..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقامة السعوديّة ...

جبار منعم الحسني

حدّ ثنا من نثقُ بمقالتِهِ ... قال :

  

   تتوالى السنونُ و الأعوام , و يتسارعُ العمرُ إلى رُكام .. فانتهزتُ فرصة َ التمكّن و القـُدره , لأداءِ مناسكِ العمره .. كنتُ قررتُ السفرَ بصحبةِ أصدقائي , بعدَ أن حزمتُ أمتعتي و أشيائي ...

   إنطلقنا متوكلين على الله , وفادة َ مذنبٍ إلى رحابِ مولاه ...

   كنتُ أسمعُ ممن سبقني من الحجيج و المُعتمرين , عن جلافةِ الأعرابِ من السعوديين , و دناءةِ تعاملِهم مع الوافدين , و مدى تكفيرِهم لأهل الملةِ و الدين .. معتبرينَ (( سقاية َالحاجّ و عمارة المسجدِ الحرام )) , أفضلَ من الإيمان بربِّ الأنام , و أعظمَ من مقارعةِ الظلم و الظلام .. و لكني , وطـّنتُ نفسي على قراءةِ الأمور بالتأنـّي , و أزمعتُ مصاحبة َ حروفِ الرجاءِ و التمنـّي , و تركَ التسرُّع في الحكم ' خوفاً من الإنزلاق في دائرةِ الظلم .. لأنّ الظلمَ مفسدة ٌ للأعمال , و خرابٌ للأحوال ...

   ثم أردفَ محدّثنا و قال : و حينَ وصلتْ قوافلُنا المدينة َ المنوّره ' و حططنا الرحالَ مع الجموعِ المعتمِره .. تسارعتْ خطواتُنا بشوق ٍ رفيف , لزيارةِ المسجدِ النبويِّ الشريف ...

   و عندَ قبرِ الرسول الأعظم ,(صلى الله عليه و آله و سلم ) وقفَ حارسٌ طويلٌ أدهم , يلوّحُ بعصاً غليظه , و يصرخُ بوجهِ المعتمرين بنبرةٍ بغيضه , ليُنبّهَ كلَّ من حضر : الويلُ لمن يُقبـّلُ الحجر !!!

قلت : سبحانَ الله , أليسَ هذا قبرَ رسولِ الله ؟!  نهرَني بازدراءٍ و أجاب : بلى , لكنهُ ( ميت ) , و الحيُّ أبدى من الميت .. لا تُشركوا أيها الغجر , فمن تعلقَ بميتٍ فقد كفر !!!

   و نحنُ على هذهِ الحال , و إذا بأصواتِ طائراتٍ تخترقُ المجال , فهمَّ صاحبي بالسؤال : ما الخبر أيها الناس ؟  فصاحَ أحدُ الحراس : أعلنت ( المملكة ) الحربَ على ( المشركين ) , و على كلّ من يعبثُ بمقدراتِ المسلمين , و المملكة أولى بالمحافظة  على ( الدين ) !!!

   تفحصتُ كلامَهُ دونَ شكٍّ أو تأويل , و هتفتُ بخاطرٍ أصيل : الموتُ لـ ( إسرائيل ) ...

   ثم قال : و بعدَ أن أتممنا مناسكنا القُدسيّه ' و ارتاحتْ لواعجُنا النفسيّه , رجعنا إلى مكان إقامتِنا القريب , فبادرَني مرشدُ الحملةِ بكلّ تهذيب : هل تصدّق تلكَ الأكاذيب ؟  هل ترى في  حكامَ آل سعود , بغضاً و عداءً لليهود ؟ و هل تجدهم صادقين في إغضابِ ( صديقهم الودود ) و هم يحتضنون قواعدَهم و سفراءَهم , و يبجـّلون زعماءَهم ؟!! إنها , و الله , لعبة ٌ مكشوفة  لحكام الخليج , إنطلقت - مرة اخرى - من أرض ( الحجيج ) , كما حرّكوا ( درعَ الجزيرة ) قبل أكثر من سنتين , لقمعِ انتفاضةِ شعبِ البحرين , و كما أرسلوا جرذانهم و مرتزقتهم من الدواعش لتدمير سوريا و أرض الرافدين .. و للمرة الأولى تتفقُ الأعرابُ بكلّ إرادةٍ و عزم , لتنفيذِ  جريمةٍ أطلقوا عليها ( عاصفة الحزم ) .. يا للفتنةِ أيها القوم ...

   ثم قال : فالأمور , يا صديقي , ليست كما رأيتها بصفاءِ سريره , و نيةٍ سليمةٍ فطيره .. لأن السياسة مكراء , و الحكامَ متسلطون أدعياء , و شعوبُنا الضعيفة أضحت تموجُ في فتن ٍ هوجاء , و النارُ - كما يُقال- لا تطالُ غيرَ الأبرياء ...

   قالَ محدّثنا : قلـّبتُ كلامَ محدّثي بعنايه , و لمحتُ فيهِ خبرة ً و درايه , وحنكة ً درّايه , فأحببتُ الإستفادة بالإستزاده , لمعرفةِ الحكايه .. وما هي أسباب ذلك العدوان السافر , الذي يُنذرُ باتساعِ المخاطر , خصوصا و ان بلدنا الجريح , يئنُّ من غزوٍ قبيح , نتيجة خيانةِ بعض الساسةِ و المتنفذين , و ارتمائهم بأحضان الحاقدين , الذينَ لا همّ لهم غيرَ اللعبِ على حبال الفرقةِ و الشّقاق , و خلط الأوراق , لتمزيق وحدةِ العراق ...

      علق أحد المعتمرين : طالما فرض حكامُ آل سعود وصايتهم على أهلِ اليمن , و زرعِ بذورِ الفتن , بترويضِ المذاهبِ و السّنن , لأن في ( الحوثيين ) رائحة الشيعه , و ذلك - بنظرِهم - خروجٌ عن ( الدين و الشريعه ) , تلك هي الذريعه ...

  إستدركَ مرشدُ الحملة :  أصبح للحوثيين قوة ٌ كبيره , و علاقاتٌ استراتيجية (خطيره ), من شأنها تغييرُ موازين القوى في محيطِ  شبه الجزيره , بل و تهديد أمن ( إسرائيل ) , بعدَ أن تيسّرَ لهم السبيل , و إليكم الدليل :  مشاركة الأمريكان و اليهود , و دعمهم الفعليّ غير المحدود لـ ( عاصفة ) آل سعود ..  و الحجة يا إخواني , محاربة ( النفوذ ) الإيراني , و تحذيرِ المقاومةِ في الجنوب اللبناني ...  و أنشأ يقول :

  

               هلْ من أخٍ حرّضتكَ (الناسُ) تنتقمُ

                                    أم من غريمٍ (عصفتَ الحزمَ ) يا هَرِمُ

               ألا  لحرمـــــــةِ بيتِ اللهِ موعظــة ٌ

                                    ألا لقبــــرِ رســــولِ اللهِ تحتــــــــــرمُ

               غربانُكم تنهشُ الأجسادَ في صلفٍ

                                     تعساً لكم من جنــاةٍ .. أينها القيـَمُ ؟

                يا من تمادَوا على شعبٍ لأنّهُـــمُ

                                     راموا الكرامة َ تعلو دونما ســـقـَمُ

                لولا أغرتم على من ذلَّ إسلامكم

                                     ( يا أمة ً ضحكت من ذلها الأممُ )

  

   قال محدّثنا : بعدَ أن أفصحَ شيخـُنا و أجاد , و أوضحَ ما اشتبهَ على بعضِ العباد , انبلجت عن خاطري الكثيرُ من الهموم , و استعلمتُ ما لم يكن في بالي من علوم .. و قلتُ في نفسي : أ يُعقلُ أن تخرجَ الفتنة ُمن الأرض الحرام , و يتحكمُ بهذا البلدِ الآمن المقدس أولئكَ الأقزام ؟!! ألا إنهُ الإبتلاء , و أيُّ ابتلاء !!!

  

   أقول : اللهمَّ , كما استجبتَ لإبراهيمَ (عليه السلام) دعوتَه , و جعلتَ بيتَكَ الحرامَ قبلتهُ و وجهته .. تحنـّن على المسلمين ( المسلمين) بالعقل الرزين , و الحبل المتين , و احفظهم من كلّ دعيٍّ لعين , و افتك بمن يتبجحُ بحمل راية الإسلام , و هو يحرقُ أجسادَ الأبرياء و الأيتام , و يفرقُ بين الناس بفتاوى التكفيريين الأنجاس .. آمين , يا رب العالمين .....

  

جبار منعم الحسني


التعليقات




5000