..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فراق

وليم عبد الله

كانوا يجلسون في ظل الأشجار يستمعون إلى رقرقة الماء في الجداول الصغيرة التي تمرّ تحت أقدامهم... كانوا يضحكون بين الفينة والأخرى إثر دعابات يطلقها بعضهم، توّقفوا عن الضحك عندما تلقوا أمراً بالتوجه إلى إحدى المدن لإنقاذ رفاق لهم محاصرين منذ أسابيع وهم يحرسون مستودعات كبيرة للذخيرة لم يتخلوا عنها رغم ضيق الحصار... لم يتوانى هؤلاء الشباب لحظة في النهوض والتوجه إلى غرفهم و ارتداء لباسهم الكامل والإعلان خلال لحظات عن استعدادهم للانطلاق.

انطلقت سياراتهم باتجاه الصحراء مبتعدةً عن النعيم الذي كانوا يعيشون به دون أن يشعر أحدهم بالضيق لهذا التغيير... كان الصمت يسودهم وهم يتأملون الصحراء الواسعة التي تحيط بهم ويبتسمون بحزن ومن ثم يديرون وجوههم للأمام وكأنهم يتوقون للوصول إلى رفاقهم بأسرع وقت ممكن... وصلت السيارات إلى المكان المطلوب وإذ بهم بعيدين عشرة كيلومترات عن مكان تواجد رفاقهم ولا يمكن التقدم بالعربات لأن المكان يعجّ بالمسلحين..

ترّجل الجميع من السيارات وحملوا عتادهم بالكامل وانطلقوا سيراً باتجاه رفاقهم، وبعد ساعات تمّ اكتشافهم من قبل المسلحين فبدأ إطلاق النار عليهم من كل حدبٍ وصوب... تدريبهم الجيّد في المناورة أنقذ غالبيتهم من الموت ولو أنّ المكان لم يكن صحراوياً لنجوا جميعهم... بقوا بحالات الكرّ والفرّ ساعات طويلة ونجحوا بالوصول إلى رفاقهم في منتصف الليل... كانت المفاجأة مؤلمة عندما التقى الجميع ببعضهم البعض... القادمون منهكون من المعركة التي جرت معهم والمحاصرون منهكون من الجوع والألم الذين ألمّا بهم خلال فترة حصارهم ... وزع الجميع الدواء على الجرحى وتقاسموا الطعام والماء الذي كان بحوذتهم وقرروا أن يرتاحوا للصباح حتى يتمكنوا من سحب الجرحى من هذا المكان الذين تنتشر به رائحة الموت... إحدى قذائف الهاون سقطت إلى جانبهم ولم تصب أحد بأذى ولكنها كانت كافية لتجعلهم ينظرون حولهم في التلال المحيطة بمكان تجمعهم... كان المسلحون بالآلاف يقفون في أعلاها مدججين بمختلف أنواع الأسلحة... كانت المواجهة مستحيلة ورغم ذلك وزع الجنود أنفسهم، منهم من يدافع ومنهم من يسحب الجرحى وبدأت المعركة قبل الفجر بساعتين استمات فيها الجنود في الدفاع عن أنفسهم ولكن أعداد المسلحين كانت لا تحتمل وأسلحتهم كانت كثيرة... اضطر الجنود للانسحاب وسحب الجرحى بعد أن سقط عشرات الشهداء منهم، ولكن كان الطريق طويلاً وشاقاً أمامهم والمسلحون يقتربون أكثر فأكثر فما كان من الجرحى إلاّ أن طلبوا من رفاقهم أن يتركوهم في الأرض ويتابعوا طريقهم، فهم قد أصبحوا عبئاً عليهم لا سيّما أن ذخيرتهم بدأت تنفد.. رفض البقية هذا الاقتراح ولكن إصرار الجرحى واقتراب المسلحين أكثر حال دون رفض الجنود طلب الجرحى... أنزلوا الجرحى عن ظهورهم وأعطوا كل جريح قنبلة بناءً على طلبهم... وقف الجنود المتبقين وودعوا رفاقهم الجرحى والدموع تملأ عيون الجميع وانطلق الجنود يشقون رمال طريقهم تحت وابل الرصاص الذي ينهال عليهم من كل حدب وصوب... وصل المسلحون إلى الجرحى وكان آخر ما سُمِعَ هناك هو صوت القنابل التي كانت بحوزة الجرحى عندما فجروا أنفسهم بين المسلحين في لحظات الفجر الأولى...

امتلأت الصحراء برائحة الموت والغبار الكثيف ومع إشراقة الشمس الأولى وصل بقية الجنود إلى الطريق وألم الفراق يعصف بفؤادهم ولكنها الحرب وما تخلفه من ألم لدى فقراء هذه البلاد...

وليم عبد الله


التعليقات




5000