..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموت يغيب بطل البطالة الطويلة قصيري

محسن ظافرغريب

في 3 تشرين 2/ 1913م ولد شاعر الديوان الشعري المجهول وعنوانه «النهشات Les Morsures»صدر في القاهرعام 1931م، الناثر"ألبير قصيريALBERT COSSERY"(فولتير Nijl Voltaire فرنكوفونية مصر، لا إكزوتيكي/ أرابسيم ثنائي اللغة) في "حي الفجالة" بالقاهرة(حيث أصدر باكورة كتبه«الناس الذين نساهم الله Les Hommes oubliés de Dieu »، بدءً من 1931م، في صحف فرنكوفونية في مصر)، ولد لأسرة شامية نازحة الى مصر تجنست وتمصرت عاش على ثروتها وارثاً «البطالة» عن جدّه وأبيه الثريين، فجعل البطالة فلسفته إستهل تعليمه المصري الإبتدائي في مدرسة رهبنة خاصة أهلته لمرحلة(الليسيه) الفرنسي الكائن في(باب اللوق) بالقاهرة في عقد ثلاثينات القرن الماضي، ليقول عن«عدم إنتمائه» الديني والطائفي: «لست قبطياً، إنني من الطائفة الأرثوذكسية الروسية أوه. إنني من الطائفة الأرثوذكسية البيزنطية أوه!. إنني أرثوذكسي. إنني إنني لا شيء مطلقاً!». لينضم الى جماعة السوريالي"جورج حنين"(الفن والحرية)، ليواصل الرحيل مع موجة أدباء المهج ر آنذاك متأبطا المكان/ "القاهرة" سنة 1940م الى العالم الجديد، ليتعرف على الكاتب الأميركي"هنري ميلر" الذي أعجب بباكورة رواياته(مجموعة قصص)«بشر منسيون»، فآزره في نشرها بالإنكليزية، بعد نشرها مسلسلة في صحيفة فرنكوفونية مصرية، ثم صدرت في باريس، وكتب يقول عنه في «المقدمة»:«ما من كاتب حيّ وصف، بطريقة مؤثرة وقاسية، حياة أولئك الذي يمثلون في الجنس البشري، عامة الناس المغمورين». ليقيم قصيري حرا ساخرا مترفعا على التجنيس سنة 1945م، إثر نهاية الحرب الكونية الثانية وزواجه القصير/ مؤقت، من ممثلة مسرحية فرنسية، رافق غليان الثورة الثقافية/ الأدبية الحديثة أربعينات القرن الماضي، ليقيم في غرفة ضيقة تسع مصر(أم الدنيا) لا تتجاوز 6 م2 تكاد لا تتسع لسرير وطاولة وكرسي وبضع كتب على الرفوف، لا تستهويه مفردة"مكسب"! و لا يعنى بملكية حتى ثيابه في غرفته بالفندق!، وليس بحاجة لمركبة مطهمة فارهة لتوكيد وجوده على البسيطة. غرفة في نزل(لا لويزيان) الصغير في شارع«السين» المتفرّع من الحي اللاتيني في قلب حي(سان جرمان) الباريسي الذي كان لا يغادره بقامته التي لم تنحنِ الفارعة الفارهة الإناقة، ي توكأ على عصا صدفية المقبض لمظلة، عالم غرفته المصرية تلك، على مدى 6 عقود ونحو نصف العقد من الزمن، مرددا«أعيش في غرفتي كما لو أنني في مصر»!، لا يغادر إلا لمقهيي«دو فلور» و«ليه دو ماغو» ليقضي سويعات مع أشخاص عابرين وسويعات وحيداً. فكان(مسيو قصيري/ هكذا يحيونه ويحيا!. يحدث بالإشارة ولا يدع أحدا للجلوس معه!) معلما عاليا بعمره المديد متقد الروح والذاكرة فقد القدرة على الكلام بعد جراحة سرطان في الحنجرة قبل عقد من الزمن، سنة 1998م،  وكان يرفض مقابلة أحد، وكان آخر تحف متحف عمالقة على مستوى عالم القرن الماضي:"جان بول سارتر" وصديقته"سيمون دو بوفوار" و"ألبير كامو" سعى لطبع مجموعة قصيري القصصية الأولى في باريس، وعبارة كامو - التي مدح بها الكسالى معتبراً إياهم مبدعين كباراً ولو لم ينتجوا!. و"جان جينيه" و"ألبيرتو جياكوميتي"، سئل ذات مرة عن الأدباء الذين يقرأهم، فأجاب: «لقد رحلوا جميعاً»، عايشهم وعايش كبار الرسامين والفنانين بهذا الحي(الميت بموت!)، قصيري الراحل الى مثواه الأخير مساء 22 حزيران 2008م عن قرن من الزمن سوى بضع سنين ونيف من الشهور(أعلنت وفا ة قصيري ناشرة كتبه التي رعته وأحبّته«جويل لوسفيلد»). مجلة"لير" الفرنسية، سألته؛"كيف تفضل ميتتك؟!"، أجابها؛" على فراشي في غرفة الفندق!". كان قصيري مستلهما رواد الإشتراكية الأوربيين وملهما للمسرحي والسيناريورست والمغني، حرية فكره في الأحياء الشعبية لمدن مصر الكبرى، تحمي الأزقة الضيقة جموعها لاختيار منهج حيواتهم وسلوكهم، عوام بملامح وجودية عدمية!، تؤمن بالفقر وتكفر باحتقار بالملكية، تاركا قصيري إرثه/ أعماله الكاملة التي صدرت في جزءين، وهو بطل البطالة الوجودية الطويلة الكسول والمقل على أقل من المهل، ثماني كتب باريسية ترجمت الى لغات عدة، منها؛«طموح في صحراء Une ambition dans le désert »، «مكيدة المهرجين La Violence et la dérision »، «ألوان العار Les Couleurs de l'infamie »(*)، "كسالى في الوادي الخصيب Les Fainéants dans la vallée fertile " جلال مستسلم لإغراء النوم وشقيقه رفيق يصادق غانية، وسراج والأب حافظ الذي يسعى الى الزواج على رغم «الفتق» الذي أصيب به.(كتابته، ببطالة وبطء وكسل يشبهان سلوك أبطال رواياته حرافيش نجيب محفوظ/ طه حسين«المعذبين في الأرض» بأسماء تركية وشامية ومغربية في القاهرة والإسكندرية ودمياط. علّق على صلته بأبطال رواياته:"ما يجمع بينهم هو الفرح وانعدام الطموح!. يسمونهم في فرنسا(هامشيين) بيد أنهم بنظري الأرستقراطيون الأصيلون، فليس عالمنا سوى حقيقة مزيفة أسسها الأثرياء مذ قرون.  «لا سيرة لي. لم أفعل شيئاً في الحياة. كل ما فعلت أنني أتسلى». حياتي بسيطة لا أملك شيئاً، أتأمل. وأدرك مدى الكذب الذي نحياه. أدرك أمرا أساسا هو أن الحياة جميلة». ومن رواياته؛"شحاذون ومعتزون Mendiants et orgueilleux "جوهر إجترح جريمة لأجل أساور العاهرة أرنبة دون أن يدري أنها مزيّفة، و يكن تطارده الشرطة والكردي مهمش وسواهم.(رائعته الروائية التي ترجمت الى العربية لتخرجها"أسماء البكري" فيلما مصريا، وقد أعرب قصيري مراراً عن تبرّمه من الترجمات العربية التي لم تنج من الركاكة ناهيك عن مقص الرقيب)، و"منزل الموت الأكيد La Maison de la mort certaine "عبدالعال  بائع الشمام الذي لا يعمل طوال السنة إلا خلال موسم الشمام وأحمد صفا المحتال والزبال ومرقّص القرود، رواياته/ شخصيات سعيدة في بؤسها لا تسعى الى تغيير واقعها، تنحرف حيناً ولا تخشى العواقب، حصدت جوائز عدة منها؛«جائزة المتوسط»(2000م) عن روايته «ألوان العار Les Couleurs de l'infamie». وجائزة أوديبرتي(1995م) وسام الشرف الفرنسي وجائزتي: أهل الأدب، والفرانكفونية الكبرى(1990م). ناهيك عن أفلام توثيقية/ مرايا كنوايا وكحكاوي قصيري.

(*)عام 1999م صدرت الرواية الأخيرة«ألوان العار Les Couleurs de l'infamie » محض سخرية بدون نهاية متوقعة أومحددة تصنعها شخصيات ثلاث رئيسة تتقاطع معها شخصيات أخرى أبرزها متعهد البناء، إستهلت بمشهد وصف لحركة«البشر» الأشرار والطيبين العاطلين عن العمل الكسالى«الهـــازئين الأبديين» المتصالحين مع المصطلحات الشعبية المصرية، عفويي التعبير عبر حوارات الحواري الحية واليومية، المتصالحين مع بطالتهم وكسلهم، المتسكعين والمتنزهين تحت شمس محرقة في شوارع تفضي الى ميدان التحرير الشهير في العاصمة القــــاهرة. أسامة يتكئ على الدرابزين مراقباً حركة هؤلاء«البشر» في القــــاهرة التي أضحت«قرية نمل»!. إفتتحت بحدث نشل يتيم. وقد قال:«ما الذي يمكنني أن أكتبه بعد هذه الرواية؟! لقد شتمت فيها الجميع». في هذه الرواية إستيحاء مصر منتصف القرن الماضي وعالم أحياء القاهرة الشعبية الفقيرة الغرائبي والطرائفي الصلف البائس «السفلي»(السيدة زينب، حي الحسين). بدا الراوي يصف حرك ة البشر من خلال عيني أسامة، إذ يقول: «أكثر ما كان يبهج أسامة أن يتأمل الهباء». أسامة يقدمه الراوي أنموذجاً إنسانياً سارقاً/ نشالاً ظريفاً  شاباً في الثالثة والعشرين، ذو عينين سوداوين«يلتمع فيهما بريق لهو دائم»، سرق محفظة سليمان متعهد البناء الثري جداً والملاحق قانونياً لغشه في تشييد بناء إنهار مودياً بحياة 50 مواطناً، لدى خروجه من نادي الأعيان، فيها رسالة موجهة من شقيق وزير الأشغال العامة الى متعهد البناء، لو أذاعها أسامة(ورفيقاه اللاحقان نمر وكرم الله) كانت لتثير فضيحة مآس كبرى.    

 

محسن ظافرغريب


التعليقات

الاسم: قارىء
التاريخ: 02/07/2008 22:42:52
أتابع الأستاذ الكاتب في مواقع عدة لم ينقطع باعه وإبداعه ويراعه السيال السلسبيل الدافق، إلا أنه إنقطع لمدة 7 شهور من تشرين الأول من العام الماضي حتى آيار من العام الجاري، فقط عن موقع(النور) الإلكتروني هذا لا غير، والحق يقال أن مقام المقال الرفيع يعلو على التسلسل العمد في تحديث صفحة الموقع الإلكتروني الإفتراضي، الصفحة الإفتراضية والإجتهاد الإفتراضي للتحديث، ولايصح إلا الصحيح ورأي القارىء الحصيف.




5000