..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوحوش

فاروق طوزو

ترى هل يفتخر أب قدم عصارة قلبه كي يصبح إبنه طبيباً ناجحاً يداوي المرضى ويريحهم من عذاباتهم

فيرفع رأس والده عالياً و يحمل أفضل الألقاب (دكتور ) ويمارس أحسن المهن ومن خلال ممارسته يرضي الله 

والبشر وأي بشر أنهم المرضى ، الذين أصابهم السرطان هذه الكلمة التي تثير الرعب في قلب الإنسان مرة أخرى هل سيفتخر 

أب بإبن نال شهادة الطب وتبوأ أعلى المنصب لكنه تحول من المبادئ والأخلاق الى ممارسة الفساد بل القتل العمد بقطع 

الدواء عن ضحيته لأجل أن يرضي جشعه الى المال 

تناقلت صحفنا المحلية هذه الأيام قصة أطباء ، يخجل المرء من عارهم أنا أخجل شخصياً من نشر غسيلهم القذر على الصفحات

فاتسبب للناس من القراء بالألم الشديد بل الشديد جداً وهو يقرأ هذه الفضيحة الإنسانية  التي يندى لها الجبين وسأكتفي بالموضوع

دون ذكر الأسماء حرصاً على مشاعر من تكون أسمائهم صدفة تشبه أسماء هؤلاء الذين يشبهون البشر

أطباء ٌ على رأس اكبر المؤسسات اهمية بطبيعتها كماً وكيفاً 000مدير عام مشفى البيروني(1 )أو كما يقال في العامية لدا المرضى

الذين لا يدققون( بيلوني )الأمل في الحياة

ومعه طغمة فاسدة من الأطباء الكبار أصحاب المناصب العليا

الموت ياله من جميل أمام عذابات المرضى الذين يؤكدون أن الموت صعب المنال وما أصعب إنتظاره حيث كما هو معروف

 أن أنواعاً من هذا المرض الخبيث تصل في مراحلها النهائية الى آلام لا تطاق ولاتنفع معها المسكنات حتى القوية منها مثل المورفين

وغيرها ، فهل لا يعلم هؤلاء وهم اطباء درسوا المرض بحالته الأكاديمية العلمية ومارسوا علاجه وشاهدوا صعوبة هذا المرض ، هل لا

يعلمون ان خزينة الدولة تخسر ما يقارب المليار ليرة سورية فقط لأجل هذه الأدوية ! ولكي تخفف تلك الآلام العنيفة

أنه الجشع الذي لا حد له والذي يجعل من الإنسان ذو رغبات حيوانية تنضب منابع الخير لديه وتتراجع إنسانيته حد العدم

كنت في زيارة البارحة الى أحد أصدقائي وهو شاعر جار عليه القدر فأصيب بهذا المرض اللعين ولأن العلاج بالأشعة لم يستطع

محاصرة المرض قرر له طبيبه ثلاثة أبر كيميائية علها تخلصه من مصيره المحتوم ولهذا قطع المسافات البعيدة بين مدينتنا والعاصمة

ليجد الدواء قد فقد من المشفى وبعد ثلاثة أيام من الإنتظار اقتنع بسوء حظه وعاد وقد أخذ عهداً على نفسه أن لا يعود البتة الى مشفى

البيروني لأجل تكملة العلاج!! حين قرأت خبر إلقاء القبض على تلك العصابة من الوحوش ذهبت اليه في بيته وسردت له موضوع الخبر

الذي سرعان ما تهللت أسارير وجهه وقال الان سأعود الى متابعة علاجي وقد ذكر أسماء أطباء قال أنهم غاية في الإنسانية  وقلوبهم مليئة بالرحمة وهو بدوره جعلني أشعر بشيء من الأمل بعد أن سمعت منه ما سمعت عن عدم تجرد البعض من صفاتهم الحميدة رغم هذه الثقافة المشينة ثقافة الإختلاس والجشع 

 ربما شعر بقبس من الضوء ، وشعرت انا أيضاَ بذلك

الى الآن مازال الخبر يثير المزيد من الإمتعاض والقرف ولكن السؤال الذي لا يبارح المخيلة الى أين ؟؟هل المسألة فردية أم أن سوسة

الفسادتنخر في مفاصل المؤسسات الرسمية بسبب ثقافة الرشوة والإختلاس التي لا يخجل المرء هنا منها ، بل في بعض الأحيان يفتخر

البعض بأنه كان ذئباً وأمن حياته الى أجيال بعده ، أو يقول البعض عن أحد الذين ذاع صيت ثرائهم (حلال عليه )

 وماذا بعد

 كان الحري بطبيب أمن من قبل أصحاب الشأن حياة المرضى من خلال الأدوية وأدوات العلاج فخان الأمانة وأسرف في الظلم كان الحري

 به أن يقدم على التبرع بكل ماله - وليس غريباً أن يكون بالمليارات - كفارة ماتسبب من ألم وأوجاع لمرضى بحالات مختلفة من المرض

 ولان هؤلاء الوحوش كانوا يحاولون حتى اللحظة الأخيرة طمس الحقائق مستعملين ذلك المال المسروق والحرام وما بقي لهم من  سلطان

 وبالتهديد والترغيب فلا بد من محاسبتهم بقوة القانون حتى يصبحون عبرة لمن يريد أخذ العبر

  

 

(1 )البيروني مشفى الطب النووي المخصص لمعالجة الأورم السرطانية بدمشق

 

فاروق طوزو


التعليقات

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 08/07/2008 08:37:48
شكراً أيها الناضح بالمحبة على طلتك في كل مكان
نعم المستقبل ليس لهؤلاء المتربصين لإنسانية الإنسان
شكراً عامر رمزي

فاروق

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 04/07/2008 19:25:37
أحسنت أيها الشاعر النقي فاروق..كم مقال من هذا النوع ستساعد حتما في افتضاح أمر العصابات التي ترتدي ثياب الملائكة..تقديري لمن كشف أمرهم..وللقانون..
عامر رمزي




5000