..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اثارنا في بلاد الرافدين.. دليلنا لحاضرنا

تضامن عبد المحسن

  

ان الزائر الى المتحف العراقي سيشعر بجاذبية عجيبة الى الآثار واللقى، ورغبة في البقاء، حينما يسحره جو الهدوء والاضاءة الخافتة، فيستمع الى صوت الماضي ويشم عبير الارض والتراب، والصلصال المنحوت بطريقة ذكية الذي مازال يبث الحياة في تلك الاثار لتحدثنا وتسمعنا قصص الاولين وبطولاتهم وذكاؤهم في قدرتهم على التطور المذهل والانتقال من مرحلة الى اخرى. ولما كانت قاعات المتحف متعددة وواسعة والقطع المعروضة كثيرة، اذاً ستكون هناك رغبة اكيدة بالعودة ثانية لإستكمال الجولة.

بعد جولتي في المتحف العراقي، وصعوبة خروجي منه لتعلقي بماضي الاجداد وانا اقارن كيف بذكائهم بنوا اعظم حضارة وكيف نحن اليوم نشهد اكبر عملية تدمير لآثارهم، وقبلها شهدنا عمليات سرقة الاثار وانتشارها في بقاع العالم، ذهبت لزيارة وكيل وزارة السياحة الاستاذ قيس رشيد وقد برر ذلك التعلق كونه يشبه الحنين للعودة الى بيتنا الاول ولأزقة طفولتنا وملاعب الصغار، اذ ان الانسان مشدود دائما للماضي الجميل. والعراقيون بعد هذه الازمات والصراعات الموجودة اليوم على الساحة يحتاجون لما يوحدهم، معتقدا بدوره ان الآثار والمتحف من اهم الخنادق التي توحد العراقيين، فكل المعروضات واللقى الرافدينية الموجودة هي نتاج الانسان بغض النظر عن دينه، وكل زائر يدخل المتحف دون تمييز او تفرقة طائفية او عرقية. كما يؤكد ان الانشداد الى الماضي غريزة انسانية، فهناك اناس غير متعلمين ولكن لديهم موهبة النحت او الرسم ويتضح ان رسمهم يحاكي الماضي كالحضارة السومرية، مستذكرا تلك المرأة من الناصرية في ناحية الفجر، وهي غير متعلمة، ولكنها تقوم بنحت تماثيل تشبه التماثيل السومرية، رغم انها لم تتعرف على هذه الفترة ولم تدخل المتحف يوما، وقد قامت وزارة الثقافة بتكريمها.

وجهنا له سؤالنا:

إذاً، الهذا السبب داعش اليوم تضرب اثارنا ودلائل حضارتنا في نينوى، لقتل تلك (الغريزة) اضافة الى اهدافها الأخرى؟

•-        نعم.. واحد من مشاريع داعش هو استباحة ماضي وادي الرافدين، مثلما استباح الانسان ومقدساته، فغايته ان يقطع جذور الماضي بتحطيمه التماثيل وبيعها...

كما اشار الى ان الارهابيين في داعش قاموا ببيع القطع الاثارية الصغيرة، اما مالم يستطعوا حمله من القطع الكبيرة فقد قاموا بتحطيمها. وكذلك هناك القرار2199 الذي يحد من المتاجرة بالآثار، كان دافعا ليقوم داعش بتدمير الآثار وتجريف المدن الآثارية الموجودة في مدينة الحضر بدلا من بيعها.

كل الآثار الموجودة في متحف الموصل اصلية وهي (173) قطعة (4) فقط جبسية مقلدة، ولقد اكدنا ذلك اكثر من مرة في لقاءاتنا.

ماهو دور اليونسكو في استعادة الآثار المسروقة؟

•-        منظمة اليونسكو لديها اتفاقية 1970 لتنسيق الجهود في اعادة الآثار المسروقة، والعراق منضوٍ تحت هذه الاتفاقية وافاد كثيرا منها باسترداد الكثير من القطع الاثرية، حيث اسهمت العديد من الدول للتعاون في هذا الموضوع، وبجهود دبلوماسية وطبعا تشارك في ذلك وزارة الخارجية وسفاراتنا في الدول حول العالم، في متابعتهم لمزادات الآثار واسترداد المسروق منها.

لقد تم استعادة 4300 قطعة اثرية من اصل 15 الف قطعة.

هل نأمل ان تعود بوابة عشتار يوما الى بلدها؟

•-        بوابة عشتار لم تسرق، لذلك لن تعود!، فقد خرجت بفرمان عثماني بموجب قانون الاثار العراقي الذي كان يسمح بخروج الاثار العراقية مناصفة مع البعثات الاجنبية، ولكن علينا المطالبة بالآثار التي خرجت بشكل غير قانوني!

لنعود الى المتحف العراقي.. ماهي تحضيراتكم لإستقبال الزوار؟

•-        حتى يكون المتحف العراقي مساهما بجزء من واردات الدخل القومي، فقد وضعنا رسوم مالية على الزائر للمتحف، وهيئنا كوادرنا في الارشاد السياحي والتربوي لاستقبال المدارس والجامعات والمجاميع السياحية، ولدينا كادر لإستقبال الزوار ويتكلم ثلاث لغات، وهناك كافتريا كبيرة تقدم وجبات خفيفة، وكذلك معرض لبيع الهدايا للسياح الذين يرغبون بشراء اثار وادي الرافدين المقلدة.

وسيكون هناك متحف الكتروني عبر موقع وزارة السياحة والآثار.

كما ان مكتبة المتحف التي تأسست عام 1932 فتحت ثانية، وهي من اعرق المكتبات الموجودة في بغداد، ولم تتعرض للسرقة وتحوي 160000 كتاب وهي في تزايد مستمر مما تهديه بعض الدول لمكتبتنا، ونفكر بتوسيعها.

كما اني ادعو من خلالكم العائلة العراقية ووزارة التربية لإحضار الطلبة والاستفادة من السفرات المدرسية.

اهتمامكم بالطفل لتنمية وعيه بالحضارة والتراث العراقي؟

•-        لدى المتحف العراقي، قسم آخر يدعى متحف الطفل تم افتتاحه عام 1984، وهو اليوم مغلق لإجراء بعض اعمال التأهيل فيه، ولكنه يحوي على لقى اثرية تحاكي عقول الاطفال، وهناك وسائل لتوضيح كيف تطورت الحضارة، ونزود الاطفال بما كان الاولون يستخدمونه من اقلام واختام ونجعلهم يمارسون نفس عملية الكتابة والطبع على الطين. وهناك مسرح وسينما لعرض افلام تعنى بآثار وادي الرافدين.

لم ينته تقريري فالكلام جميل حول الآثار العراقية، والحديث مع مدير عام المتاحف د.احمد كامل، يسرقك من الزمن الحاضر ويجعلك تغرق في الماضي.

فتوجهت اليه بسؤالي الاول:

هل لدى المتحف برامج معينة لجذب الجيل الجديد اليه للتعرف على حضارة العراق؟

•-        نحن حاليا نركز على الفئات العمرية الصغيرة، فهناك تعاون مع وزارة التربية لإقامة سفراتهم المدرسية الى المتحف العراقي، اذ ان هؤلاء الاطفال مازالوا بعقول صافية غير متأثرة بالحروب ونحاول جذب اهتمامهم للآثار بشكل جدي.

فيما تحدث د.كامل عن حماية الآثار قائلا: لدينا 12 الف موقع اثري ولايمكن حماية هذا العدد من المواقع بواسطة الجيش، بل يجب ان تكون محمية بواسطة الأقمار الصناعية، وعلى الرغم من اننا نمتلك قمر صناعي اسمه (دجلة) الا اننا لانستخدمه في المراقبة.

هناك بعض الدول التي تقدم مساعدات للعراق لأغراض التنمية، واليابان قدمت مبلغا قدره مليون ونصف المليون دولار تقريبا ولغرض استثمار هذا المبلغ قدمت دائرة التحريات والتنقيبات مشروعا للإستفادة من هذه المنحة والمشروع سيكون بمجال الاقمار الصناعية لغرض حماية الآثار والمواقع الاثرية على طول العراق.

لماذا تسمحون بالسكن قرب المواقع الاثرية؟ الا يوجد قانون يمنع هذه الحالات التي قد تؤثر على الآثار في تلك المنطقة؟

•-        هناك مادة الخامسة من قانون الآثار والتراث لعام 2002 التي تنص في فقرتها الثالثة على ان تكون هناك مناطق محرمة حول المناطق والمباني الأثرية مع تأمين طرق للوصول اليها، لأن الآثار تكون عادة في باطن الأرض بشكل لا نعرف مساحته، اذ قد يظهر تل فوق سطح الأرض، لكن عادة تكون قاعدته في باطن الأرض اعرض بكثير من قمته، لذلك يجب الا تكون مناطق السكن او الزراعة قرب هذه المواقع، ولكن للأسف مازال البعض يتصرف بفوضوية مع الامور ومن ضمنها الآثار.

كم عدد المواقع الاثرية التي دخلت ضمن التراث العالمي عن طريق اليونسكو؟

•-        اربعة مواقع فقط مازالت مقبولة من قبل اليونسكو، اثنان تمت الموافقة عليها واثنان مازالت لم تحصل الموافقة عليها، فعمليات التجديد التي جرت في النظام السابق على الآثار جعلتنا نقدم ملف ترشيح آثار بابل الى اليونسكو ليكون ضمن التراث العالمي ثلاث مرات، منذ عام 2007، ولكن مؤخرا كانت هناك مراسيم تسليم الملف من قبل السيد الوزير الى اليونسكو ليتم ترشيح اثار بابل في اجتماع الشهر القادم الى التراث العالمي. وحاليا نقوم على دفع ملف الاهوار ليكون ضمن التراث العالمي، وقد افدنا من خبرتنا التي حصلنا عليها في ملف اثار بابل، ونجح العراق فعلا في موضوع الاهوار ومن خلال الفريق الثقافي ان يدفع الملف لليونسكو، وبقي حضور الخبراء لوضع خطة في كيفية ادارة الموقع، لتكون الاهوار كموقع بيئي واثاري مختلط من التراث العالمي.

ما الفائدة التي يحصل عليها العراق حينما تدخل مواقعه الى التراث العالمي؟

•-        اولا، سيكون هناك دعم مادي ومعنوي وبالخبراء لتلك المواقع للحفاظ عليها وترميمها بطرق علمية، ثانيا ستضع اليونسكو خطة لمدة 20 سنة على الدولة الالتزام بها للحفاظ على تلك المناطق، ثالثا ارسال المجاميع السياحة الى العراق ومن مختلف دول العالم يكون عن طريق اليونسكو، كما سنتمكن من استثمار تلك المواقع وما حولها، وتشغيل الايدي العاملة، بالمقابل على العراق ان يلتزم بالقوانين والمبادئ التوجيهية التي وقع عليها، خاصة وان العراق من الدول الاولى الذي وقع على اتفاقية اليونسكو منذ عام 1974 وهو عضو دائم وفعال في هذه المنظمة.

تحدث د.كامل مطولا عن وعي المواطن العراقي بأهمية الحفاظ على تراثه وآثاره التي تؤرخ لعظمة الانسان العراقي، اذ انه يرى إن الآثاري في السابق كان يعمل كهاوٍ، لدرجة التبرع برواتبه للعمل ولتمشية بعض الامور، مقابل حب المهنة والرغبة في اشباع ميولهم الوطنية، ولكن منذ اواسط حرب العراق وايران وبعده سنوات الحصار، بدأت هذه الرغبة تتناقص، بسبب الحروب التي تشغل الناس بأمور الامان وتوفير الوارد اليومي.

مستدركا: (لانتكلم بالمطلق، البعض اعاد لنا القطع الآثارية المسروقة وابدوا تعاون كبير معنا، في حين ان البعض الآخر قام بالسرقة).

مشيرا الى ان الآثار العراقية دُمرت بسبب الجهل، (فاحيانا يجلب لنا البعض قطعة اثارية دون ان يعلم اين وجدت ومن اي موقع وذلك خطأ كبير، لأن تلك القطعة ينبغي ان نعرف مكانها، ومن عدة قطع متسلسلة معها ومن الطبقة التي كانت فيها يمكننا ان نجري الدراسة الكاملة ونحصل على معلومات تدلنا على مرحلة او عصر تاريخي مهم، اما القطع التي تباع بشكل متفرد فهي تحف فقط وليست للدراسة).

وقد اشار لنا بمعلومة طريفة وهي ان القطعة الاثرية حينما تكون تحت الارض، فأنها في ظروف معينة ولعدة آلاف من السنين، وحينما تكشف فجأة للضوء والهواء، فأنها ستتعرض لظروف مختلفة وبشكل مفاجئ مما يؤدي ذلك حتما الى تلفها وتحطيمها بمرور الوقت، بهذه الطريقة يدمر الانسان تاريخه وحضارته وهويته التي صار لها 7000 سنة، وهذا مايفعله اللصوص.

كيف حصلتم على المسروقات؟

•-        مرت الآثار العراقية بعدة سرقات، ففي المرة الاولى كانت خلال 1991، حينما استغل بعض اللصوص حالة الفوضى فسرقوا متحف العمارة والكوفة والديوانية وكركوك، وقبل ايام استلمنا قطعة اثرية اتضح انها من متحف كركوك وامرت باعادتها الى نفس مكانها في متحف كركوك.

كل الآثار مسجل عليها ارقام وهذه الارقام معروفة عالميا، ولنا هوية تعريفية ايضا في كل دول العالم، وعن طريق هذه الهوية يتم اكتشاف القطع في المزادات العالمية وتسهل عملية اعادتها، وبنفس هذه الطريقة سنتمكن من استعادة الاثار التي سرقت من متحف الموصل.

هناك قطع مسروقة منذ زمن بعيد، تم التعرف اليها عن طريق الانترنت اثناء عمليات البيع وقمنا باستعادتها.

لنعود الى متحفنا، كم قطعة اثرية موجودة فيه؟

•-        يحتوي المتحف العراقي على عشرة الاف قطعة، ومعروضة حسب العصور، التي مرت بها بلاد الرافدين، والمتحف العراقي هو المتحف الوحيد في العالم الذي يتبع تسلسل طبقات المواقع الاثرية، فكل متاحف الدول المحيطة بنا تعرض لعصر واحد او عصرين، اما المتحف العراقي يعرض لـ24 عصر.

ان اول قاعة في المتحف هي قاعة انسان الكهوف وقبل التاريخ بمائة الف سنة ق.م من شمال بلاد الرافدين ثم نهبط تدريجيا وصولا الى عصر القرى الحجرية حتى نصل الى جنوب بلاد الرافدين حيث القرى الزراعية والحضارة السومرية ثم البابلية بـ 7000 سنة ق.م.

منعت من التصوير في البداية ولكن فيما بعد حصلت على موافقة في مكان معين فقط.. لماذا ممنوع التصوير؟

•-        في كل متاحف العالم يمنع التصوير، ماعدا بعضها القليل. اذ اكتشف العلماء الذين يعملون على طرق عرض اللقى وصيانتها ان ضوء الفلاش وحتى الاضوية ذات 100 واط، كلها تؤثر على المواد العضوية الموجودة في القطعة الاثرية وكذلك على الفخار، بحيث تؤدي الاضاءة الى تقشر الطبقة العليا للمادة الاثرية وبالتالي تلفها وتكسرها. وهذا اساس عمل منظمة المتاحف العالمية.

وفي العادة تكون المادة الاثرية المعروضة قد تمت دراستها لذلك يمكن نشرها، ولكن في بعض القاعات هناك قطع مازالت تحت الدراسة وقد تم استلامها من قبل اشخاص او بعثات اجنبية، ووفقا لقانون الملكية الفكرية لايجوز نشر هذه القطع مالم تتم دراستها، وبتعريضها للتصوير ونشرها على المواقع والصحف سنكون قد خرقنا قانون الملكية الفكرية.

ومع ذلك فقد ساعدنا احد الاشخاص وهو فلاح ومثقف بأن يقوم بنسخ صور الآثار المدروسة على CD ليتم تداوله لمن يرغب بذلك.

 

اخيرا، ليتنا نسعى لزيارة المتحف العراقي وقراءة الماضي، قراءة هويتنا، التمعن في اعمال الاجداد وذكائهم في تطوير حياتهم وطرق عيشهم بما يتناسب وما متوفر حولهم، علّنا نتبع خطاهم، فبعدما كانوا الاوائل في كل مجالات العلم من فلك ورياضيات وطب وادب وجغرافيا ودين علينا ان نستعيد تلك المراكز لنبني لأطفالنا حاضر يفخرون به مثلما نفخر بأجدادنا.

 

 

تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000