هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العملية التربوية..مقدمة فلسفية جادة ونهاية ساخرة..

فاتن نور

* بين الفلسفة والتربية علاقة وطيدة فقد اهتم فلاسفة العالم عبرالتاريخ بنظرية المعرفة،وخاضوا في رحاب العملية التربوية واشكالاتها،أغلب الفلاسفة هم معلمون مربون،بحثوا في اسس التربية واصولها وتمحصوا في غاياتها واهدافها ووظيفتها في بناء الفرد والمجتمع،اتفقوا هنا وتباينوا هناك فظهرت مدارس فلسفية عديدة تبنت نظريات مختلفة،إلا ان المحور كان الانسان بالنتيجة،فالنظريات التي استهدفت الانسان كغاية مطلقة للعملية التربوية،لا تبتعد كثيرا بتصوري،عن تلك التي رجحت المجتمع كغاية واضعة اياه في  المقدمة،اذ ان اللبنة الأساس في المجتمع هو الانسان،صلاح المجتمع وتنميته من صلاح الفرد وتنميته،ولولا وجود الأفراد داخل كيانات اجتماعية لما وجدت الحاجة اساسا الى عملية تربوية او فلسفة،فالانسان بمعزل عن الجماعة والتواصل الجماعي ليس بحاجة الى معرفة او تربية او اخلاق او فلسفة،وهو بالتالي غير معني بالإنتاج المعرفي ولا يقوى على انتاجه بفردية مطلقة،كما أن المجتمع لا يقوى على التنمية والتطور وانتاج المعرفة بعملية تربوية تسحق ذاتية الانسان وفرديته، تصهره وتسخره كآلة مبرمجة للإنتاج او الإستهلاك..

تباين تلك النظريات حول الغاية التربوية بترجيح الفرد على المجتمع او العكس،يبدو لي توازنا طبيعيا بين الوعي بقيمتين اساسيتين،قيمة الفرد ككيان مستقل يؤثر بالمجتمع،وقيمة المجتمع كبناء انساني يؤثر بالفرد..

العملية التربوية عملية زرع وحصاد،زرع للمعرفة وحصاد للتغيير،فهي ليست اداة لاستعراض المعارف والعلوم وحشدها بشكل كمي في رؤوس البشر،او اداة لنقل التاريخ واجترار التراث بخط مستقيم ممل لا يصل بين نقطتي الغاية والهدف،ولا يربط دفتي الماضي والحاضر ويمتد بهما نحو المستقبل ومتطلباته،ولا غرابة ان تكون العملية التربوية اداة هدم او تجميد لا اداة بناء وتسخين اذا كانت تستهدف استعراض المعرفة وتخزينها ولا تستهدف انتاجها وتحريرها بالمقابل..

 

 ادارة العملية التربوية وتبني الطرائق الناجعة لتطويرها واقامة صلة حميمية وتفاعلية منتجة بين الفرد ومجتمعه ليست مهمة سهلة، لذا فالقائمون عليها والمحركون لدفتها لا يكفي ان يكونوا من ذوي الكفاءة والخبرة الأكاديمية،بل من العلماء والمفكرين المهرة المتبصرين في الحقل التربوي بعلومه وفلسفاته ونظمه وكل آفاقه المعرفية،  ،المقتدرين على انتاج عملية تربوية بناءة توجه العمل التعليمي وتؤمن احتياجاته الخلاقة ،وقادرة على احياء الفرد والمجتمع والنهوض بهما فكريا وحضاريا..

وقد اختصر افلاطون الطريق نحو العملية التربوية الرشيدة بمقولته: لن تنجو المدن من الفساد والشرور إلاّ اذا اصبح الملوك فلاسفة أو الفلاسفة ملوكا..واظنه شرح كيفية وصول الفيلسوف الى السلطة..

 

 * في العراق وصل الفلاسفة الى السلطة!...

فقبل التحرير/الإحتلال كان رئيس الدولة هو القائد المعلم،العالم والفيلسوف المربي،وقد اثرى العملية التربوية فشحذت الوعي العام، ونهضت بالمجتمع الى الهاوية،حتى ظهر الانسان الجديد الذي حدثنا عنه نيتشه مع فارق بسيط!..السوبرمان المحنط.. وبهذا فهو الرئيس الأول المؤسس لنظرية التحنيط  وفلسفتها،في الدولة العراقية..

 بعده،تربع على عرش السلطة التربوية (فلاسفة جدد)،نخبة جميلة ومحنكة تم انتقاءهم بعناية الهية ملفتة للنظر،وقد اثبتوا بحنكتهم فشل نظرية التحنيط وافلاس مؤسسها في بناء مجتمع متحضر،وجاءوا بنظرية بديلة ..نظرية التحنيط الأمثل..وهي نظرية اسقطت كل ما سبقها من علوم ونظريات في ميدان الحقل التربوي مثلما اسقط اينشتاين الأثير الذي افترضه العلماء من قبله كمادة تملأ الفضاء،وقد اختصروا بنظريتهم الجديدة الطريق الى العملية التربوية الرشيدة مثلما اختصره افلاطون،بمقولة: لن تنجو المدن من الفساد والشرور الاّ اذا اصبح ائمة المساجد ملوكا او الملوك ائمة للمساجد..وشرحوا  كيفية وصول السادن الى السلطة،كما بسطّوا العملية التربوية بمقولة شهيرة: لا تنجز هذه العملية مهماتها الأجتماعية وتحقق غاياتها إلآ اذا مرت بأثيرين ..اثير جامع واثير حسينية....

 

  قد يتفاجأ الطلبة في الإمتحان ببعض الأسئلة التي تبدو شاذة او غريبة نوعا ما،وهذه الأسئلة من افرازات النظرية الجديدة وتطبيقاتها العملية..فكل جديد يبدو شاذا لوهلة!..

 وعلى سبيل المثال فقط :

 

 في التربية الدينية قد ترد اسئلة مثل...

 فسر بإيجاز معنى اللطمية الكريمة التالية واشرح دورها في تعزيز الحب والألفة بين الناس: يا آل سفيان كفى،يا أمة الطغيان هذا شبيه المصطفى..

من هو شهيد المحراب،اذكرنبذة مختصرة عن حياته

 اكمل اللطمية الكريمة التالية وحدد اهدافها التنموية: كل قطرة دم بشرياني تهتف باسمك (...........)...

 

في التاريخ...

اذكر اهم الفتوحات العراقية-العراقية بعد التحرير..

لماذا سميت غزوة تحرير العمارة بعد تحرير العراق،ببشائر السلام

 اذكر اهم الجيوش الاسلامية التي ساهمت بإرساء قاعدة عسكرية متينة في العراق الجديد

 

 في التربية الوطنية..

 اشرح بإيجازمهمة التحاصص الطائفي ودوره في اشاعة روح التسامح والإخاء بين الطوائف واهميته في ترسيخ الحس الوطني

 كيف ساهمت المصالحة الوطنية في تحسين الواقع الخدمي والأمني والعمراني والسياسي والثقافي وغيره ..

 اختر اجابتين صحيحتين..مقومات الدولة الحديثة هي:

تسييس العشيرة وترسيخ مفهوم الراعي والرعية

تسييس الدين وتكريس مفهوم ولاية الفقيه

التربية الديمقراطية وإحياء مؤسسات المجتمع المدني

 

وقد تبرز مثل هذه الاسئلة المحيرة في مادة الرياضيات والجغرافية والفيزياء والمواد الاخرى..مثلا..ما مساحة المثلث السني!

 او..عرف ريح الذاريات وريح الجاريات وحدد الفرق بينهما..او..عبوة ناسفة بكتلة 500غم،وحجم 25 سم مكعب،استخرج الكثافة الدموية المتوقعة....الخ...

رغم كل ما مر به العراق من محن وتجهيل..مازال ينعم بعقول رشيدة،بفلاسفة وعلماء،بخبراء مهرة اكفاء،امناء قادرون على اخراج العراق الى ناصية النور، وإحياء شعبه المظلوم المنكفىء بهمومه،السوبرمان بأوجاعه،العالق بين مطرقة الواقع المرير وسندان رجالاته المحنطون..ولكن..مَن يَنتقي مثل هؤلاء.. والرشيد لا يُنتقى إلا برشيد مثله..

 

فاتن نور


التعليقات

الاسم: سناء
التاريخ: 2008-07-16 14:45:54
نعم..نعم لك ايها العراقية الاصيله..انها الحقيقة التي ذكرتيها نتمنى منك المزيد ليسمو عراقنا الجميل
لا تنس ان اثمار في البصرة وهي بأنتظارك....

الاسم: ابوعراق
التاريخ: 2008-07-09 18:29:01
سيدتي سيظل العراق ضحية دائمة لرجال الدين وتجار المذاهب بكل انواعهم فهم يستكثرون على العراقي ان يلبس نعال لا ان يتعلم.نحتاج الى ثورة على الدين المشوه والمذاهب المفبركة والجوامع السنية الشعية لنحعلها بيوتا لله لا لرجال الدين اشكرك انت عراقية حقا

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2008-07-06 20:19:26

حيدر المالكي... سررت بكم وبمداخلتكم.. شكرا مع تحايا المطر..
..

فؤاد العلي.... من خلال مداخلتكم ارى اننا متفقون على ان التجهيل تركة تقيلة خلفها النظام البائد وما زال "الفلاسفة الجدد" يحملونها فوق ظهورهم لتفعيلها وفي اطار ايديولوجيا جديدة قديمة تعبث بالوعي العام وتسيره الى حيث يريد محترفو تلك الأيديولوجيا المنغلفة على نفسها..ها انت يا سيدي العزيز تقرأ الواقع وتستقرىء المشهد العراقي بشكل جميل وواع...وهذه القراءة كما كشفت عنها بغزارة في مداخلتكم، لم تأت من الغيب الذي لا يؤمن به إلا المؤمنون، ولم تأت من الوهم الذي يرتع به المتوهمون...وحسب تعبيركم....
وكي لا اطيل واكرر ما ذكرته في مداخلة سابقة ردا على سؤالكم : "فمن أين أتت الكاتبة المحترمة فاتن نور بأنّ في المناهج الدراسيّة التربويّة الدينية فقرات تحتوي على ما ذكرته أعلاه ؟!."
اقتبس لكم ما ذكرته في تلك المداخلة وكانت ردا على مداخلة الزميل وجدان عبد العزيز..
( ما اقتنيت تلك الأسئلة التي طرحتها في مقالتي من قاعة امتحان..فهي اسئلة افتراضية ادرجتها بالنهاية الساخرة ،ولا اظنك تجهل الفصل بين الساخر والجاد رغم صلة الرحم بينهما..كما اني لم ات بها من فراغ او من قمقم الإعتباط إلا اذا كنت عرجاء..ولا اظنك ستخفق في فهم العرج هنا وتظنه عرجا بدنيا..العملية التربوية عملية تنشئة سليمة وصياغة للوعي بشكل صحيح معافى..ولا تنحسر مهماتها في المؤسسات التعليمية ومناهجها وحسب بل بالمؤسسات الإعلامية والثقافية والدينية وحتى بالشارع وطبيعة حراكه، وبما تنتجه هذه المؤسسات من حراك ثقافي يرفع الوعي،او من جمود وتجهيل يوقع به..طبيعة الإيدلوجيا التربوية السائدة في العراق حاليا وفي كل المؤسسات آنفة الذكر،اشهرمن نار على علم يا سيدي،والقائمون على الحقل التربوي والممسكون بزمامه وزمام الشارع وكل حي وزقاق هم من رواد تلك الأيدلوجيا المتعثرة بين الأرض والسماء،ولا اغالي اذا قلت هم بحاجة الى عملية تربوية تقوم بهم اصحاء وتخرجهم من الظلمة الى النور...)

العملية التربوية ومسيرتها في العراق كانت وما زالت عملية منزوعة القيمة فهي لم تحرر الإ الركود المعرفي والتسليم بكل ما هو راكد كمعرفة.،ولو لجأت الى تصنيفها بشكل ساخر كما يحلو لي احيانا ، سيكون التصنيف هكذا : هي من المجترات التي تمضغ بعجالة كميات كبيرة من الأحراش دونما انتقاء ثم تنتقي الإسترخاء بالظل لتمضع من جديد فتحرر مادة لينة طواعة، سهلة البلع، فتنتفخ لتذبح.. والمحصول كذا رطل من اللحم لا يسدد رمق العقول.......

سعدت بكم أخي الكريم وبما طرحتموه من رؤية هادفة ودون اللجوء الى بطون الغيب او ظهور الوهم لإقتناء رؤيتكم تلك فالواقع التربوي يشار له بالبنان..... مودتي مع المطر...

الاسم: فؤاد العلي
التاريخ: 2008-07-06 16:35:00
تحيّة طيبة ، وبعـد ،

بغض النظر عن العنوان وبعض الكلام وما يحتويه من تهكّم ساخر، إلا أنّ المُلفـت للنظر هو مصادرة الحريّات الشخصية والفرديّة في بعض من المفردات الخاصّة بالمسائل والممارسات الدينية ، تلك التي هي صورة من صور الحريّات الشخصيّة ، التي تسعى المدارس الديمقراطية حتى الممات إلى إرساء قواعدها وصيانة أسسّها والدفاع عنها حتى بالأنظمة الدفاعية والصاروخيّة ، أو كالتي تنطلق منها بعضَُ من النسوّة من كشف وعرض مفاتن جسدها والتفنـنّ في جلب الأنظار إليها والأهتمام بها ، فهي كلها ضمن الحُريّات الشخصيّة للفرد الإنساني ، لكن عندما يصل الأمر إلى ممارسة هذه الحريّة الفرديّة من قبل المسلمين ، وحريّة التعبير عن الحزن والسرور في مسائلهم الثقافيّة والفكريّة أو التأريخيّة (الثابتةً لدى العلماء والمحققيـن ، والفاقدة للثبات وللأعتبار لدى غيرهم من غير المتعلّمين) ، وكلّ بحسب رؤيته وفكره وثقافته ، تأتي النقود والتهكّمات بما لا حد لها ولا قيد كما نشهد ونقرأ أعلاه.

(أمثال: فسر بإيجاز معنى اللطمية ..، اكمل اللطمية الكريمة التالية وحدد اهدافها التنموية .. )

على أنّ هذا الأفتراض هو أمر وهميّ ، أفترضته الكاتبة المحترمة بكونه ضمن مناهج التربيّة والتعليم الفعلية أو المستقبليّة في العراق اليوم ، وهو أمر لا وجود له ، إذ لازالت كثير من أقسام المناهج التربوية والدراسيّة سيما الفكرية منها والدينية أسيرة المناهج الغابرة من تجهيل العقول وتحوير وتزييف المواقف التأريخية سواء من زمن الرسول الأكرم (صلّ الله عليه وآله) وما عاناه من صعوابات جمّـة في سبيل توجيه الأمّة البشريّة إلى ما يأخذ بأيديها إلى ساحل البرّ والأمان ،عبر ترسيخ أمر ولايّة الأمـّة من بعده في توجيه ونشر الفكر السليم من العدالة والتسامح والتعاليم الكفيلة بسلامة مسير الأنسان منذ الولادة حتى الممات وما بعده من عوالم الحساب والجزاء ، أو تلك النظم الكفيلة بسعادة الإنسانيّة جمعاء عبر إتباعهم للساسّة والقادة الهُداة القادرين على هداية البشرّية نحو السعادة والكمال بعيداً عن التعسّف والظلم والجور ، والجهل الذي هو أساس كلّ أنواع الشرور والهلاك للأنسانيّة على مرّ العصور.

فكل هذه المفاهيم والمسائل الجوهريّة في التربيّة الدينية والفكرية اليوم هي لازالت خليطة وملوّثة بأعمال الظلمة والسلاطين ، الذين ما تركوا واحدة منها إلا غيروا منها سماتها الحقيقية ، و وجهتها السليمة لسعادة الأنسان.
والحكام الفلاسفة الجـُدد في العراق اليوم ، كما تفضلت به الكاتبة المحترمة فاتن نور ، فهم مشغولون بكلّ ما للفلاسفة من جَلال وكمال ظاهري وإعلامي ومالي حتى إجتماعي بعيد أو قريب ، إلا الألتفات إلى قضيّة (صناعة الأنسان بشكل سليم) يكفل له حياة بشرّية آدميّــة بعيدة عن الأستعمار والأستحمار اللذان تعتمد عليهما كلّ قوى الشرّ والظلم في العالم ، سيما حكام وسلاطين العراق عبر العصور والدهور ، فهذه من أنسى المنسيّات ، وأبعـد المركونات في زوايا الأهمال والأبعاد.

فمن أين أتت الكاتبة المحترمة فاتن نور بأنّ في المناهج الدراسيّة التربويّة الدينية فقرات تحتوي على ما ذكرته أعلاه ؟!

أمِـنَ الغيب الذي لا يؤمن به إلا المؤمنين ؟ أم من الوهم الذي يتبعّه المتوهمّون ؟

نعم ، فيما يخص سرقة عنوان شهيد العراق الأول أو الثاني أو الثالث ، فالحق معها كله وبتمامه ، ولا خلاف في هذا سوى من قبل أولئك الجُهـّل الصغار من الناس ممن ينعقون مع كلّ ناعق.

لكن حقاً ما هي أسباس هذا الجهل المتفشي اليوم في المجتمع العراقي بأسره عدا ثلّة قليلة جداً من الواعين لما ينبغي أن تكون عليه الثقافة بعيدين عن كثير من أضراب الجهل والضجيج والشعارات الفارغة التي لا تحوي سوى تقديس لمن لا قدسيّة له ، وتجليل لمن لا أحترام ولا كرامة له ؟

أليس هو الجهل نفسه ؟ أم من عاملٍ آخر ؟

حقيقة نحن بحاجة اليوم بأكثر مما مضى أن نتعلّم ونربي أنفسنا على أن نعيش في ظلّ الديمقراطية ، وإن أتت إلينا عبر المدافع والصواريخ والدروع التي لا ترحم أحدا من البشر ، إلا أنّها واقع ، علينا التعامل و التكيّف معها ، بدلاً من أن ننقل الصراع إلى داخل البيت العراقي بسبب جهلنا بحدودنا في الحريّة والنقد.

فالحريّة الفكريّة مفكولة للجميع في ظلّ النظام الديمقراطي ، كذلك الحريّة الفرديّة ، لكن شريطة أن لا تجرح أحداً ولا تخرج عن حدودها إلى ساحة التهكم والسخريّة من مسائل هي ضمن حريّات الآخرين ، وإن كنّا لا نتفق معهم في حريّاتهم الفردية هذه أو تلك ، والتي لا تضّر بأحد ممن لا يؤمنون بها ، كما هو حال الشعائر والممارسات الديينية بشتى صورها وأشكالها، المألوفة منها والغريبة على الأخرين. فهي بالنهايّة تُمارس ضمن حريّات مجموعة من المواطنين ، وهي لا تسبب أذى أو ضررا أو تعطيلا للنظام السياسي أو لأي من النظم الأجتماعية في البلاد. كما هي حريّة الصحافة والأعلام والفنانين وأهل الرسم والشعر والأدب وما شابهها من مجالات تسرح فيها البشريّة اليوم وتمرح مُـنعمّين بما يحملونه من مهارات وجودة وكفاءات لتلاقح قدراتهم وأفكارهم مع نظرائهم في شتى بقاء الأرض.

فلمَ لا نتخلى عن سياسة إقصاء الآخر؟ ولمَ لا نترك ونبتعد عن مناهج التربيّة والتعليم التي أسسّها نظام الأجرام السابق في العراق من السخرّية والتهكّم وتأليف عشرات بل مئات الأساليب والطرق للنيل من حريّة فئة من الناس ، سواء كانوا عرباً أو أكراداً أو تركمان أو غيرهم ، وكلهم سواء في الحقوق ، سنة أو شيعة ، فالكلّ كانوا في نظر نظام الجهل والأجرام السابق في العراق على حدّ سواء ، عدا من يركع ويسجد ويسلّم ويستلم بكل ما له من عفة وكرامة وقيمة إنسانية ، أمام سلطان الحاكم فيه رغم كل المآسي والويلات التي جرّها خلال ثلاثة عقود على شعب وأرض وخيرات وقدرات العراق ؟!

أليس هذا هو مفهوم الحريّة الفردية في النظام الديمقراطي ؟!


ختاماً،
فائق الشكر والتقدير للكاتبة فاتن نور آملاً تقبلّها لبياني هذا ، مع فائق التقدير للسيد مدير الموقع المحترم.

الاسم: حيدر المالكي/النجف
التاريخ: 2008-07-06 09:20:05
السيدة فاتن نور
شكرا لانك وضعت اصبعك على موضع الالم..ولكن بعد ان رفعتيه كان الالم اشد من سابقه...اين هم الحماة الكماة الذين تعدوننا بهم اين فرسان الهيجا واصحاب الخيول البيضاء ايه هم البواسل؟اما ان لهم ان يظهروا ام هو مجرد وعد ووهم نعيش على امله لكي لانتالم من وقع مانعيش فيه مضى منا عمر طويل ونحن نقرا سيدنا معاوية رض قتل سيدنا حجر رض)وخال المؤمنين فلان وخالتهم فلانة وعمتهم ...؟لم يتجرأ احد من العراقيين لا في مالموولافي شارع التنانير او في كوت الحجاج او في البهادرية والمطيحة على ان يقولوا هنا جرح دمل او خطأ خطير....نحن نتعامل مع الموجودين الان تعامل العمة مع كنتها فهي نزيل جديد في بيت الغربة اذن هي غير جيدة وخلاص ....قولوا لهم من قريب او بعيد(قوا انفسكم واهليكم)اني ارى سهام مروان تعود ثانية ...وعورة عمر ابن العاص معاصرة تريد لها مكان نظيف في تاريخ العراق الجديدعلى ان يكون مرتديا للباس زيتوني وفي يده اجندة قد كتب فيها اسماء محلته والسلام

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2008-07-05 22:49:11
الاخ وعد العسكري...نعم سيدي هي رؤيا شخصية مثلما تفضلت..وكل رؤيا تنبع من ثقافة ما، قراءة واستقراء لواقع ما،كم تقترب او تبتعد رؤية ما عن الحقيقة،ذلك امر نسبي يخضع لرؤية المتلقي الشخصية والتي هي الأخرى تنبع من ثقافة ما،قراءة واستقراء لواقع ما..نسبية الرؤى شيء جميل وهي من نسبية الحقيقة ذاتها اذ لا حقيقة مطلقة..وبها تطور الأنسان وتنوعت معارفه..
اما ما ذكرته حول اقصاء الدين من المناهج المدرسية فلي رؤية تخالف رؤيتك..اذ ان الدين نافذة روحية، وقد استغلت طويلا لتمرير الكثير من السموم ..ولا مجال لذكر صنوفها هنا وتأثيراتها في الوعي.. ولا بد ان نغسل تلك السموم بمضادات حيوية.. وانجع طريقة بتصوري هي تمرير تلك المضادات من نفس النافذة ولحين ازالة كل السموم ومحو كل اثارها..بعدها يمكننا ان نفكر في غلق تلك النافذة او حصرها في المؤسسات الدينية...وانا اصبو لعملية تربوية تصحيحية في المجال الديني.. سعدت بك ..محبتي دائما مع المطر
.....
جابر الأسدي... شكري وامتناني لإهتمامكم بكتاباتي ودروبي الشائكة...همنا الوطن ..والعياذ بالله من النفاق الوطني ومحترفيه....مودة دائمة مع المطر..عله يغسل بعض جراح..
....
محمد جعفر.... نعم يا سيدي الكريم ..المواطنة اولا كهوية مشتركة... وصناعة جيل يكامل لا يفاضل ....محبتي ..سعدت بكم..تحايا مطرية
....
صباح محسن...سيدي انا انسانة جادة ساخرة وساخرة جادة وكتابتي تشي بهذا...وعلنا لا نتشبث بسطر حين نقرأ ونغفل البعد العام والهدف من المطروح...كل الحب مع المطر..احاول جهدي ان اغسل به حرقة قلب تأبى ان تغتسل....
......
علي الموسوي....كان لنا وسيكون..فلنحترق مزيدا من اجل هذا...فكل غاياتنا الجميلة ما زالت عطشى.. محبتي بالمقابل مع ازكى تحايا المطر

سعدت بكم جميعا ايها الأحبة..شكري لكم ولمركز النور الذي اتاح لنا فرصة الحوار وتبادل الرؤى..

الاسم: علي الموسوي
التاريخ: 2008-07-05 16:32:53
كنتُ دوما اردد لا حياة لمن تنادي...
في هذه المقالة كسرت قاعدة الصمت ست فاتن...
محبتي
ارجو ان نظل باحتراقنا من اجل الوطن الذي كان لنا
علي الموسوي
قم المحتلة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-07-04 21:50:07
فاتن تكتب ابتغاء حراك يفيد الوطن. بعض تعابيرها ينطوي على سخرية كلبية وهذا نابع من حرقة في قلبها على الوطن.
كل ما أتمنى على البعض من قرائهاأن يتأملوا الهدف الذي تروم وأن لا يتعثروا عند عبارات اسبغوها ببعض من حساسية مفرطة.
وفي الأقل نحاول الأستفادة مما هو حيادي ، علما ان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
مرحبا بالفائدة المتأتية من خلال حوار جميل.
أهلا أختنا المثابرة .. ما زال هديل حمام الفاخت عراقيا.

الاسم: محمد جعفر
التاريخ: 2008-07-04 21:27:15
حينما تكون التربية هدفها صناعة جيل يصنع الحياة .. حياة الوطن .. وليس حياة الطائفة والمذهب .. سيكون بناءها صحيح وقائم على اسس صحيحة ..
وهذا مر لا يمكن ان يصنع الأن لأن الطائفية والمذهبية هي البديل الطبيعي الذي جاء بدلا عن المواطنة بمباركة احزاب السلطة الدينية ...

الاسم: جابر الاسدي
التاريخ: 2008-07-04 18:21:00
تحايا المطر كما تفضلين
اول مقالة ارسلت منك لمركز النور كانت بعنوان
وقفة بين بول المسيح وثقوب القران الكريم في حينها اثارنا العنوان فعكفنا انا والزميل احمد الصائغ مدير المركز على قرائتها والاطلاع عليها فاقسم انها ادهشتني من حيث الاسلوب والمعنى ومن حينها وانا اتابع كل كتاباتك سيدتي الفاظلة
واسئلتك الافتراضية هنا اقسم هي اسئلة طرح بعضها او جلها في مؤسسات حزبية حاكمة كبيرة ومدارس المبلغين وفي الحسينات والجوامع في احتفاليات الاعياد
وشكرا لقولك وان كان كله جميل
رغم كل ما مر به العراق من محن وتجهيل.. مازال ينعم بعقول رشيدة، بفلاسفة وعلماء، بخبراء مهرة اكفاء،امناء قادرون على اخراج العراق الى ناصية النور، وإحياء شعبه المظلوم المنكفىء بهمومه،السوبرمان بأوجاعه،العالق بين مطرقة الواقع المرير وسندان رجالاته المحنطون..ولكن..مَن يَنتقي مثل هؤلاء.. والرشيد لا يُنتقى إلا برشيد مثله

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2008-07-04 13:25:29


سعدت لمروركم أخي مجيد حداد ..جزيل شكري مع تحايا المطر
...
اخي وجدان..تحية طيبة اولا..
توخي الدقة والحذر شيء جميل وضروري لكل كاتب وهذا ما نصبو اليه،ويا حبذا ان يتوخى القارىء بالمقابل الدقة والحذرعندما يقرأ فلا يتسارع للتهجم دونما مسوغ فيظلم نفسه اولا بسوء الفهم..سيدي الكريم.. ما اقتنيت تلك الأسئلة التي طرحتها في مقالتي من قاعة امتحان..فهي اسئلة افتراضية ادرجتها بالنهاية الساخرة ،ولا اظنك تجهل الفصل بين الساخر والجاد رغم صلة الرحم بينهما..كما اني لم ات بها من فراغ او من قمقم الإعتباط إلا اذا كنت عرجاء..ولا اظنك ستخفق في فهم العرج هنا وتظنه عرجا بدنيا..العملية التربوية عملية تنشئة سليمة وصياغة للوعي بشكل صحيح معافى..ولا تنحسر مهماتها في المؤسسات التعليمية ومناهجها وحسب بل بالمؤسسات الإعلامية والثقافية والدينية وحتى بالشارع وطبيعة حراكه، وبما تنتجه هذه المؤسسات من حراك ثقافي يرفع الوعي،او من جمود وتجهيل يوقع به..طبيعة الإيدلوجيا التربوية السائدة في العراق حاليا وفي كل المؤسسات آنفة الذكر،اشهرمن نارعلى علم يا سيدي،والقائمون على الحقل التربوي والممسكون بزمامه وزمام الشارع وكل حي وزقاق هم من رواد تلك الأيدلوجيا المتعثرة بين الأرض والسماء،ولا اغالي اذا قلت هم بحاجة الى عملية تربوية تقوم بهم اصحاء وتخرجهم من الظلمة الى النور...
عزيزي وجدان.. اهتم بكل قاريء وبغض النظر عن مستوى نضجه، لا لشيء فقط لأنه يقرأ..فالقراءة قيمة.. ومن دواعي سروري أن يسأل القاريء اذا استشعر ارباك في فهم المادة المطروحة قبل ان يرفع طبلا او مزمارا ويدحرج حكما.. أما الناقد فأحسبه قاريء بإمتياز لا يفوت دقة او حذر!...
واذا كان لا بد ان تربط التربية الدينية برموز او شهداء فالقائمة طويلة والحمد لله، ولا اظن شهيد المحراب على رأسها والأنبياء في مؤخرتها... وبكل صدق ..اظنه من الأخطاء الشائعة بيننا نحن الأدموين تصنيف موتانا..فالشهادة تقييم آلهي..هذا ما اظن.. مودتي مع المطر فانا عالقة به دوما كي انظف.!....

الاسم: وعد العسكري
التاريخ: 2008-07-04 12:56:55
الزميلة الجميلة فاتن نور :
أن ما تفضلتي به هو رؤيا خاصة بك وأنا أجد في كلامك بعض المبالغة في وصف العملية التربوية أتفق معك أن هناك أخطاء بل أخطاء كبيرة في العملية التربوية وأنا من اللذين يطالبون بإعادة النظر في التعليم وإعادة صياغة المناهج وحتى إعادة النظر بالعملية التعليمية بل وأطالب بإلغاء مادة التربية الدينية من المناهج لكن لا أتفق معك أن ترد بعض الأسئلة التي أثرتيها بسخرية .. أن ما تفضلته به هو وجهة نظر وأنا أحترمها وأقدرها بل أساندك في طرح أفكارك .. تقبلي إعجابي بشخصك
وعد العسكري
بغداد

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2008-07-04 04:36:30
سيدتي انت رائعة لاشك ولكن عليك توخي الدقة والحذر
حتى لا تكوني بوقا يطبل للكذب والنفاق الوطني الذي
جر على العراق الحبيب الكثير من الويلات ..
ثقي وانا قريب من الاسئلة لم تكن هناك اسئلة
كما ادعيتي اصلا لاتوجد كلمة عامية في مناهجنا
التربوية من اين جئتي باللطمية
اما شهيد المحراب فهو رجل وطني قبل ان يكون رجل دين
فهو ضمن كوكبة شهداء العراق ..فلا ضير من ذكره
وابشرك على مستوى الشارع اصبحت كلمة سني او شيعي
سبة يُُُُتهم صاحبها بالخروج على القانون ..
وانها لاتعني العراقيين لا من بعيد ولا من قريب
ارجوك انت لك قراء فلا تفقديهم بعدم توخي الدقة
مع تقديري ..........................

الاسم: مجيد حداد
التاريخ: 2008-07-03 21:47:30
مساء الخير كم اتباهى وارقص فرحا حينما ارى الابطال يصوغون الجمل الاذعة باحرف الحق والمعرفة . اشكرك وسوف اتكلم قريبا عن ايديولوجية المسيرة التربوية بعد الاحتلال.




5000