.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العقل صديق ام عدو ؟

كميل شحادة

العقل الحديث :

اولاً ما هو العقل وعن اي عقل نتحدث ؟

قيل ان العقل هو ما يميز الانسان عن سائر الكائنات المعروفة ، ويبدو انه علة للشقاء وللغربة والتعاسة ، بقدر ما هو عاملاً للتطور والتقدم والتنظيم والفلاح .. فإلى جانب التقنيات والاختراعات والآليات التي جاء بها العقل الحديث ، هناك الضجيج والتلويث والامراض الجديدة .. ومع الانظمة الحديثة هناك العمل والاستغلال والضغوطات العصبية المولدة للغربة  وللكآبة  .. وما الجريمة وإدمان المسكرات والمخدرات  ، الا جانبًا من الجوانب العرضية لنشاط العقل نفسه الذي اوجد ادوية ، اضحت مخدراً اضافيًا مُكلِفاً .. وقد بات كثير من المسحوقين يغبطون الحيوان على سعادة لا يحظون هم  بها عن طريق العقل .. 

 

تعريفات العقل في بعض العقائد والفلسفات :

قالت المعتزلة  " هو افضل الاشياء قسمة بين الناس"  وفي التراث الديني المسيحي فُسِّر انه الكلمة البدء .. كذلك في الاسلام ، وفي بعض مذاهبه يُعتبر المخلوق الأول .. جاء في المنقول من الحديث  :  لما خلق الله العقل قال له : أدبر فأدبر ، أقبل فأقبل ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً اشرف منك ، فيك آخذ وبك اعطي ، وبك اعاقب واثيب الخ ..  ..  والعقل مبدأ في التفكير والتفسير لدى معظم الفلاسفة عبر لتاريخ  .. وكثير منهم  رأى في العقل ، الخالق الاول والمحرك الاول كما لدى ارسطو ، ومن جاء على خطاه  ..

 طبعًا انا لا انوي الرجوع الى مصادر فكرية - عموما - فضلاً عن القول ( المصادر الفكرية التاريخية التي تحدثت عن العقل) فهذا لا يعنيني ، فأنا لا اقدم اطروحة للجامعة ولا اقصد تحصيل شهادة (محترمة ) .. انما اكتب مقال كحلقة في سلسلة مقالات نقدية لمعتقدات وفكريات معينة ، فمن شاء فليبحث عن مصادر استشهاداتي التي تركت اثرها في ذاكرتي وعلى كتاباتي ، ليطمئن قلبه .. فلن اهتم بذكر تواريخ  واسماء مصادر مرقمة محددة - عمومًا - ..

العقل الذي اتحدث عنه هو تلك الأداة المعنوية ، هو تلك الوظيفة الفكرية المنطقية التي بها نميِّز بين الاشياء ، ونزنها بمقاييس معيارية صارمة .. ويبدو ان الأحكام العقلية مطبوعة او شبه غريزية ، او فطرية في الانسان ،  وقد اثبت هذا الأمر سقراط في مجادلاته مع السفسطائيين ، حين نادى "عبداً " أميًا وراح يطرح عليه الأسئلة بخصوص البديهيات المنطقية للعقل ، حيث اجاب ذلك العبد بدقة متناهية حول اضلاع المربع ، والكل والجزء الخ .. فعقل الهمجي يدرك بالبداهة وبدون جهد خاص ، ان الكل اكبر من جزئه مثلاً ، وان المعوج غير المستقيم ، وان للمثلث ثلاثة اضلع وليس اربعة الخ .. فاذا انتقلنا من البديهيات الحسابية والهندسية للعقل الى البديهيات الأخلاقية ، سنجد العقل البديهي نفسه في الانسان .. فالخير جميل والشر قبيح ، والجميل مستحسن وبالعكس القبيح ..

من مهام العقل :

ومن مهام العقل في نظري الكشف عن التعارض والتنافر والتناقض ، اي من الجهة المقابلة : التوفيق ، والتسوية ، والتجاوز .. فالتوفيق  يخص التعارض ، والتسوية تخص التنافر ، والتجاوز يخص التناقض .. لماذا التجاوز  ؟ اذ لا مجال للتوفيق وللتسوية بين المتناقضات ، كما لو نريد التوفيق والتسوية بين الخير والشر ، والحق والباطل ، والنور والظلمة الخ ..  عليه كيف نفسر اذن قبول التناقضات في معتقدات الناس الدينية وغير الدينية ؟

ان اول تناقض نواجه  في المعتقدات الدينية "التنزيلية" هو مبدأ الخلق من عدم !

فالموجود ( الله) هنا لا يلد عدمًا ، سيما وان وجود الله  وجود مطلق غير محدود ، فلا مكان للعدم مع وجود الله ..  وهذا من بديهيات العقل .. اذن كيف تم ويتم قبول هذه المسألة ؟!

ربما  هي محاولة من الفكر الديني التنزيلي ، وضع مبدأ للدين غير عادي فوق عقلي ، من اجل إكساب الدين صفة لا هوتية  غيبية  فوقية ، مطلقة  ، وبذلك يتم إخضاع الاتباع  ( للسماء) وربطهم بأهداف ابدية دائمة .. وهذه الأديان تحتاج من الناس عمليًا الى ايمان وتسليم اكثر مما تحتاج الى تفكير  منطقي ..

 

التناقض في مبدأ نظرية الخلق عند الموحدين :

 

 النظرية التوحيدية تقول : " اول ما خلق الله العقل من نوره نوراً محضًا ،وصورة روحانية بسيطة ، ولما رأى صورته كاملة اعجبته ـ فسهى عن خالقه فعاقبه ، بأن جعل له ضدا من نفسه ،هو ظلمة محض .. " 

يبدو  هنا ان " العقل التوحيدي" يحتاج الى عقل لاستقرائه ليتم فهمه وقبوله ، والا فالعقل التوحيدي اللاهوتي ليس عقلاً عاديًا ، ولا يكفي ان نصفه بالكلي ، او الشمولي ،او الاسمى حتى يكون غير عادي ، فهذا كلام يمكن ان يندرج تحت اعتبارات ومفاهيم اخلاقية اجتماعية وسياسية قابلة للاستيعاب ، لكن ان يخرج من هذا العقل المقدس  ظلمة محض وهو نور محض ، فذلك من التناقضات التي لا يمكن ان يقبل العقل  تسوية معها .. واذا كان التوحيد هو "تأول التأويل " كما يذهب الموحدون ، فإن تأويل التأويل  يحتاج  الى تأويل اضافي هنا ، حتى يتم  فهمه وقبوله عقليًا .. 

ثم لا ينتج جديد جوهري على عملية الانبثاق الأولي .. فالله نور محض وصدر عنه العقل الذي هو نور محض ، اي كما لو قلنا 1+1=2 انتجت 1+1=2 ثم لتكون النتيجة مغايرة مع بروز الضد من الواحد ..

في الواقع اذا طبقنا مبدأ التفكير العقلي الصارم او العلمي على جميع المذاهب الدينية ، بصورة حاسمة لسقطت  جميعًا ، في معالجة مبدأها فقط .. لكن الايمان غالب على الناس ، ومن أخطار الايمان - الى جانب حسناته -  انه يجعل النوايا الخيرة عند الخيرين من المؤمنين ، خاضعة لمفاهيم قد تكون تدميرية ،كتكفير الجار او زميل العمل ، او حتى الصديق  لأنه لا يؤمن مثلنا ..   

بينما العقل الصحيح لا ينطوي على سلبيات او تضمينات سلبية في علاقاتنا مع الآخرين ، وان اختلفت عقائدهم .. فالعقل هنا فعلاً كما قالت المعتزلة  " افضل الأشياء قسمة بين الناس "

 

العقل عند الشيعة الإمامية يطوي اشكالية مشابهة للعقل في التوحيد :

فقد جاء في "عقائد الشيعة للشيخ السبحاني ص 430" : " واما العقل فقد دل على تنزهه من وصمة الحدوث والتغيير ، وانه تقدست اسماءه اعلى من ان يقع عليه معرضًا للحوادث ، ولأجل هذا ذهبوا الى امتناع البداء عليه - اي بمعنى الظهور بعد الخفاء والعلم بعد الجهل - لاستلزامه كون ذاته محلاً للتغير والتبدل ، المستلزم للتركيب والحدوث ، الى غير ذلك مما يستحيل عليه سبحانه "

ومن هذا الاعتقاد بالعقل ، جاءت ربما فكرة الإمام المعصوم ، كممثل لهذا العقل الإله .. رغم ان القرآن الذي يمثل المصدر الأساس لعقائد الشيعة وتأويلاتهم - كما يدَّعون - لم يذكر قط  فكرة الامام المعصوم .. وهذا من بعض المفارقات والتناقضات عند الشيعة ..

اما هذا التوصيف للعقل في عقائد الشيعة مصدره الحقيقي ، جانب من الفلسفة اليونانية وليس القرآن ..

كميل شحادة


التعليقات




5000