..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دلالة المكان في قصص لطفية الدليمي

دجلة احمد السماوي

إن للمكان حضورا فاعلا في النفس البشرية والانسانية ،لأرتباطه بوعي الانسان منذ بواكيره ، فالبيت الذي ولد فيه تجسيد للمأوى وهو ايضا يتمثل في الاحلام والطموح ، وكل ركن فيه إنما هومستقر لأحلام الصحو واليقظة،ولذلك نهضت دراستنا على تقصي أثر المكان في قصص المبدعة لطفية الدليمي والتعرف الى حقيقة الدلالة من خلال تحديد طبيعة الوشائج بين الانسان بوصفه مكينا وبين المكان بوصفه مستقرا لهذا المكين ،وملاحظة الزمان المؤثر والمتأثر والكشف عن الكيف الذي تمت به معالجة العلاقات العامة والخاصة. كما تطرقت هذه الدراسة الى الأمكنة الضيقة المغلقة والأمكنة الواسعة المفتوحة ، والأمكنة الموحشة أوالعدوانية أو الحميمة والدافئة ، وما تشتمل عليه من تشعبات ونمو حركي بين الإنسان والمكان والزمان والحدث والدلالة ، فالمكان من خلال دراستنا محيط بالمكين من كل جانب وقد سقنا في نسيج هذه الدراسة شواهدعلى هذا القول، فالنبي يونس(ع) مثلا في بطن الحوت مكانه ( المغلق ) والمعتم معا ،فقد خرج يونس (ع)من المكان المغلق المعتم الى حيث المكان المنفتح المضيء فكما تغير المكان تغير الحال ، وكذلك سيدنا يوسف (ع) الذي وجد الجب المظلم مكانه (المغلق والمعتم )مع ملازمة قرائن المكان من ماء وظلام ورهبة ،فضلا عن الاحساس الفادح بظلم أخوته لأبيه ، كما انه خرج من المكان المغلق الضيق المعتم الى الفضاء الرحب المنفتح ، حيث تمكنه من الملك وخزائن الأرض مع تنقله الحي بين الأمكنة المفتوحة والضيقة والمألوفة وغير المألوفة ،تضيء لنا ظاهرة المكان في قصص لطفية فهي التي تشتغل على اعداد المكان قبل الشخصيات (البطلة والثانوية) ثم تحاور أبطالها بطريقة المحاكاة ،بوصفهم كائنات حية ،وبوصف الخيال واقعا ،فلطفية كما تلاحظه لاحقا في دراستنا هي ترسم سيناريو لقصتها مفصلا لاتترك فيه شاردة ولاواردة، الابطال يتحركون وفق هندستها هي تأشر لهم يتحركون بديناميكية المبدعة كما تشاء لاكما يشاءون . وبعبارة اخرى ان القصة عند لطفية من المبتدأ الى الخبر وفق تخطيط صارم ودقيق وان بدا تلقائيا أو عفويا ، وذلك مايمنح قصصها شعرية القص ، من حبكة متينة ولغة جزيلة بما يؤسس هتكا للمشاعر الداخلية للابطال وللكواليس المخفية للامكنة، بل ويؤسس ان لطفية الدليمي مثال ستيني بامتياز، تربعت على مجد القصة العراقية منذ سطعت نجوميتها وحتى الان ، ومتمرسة في تشكيل الاحداث والالوان والاصوات وتخليق المستلزمات الواجبة ،حتى لكأنها لاتترك القارىءالا وقد توفر على كل مفاصل القصة بمافيها من تفصيل الحواس الخمس هذا القول منطق على فنية وجمالية العمل القصصي عند لطفية الدليمي ،اما اهداف القصص فهي اكثرها تربوية فهيأي القصة منحازة الى المكان الراقي الذي تنعم المرأة فيه بحرية عميقة شاسعة تصارع حرية رفيقها الرجل مع رفض مطلق الظلم مهما كان صانعه ومهما كان ضحيته،وهي الى هذا كمنتجة للنص القصصي منحازة بكليتهاالى السلام بين الشعوب والعوائل والافراد ، ومحذرة ممن العقل البدوي والمستبد ،وتشاء المقادير ان تكون القاصة واحدة من ضحايا الظلم الذي حاق بها إنسانة وإمرأة وكاتبة ومبدعة فهجرت مكانها الحبيب الأليف الى حيث المكان القلق والمجهول .

دجلة احمد السماوي


التعليقات




5000