.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صناع الوطنية يعيلون على الكرة العراقية

هيثم جبار الشويلي

كثر الحديث في الاونة الاخيرة حول ما أثير ضمن الدائرة الضيقة للمستطيل الاخضر، وللاسف كان للصحافة الدور الكبير في هذه الاثارات، الاشاعات تقتحم المستطيل والضحية هم لاعبو المنتخب العراقي، أنباء تتهم البعض، عدنان حمد ، يونس محمود، نشأت أكرم ، هوار الملا محمد ، حول تعاطي الرشاوى المخدرة للاطاحة بالمنتخب العراقي ، وتنصلهم عن وطنيتهم، بدافع الرشوة، ماقدمت الحكومة العراقية من دعمٍ للاعبيها، وماقدمت في مقابل ذلك دولة قطر لمحترفيها، نحن يجب ان نتحرى لنستقرئ الواقع كي نعطي كلُ ذي حق حقه، فالحكومة العراقية لم تخصص لهم دوراً فخمة للسكن، لم تخصص لهم على أقل تقدير قطعاً سكنية، تأخر دفعها لمستحقات اللاعبين المالية، وأنا على يقين بأن اغلب منازلهم في الاحياء الفقيرة لاتمتلك أبسط مقومات الحياة، عدم توفر الماء، وانقطاع مستمر للكهرباء،

 اما المياه الاسنة فما اعتادت السير في مجاريها، الا انها فضلت الركود لتعتاش فيها الحشرات والجراثيم، الملاعب لاتعطيك انطباعاً جيداً لللعب ، الرياضة في نظر الحكومة غير جديرة بالاهتمام، اما جمهورنا المسكين فقد انقشعت عنه غمامة الفرح، وعاد مرة اخرى ليعيش في سبات الألم، اما الحكومة القطرية غنية عن التعريف، فاللاعب بمجرد دخوله أحد النوادي القطرية حتى تسلط عليه الاضواء ويصبح مشهوراً، فقد يكون لعبه في نادي قطري أفضل من أن يكون لعبه في أحد الاندية البرازيلية، الدعم المادي والعنوي هو أبسط شيء تقدمه الحكومة القطرية لمحترفيها، العقود مبالغُ جمة، الملاعب تبعث في النفس الاصرار على اللعب، وعند المساء لاتسمع زمجرة الدبابات ولا وقعُ أقدام المدرعات، لاتسمع أزير الرصاص، ولادوي الانفجارات، بل الشوارع تزينها الاضواء، الهدوءُ في الاستراحات الليلية، اما همس نافورات الماء واجتماع مختلف الورود في الحدائق فهو غاية السرور، فمن حق أي منا ان يسعد بحياته، وان يختار لنفسه نمطاً خاصاً في البحث عن السعادة والاستقرار،فاللاعب يدرك تماماً الواقع الملموس،

اما من يبحث عن الوطنية، يتساءل أين ذهبت وطنية اللاعبين، فليسأل نفسه اولاً اين ذهبت وطنيته أمام سوء الخدمات، وعدم توفر الماء والكهرباء، اين ذهبت وطنيته ومازال الفقراء يجوبون الشوارع بحثاً عن أبخس الاثمان، ماذا فعلوا للمشردين والمهجرين، ماذا فعلوا للقتل والدمار، اين تصرف مبالغ الدول المانحة، اين وطنيتهم التي بها يزعمون ورفوف النزاهة قد ملئت قيحاً بفسادهم الاداري، مازال العراق جثة تنهش منه خنازير السواد، فلو كنت بدلاً من عدنان حمد وحتى لاعبيه الاخرين المشمولين بهذه الصفقة لرحبت بها، كيف لا أفعل وأنا أجوب الطرقات أبحث عن قرضٍ لاستبدال جدراني الطينية الاربعة وسقف بيتي الخشبي الذي اعتاشت عليه حشرة الارض وأكوام الاتربة التي تملأ كل أوراقي ، أما قلمي هو الاخر بات يشكو ضيق التنفس وعدم قدرته على الكتابة، اغلب الدول النامية تتبنى كاتبيها لاعتقادها بان الامم تنهض بكُتابها، اما كُتابنا فيعانون الكثير، فعدم امتلاكي لأي شبر في العراق لايعطيني الحماس بالاصرار على الوطنية،

حتى عندما كنت أعمل في احدى الصحف كنت اقف بوجه فساداً اخلاقيا، لكني وفي مجلس عزاءٍ لي بلغت من قبل الشخص المعني بعدم الحضور لاني قد فصلت من العمل بداعي التقاعس، اذن من يستحق التضحية الناس نفسهم والوطن هو ذات الوطن، فقد عاصرنا جيلين وطنيين، فالجيل الاول علمنا ان الوطنية هو التمجيدُ للقادسية المجيدة، وان العدو هو الامبراطورية العظمى، اما من يحملون الجنسية المصرية فيجب ان تذل وتهان من اجلهم وتطأطئ رأسك لهم لانهم ضيوف الرئيس، ومن يمتلك الجنسية الفلسطينية فيجب ان تكون خادماً له لانه صاحب قضية قارعت اعتى دولة وهي اسرائيل، وبعد انقشاع هذه الغمامة استبدلت مناهج الوطنية باخرى، ما تعريف الديمقراطية، ما وظائف عمل الوزارات الجديدة، فالوجه الجديد ديمقراطي لادكتاتوري، نفس الكلمات الجميلة والواقع جداً مأساوي.

1- فوزارة المالية: لايقرب منها الفقير وهي لتقويض الجيوب النخرة.

2- وزارة السياحة والآثار: ضمنت بيتي الطيني وسقفه الخشبي ، لانه شُيد بعد عصر الطوفان، اما آثار نبي الله نوح فبدت واضحة المعالم.

3- وزارة الداخلية: التعيين حصراً للاحزاب القوية.

4- وزارة الدفاع: كأختها وزارة الداخلية، لكنها تعطفت على الفقير بدفع مبلغ عشر ورقات فئة المئة دولار لغرض المصادقة على اسماؤهم.

5- وزارة التجارة: مستقبلاً لسنا بحاجة الى مفردات البطاقة التموينية لان الغنيُ في غنى عنها.

6- وزارة الكهرباء: اعمدة الكهرباء تعشعش عليها الطيور.

7- وزارة الموارد المائية: سنقوم بتوفير المياه بالاعتماد على ماء المطر ، اما في فصل الصيف اللاهب سنحفر لكم آباراً ارتوازية لسد النقص الحاصل في المياه.

8- وزارة التربية: استبدال المناهج ذات الحزب الواحد بمناهج أخرى تحوي أحزاباً متعددة.

وهكذا بقية الوزارات الاخرى.

كيف لي ان افرض على نفسي وطنية وان اتكلم بها وأنا غير مشمول بالوطنية، فالجثة الهامدة لايقربها سوى الجنازير، اما الفقراء فقد تقطع اوصالهم تلك الخنازير، فامتلاك بيت بالعراق يحتاج لان تمتلك فانوساً سحرياً، ما ان يخرج المارد العملاق حتى يجلب لك قرضاً من القروض البسيطة التي قد تستبدل بها جدرانك الطينية باخرى مرصعة بالاسمنت، فوجئت في يومٍ ما عندما كنت ذاهباً لأحد اصدقائي الذي يعمل بحسابات احدى الوزارات فسألته وقتها عن ما يتقاضاه الوزير من راتبٍ فأجابني قائلاً خمسة وأربعون مليوناً ، فعلاً فوجئت حد الصاعقة، فعندما تذهب لاحد المصارف لاتعطيك قرضاً لشراء دار، لان مصارفنا تعمل بالنظام الاسلامي وقد يخل هذا العمل بالشريعة الاسلامية اما في حالة عدم المساواة فلا يعتقدون هم بانها تخل بالشريعة الاسلامية، فقد وصل اغلبهم بتضحياتنا وها هم الآن يساوموننا على الوطنية.

دموع هوار لا اعتقد انها رخيصة الى هذا الحد حتى تتخلى عن وطنيتها بالسهولة هذه ، وليس من السهولة ايضا التضحية بفرحة الشعب المسكين، اعتماد اللاعبين على التعادل من خلال اضاعة الوقت ، بالاضافة الى بعض الاخطاء الفنية هي التي ساقت منتخبنا للخروج من التصفيات ، اما هذه الاشاعات الواهية ستذهب ادراج الريح في يومٍ ما.

اما بيتي الطيني وسقفه الخشبي بانتظار وزارة السياحة والآثار لان تستبدلني خير منه، لضمهِ الى الآثار القديمة.

اما ما قلته قبل قليل فلن اتنصل عن وطنيتي ولو كلفني ذلك حياتي.

والذي تطرقت اليه فكان بدافع الغضب.

وعذراً للجمهور المسكين وحضاً أوفر للحكومة العراقية ولعشاق الرياضة

 

هيثم جبار الشويلي


التعليقات




5000