..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تمزق إنسانية

وليم عبد الله

استيقظوا على صوت الرصاص، حملوا سلاحهم وخرجوا للمواجهة قبل أن يتلقوا الأوامر بالدفاع... كانت أعداد المقاتلين تفوق أعداد الجنود بكثير فتمكنوا من إجبار الجنود على التراجع وقطع الطريق الدولي الذي يصل المدن بعضها ببعض.

توقفت الحركة المرورية وتعطلت حركة الموظفين وبات من الضروري إعادة الأمن إلى هذا الطريق لتعود الحياة من جديد إلى البلاد... دفن الجنود أصدقائهم من الشهداء وأسعفوا الجرحى وتطلعوا بعيونٍ دامعة إلى ما حلّ بالبلاد وصممّوا على إعادة الأمن إلى هذا الطريق... كانوا متعبين وجائعين بسبب عدم وصول الإمدادات إليهم ورغم ذلك قرروا البدء بعمليتهم... مع شروق الشمس بدؤوا مهمتهم وكانوا مبتسمين دائماً فشروق الشمس كان له الأثر الجميل في رفع معنوياتهم... لفحت الشمس وجوههم بحنين... وبدأت معركتهم الغير متكافئة والتي استمرت بضعة أيام من الكرّ والفرّ تمّكن بعدها الجنود من إعادة الأمن إلى هذا الطريق... عاد الجنود إلى ثكناتهم منهكين من التعب والجروح... تمّ إسعاف من كانت جروحه خطيرة وتحمّل البقاء من كانت جراحه خفيفة... بعد عدّة أيام عادت الحركة إلى حيويتها المعتادة على هذا الطريق وتنفست البلاد من جديد... حصل بعض الجنود على مكافأة لهم والتي هي إجازة لرؤية أهلهم الغائبون عنهم منذ أشهر... خرج بضعة جنود ووقفوا على الطريق منتظرين أيةّ سيارة عابرة لتقلهم إلى مدينتهم.. مضى الوقت ولم يقف أحد لهم وفي النهاية وقفت سيارة كان يقودها جندي وقاد بهم حتى وصلوا إلى مكان أقرب إلى مدينتهم هناك نزلوا ليستقلوا سيارة أخرى وللمصادفة أتت حافلة (بولمان) تقلّ المسافرين من العاصمة إلى المدينة التي يتوجه إليها هؤلاء الجنود... صعد الجنود وتفاجؤوا بعدم وجود أية أماكن شاغرة فجلسوا في أرضية الحافلة... تأملوا بصمت المسافرين الذين يرفعون رجلاّ فوق الأخرى حتى كاد بعضها يوازي رأس بعض الجنود... حنا الجنود رؤوسهم فقد اعتبروا أن ثيابهم المتسخة لا تعطيهم الحق بأن يتساووا بالجلوس مع هؤلاء النظيفين بملابسهم... تابعت الحافلة سيرها وكانت هناك مفاجأة أخرى بانتظارهم فبعد بضع دقائق أتى إليهم خادم الحافلة وطلب منهم ثمن صعودهم والذي كان مبلغاً كبيراً بالنسبة لهم فهم لا يملكون المال الكافي... مدوّا أيديهم المليئة بالجروح بتثاقل إلى جيوبهم وبعد أن أزالوا التراب العالق فيها نجحوا بجمع ما كان معهم من أوراق نقدية وأعطوها للخادم وتابعت الحافلة انطلاقها... توقفت الحافلة ليرتاح المسافرون قليلاً... نزل الجنود من الحافلة ونزل المسافرون إلاّ عجوز كان يتلمس طريقه للنزول دون أن ينجح... لم يساعده أحد إلى أن انتبه إليه أحد الجنود فركض باتجاهه وساعده بالنزول ومن ثم بالصعود بعد أن انتهت الاستراحة... تابعت الحافلة سيرها وقبل أن تنتهي الرحلة بانَ البحر بزرقته أمام الحافلة فابتسم الجنود لهذا المنظر وتدحرجت دموعهم ببطء على خدودهم الخشنة، فقد تمزقت إنسانيتهم دون أن يشعروا.

 

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: بلال
التاريخ: 11/05/2015 01:38:35
رائع استاذنا العظيم




5000