..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثوريّ الذي تحوّل الى سكّير

جميل حسين الساعدي

كان الوقت ليلا حين توجّه الشاعر ملهم لزيارة صديقه سرور بصحبة الزائر

الغريب. كانت السماء صافية تماما, وفـــــي أعماقها اللانهائية تألقت النجوم

 بكلّ وضوح مرسلة أشعتّها عبر المسافات الشاسعة للظلمة, لتعانق فـــــــــي

  نهاية المطاف قرية المجانين, التـــــــي راحت مطمئنّة فــــي أحضان الليل,

 تحرسها من الجهات الأربع جبال غاية في العلوّ .

وراح الزائر الغريب يتأمل السماء , فأحسّ وكأنّ ينابيــــعَ مــــن الجلال

والرهبة راحت تنبجس من داخله في تلك الساعة, وحانت منه التفاتة إلـــــى

ملهم, الذي كان هو أيضا في حالة تأمل وقال: إنّ لليل هنا طعما خاصا. يـــا

     لله ! لم أشعر بصفاء كالذي أستشعره الآن. هذه اللحظات تريني نفسي وقـــد

     ألقت عنها كلّ البراقع, التي نسجتها لها الحياة, فبدت عارية تماما مثــل هذه

     السماء لا يشوب صفوها شئ, وكذلك أشواقي التي حجبتها مشاغل الحيــــاة

     اليوميّة , بدأت تتألق الآن تماما مثل هذه النجوم.

         وأجاب ملهم بنبرة هادئة:

         ــ نعم. انّ ليالي الصيف هنا جميلة وتبعث على التأمّل خصوصا حيــــــن

     يتربّع القمر في مكانه بين النجوم, وطافت الذكريات سريعة في ذهن الزائر

     الغريب, فتذكّر سنيّ حياته المبكّرة حين كان صبيّا عنيدا مندفعا مع رغباتـه

     لا يكترث لشئ , وكيف انّ تلك الحياة أخذت تتشكّل في السنوات اللاحقة في

     أطر جديدة أكثر هدوءا واستقراراعمّا كانت عليه في السابق. ولقد كان والده

     نفسه يعجب لهذه التغيّرات المفاجئة, وكم حاول أن يروّض حياتـه الجامحة,

     إلا انه لم يفلح في ذلك الى أن جاء أستاذه, فأثّر بعض الشئ في حياتــــه, إلّا

     أنّ موت الأستاذ كان له التأثير الأكبر وكذلك الكتب التـــي خلّفها تركت أثرا

     واضحا في تفكيره. وهكذا امتازت حياة الزائر الغريب فـــــي السنتين اللتين

     سبقتا رحيله بالتفكير الهادئ والتعطّش الى معرفة الحقيقة.

         بينما كان الزائر الغريب غارقا في تأملاته, ارتفع صوت الشاعــر ملهـم

    بأغنية قروية قديمة, فقطع الزائر الغريب تأمّلاته وراح يصغـــــــي مأ خوذا

     بسحر ذلك الصوت الصافي الشجيّ, الذي راح يتردد صداه في سكون الليل.

     واصل الإثنان سيرهما: ملهم يغني , والزائر الغريب يصغي ياهتمام الـــــى

     ذلك الصوت, الذي انبعث فجأة مــــن أعمـــاق الماضي البعيد, ليتردد فـــي

     حنجرة صديقه الشاعر.

     كان سرور قد انتهى من إعداد الطعام, وجلس أمام عتبة الدار فــــي انتظار

    ضيفيه. في هذه الأثناء وصل الشاعر ملهم و الزائـــر الغريب. نهض سرور

     مرحّبا بالضيفين.

        دخــــل الثلاثة الدار واتخذوا أماكنهم حول المائدة فــي حجرة الضيــوف.

     تناول سرور زقّ النبيذ وملأ قدحا وناولها إلى الزائر الغريب وهو يقول:

         هذا التبيذ من صنع يدي , تذوّقه.

         وابتسم الضيف وقال بهدوء:

         ــ أعتذر جدا فأنا لا أشرب الكحول.

         وقال الشاعر ملهم مداعبا:

         ــ ضيفنا يستمتع بنوع آخر من الخمرة, ألا وهـي خمرة التأمل والتفكير,

     وهي بألتاكيد أعذب بكثير من خمور قرية المجانين.

         وردّ عليه الزائر الغريب مؤكدا كلامه:

     ــ نعم بالتاكيد . لقد فهمتني يا صديقي من أوّل وهلة, وأنا مسرور جدا لذلك.

         وقال سرور وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة فيها شئ من السخرية:

     ــ الخمارون أصناف شتّى, وكل يختار الخمرة, التي تناسب مذاقه ويسكــر

     علــــى طريقته الخاصّة, فهنــــاك خمـرة المجد, وخمرة الحــــبّ , وخمرة

     الجنون ... الخ

         وضحك الشاعر ملهم وقال:

         ــ أنت يا سرور أستاذنا في هذا المجال بلا منازع.

         تناول سرور قدحين وملأهما لبنا وقدّمهما لضيفيه, أما هو فقـد ملأ قدحه

         نبيذا وقال وهو يرفعه الى فمه:

       ــ في صحتكم جميعا.

       أقبل الثلاثة على الطعام بشهيّة, وحين فرغوا من تناول العشاء قال ملهم

       مخاطبا الزائر الغريب،

         ــ سرور يشرب الخمر, كما يشرب الماء أو اللبن, والتقطــت أذنا سرور

     كلمات صديقه بسرعة فتنحنح قليلا ثمّ قال مخاطبا الزائر الغريب:

         ــ لا عجب في ذلك. حكايتي مـع الخمرة تعود إلــى فترة معينة, لم أكــن

     أعرف قبلها للخمرة طعما. في تلك الفترة بدت صورة العالـم أمام عينــــــيّ

     مهشّمة تماما. تلك الصورة التي كنت أراها طيلة السنــوات الماضية جميلة,

     رغم عدم انسجام الألوان فيها. حاولت أن أجمع شظايا الصــــــورة وأركّبها

     لأعيدها من جديـــــد الى حالتها السابقة, إلاإنني لم افلح, فقد كانت الـصورة

     محطّمة تماما. لقد شعرت لأوّل مرة ان العالم اصبح قاسيا أكـثر ممّا يتحمله

     إنسان, وأحسست أنني اشبه بكوكب تائه في فضاء لا نهائي وشعرت بوحـدة

     قاتلة وتلفّت حولي, أبحث عن نقطة ارتكاز أقف عليها, فقــد كانـت الأرض

     تنزلق من تحت قدمي كالزئبق. كان ذلك بعد أن أنهيت اعتكافي في الجبــال.

     ذلك الإعتكاف الذي استمرّ ثلاث سنوات نسيت فيها الناس والعالم تمــــاما,

     ولم أعد أرى من حولي إلّا سديما, وكانت روحي تغيب في ذلك السديـــــــم,

     مبحرةً الى الشواطئ البعيدة للحقيقة, وتملكني شـــــــوق شديد, يشدّني أكثر

     فأكثر الــى الأعلى. وذات ليلة وبينما كنت أرقب النجوم وهــي تتلألأ علــى

     البعد, انبعث صوت في داخلي يدعوني ان أترك الجبل وانزل الـــى الأسفل.

     هناك فوق أمـــــّنا الأرض حملت السلاح وانضممت الــــى قوافل الثـــوّار,

     وناضلت بدمي ولحمي حتى أتت اللحظة, التي تحوّل فيها الثوريّ الى تاجر

     وأصبحت المبادئ بضائع للإستهلاك المحلي. وشاهدت بأمّ عينــيّ كيف أن

      المبادئ التي ضحّى من أجلها الكثيرون تباع في لحظة لقاء حفنة من المال.

         وسحب سرور نفسا عميقا ثمّ أضاف:

         ــ نعـم لقـــد رأيت بأمّ عينيّ كيف أنّ المبادئ كانـــت تحتضر بين فخذيّ

     عاهرة, وخرجت الى الوادي وصرخت بألم : لماذا يا الهي؟ فلم يجبني أحد

     سوى صدى صراخي , الذي راح يتردد بين جنبات الوادي. وفــــي طريق

     عودتي من الوادي التقيت صديقا لي, كان من أخلص الناس للثورة. كان هذا

     الصديق يحمل دوما كتابا في يده, يحتوي على قصائــد وقطع نثريّة ثوريّة,

     وكان كلما يلتقيني يقرأ لي شيئا من الكتاب, فصرختُ في وجهه كفى.. أمــا

     تزال غبيّا الى هذا الحدّ؟ نظر إلـــيّ صاحبي بنظرات جامــــدة وكأنما بدأت

     الارض تتزلزل من تحته. وبعد لحظة من الصمت قال لي بصوت متهدّج:

         ــ يا سرور اني أعرفك انسانا صادقا ذا مبادئ فما هـذا الذي أسمعه منك.

     وضحكت ملء شدقيّ وقلت:

         ــ يبدو انك ما تزال تحلم يا صديقي, وكأنّك لم تشهد ذبـــــح الثـــــــــورة

     ومصادرة المبادئ. ما جدوى أن تقرأ لي الآن قصائد ثوريّة بعـد أن عوملنا

     نحن ــ الثوار ــ مــن قادة الثورة كأرقام لا أكثــر. يرتفــــع ثمننا أو ينخفض

     حسب طبيعة الصفقة, وما جدوى أن تثير فيّ الحماس حين لا تكون هنـــاك

     راية أنضوي تحتها.

     فقاطعني ذلك الصديق قائلا:

         لكنّ هناك راية الثورة.

         وصرخت في وجهه غاضبا:

         ــ أيّة راية. ألم تسقط راية الثورة في الوحل.

         أطرق صديقي قليلا متفكّرا ثمّ رفع رأسه ونظر اليّ بحزن ثمّ قال:

         وداعا , وانصرف

         تابعته بنظراتي وانا أحدّث نفسي:

         يا له من حالم مسكين, وأشفقت عليه فــــي داخلي. فقد كان صديقــي من

        الصنف الذي لا يستطيع أن ينفصل عن حلمه. لأنّ الإنفصال عــن الحـلم

     يعني بالنسبة لهذا الصنف من الناس الموت والنهاية. أمّا أنــــا فقـــد اهتزت

     قناعاتي بكلّ شئ, وشعرت بفراغ كبير وبدا العالم أمام عينيّ مظلما ولا أمل

     في الخلاص. عندها هجرت الناس ولزمت البيت. ومنذ ذلك الوقـــت لم أجد

     صديقا حقيقيا غير الكاس. وتلفتّ حولي أبحث عن شئ ما أمسك به لأنتشـل

     نفسي من الهاوية التي تنتظرني, فلم أجد إلّا فراغا لا نهائيا وعالما مسطّحـا

     لا وجه له ولا ملامح مثل حيوان الأميبا.

     وتوقف سرور عن الكلام  وخيّم الصمت على الجميع

      لكن سرعان ما كسر  الصمت, فقال وهو يتأفف:

         ــ غريب هذا العالم, الذي لا تستطيع أن تواجهه بوجه مكشوف, حيث لا

     بدّ أن تظهر بقناع وأن تخلعه عند الضرورة لتظهر بقناع آخر.

         وحدّق سرور في كأسه فوجده فارغا, ملأه من النبيذ من جديد وهو يقول:

         ــ هذه الكأس تشيع السرور في النفس وتنسّي الهموم وتبعث الجرأة فــي

     القلب في لحظات الخوف والإرتباك, إلّا أنها .. عليها اللعنة تقتل الزمــــــن ,

    فتغدو الساعات في حسابها كالثواني, وأطرق قليلا مفكّرا ثمّ رفع رأسه ليقول:

         ــ نعم.. ان الحياة قصيرة ورغم قصرها فاننا نضيق بها ذرعا أحيانــــــا,

     ونحاول الهروب منها, وكلّ يهرب على طريقته الخاصة.

         توقّف سرور عن الحديث وسادت لحظات من الصمت. فجأة نهض

     الشاعر ملهم ومدّ يده الى سرور مصافحا وقال:

         ــ طاب مساؤك يــــا سرور. علينا أن نذهب الآن لأننا متعبــــون. لقـــــد

     قضينا نهارا كاملا نطوف بالقرية وما جاورها سيرا على الأقدام.

         نهض سرور وهـــو يتمايل يمنة ويسرة من جرّاء تاثير السكــر, ورافـق

     ضيفيه حتى الباب الخارجي للمنزل وقال وهو يشدّ بقوّة على يـد الزائـــــــر

     الغريـــب:

     دعنا نرك ثانية.. أرجو أن تطيب لك الإقامة في القرية

      

جميل حسين الساعدي


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 05/04/2015 20:51:52
الشاعرة الأديبة المبدعة د. هناء القاضي
نعم هي المفارقات والتوقعات التي لم يحسب لها حساب.
الأدب بكل أشكاله هو توثيق لما يحصل ويجري في الواقع, لغرض ا لتنبيه والتحذير من تكرار التجارب الفاشلة, والتي غالبا ما تنتهي بمآسي, ويكون ضررها أكثر من نفعها.
شكرا لمرورك الكريم
تحياتي وتقديري

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 05/04/2015 10:09:17
الحياة تحمل الكثير من المفارقات والمفاجأت وخيبات الامل ..
نعم نصدم برؤية الوجه الاخر للأشياء فتختفي الالوان الجميلة وينطفي فيها البهاء .
القطعة كلها مشوقة وتأخذ القاريء معها.
تحياتي واحترامي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 04/04/2015 09:14:30
الأديب والإعلامي الرفيع علي الزاغيني
المتتبع لتأريخ منطقتنا العربية ومناطق اخرى من العالم
في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينيةيؤكد صحة ما ذهبت اليه. وكثيرا ما يعزف الساعون الى النفوذ والسلطة على وتر جهل الناس وغفلتهم.
شكرا لحضورك الكريم
مع خالص الود والتقدير

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 04/04/2015 06:36:21
الاستاذ الرائع جميل حسين الساعدي
في مجتمعنا الشرقي الكثير من سرور ومن اصطدم بكذبة الثورة والثائرين عندما تتحول الى منافع شخصية لاو طنية
عنل ادبي رائع شدنا اليه بكل قوة وهو اشبه بالرواية الجميلة كما قال الاستاذ سامي العامري
احييكم على هذا الابداع الجميل
محبتي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 04/04/2015 04:38:11
الشاعر البهي ساهي العامري
تحية عطرة
أنا منذ فترة حاولت أن أسألك, لماذا أطلقت عليك تسمية الشاعر النعناعي وكذلك الشاعر السكسفوني, فأنا لا أعرف ما المقصود بهما هل هي عبارات دلع أو أنها تشير الى معنى ما
وفي تعليقاتك الأخيرة على نصوصي وردت كلمات مثل نعناع
ونعناعي , وهي غريبة علي ولا أفهم ماذا تعني بها ولأي شئ
ترمز
أشكرك على التعليق القيم
ولك مني عاطر التحيات
وأجمل الأمنيات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 04/04/2015 04:20:16
شاعر الطبيعة المبدع والمترجم الحاذق سالم الياس مدالو

ِشكرا لما خطه قلمك من عبارات الإط راء والثناء, والتي هي
محط اعتزاز وتقدير

دمت سالما ودام عطاؤك

خالص الود مع التقدير

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 03/04/2015 21:23:14
محبتي للجميل الساعدي شاعراً وأديباًوإنساناً محباً نبيلاً
النص كما قال عنه الشاعر جمال مصطفى وكما أكدت أنه انطباعه بأنه محطة من بين محطات أو جزيرة من أرخبيل سردي لنسمِّه رواية وهذا عمل ضخم ومكلف ومسؤول خاصة بالنسبة لأديب مثلك يعرف شروط الرواية الحديثة وبما أنك كذلك وبما أن شخصية سرور التي رسمتها بشاعرية وحنكة تجعل القارىء يتعاطف معها ويتتنع مسارات تطورها فأتمنى أن تركز عليها أكثر إذا سمحت طبيعة العمل الأدبي هذا، ولا أدري فربما لسببن أولاً شخصي وثانياً فني يتعلق بالطريقة التي أدخلتَ فيها هذه الشخصية بقوة ومنذ البداية فهو مثقف ولطيف وواشق الأفق وأريحي وقبل هذا ذو تجارب تلوح لحد الآن بأن سبب معاناته هو خيباته الماضية من رفاق درب في النضال ربما وهو الذي كان ينتظر ويسعى لأفق وضيء له ولوطنه أو لأحلامه ككل فلاقى ما لاقى ووصل إلى ما وصل إليه وهذا ما عنيستُ بالسبب الشخصي ! مع فارق حاسم ربما هو أن معاناتي ليس من رفاق درب أو أصدقاء قدامى جمعتنا مبادىء سوية وإنما خيبة أمل ممضة من وسط أطلقنا عليه جزافاً او اصطلاحاً الوسط الثقافي !
خالص مودتي فقد كتبتُ لك الآن ما كتبتُ دون مراجعة ولكن بتلقائية وانغماس داخل عوالمك المؤرة ودمت مع النعناع

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 03/04/2015 20:53:46
عذراً يا جميل الرائع
ولكن شفيعي وشاهدي الصديق جمال مصطفى فقد بقيت البارحة أتحدث معه على المسنجر حتى الثانية ليلاً لهذا غفوت اليوم الظهر وقد كنت قبلها نويت أن أتناول قهوة ثم أبلّش بالإبحار في ثنايا نصك بس ما رهمت !!
وسأبدأ بعد قليل

الاسم: سالم الياس مدالو
التاريخ: 03/04/2015 16:36:07
الشاعر الكبير والسارد البارع جميل حسين السادعدي
قطعة نثرية جميلة وراقية منسوجة بيد حايك ماهر وان شخصياتها تبدو لي قريبة من الواقع
وخاصة واقع مجتمعاتنا الشرق الأوسطية
اجدت أيها القدير في تجسيدها بلغة روائيه
مبهرة
دمت اديبا اصيلا وكتابة الرواية ليست ببعيدة عن
قلمك المبدع الأصيل
تحياتي الطيبة .

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 03/04/2015 15:12:28
الأخ الشاعر المتألق والناقد الفطن جمال مصطفى
هو كما ذكرت ..النص هو جزء من عمل روائي
وأنا أنفر من التقريرية في العمل الروائي, إذا لم يراع الكاتب القيم الجمالية والتشويقية, ويتعامل مع المضمون
واللغة بشكل فني يحظى باهتمام القارئ. فالعنصر المهم في أي عمل أدبي هو عنصر الإثارة والتشويق. واللغة لها دور كبير قد يكون أكبر من الفكرة, لأن اللغة هي الجسد والفكرة هي الروح. وباتحادهما تكون الحياة هنالك قصص وروايات أستطيع أن أقول عنها إنها أشبه بالتقارير الصحفية , التي تغطي الحوادث اليومية أو الموسمية.. مثل هذه القصص تصلح للعمل التلفزيزني كمسلسلات أو للسينما كأفلام. قصص كهذه تعتمد الوقائع والأحداث كعنصر رئيسي في تكوين نسيجهاأما الجوانب الجمالية والفنية وما يتعلق باللغة والأسلوب والتقنيات الأخرى فهي أمور جانبية قد لا يكون لها أي أهمية بالنسبة لكاتبها.الممثل فريد شوقي كتب الكثير من قصص أفلامه.. فهل من الصحيح أن نعتبره قاصا أو روائيا, اذا ما طبقنا المعايير الأدبية
على قصصه.
الرومانسية كمدرسة أخرجت لنا روائيين عمالقة, وكذلك الواقعية, لكن هاتان المدرستان تطورتا وتفرعت منهما اتجاهات مختلفة. الواقعية الإشتراكية, التي هي آخر حركة
في الأدب القصصي والروائي العالمي. زاحمتها واقعية جديدة هي الواقعية السحرية, أو ما يدعى الغرائبية, الذي كان الروائي الكولومبي غارسيا ماركيز من أبرز روّادها
اشكرك جدا على هذه القراءة الذكية
ألف شكر
مع خالص الود والتقدير

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 03/04/2015 13:31:26
الشاعر العذب الساعدي الجميل
ودا ودا

ليس مطلوبا ولا متوقعا من الشاعر أن يسرد كما يسرد القاص
المحترف والروائي , وحين يسرد الشاعر فإن لسرده ملامح لا
سردية والشاعر هنا كما يبدو قد اتخذ من شخصيتين محورا
تدور حولهما أحداث ووقائع هي بين الواقعي والرمزي فكأن
الشاعر يتقصد ما يشبه الحكمة من مآلات المصائر وتقلبات
الزمن , لهذا فإن السرد هنا سرد غنائي وليس سردا دراميا
والمتعة الفنية مصدرها جريان اللغة منسابة حتى نهاية
النص , والنص يشير هنا بوضوح الى انه مستقطع من نص كامل
ينشر على شكل حلقات .
يا الساعدي دمت شاعرا عذبا في الشعر وفي السرد .




5000