..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقامة القِشـليـّة ...

جبار منعم الحسني

حدّثـنا من نثـِقُ بمقالتِهِ ... قال :

  

   خالجتني هواتفُ الذكريات , بما حملتهُ من تناقضات , من شرورٍ و حبور و صبرٍ و أنـاة .. فأراني و قد انعطفتُ بخيالي , نحوَ أيامي الخوالي , لأنفضَ ما علقَ في رأسي , و ترسّبَ في قاعِ نفسي .. فمازلتُ أذكرُ كيفَ وطأت قدمايَ ( شارعَ المتنبّي ) , و كيفَ التمستُ من فرائدِهِ و دُررِهِ خطواتِ دربي , و أنارتْ قلائدُهُ و غررُهُ بواطنَ قلبي ...

و بعدَ أن قذفتْ بنا مخمصة ُ الحراجه , صارَ لنا فيهِ موطيءُ حاجه ...

   و أردفَ بعدَ أن توقف : قبلَ عقدينِ و نيفٍ من السنين , زيّنت أرصفتَهُ السّقيمة مؤلفاتُ المفكرين و المبدعين , و راجت بينَ دهاليزِهِ مجلداتُ الحكماء , و روائعُ الأدباء .. بعدَ ان كانَ قاصراً على ( القرطاسيه ), و بعض اللوازم المدرسيه ...

صدّقوني يا أصحاب , نحنُ من عرفَ قيمة َ الكتاب , و اهتمّ بنشر العلوم و الآداب .. حتى إذا افترشنا ( بسطياتنا ) على الرصيف , و بدأنا التجديف , إكتظت المارّه , تتناقلُ الأخبار السّارّه .. حتى صار لنا في كلّ جمعةٍ عنوان , و راحَ القرّاءُ يزحفون من كلّ مكان , و بدأت دواماتُ الخوفِ تعصفُ بالنظام , و انبرتْ الرقابة ُ و المضايقات مع الأيام ...

   قالَ أحدُهم معقباً : أجل و الله , كنا نتداولُ الكتبَ ( الممنوعه ) , و ننسلُّ بحذرٍ في أزقـّةٍ مقطوعه , نحملُ ( المستنسخات ) , و نوادرُ المطبوعات , خوفاً من أزلامِ النظام , يا لـّحراجةِ تلكَ الأيام !!!

   و قالَ آخر : ذلكَ وقتٌ عصيب , ولّى بلا تعقيب , فكفوا عن النحيب .. و اليوم .. أرى الجادّةَ تضجُّ بـ ( البسطيات ) , و تمتليءُ بالمؤلفات , من شتى الثقافات , و هاهو زحامُ الناس , من كلّ الأعمار و الأجناس , حتى لم نرَ محطّ َ قدمٍ تُداس , فهل بعدَ ذلك من إفلاس ؟ و لا مقارنة مع أيامِ الظلمِ و الحصار , فما الذي دعاكَ  إلى  الإستذكار , و أنتَ من روّادهِ الكبار ؟ بُح بالكلام لنعرفَ المرام , أيها الشاعرُ الهمام ...

   قالَ محدّثنا : سألتُ أحدَ الأصدقاء , من الكتبيين القدماء , عن رواجِ تلكَ البضاعه , و جمهرة المارّة على الباعه , فردّ بقناعه : لا يغرّنكَ كثرةُ الحضور , و هذا الحشدُ الغفير , فالقرّاءُ على عدد الأصابع , و قلَّ من يُتابع , و من قالَ غيرَ ذلك فـ ( إشاعه ) ...يموجون و يترجرجون , يسألون و يتفرجون , فينتهي بهم المطاف إلى ( السراي ) و ( القِشـله ) ..      يا ( فشـله ... ) . و صدقَ من قال  ( ما أكثرَ الضجيج و أقلّ الحجيج ) ...

   و علق آخر : الصحيح ان كلّ ممنوعٍ مرغوب , و كلّ محجوبٍ محبوب .. و الناس في معاناةٍ و جزع , يتطارحونَ مشتهياتِهم أيامَ ( الجُمع ) , يتناسمونَ على دجله , و و يمرحونَ في  (القشله ) .. أليسَ من حق الشباب , منادمة الأحباب ؟

   قال محدّثُنا : و أنا أموجُ بينَ المارّين , أبحثُ عن بعض العناوين , أجدُ ( بسطيات ) الأقراص و النظارات , و السّبح و (الأنتيكات) , و ( بالات ) الكتب التي أخذت بالإزدهار ... فابحثْ أيها المحتار , عن الجرجاني و ابن الروميّ و المعرّي و ابن البيطار , فقط بـ ( نصف دينار ) يا لرخص الكتاب يا أصحاب !!! و إذا قصدتُ نصبَ المتنبي , وجدتهُ مرتعاً خصباً للأنغام لا للأقلام , و منتجعاً للأهواء لا للشعراء و ملاحة ً للتصوير لا  للتنوير .. و انعطف إلى  ( القشله ) تجدُها ملهىً لكلّ مرام .. فأينَ الثقافة ُ من تلكَ الأوهام ؟ و أينَ الكتاب , من ميوعة الشباب؟ و مزايدات الأجندات و الأحزاب ؟ و شجارُ الصبيان , و التحرّش بالنسوان ؟!!

   و بالجملة , فقد انعطفت الثقافه , حتى لبست ثوبَ النحافه , و أصابَ هذا الشارعُ العريق حمّى التنفيس و التدليس , و أضعنا الطريق ...

   قال قائل : أرى تنوعاً في الإرتياد , و اختلافاً في الإنشاد .. ثم هناك الجلسات , و معارضُ الفنون و المسرحيات و الأصبوحات .. و هناك شواعرُ طفيليون , و فنانون مغمورون , ظرفاء و متسوّلون .. الكلُّ هنا يُدلي ببضاعتهِ ( المزجاة ) , لكسبِ الإهتمام و الإنصات , و الكثيرُ منهم فاقدٌ  للديباجه , وافرُ السّذاجةِ و السّماجه ...

   ردّ محدّثُنا : أيها الأخوه , الإنهيار يبدأ بخطوه , و لا ضيرَ في تعريفِ المواهب , و تقديم المناقب , لكنّ الثقافة لا تعني حفَّ الحواجب , و لا التمظهر بالمراتبِ و المذاهب .. . و قد اقترنَ هذا الشارعُ بالثقافةِ و الكتب و الأدب , و حملَ اسمَ أعظم شعراءِ الباديةِ و العرب , و لزاماً على مُرتاديه , الإهتمامَ  بتعاطيه , و الحفاظ على تراثِهِ و ميراثِه ...

        و أنشد يقول :

              صرحُ الثقـــــــافةِ عنوانٌ لهيبتِنا         و الناسُ تُعرفُ بالعنوانِ و القلَمِ

              لا بالضجيجِ أو التسييسِ مصلحة         بالعلمِ نزهو و بالآدابِ و القيـَـمِ

              تراثُنــــــا درَرٌ و الشعرُ ملعبــُــهُ          إن تتركوهُ , فعضّوا إصبعَ الندمِ

         

   أقول : اللهمَّ اجعل العلمَ نبراسَ قلوبِنا , و التوادُدَ عنوانَ دروبِنا , و التواضعَ شيمة َ ضروبِنا .. و اهدِنا للقراءةِ و الكتاب , و منادمةِ الأدباءِ و الكتـّـاب .. يا ربّ الأرباب ...

                                     ***     ***     ***

  

  

جبار منعم الحسني


التعليقات

الاسم: جبار الحسني
التاريخ: 24/04/2015 11:10:10
شاعرنا الرائع يوسف لفته الربيعي
احسنتم التعليق و أفضتم بالعقيق .. و دمتم لنا أخوة أعزاء , و شعراء أكفاء , و شكرا على مروركم الكريم , و حرصكم على متابعة ما نتراهص به من تقديم , فهذا هو واقع الحال , و ما من سامع للمقال , سوى من عُرفَ بالعلاقات , و انتهز الفرصة ليقتات ... دمتم لقلمكم المبدع صديقي , و اعذرني على قصر تعليقي .

الاسم: الشاعر يوسف لفته الربيعي
التاريخ: 23/04/2015 08:22:47
سرد مميز يمغنط الأحاسيس بدقته في التأسيس ،باحث وضع العنب في السله وجرّاح لمس مبضعه العله ،أحسنت يا استاذنا الحسني في إبراز المكنون ولكن أكثر الناس لا يدركون ،إني أرى ما ورد في مقامتكم الرائعة هو واقع حال ،والظرف عصيب
أربكه الجُهّال ، فالكل يبحث عن تنفيس ،وكما تعلمون لا ينفع
(الدرنفيس) ،إنه قدر أهلنا الكئيب ،لا يغيره إلاّ الحسيب ،
دمتم قلماً ِشامخاً بالدرر النادرة ...باقة ورد أعرضها
من قلبي لوجهكم البهي ...مع أجمل المنى .

يوسف




5000