..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رواية المؤلف بين أخيلة الذات و مسرح عرائس الدمى قراءة في رواية ( متحف منتصف الليل ) لباسم القطراني

حيدر عبد الرضا

لقد أقترن ظهور فن الرواية بظهور المجتماعات البورجوازية

في أوربا ، إذ يرى لوكاش أن الرواية هي النوع الأدبي و الجمالي النموذجي للمجتمع البورجوازي .. و بعبارة أكثر إيغالا نقول بأن الرواية قد صورت تناقضات المجتمع البورجوازية النوعية أصدق تصوير و أكثر نموذجية ، و هذا بدوره ما جعل الشكلانيون في فن الرواية يمحون صلة الأثر الأدبي بالمؤلف و المحيط التأريخي .. كما و يصعب التسليم حديثا بأن كل القراءات الروائية اليوم تحوي على ( صوت المؤلف ) وهو يهم بدفع شخوص روايته نحو حوادث هواجسه و تمثيلاته الذاتية عبر أداة منطقة مباشرة من التحريك و الشد و التفعيل و التلقين الفج .. و هذا لربما يعني بدوره أنه ليس هناك في فضاء هذا النص تحديدا سوى إجرائية و مقومات طقوس حياتية ذاتية مفتعلة مصدرها دال المؤلف و هويته وحياته حبكة وشكلا ودلالة .. و قد أقترح في هذا الصدد كرمس حول الفواعل الروائية بثلاث محاور سيميائية نصادفها داخل ( الفاعل / المفعول به / المفعول فيه / المضاف ) و قد أقترح أيضا بهذا الصدد من الذكر

( توردوف) عندما تناول رواية لاكلو ( العلاقة الخطيرة )

و قد أولاها جانبا كبيرا من أهتمامه بالعلاقات الرئيسة بين مركز الشخصيات ــ لا بصوت المؤلف الضمني نفسه ــ

حيث راح يحدد حجم العلاقة الكبرى التي يطلق عليها عادة

( المحمولات الأساس ) التي هي أنموذج المحوري الأكبر

من جملة القواعد التأسيسية في نظرية العلامة التنصيصية : أولا قواعد أشتقاق عندما يتعلق الأمر بأخذها كعلاقاات سياقية

متممة لمحاور أطراف النص البنيوية : ثانيا قواعد حقل علامة تصنيفية و ذلك عندما يتعلق الأمر بتكوين أنظمة شفروية تتحكم بالعلاقات الموجودة في بؤرة الرواية الخاصة و ليس العامة .. و بأختصار شديد أقول أن هناك حاجزا لابد منه بين شخوص الرواية و بين عالم المؤلف حتى و أن كان دخوله في النص يشكل دخولا ضمنيا بعيدا عن إجرائية أصابع و صوت المؤلف و خيوطه الفاضحة في تحريك شخوص الرواية . و يعارض ( رولان بارت ) النظرة المعتادة التي تتعامل مع السارد و الشخصيات بوصفها كائنات ورقية شزرا ، فهو يرى في هذه الشخصيات كائنات محور غائي يتيح للأثر الأدبي المكتوب شكلا عضويا ناشطا في تحقق وسيلة فهم الرواية و حالاتها التكوينية المتعددة .. و أنا أطالع تجربة رواية ( متحف منتصف الليل ) للقاص الصديق باسم القطراني ، جلب أنتباهي و أثار حفيظتي عالم تجربته الروائية البكر في عالم الكتابة الروائية المرعبة . ولا شك أنها كانت واقعا حقيقيا يقترب من حافة الوهم و الفنتازيا في بعض جوانبها الوقائعية الصادرة عبر منجز وسائل التشكيل النصي . باسم القطراني وجدناه و عرفناه يكتب القصة القصيرة بأمتياز خاص و حضور لافت في مشغل المشهد السردي القصصي في مدينة البصرة .. و لكننا عندما وجدناه يخوض في غمار و حدود أفق الصنعة الروائية ، لاقت حفيظتنا القرائية وجود ثمة مشخصات و محاور و صنائع كلاسيكية النوعية في مسرحة تمظهرات تجربته السردية الروائية .. يضع القاص القطراني في روايته مراتب شخوصه السردية ضمن خطة عتبية أولى من زمن التبئير المركز ، و بعد دخولنا في نسيج رؤية ذلك التبئير لم نصادف لوهلة أولى غير وجود حكاية تخبرنا عن شخصية ( المؤلف الضمني ) وهو يهم في محاورة أبطال نصه الروائي و كيفية تذمرهم إليه الى ما آلت إليه مصائرهم الدرامية و السردية في أحداث روايته :

( أصوات غريبة تلاطمت في فضاء البيت المكشوف زوجته و طفلته كانتا تغطان بنوم عميق حين فتح باب غرفته و أندفع صوب الغرفة المجاورة .. ميز الأصوات جيدا و أيقن فعلا أنها تنبعث و تختلط ببعضها لتشكل بانوراما من صهيل خيول .. قرقعة سيوف .. ضحك .. بكاء .. و إيقاعات غريبة شتى . نعم أنها قادمة من تلك الغرفة لتجعل صابر أكثر ندما من أي وقت مضى على بقائه ـــ في مجنون ـــ الخوف يسري في عرقه لكنه لم يتباعد عن تمالك أعصابه .. أمسك بمقبض الباب حذرا وراح يفتح على مهل .. و حين سمع صرير الباب انقطعت الأصوات و بالكاد كان يرى بوضوح دخان أختلط بالغبار وكأن عراكا قد حدث هنا قبل برهة : ما الأمر ..؟ وماذا يجري ..؟ لم تحترق في تلك اللحظة أشياء غير أفكاره .. أغلق الباب وجلا وعاد يتابع قراءته بذهن شارد ) أن القاص القطراني من خلال حكاية مقدمته القصصية و التي جاءت على لسان السارد العليم كان لربما يحاول إتباع أنساق

و خصائص من تقنية المحكي الكلاسيكي في فن القصة القصيرة و ليس الرواية ، لاسيما و أن حدود بنائية حبكة هذه الفاصلة المقدماتية تذكرنا بأجواء نصوص القص التي كان يتبعها كتاب الأدب الكلاسيكي و تحديدا الأدب القصصي

السوفيتي في رواية ( الطريق الى الجمجمة ) لقد أنقسمت الرواية الواقعية الى الرواية الأجتماعية و الى الرواية الشخصية و الى الرواية الفنتازيا و الى رواية المغامرة ، ثم

عادت بعد ذلك الرواية الأجتماعية في عصرنا هذا محملة بهموم الحداثة وما وراء الحداثة التقنية . أن مقدمة مدخل رواية القطراني تتنامى من خلالها حقيقة واقع شعوري شخصي بحت وصولا الى فضاء وهمي راح يتفاعل حد التوتر البؤروي مع العالم الشخوصي في الرواية الذي يجب معايشته على النحو الذي وجدناه مشابها له في رواية

( مرحبا أيها الحزن ) ل( ساغان ) هذه الرواية التي قدمت فيها الشخصيات بموضوعية وهمية تقريبا ، لكنها بعد ذلك جعلت شخوصها تتصرف وفق فنتازيا الشخصية المركزية و ببراعة تقنية في أستخدام السرد النفساني على لسان المتكلم .

وهناك أدلة و أمثلة مطابقة في رواية ( حرارة النهار ) ل

( باون ) و في هذه الرواية توجد الشخصيات في المكان الأول كعناصر في المسرح العرائسي و التي كان للمؤلف

فيها الدور الأكبر في مشاركة الشخصيات في حواراتهم

و تنقلاتهم في المكان و الزمان السردي ، حيث لم تشهد

كل هذه الروايات بأية شرطية كانت على دخول أرشادية

المؤلف أو انقياد الشخوص الروائية لصوته بشكل مباشر

أو كدليل إلهي يهب و يعطي و يميت و يحي كيفما شاء ..

أن قراءة وظيفة المؤلف المضمر أو المؤلف الضمني في تحركات شخوص الرواية لربما يبدو عملا غير مرحبا به

تماما خصوصا و أن أرضية و مناخ ما وصلت إليه الرواية الحداثوية و ما وراء الحداثة لا تمنح لشخص المؤلف مقصودية ما في تحريك شخصيات نصه كعرائس مسرح الدمى في صندوق المؤلف الجوال .

          ( مسار الرواية وعلامة المرور الدالة )

 

سنتوقف قليلا عند فقرة تفاصيل أحداث مسار الرواية و نوعيات دليل الوحدات السردية كسياق تواصلي يجمع

تأشيرية الموضوع الدينامي الذي يفرض علامة المرور

المجسدة في دال أفق الرواية . من خلال أحداث رواية

( متحف منتصف الليل ) وجدنا الوصف الحواري المسرود يحتل المرتبة الأولى كما لو أنه جماع للنص و قوامه فيما يتراجع الحدث السردي الى المرتبة التالية كمتمم لبنية الوصف ذاته . أما النوع الثاني من مسارية الرواية هو

انقسام النص الروائي الى عدة مشاهد و فصول تربطها

مع بعضها البعض خيوط علاقة بؤروية واهنة من وظيفة

عضوية الحركة التصويرية البعيدة . أما علاقة مشاهد

الفصل بذاته فتظل عبارة عن حركة وصفية على لسان

السارد أحيانا تتم وفق مستويات جذب أطراف دائرة علاقة السرد بالحوار في متن الرواية . في رواية القطراني يتم تقديم

الشخصيات بوساطة صوت السارد / المؤلف المضمر /

المؤلف الضمني / الكاتب نفسه أحيانا لأنه يستأثر طريقة القص في السرد الروائي . لذا نراه و منذ الوهلة الأولى

من الرواية أخذ يعرف أسمائهم و يشرع في أحصاء و

وصف أحوالهم في حكاية الرواية و دون أدنى مجال في تقديمهم بواسطة مدارية الحدث السردي نفسه في واقعة

النص نفسه . و تبعا لهذا الأمر شاهدنا شخوص الرواية

جميعا ( سميرة / حردان / المنغولي / كمال / فرهاد /

صابر فياض ) تتحرك داخل نسيج انتقالي سريع من عملية الوصف بالسرد وصولا الى حقيقة فضاء الأغتراب النفسي و المكاني و الزماني و القدري و الظرفي مع أنفسهم المصيرية : ( كنت قلقا عليه كثيرا .. هذا الأرعن ربما عاد الى حالته الأولى فأفسد ما كنت أخطط له .. اقتربت منه دون أن يشعر

بوجودي ربت على كتفه فجفل و استدار نحوي بوجهه الورقي الدميم و جسده المترهل : من أنت .. ؟ قال و الغصة

تملأ حلقه .. ألست محتاجا ألي .. ؟ ربما و لكن من أنت .. ؟

أنا كاتب الرواية.. ؟ كاذب .. ؟ لم .. لأننا نتعامل مع صابر

فياض .. صابر وسيلتي أليكم خولته بعض صلاحياتي : 

لم أفهم .. ؟ ليس مهما ولكن فقط جئت لأطمئنك إن الأمور ستكون على ما يرام فلا تحزن .. وفرهاد كيف سأحتمل

فراقه ؟ ربما ستلتقيان .. ! ! أصابته الدهشة حين سمع ما

قلته فألح علي : في اليقظة أم في الحلم .. ؟ لن أفصح عن

المزيد فقط أطمئن ) أنا شخصيا كاتب هذه السطور وعلى

حد تقديري الانطباعي و ليس النقدي أو المعرفي لا أجد

ثمة قيمة جمالية تكوينية لهذه المداخلة التي شاهدناها بين

ظل الكاتب و صوته مع الشخصية الروائية في النص ؟

هل باسم القطراني يحاول استعادة قصة الوحي ( جبرائيل)

( عليه أفضل السلام ) على الرسل و الانبياء مثلا ؟ إن

شعور الألفة و الأطمئنانية الذي كان يحاول الكاتب غرسه

في قلوب أبطاله بطريقة شبه ناشزة لربما لم نعهد لمثلها

حتى في عوالم ( السندباد و المصباح السحري ) أو حتى في

روايات كافكا الممسوخة ولا في عوالم إدغار آلن بو . ربما أراد القطراني في أحداث شخوصه الروائية أن يمارس ضربا من ضروب المبشر المنزل من سماء اللاحرفية في إتمام

أدوات صنعة الأدب الروائي الجاد : كما أن القاص القطراني    

في محاور مداخلاته التوقفية تلك مع شخوصه لربما لم تضفي

على نسيج حلقة التحاور سوى المزيد من علامات الإقحام

و السطوة اللامسوغة على حدود قوانين صنعة الرواية في شكل عام . فضلا عن هذا راح يعاكس أي القاص جملة

أدلة المرور المؤثر في مسار أحداث الرواية ، لدرجة أننا

غدونا نشعر و نحن نقرأ مقطعية تلك المحاورة بين الكاتب

و أبطاله و كأنها حالة من حالات الافتعال الذي يعوزه حسن

الصياغة و الصقل و المراجعة و النظر. لا أن تكون تلك

الحوارات السردية مجرد اقحامات غير مبرهنة في تدليل

سيرورة خصوصية مواجهة الشخصية الروائية لأحداث مصيرها السردي : ( كنت منزويا أسفل سريرها إنسللت

دون أن تشعر بي .. وجدتها مضطربة انتظرت حتى تبدد خوفها .. رققت صوتي لأنشر طمئنانية  كانت في أمس

الحاجة لها وقلت .. ؟ ـــ الأمور ليس على ما يرام أليس

كذلك ؟ جفلت حين سمعت صوتي انتصبت فوجدتها ترتعد

خوفا : من أنت وماذا تريد ؟ أنا من طرف صابر فياض ــــ

لم يخبرنا عنك ــــ ربما ولكني هنا لأطمئن عليك .. لم أنت

واجلة ؟ أطرقت برهة و أمسكت بصدغيها و أردفت ــ بداية

ليست مشجعة ــ ستكون الأمور مختلفة فقط لا تنهزمي ..

الكوابيس فأل سيء ورثت ذلك عن أمي وهذا الأحساس بالخوف من المجهول يؤرقني ويطوقني بؤسا أشعر بأن مقاومتي تضعف رويدا : كوني قوية تمتلكين الجرأة على

البقاء أنظري الى الساعة لا تنسي الأطفال في المدرسة

أنهم ينتظرونك .. ) أن الصورة التي يقوم بها الكاتب في

دائرة محاوراته مع شخوصه الروائية حلما أخذت تجعل

من محيط مساحة السرد وهي تبدو شبه مسيسة داخل علامات

فارقة . فضلا عن هذا تبقى الشخوص في الرواية و بعد

الانتهاء من زمن حوارهم مع الكاتب يذهبون عادة و بشكل

عرائس الدمى الى مسرح الحدث السردي و كأنهم

( عمال تنظيف ؟ ) وهم ينجزون أعمالهم بتثاقل قدري مريب.

 

 

                      ( تعليق القراءة )    

 

 

في الواقع أن كل ما قرأناه في فصول رواية القطراني لم يكن

على الوجه المقبول روائيا ولا من أي ناحية وظيفية و جمالية

و تقنية مقبولة ، بل الأصح منا تسميتها ــ أي الرواية ـــ مجموعة مشاهد قصصية في قبضة حيطان الصورة الروائية

. أنها رحلة المؤلف مع شخوصه البؤساء ومع أحلامهم

في صنع التواصل مع أحداث الرواية القاهرة ومع يوتوبيا

المؤلف الذي يحاول طيلة صفحات الرواية أن يزرع بارقة

الأمل في نهوض شخوصه الواهم . و في نهاية الرواية نواجه

ثمة حالة من حالات السرد المراوي وهو يستثمر تقنية الانشطار في شخصية المؤلف الضمني / السارد / المؤلف

الحقيقي بحيث تغدو جميع أحداث و مدارات حكاية النص

بمثابة المرايا المتموجة التي راحت تتقعر على صفحاتها

المتآكلة بقايا من أرجوزة صوت المؤلف في الرواية و بوظائف فنتازية و حلمية أخذت تبدو الرواية من خلالها

فاقدة لحافزها الدلالي و المضموني و التشويقي : ( في

ساعة متأخرة من الليل أقبع أنا صابر فياض و بكامل قواي الروائية في غرفة صغيرة هذه المرة ليست ــ مجنون ــ

قريتي التي لن أحن أليها بل هي في حي من أحياء مدينتي

الحلم أتوسط كتبا و مسودات لا تبعدني عن سحنتي الأولى

أعود لأملرس الهوس ذاته أفكار عن كائنات ببعد واحد

تتحرك قليلا ببعدين ثم ما تلبث أن تنزلق من المسافة الحرجة بين شفرة الكاتب و الورق .. الساعة الثانية بعد منتصف الليل

كل شيء ساكن .. المدينة غافية وادعة صمت يبتكر الليل طقوسه وفي غرفتي الصغيرة أكتشف أن أغفاءة قد أخذتني

بعيدا .. أستيقظ لأسمع طرقات خفيفة على الباب ) و لعل أهم

خصيصة تلفت الأنتباه في مجرى الرواية هو تشييد الفضاءات و الازمنة و العلاقات و الشخوص في شكل يجعل صوت المؤلف ممسرحا بين عبورية القبول القرائي و بين

ترويج المسكوت عنه .. فالسرد في رواية القطراني ما هي

إلا لحظات فصولية حزينة و مأساوية جذورها حكاية تنتعش

في اعماق المؤلف و بواطن تشاكلات دينامية المتخيل لديه

في حدود كتابة تحديثية شبه مؤثرة و متوازنة مع مرجعية

أصول و قواعد عوالم فن الرواية . و من هنا أخيرا هل يصح لنا أطلاق تسمية تجربة الكتابة الروائية حول نص ( متحف منتصف الليل ) بل هل يصح لنا أن نقول عنها أنها محض

نص قلق مأخوذ بشهوة محكيات السرد الروائي و الكلام

الوصفي ؟ أم أنها جدلا رواية المشاهد القصصية التي تحبذ لذاتها الحوار الداخلي و الخارجي المشخص و الناقص في صوغ إجرائية روائية سليمة بالصورة المرسومة فوق جدار عوالم الفن الروائي الحاذق . أن مقولة رواية ( متحف منتصف الليل ) فكرة جميلة و لكن ينقصها مقومات المعالجة

و أدوات المراجعة الإجرائية الجادة في صنيع روح الأشياء

الاستقلالية في الرواية . لا أن نشعر و كأننا أمام زمن قصصي لا تنمو فيه سوى عرائس الدمية الراقصة فوق خشبة عرض المؤلف في ذاته و صوته ورؤاه اللااستبدالية في مشروع بناء الأحداث وعبر حركة تكرارية في مجال نمو الخطاب السردي العام و الخاص .. و زيادة على كل ما

قلته في انطباعات مقالي هذا عن رواية القطراني أقول مجددا

للقارىء . أن رواية ( متحف منتصف الليل ) ممكن تسميتها

ب ( رواية المؤلف ) و منطقه وفكره و صياغته و أحتلاله

في شكل قسري موقعية سيطرة البديل . كما أن حكاية رواية القطراني و بمساعدة و تسخيره لشخصية ( المؤلف المضمر)

في الفصل الأول من الرواية ، والتي كانت تبدو لنا في الوهلة

الأولى من قراءتها مجرد حكاية مفبركة جميلة ، على حين غرى أنها لا تولد أدنى أمتياز تقني و تطوري بدرجة ما في مضامين المعنى الدلالي في ثورة الشكل الروائي لديه. بل على العكس وجدناها مع مرور المشاهد في فصول الرواية بدت و كأنها صياغة محصورة في أفق المرويات الشفوية المحفوظة في ذاكرة قصاصات المؤلف الأمثولية . هكذا وجدنا بناء السرد في عوالم قصاصات رواية القطراني

عملا بلورته تجريبية المحاكاة ضمن أدوات إجرائية

أسقطت كل الأدوار الفعلية للشخوص و الأحداث لتغدو

مجالا من مجالات علاقة و تحريك عرائس الدمى من خلال نافذة المؤلف الذي راح هو الأخر يمتد بأحلامه و بموقفه المزدوج في سماء أوراقه و مسوداته و خوفه من تلاعبات و تربصات كائنات شخوصه الروائية القادمة من حيز أتساع

فضاء خطية زمن صناعة اللارواية لديه ، بل أنها تحديدا محض مساحة واسعة يشغلها الخيال و الحلم في مخطوطة

قديمة تعرف بحيوات و مفردات فضاء رواية المؤلف الشخصية الوثيقة الصلة بمعاني حياته و آفاقها المضغوطة

 بطموح أنجاز رواية ما في يوم من الأيام حتى و أن كانت عبارة عن أشباح ورقية ملطخة بالنسيان و الإهمال و المهجورية .

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000