..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفة مضيئة على كنيسة الاب غريغوري للمسيحيين الارمن

تضامن عبد المحسن

 

•·     تواجد الارمن في العراق غائر في القدم، ولكنه ازداد في بداية القرن العشرين بعد مجازر الارمن من قبل الامبراطورية العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الاولى. وقد بلغ عدد ضحايا الارمن مابين مليون الى مليون ونصف نسمة، من المجموعات العرقية المسيحية تم مهاجمتها وقتلها من قبل الامبراطورية العثمانية كالسريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، وكان ذلك جزء من سياسة الابادة التي انتهجتها الامبراطورية العثمانية ضد الطوائف المسيحية.

ويعتبر يوم 24 من نيسان من كل عام ذكرى مذابح الارمن وهو نفس اليوم الذي تمت فيه المذابح الآشورية واعتقال اكثر من 250 من اعيان الارمن في اسطنبول. وحينما طرد الجيش العثماني الارمن من ديارهم واجبرهم على المسير لمئات الاميال الى الصحراء ليصلوا الى العراق وسوريا، واثناء ذلك حرموا من الغذاء والماء.

وبهذه المناسبة اقامت كاتدرائية الأرمن الأرثوذكس مهرجاناً احياءا للذكرى الأليمة في كنيسة الأرمن في بغداد يوم ٢٤/٤/٢٠١٥.

وقد شهد المهرجان حضورا واسعا لشخصيات مسيحية وسياسية بارزة.

وشهدت الاحتفالية افتتاح نصب تذكاري في باحة الكاتدرائية حيث رفع عنه الغطاء ووضعت عنده أكاليل الزهور والورود.

من الجدير بالذكر ان هذا المهرجان هو احد الفعاليات المتزامنة مع دولة ارمينيا خلال هذا العام ٢٠١٥ تحت عنوان ( اتذكر .. أطالب) التي نظمتها الطائفة المسيحية الارمنية في العراق لاقامة الذكرى المئوية لمذبحة الارمن الكبرى وكانت ابرز محطاتها (يوم امس الثالث والعشرين المسيرة السلمية التي سارت نحو السفارة التركية في بغداد تقدمها وزراء ووجهاء واباء افاضل ويوم ٢٤ من نيسان اقيم هذا المهرجان ) داعين الله ان يرفع شهداء الابادة الارمنية جميعا الى مرتبة القديسين الابرار.

وبهذه المناسبة كان لنا لقاء مع الاب الخوري (ناريك شكانيان) راعي كنيسة الارمن الارثوذكس في ساحة الطيران، ليطلعنا على الكاتدرائية التي تقف في ساحة الطيران منذ عام 1953 لتستقبل المسيحيين الارمن.

اذ قال (توجد عدة كنائس للأرمن في بغداد منها كنيسة مريم العذراء في الميدان وسط بغداد وهي الاقدم وقد بنيت عام 1639. اما كنيسة السيدة العذراء للأقباط في الشورجة فقد كانت تشهد اقبالا شديدا للأرمن، ولكن بعد تعرضها للأهمال ولقدم تاريخ بنائها منذ عام 1820 تقريبا تقرر بناء كنيسة اخرى للأرمن في الباب الشرقي، وقد شيدت هذه الكنيسة على الارض التي تعود لنا منذ عام 1903، وبدأنا بجمع التبرعات من المسيحيين المحسنين واذكر كان هناك رجل محسن قال (سأعطيكم ضعف المال الذي تجمعونه) وتم لنا ذلك بالفعل، لندق حجر الاساس عام 1953 حتى اقمنا القداس الاول في شهر مايس من عام 1957، ومنذ ذلك اليوم والكنيسة لم ينقطع عنها زوارها بل انها تشهد زيارة الاخوة المسلمين ايضا، لطلب النذور من السيدة مريم العذراء، وتم إنشائها بمبلغ 60 الف دينار فقط).

وكلما احتاجت تلك الكنيسة للصيانة والترميم تجرى عملية  جمع التبرعات من المحسنين، كما كانت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في النظام السابق ومديرية الطوائف الدينية بدفع بعض الاموال لمختلف الاغراض.

تعرضت الكنيسة لأضرار الانفجارات عام 2006 وكلفت حينها مايقارب 150 مليون دينار لترميمها.

يعتقد (الاب ناريك) ان الاموال التي صرفت على ترميم الكنيسة بعد الانفجارات الارهابية كانت ستفيد في مساعدة الفقراء والمحتاجين.

اذ ان تمويل الكنيسة يكون من تبرعات المحسنين ومن حفلات الاعراس والمآتم المقامة في الكنيسة وكذلك من واردات العقارات التي يمتلكها الارمن من محلات وعمارات وعيادات طبية، وتوزع هذه الاموال عادة على أغراض الصيانة وللموظفين العاملين في الكنائس وكذلك للفقراء ولدفع مستحقات اللجنة الثقافية ممن يعملون في المدرسة التابعة للكنيسة.

اذ ترتفع قرب الكنيسة مدرسة تبدأ من الروضة الى الاعدادي يقول الاب ناريك عنها (تأسست مدرسة الارمن عام 1852، وهذه المدرسة سقطت لقِدَمِها وفي عام 1929 تم بناء المدرسة الموجودة حاليا قرب الكنيسة، على الارض العائدة لنا. وفي عام 1970 تم تأميم المدارس الأهلية وبضمنها هذه المدرسة، فتحولت الى مدرسة حكومية اي ان يكون التجهيز والقرطاسية ورواتب المعلمين من الحكومة وبالمقابل سمحوا لنا بتقديم حصتين فقط للغة الارمنية وحصتين فقط لمادة الدين الارمني. اما اليوم وبعد 2004 اجرينا عدة مفاوضات مع وزير التربية لتكون هذه المدرسة اهلية وتحت مراقبتنا وهي مدرسة نموذجية تبدأ من رياض الاطفال الى الثالث الاعدادي. ومن الجدير بالذكر ان 90% من الارمن وبضمنهم جميع العاملين في هذه الكنيسة قد انهينا دراستنا في هذه المدرسة).

اثناء تجوالنا في حدائق الكنيسة لاحظنا منحوتة لصليب تعلوه حفريات صغيرة تمثل أولى الكنائس في العالم، وبقربه صندوق زجاجي يضم مجموعة عظام تحتفظ بها الكنيسة عائدة للشهداء المسيحيين الارمن الذين تعرضوا للمجرزة عام 1915، والذين تم دفنهم في مقبرة دير الزور).

يقول الاب ناريك (اليوم لم تنج كنائسنا في الموصل من عمليات الحرق والسلب والتدمير وكذلك تم احراق وثائق تاريخية مهمة من قبل الدواعش، ولكننا نحتفظ بنسخ منها وبعدة لغات موزعة في كنائسنا في العالم. ومازالت بعض الدراسات البحثية تكتب عن الارمن لغاية اليوم).

في مدخل الكنيسة الارمنية وعلى ميمنة الممر يرقد الشهداء والاموات الارمن بسلام في مقبرة عمرها يبدأ عام 1903 وقد توقف الدفن فيها عام 1987، تعاني المقبرة من اهمال واضح اذ على مايبدو ان اهالي الموتى كانوا يتكفلون بكل عمليات التعمير والصيانة وبسبب هجرة الاغلبية الكبيرة، تعرضت هذه المقبرة للأهمال، ويحدثنا الاب ناريك عن نقاشات تدور حول رفع رفات الموتى المدفونين في هذه المقبرة الى مقبرة الارمن في خان بني سعد شرقي بغداد.

ان تناقص المسيحيون الارمن الى اعداد ضئيلة جدا صار ظاهرة مخيفة، وهذه ليست المرة الاولى التي يتعرض لها الارمن للتهجير ففي زمن حكم الرئيس العراقي السابق عبدالسلام عارف تعرض المسيحيون عام 1964 الى التهجير لأسباب عدة كان اهمها عدم العثور على فرص عمل.

كنيستنا التي زارتها طريق الشعب مبنية بطريقة مشابهة لأول كنيسة في ارمينيا التي شيدت عام 301، اذ يقول الاب ناريك (حسب اعتقادنا ان السيد المسيح اول مرة وضع سبعة اعمدة وربطها بالاقواس لتتكون سبعة اقواس وفي الاعلى كان التاج.. وهذه كنيستنا تشبه ذلك التصميم). وتزين التاج في الاعلى رسوم بريشة الفنان بهجت عبوش. وعلى يمين المذبح المقدس يوجد مجلس رئيس الطائفة اثناء اداء المراسيم.

كما زرنا مكان التعميد الذي كانت اعمدته منحوتة بطريقة فنية رائعة تبهر الناظر اليها تتميز بوجود الرمان الذي يرمز الى العالم كله وحبات الرمان ترمز الى البشر وضرورة تواجدهم في ذلك العالم بشكل متراص وموحد، اما عنقود العنب فيرمز الى حليب الام وقرب عناصره من عناصر عصير العنب.

من اهم الشخصيات الارمنية العراقية المغنية العراقية سيتا هاكوبيان، والكاتب يعقوب سركيس مؤلف كتاب المباحث العراقية، والممثلة الشهيرة ازادوهي صاموئيل، وهناك العديد من الاطباء والرياضيين والموسيقيين ورجال الاعمال واشهرهم كالوست كولبنكيان الذي قام بانشاء ملعب الشعب الدولي في العراق اضافة الى مساهمته في بناء مدينة الطب اكبر الصروح الطبية في بغداد حتى قبل عام 2003.

في ختام لقاءنا التقينا بأحدى الحضور من المسيحيات الاشوريات السيدة فالنتينا يوآرش  قائلة (اليوم نقف اجلالا واكبارا لهذه المناسبة التي راح ضحيتها قرابة مليون ونصف مليون انسان مسيحي ارمني على يد الدولة العثمانية الشرسة، وفي هذه المناسبة نطالب دولة تركيا الاعتراف والاعتذار عن هذه الابادة، واسترجاع الاراضي والقرى المسيحية على الحدود العراقية حيث انها جزء من خارطة العراق، وانا ارى ان هذه الذكرى هي وصمة عار على جبين الحكومة التركية ان لم تعترف باقترافها).

 

 

تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000