..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقال بعنوان/ معاداة الرجل للمرأة القوية؟

هيثم نافل والي

أنا أعلم بأنني سأواجه موجة عاتية من الشجب، والرفض، والاستنكار من قبل معشر الرجال الأشداء عن مقالي هذا. ومع ذلك، قررت الخوض فيه لإقتناعي التام به. قدرني الله على رد جميل المرأة وفاءً لها.

أول ما نسمع من الرجل الجاهل، المهزوز، والخائف الخائب عندما يواجه امرأة قوية قوله كسيد العارفين: أنها امرأة( مسترجلة ) على أساس أن القوة، خلقها الله في آدم فقط، والضعف وما يتبعه... نصيب حواء بلا مراء؟! وإذا كان الرجل من النوع المثقف المتناقض غير الحقيقي، والذي يعتمد على التمشدق الكاذب، وعلى كمية المعلومات التي يحفظها دون وعي أو فهم صادق، نسمعه يقول بكلمة تناسب حجم ثقافته ولغته التي يتمنطق بها: انها امرأة( وقحة ) لأنها تجادل كالرجل، وكأن جدال الرجل وقاحة؟ جعله الله وأمثاله يتعذبون على الأرض بإطالة أعمارهم ولا يصلون إلى ما يريدون ويبغون... وهذا في رأيي أشد عذاب ينتظرهم وهم لا يتعظون وعن جهلهم يتراجعون وعن أقوالهم ربما يعتذرون ويندمون.

ترى لماذا؟ بل وللحق، يجب أن نناقش أولاً شخصية المرأة القوية، كيف تتكون، ولماذا هناك أنواع من النساء، منهن القويات، ومنهن الضعيفات، ومنهن بين بين. ثم نعرج لنحلل شخصية الرجل في كلتلا حالتيه: الجاهل، والمتعلم. بين الخائف، والذي يقول عن نفسه كاذباً مخادعاً بأنه شجاع. خاصة وأن الرجولة والشجاعة لهما قواعد وأخلاق متعارف عليها في نواميس الناس وأديانهم، كثوابت الله الطبيعية.

علينا أن نعرف قبل أن نعترف، بأن شخصية الإنسان تتكون وتنمو وتظهر فيه وتنعكس من خلال تجليات كثيرة نتيجة تراكم الخبرات والظروف وما شأنها من دراسة وتعلم وثقافة وبيئة. ثم نفسية الإنسان الخاصة التي تطور أو تحجم دور الشخصية أو تحدد مظاهرها نحو القوة أو ميلها للضعف. فمداراة الشخصية وتدريبها يعود( إذا جاز لنا ) إلى ثلاثة أشياء: الطبيعة( إرادة الله )، النفس أو الذات، والأسرة والمجتمع. ومن هنا نستطيع أن نرى ونفهم طبيعة شخصية الإنسان، بغض النظر عن جنسه بقدر الدرجة التي تتميز بها الشخصية من نقاط ضعف أو قوة.

مما تقدم يدفعنا أن نقول: أن الإنسان الغربي له شخصية تختلف عن الإنسان الشرقي، والأفريقي يختلف عن الإسكندنافي للإعتبارات التي ذكرتها للتو، ولا أعتقد بأننا على خطأ في تصنيفنا وما ذهبنا إليه؛ فالطفل الأمريكي له شخصية تختلف عن شخصية الطفل الآسيوي، ولنا أن نقول، بأن المسبب الثالث والذي هو الأسرة والمجتمع يلعبان دور كبير في تحديد نوع الشخصية وتدريبها، خاصة ونحن نعلم بأن العقل الباطن له دور كبير في خزن ما يتعارف عليه المرء وما يشب عليه ثم يظهر بطريقة أو بأخرى فيما بعد على شكل ميول أو إنطباعات أو حتى أعمال يأتي بها المرء كرد فعل لما خزنته ذاكرته ومنطقة اللاشعور في عقله الباطن، من شر أو خير، ضعف أو قوة، حاد أو متساهل، يجادل بقوة أو يترك الأمور على سجيتها ويأخذها على علاتها كما يقال... إلخ.

لا فرق في مفهومنا بين الرجل والمرأة في بيان الشخصية وتشكيلها. موتها أو حياتها. سحرها أو عدم جاذبيتها. جميلها أو قبيحها. نافذة مشعة أو خاملة نائمة. مجادلة أو مطيعة. قوية أو ضعيفة. رجولية أو مسترجلة( كما يحلو لبعض الجهلة من نعتها بهذه الصفة الهجينة الغربية)

ظهور المرأة القوية في حياة الرجل غالباً ما تكون منغص لحياته، لأنها تنافسه بالعمل، أقصد، بالجدل، والجدل يأتي نتيجة الفهم، والشك، وعدم أخذ الأمور على علاتها دون فهمها وتحليلها ومن ثم إعطائها الحلول المناسبة، هذا من جانب، من جانب آخر، المرأة القوية هي التي تجد نفسها مخيرة لا مسيرة، وهذا ما يغضب الرجل منها، فهي لا تغض الطرف على تصرفات الرجل متى ما رأت أنه قد تجاوز فيها حدود المعقول والمنقول! عندها ترده إلى جادة الصواب بالقوة التي تملكها، ولا نقصد هنا العضلات والعياذ بالله، بل بالحكمة التي تمتلكها. وهذا كله لا يرغب به الرجل، ويسميه تجاوز على رجولته الشنيعة التي لا يعترف بحق المرأة كإنسان كامل مثله. وهنا تكمن طامتنا الكبرى في الشرق.

ثم جاءت التقاليد والأعراف وتطورت إلى حدود اللعنة في هذه الأيام البائسة، فزادت الطين بلّة. تربع الرجل على عرش التقاليد والأعراف والأصول التي يسميها الأخلاق والدين، فحجم المرأة وهو يتغنى بالكلمات يواسيها كذباً وبهتانا: أنتِ خلقت للبيت والأسرة! أنتِ الخير والبركة! وإذا كان( عدونا ) الرجل من النوع المثقف المغشوش الذي يتغنى ويتمشدق بالمحفوظات دون فهم خالص حقيقي نراه يقول مترنماً: لا شيء أجمل وأكبر من تربية الأولاد في الحياة، أنها مهمة الأقوياء وأصحاب الحكمة! إهتمي بنفسك وجمالك ولا تشغلي بالك في توافه الأمور!!

ما أن يجد الرجل المرأة القوية أمامه حتى يبدأ بمعاداتها ثم ينصب لها الأشراك ليوقعها ولكن هيهات له من تحقيق حلمه، لأن المرأة القوية بشخصيتها وأسلوبها وثقافتها تعرف خبث ذلك النوع من الرجال وهي الحكيمة العليمة بعد أن خبرت الحياة وتخرجت من صفوفها بتفوق في عالم خالٍ من الإضطهاد وتحجيم الحريات...

هيثم نافل والي


التعليقات




5000