..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة للهوية الحزبية للرفيق الشيوعي العراقي

ذياب آل غلآم

توطئة :-

الهوية معناها المباشر والمتداول بين الناس تعني البطاقة الشخصية التي تضم بين جنباتها ، إسم الشخص الحامل لها وتاريخ ومكان ميلاده والبلد الذي ينتمي إليه وجنسه ذكر أو إنثى وحالته الإجتماعية إن كان متزوجآ أم عازب ولربما تحمل زمرة الدم أيضآ ، ولكن مفهوم الهوية أوسع وأشمل من ذلك بكثير . الهوية بمفهومها الفلسفي تعني ، إحساس انسان بنفسه والقيم والأفكار والمبادئ التي يؤمن بها ومجموعة العلاقات الإجتماعية التي تشكل شخصيته ، والتي تبدء بالعائلة وثم الحي والمدرسة والقرية وبعدها تأتي المدينة ، المنطقة، النقابة ، الحزب ، البلد والقومية وأخر الإنتماءات هو الإنتماء الأممي الأوسع ، كالإنتماء إلى فكر أو   دين أو مجموعة عابرة للدول ، على سبيل المثال الإنتماء إلى إتحاد العمال العالمي أو إتحاد الطلبة العالمي ، أو الإنتماء إلى مجموعة شعوب تتحدث بنفس اللغة إلخ .... لقد رأينا من خلال ما ورد أنفآ إن للفرد أكثر من هوية واحدة ، بعكس ما يبدوا للوهلة الإولى أو كما يظن البعض ، وكل هوية هي عبارة عن دائرة ، وكل دائرة منها تكمل الإخرى ولا ينفيها . ولكن إرتباط الفرد ليس بنفس السوية والعمق والقوة بكل هذه الدوائر، بحيث كلما كبرت الدائرة ضعف إرتباطه بها والعكس صحيح . تتفرع الهوية الوطنية إلى عدة هويات أصغر، منها المنطقة أو المقاطعة أو الولاية أوالإثنية والقومي في البلدان ذات القوميات و الإثنيات المتعددة . وانا اتحدث الآن عن الهوية الحزبية تحديدا للرفيق الشيوعي العراقي . 

فالهوية الحزبية تنحصر ضمن الايمان بالديمقراطية والتعددية واحترام الرأي الأخر المخالف والسماح له بالانتشار بالوسائل المتاحة للجميع ، ولذلك فالممارسة والآلية الحزبية يجب أن تجسد هذا الهدف ، ومواقفة تجاه الاحداث والمواقف القومية والوحدوية أو الانفصالية تنطلق من هذا الثابت ، وإذا ما تم التأكيد بأن الحزب يؤمن بأن أبناء الوطن نتاج الحضارة العراقية الأممية والعربية والاسلامية وأن الثقافة العراقية الأممية والعربية والاسلامية هي مادة وعيها وتكوينها، فأن المواقف والممارسة اليومية أو التحليل السياسي والاجتماعي لابد أن تصب في التعاطي الايجابي مع حضارتنا واعتبار أن الدين الاسلامي احد مكونات هذه الحضارة وأن هناك كثرة من القراءات المختلفة لتاريخ هذه الحضارة العريقة ، وهكذا دواليك على الصعد الاقتصادية أو الاجتماعية حينما يؤكد البرنامج العام على انحياز التنظيم السياسي لمصالح الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود والمتوسط في تحقيق مطالبها الخدماتية والضرورية كالتعليم والصحة والإسكان والترفيه والعمل وحماية البيئة ومحاربة الفساد والعدالة في التوزيع ، وحتى حينما يتبنى الحزب وبجراة مبدأ التخصيص واقتصاد السوق والانفتاح على الاسواق فأن هذا الخيط الفكري المنحاز للطبقات الفقيرة والمتوسطة يكون حاضراً حيث يضع الضوابط للتخصيص ولا يترك لآليات العرض والطلب وحدهما تقودان اقتصاديات الاسواق دون تدخل حكومي للتصحيح أو التخطيط الممنهج هذا على صعيد التنظير الفكري للبرنامج السياسي ، أما على صعيد الواقع العملي فلقد أثبتت التجارب العالمية الناجحة وكذلك التجربة السياسية القصيرة الراهنة لبلادنا أن هناك تناقضاً فاضحاً لدى الاحزاب التي تدعي بأنها تمتلك أيديولوجية واضحة كالأيديولوجية الماركسية أو الاسلامية، فمواقفها السياسية المفصلية مثلا لا تنسجم ومع تلك الايديولوجيات ، فما علاقة انضمام الحزب الشيوعي العراقي مثلا لمجلس الحكم المؤقت المصنوع من قبل الاحتلال (الإمبريالي الأمريكي) والمتجمع فيه كافة القوى الطبقية أو الاجتماعية ( الرجعية والكمبرادورية)  بالنظرية الماركسية اللينينية التي تتعارض أركانها مع الإمبريالية والكمبرادورية و الرجعية !!؟ وكذا الحال بالنسبة للاحزاب الاسلامية المشاركة في هذا المجلس فما علاقة مواقفها هذه بالاسلام كعقيدة وفلسفة تحارب الشيطان الاكبر وقوى الاستكبار والاحتلال ؟ اليست المسالة متعلقة بالتحليل السياسي الراهن فقط بعيداً عن ربط هذا الموقف بالأيديولوجيا والعقيدة ؟ فما هي العلاقة بين قبول التيارات الاسلامية المشاركة في العملية السياسية الراهنة بالموافقة على القروض الربوية بالعقيدة الاسلامية ! اليست المسالة مواقف سياسية تغلف بتاويلات وتفسيرات اسلامية ؟ وكذا الحال بالنسبة للمشاركة في الانتخابات من عدمها فما علاقتها بالنظرية الماركسية أو حتى بالمقولات اللينينية وحتى الموقف الذي يتم الترويج له بتحالف اليسار مع الإسلاميين وهو التحالف الذي يتعارض حسب قول البعض مع الهوية اليسارية!!! أو الماركسية حيث المفترض أن يكون التناقض مع الظلاميين والتحالف مع التقدميين ، فكيف يفسر ماركسيا التوافق في الموقف من المشاركة في الانتخابات بين الماركسيين والاصوليين من السلفيين، اليس ذلك في المضمون يعتبر تحالفا لانجاح مسالة المشاركة ولمواجهة المقاطعين!!؟

ولناخذ المسالة من بعدها العملي والواقعي ، فالتنظيمات السياسية التي تدعي بأنها تمتلك هوية واضحة ولنفترض انها هوية اشتراكية او ماركسية او شيوعية او اسلامية ، فهل شروط عضويتها مرتبطة بضرورة ايمان المتقدم للانضمام الى هذا التنظيم بان يكون كذلك ، وهل واقع هذه التنظيمات يؤكد ذلك أم ان هناك كثرة من الاعضاء في هذه التنظيمات المؤدلجة نظريا لا يعترفون بهذه النظريات منهجا في الحياة لا على صعيد الممارسة الفعلية ولا على صعيد واقعهم الطبقي ولا على صعيد طريقة تفكيرهم وتحليلهم . وحتى اذا انتقلنا الى بنية الفكر الماركسي والهوية الواضحة التي يعتقدون بانهم يعتمدونها ، فهل البرنامج السياسي لهذا المكون السياسي ذات الهوية الماركسية مثلا يدعو علنا لتبني الماركسية منهجا ، وان افترضنا ان هناك نوع من التقية بسبب الخصوصية الاسلامية لمجتمعنا ففي طرح الهوية الماركسية علنا كما يمارسها الحزب الشيوعي العراقي بانه شيوعي الفكر والموقف نظريا على الاقل وان كانت مواقفه السياسية المفصلية غير مرتبطة بالضرورة بالنظرية الماركسية ، نقول حتى وان افترضنا ذلك فهل البرنامج السياسي للتنظيم المؤدلج سيتضمن الموقف الرافض من اقتصاد السوق والملكية الفردية ومع الاقتصاد المركزي للدولة وضد التخصيص وتحويل الملكية العامة الى الملكيات الخاصة ، وهل هو مع المركزية الديمقراطية كمفهوم لينيني للحزب العمالي او مع ديكتاتورية البروليتاريا او هو مع التعددية وتداول السلطة بالشكل السلمي وقبول الهزيمة والانتقال الى صفوف المعارضة الديمقراطية او غيرها من الاعمدة الاساسية التي تعتمدها النظرية الماركسية في ابعادها الاقتصادية بالدرجة الاولى . وان رفض او تغيير هذه الاركان الاساسية تحت تبرير التطوير والتغيير والنسبية يعني اننا نتكلم عن نظرية وهوية اخرى غير النظرية الماركسية المعروفة باركانها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وحينها فنحن نتكلم عن منهج التفكير والتحليل واعتبار المنهج الديالكتيكي هو المنهج الوحيد السليم والصحيح للتحليل غير ان هناك كثرة من المناهج الفلسفية بما فيها المثالية تتبنى هذا المنهج الجدلي وما ساهمت بها الماركسية في هذا الشان هي تمكنها وقدرتها القوية في ابرازه بالشكل المنهجي الدقيق وذلك عندما تمكنت من التنظير للماركسية باعتبارها نتاج فلسفتين الاولى الفلسفة المادية المستوحاة من الفيلسوف فورباخ والثانية الفلسفة الديالكتيكية للفيلسوف هيغل .

ان الفلسفة الماركسية قدمت للبشرية نتائج عظيمة اكانت في طريقة التفكير والتحليل او تشريح دقيق لتطور المجتمعات الاوربية او تفكيك رائع لبنية الاقتصاد الراسمالي في مراحله الاولى والتناقضات الكامنة فيه ، غيران هناك فلسفات كبرى مثالية حسب المنظور الماركسي وفي جميع الحضارات الاوربية او العربية الاسلامية او غيرها احتضنت قيما ومفاهيم ومناهج التحليل المفيدة للبشرية ، ولولا التنظير الطبقي الحاد والمؤدلج بشكل سافر في كتب ودفوعات ونقودات اللينينيين والاستالينيين والتي تشربت بها الاحزاب السياسية منذ العشرينيات من القرن الماضي والتي قسمت الفلسفات الى فلسفات تخدم الطبقات الرجعية وفلسفات تخدم الطبقات الصاعدة والافكار التقدمية بالمطلق في غالب الاحيان ، نقول لولا ذلك لتمكنت هذه الاحزاب عبر برامج تثقيفها ان تستلهم كثرة من وسائل ومناهج المعرفة والتفكير والتحليل من هذه الفلسفات دون موقف سلبي وهجومي مسبق منها وهو الموقف الذي ما زالت افرازاتها بينة وفاضحة في طريقة التفكير والاولويات المرحلية وعدم القدرة في التصالح المعرفي والفكري مع ثقافات وافكار غير ماركسية ، والمسألة تنطبق بنفس الحجية مع الاحزاب الاسلامية المؤدلجة غير القادرة على الخروج ايضا من شرنقة الحقيقة المطلقة لديها والتصالح مع الفلسفات الاخرى!!.

ان الواقع الاجتماعي والطبقي والطائفي والاثني والقبلي والريعي المشوة وانعكاساته السياسية والاقتصادية والفكرية والعقائدية ، هو واقع معقد بدرجة شديدة حيث لا يمكن ان نتيقن بان التمسك المطلق بنظرية او ايديولوجية محددة كفيل بان يحقق لنا التحليل الصائب ومن ثم الموقف السياسي او الاجتماعي او الثقافي او الاقتصادي الصائب ، ولذلك فعندما ندعوا الى التحرر من قيود الايديولوجيا الصنمية الجامدة بنصوصها المقدسة كما تم ترويجها في المراحل السابقة وندعوا الى الانفتاح على نتاج العلوم الحديثة وافكار المفكرين ومناهج التحليل المعاصرة المتعددة التي انتجتها عقول قيمت التحولات وتابعت المستجدات بعد مرحلة الفلسفات الكبرى او الاحزاب الثورية المناضلة في ظل ظروف القمع والسرية والصراع الدولي الحاد فاننا في ذلك دعوتنا تصب في التحرر من الجمود و التعويم الايديولوجي للايديولوجيات المغلقة على ذاتها او المجترة لنصوصها او المدافعة عن يوتوبياتها غير الواقعية الشبيهة باليوتوبيات المثالية الافلاطونية او الدينية ، وهي دعوة نحو الانطلاق في فضاء المناهج الفكرية المتعددة التي تجاهد ايضا من اجل تعزيز قيم ومباديء العدالة والحرية والمساواة والديمقراطية ، وهذه المباديء هي بمثابة البوصلة الفكرية التي تخدم الانسان كغاية الحركات السياسية وتخدم الاهداف التي يناضل المخلصون من اجل انتقال مجتمعاتهم من اغلال وقيود ملكوت الواقع الراهن ( الضرورة) الى ملكوت الحرية (ما ينبغي ان يكون عليه المجتمع). فحزبنا الشيوعي هدفه الوطن الحر التعددي المدني والشعب الذي نعمل ونأمل في ان يكون سعيد ، وهو الهدف الأسمى في الفكر الشيوعي النضالي لحزبنا .     

ذياب آل غلآم


التعليقات




5000