموضوعات الساخنة، ولا بد من إيلائها ما تستحق من الاهتمام من خلال تشديد الرقابة على الغذاء وإنتاجه، وقيام وسائل الإعلام بتثقيف المجتمع غذائياً وصحياً، وتضمين مساقات إجبارية في المدارس والجامعات تتناول الغذاء وما يتعلق به من كل الجوانب، وإلا فكيف ستُصان صحة الناس، ويتحقق المفهوم الحقيقي للأمن الغذائي للمجتمع؟

 

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات

الاسم: سميرة زكريا عثمان
التاريخ: 02/03/2017 08:11:59
اعاني من انتفاخ بالصدر من الجهه اليسري مع الم في القفص الصدري في نفس المكان والام مفاجاه من الجهة اليسري في الساق تشنج في القدم والام بالقولون وانتفاخ كبير في حجم البطن هل يوجد قلق ام لا




5000