..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في عيد المرأة العالمي هل ننصف المرأة العراقية العادية ..؟

ذياب آل غلآم

أقوال عديدة تتحدث عن " المرأة " وفي عيدها السنوي أتذكر ما أعتبره الأكثر إنصافاً للمرأة مما قيل عنها ، وعن إنصافها، المقولة للشاعر الفرنسي اراغون " لو وقف جميع رجال الكرة الأرضية لمدة خمسين سنة متصلة يعتذرون للنساء عما فعله بحقهن الذكور على مدى التاريخ البشري .. لما كان ذلك كافياً " . وعادة أفضل ما قيل عن المرأة كان من الرجال ، لكن أسوأ ما قيل عنها كان ايضاً من الرجال ....!؟
لم يكن الثامن من آذار من كل عام ، هو يوم المرأة السنوي من حيث الفكرة، وكان في الغالب هو 19 آذار، وهو اليوم الذي قامت النساء الفرنسيات ، قبل مئة عام ونيف بالضبط ، وأثناء الثورة الفرنسية بتظاهرات حاشدة ، طالبن من خلالها بالحق في المساواة والحرية وحق الانتخاب والترشيح ، كل المظاهرات اتجهت الى قصر فرساي ، حيث ظهرت للمرة الاولى فكرة تحديد يوم من كل عام لإنصاف المرأة والدعوة الى إحقاق حقوقها في المساواة والمشاركة السياسية والاجتماعية ، وقامت الامم المتحدة فيما بعد بتحديد الثامن من آذار كيوم عالمي للمرأة .
إذاً ، مائة عام ونيف على اول تحرك منظم لنصرة المرأة ، على الصعيد الدولي ، لكن هذه المناسبة في المعيار العراقي ، تكتسب هذا العام بعداً مختلفاً ، إذ انه يؤرخ عام انتهاك لحريات المرأة وتغيبها مابين ارهاب الدولة واحتلال داعش لقسم من الارض بأسم الدين ؟ فتعرضت المرأة العراقية لأبشع جريمة انسانية واخلاقية من قبل هؤلاء (سلطة وداعش ) على حد سواء !؟ أنها الحرب الهمجية التي شنها الاحتلال الامريكي وادواته داعش وشبيهاتها ؟ ، وما تبع ذلك من تداعيات ونتائج مست بشكل مباشر، كل المجتمع العراقي بكافة أطيافه ، لكنها تركت آثاراً غائرة وعميقة على المرأة العراقية بشكل خاص ، وقد ناقشت العديد من الدراسات وورشات العمل والانشطة هذه الآثار، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية ، ولا اجد ضرورة لتكرار ما اوردته تلك الانشطة من تأثيرات .
مؤسسة فريدم هاوس للدفاع عن الحريات ، وهي مؤسسة اميركية أسستها زوجة الرئيس الاميركي الاسبق فرانكلين روزفلت ، اصدرت تقريرها السنوي قبل ايام ، وأشارت فيه فيما يخص منطقة الشرق الاوسط الى ان هناك تقدماً ملحوظاً في تطور حقوق المرأة في 14 دولة من دول المنطقة ، بينما تراجعت في اربعة دول هي العراق وليبيا واليمن وفلسطين ، ويلاحظ من هذا السياق ، ان الدول الأربعة تعمها الحروب بمختلف اشكالها ، ولعل ذلك يجيب على السؤال الحائر، لماذا تتقدم المرأة في المشاركة في الدعوات السلمية والإخاء والمساواة اكثر من الرجال ، اذ ان المرأة تدرك بحسها المرهف ، وتجربة الزمن ، ان الاستقرار والسلام هما البيئة الصالحة لإحقاق حقوقها ، بينما الحروب ، تجعل منها الضحية الاساسية حتى لو بقيت على قيد الحياة .
ورغم البيئة القاسية التي تعيش تحت كابوسها المرأة العراقية عموماً ، وفي الارض المحتلة من داعش على وجه الخصوص ، يحذونا الأمل في الخلاص من هذا الأرهاب ومن ثم أعادة تأهيل المرأة المستلبه والمهظومة من قبل هؤلاء ؟ . يوم المرأة العالمي ، أأمل أن يكون يوم عراقي بامتياز، فيه تكرم المرأة العراقية ، ولو ليوم واحد على الاقل ، لكن مثل هذا التكريم في التجربة العراقية ، يغبن المرأة العراقية ، المرأة " العادية " فحسب العادة والتجربة ، فإن هذا التكريم يتغافل عن المرأة " المنسية "، التي ليست أرملة قائد ، او والدة شهيد ، او عاملة في الحقل العام ، او بارزة في ميدان الادب والثقافة والسياسة ، أما المرأة العادية ، فهناك تجاهل تام لها ، مع انها وفي كثير من الحالات ، تحتاج الى تكريم اكثر من المكرمات في الصالونات والاحتفالات والمهرجانات ، فما ذنب امرأة ترعى اطفالها بعد فقدان الزوج ، وربما تضطر للعمل في البيوت كخادمة ، او تضطر الى ان تبيع على بسطة في الشارع والزقاق في سبيل لقمة العيش ، او امرأة ، ترعى زوجها المقعد وتدبر امور علاجه ، او امرأة ، تعمل ليل نهار في مهن بسيطة من أجل أن تنفق على تعليم ابنتها او ابنها بعدما فقدت رب العائلة ، أليست مثل هذه النماذج لها الحق في أن نتذكرها ونكرمها ، انها امرأة " عادية " في عرفنا ومذهبنا الثقافي والاجتماعي ، لكنها في الواقع امرأة " خارقة " وكل ما تفتقده هو نصيبها في زوج مسؤول او قائد استشهد أو فقد ، ولم يتسن لابنها او ابنائها ان يستشهدوا، وربما تكون أمية ، لا تقرأ ولا تكتب ، ولكنها ترعى وتعلم اطفالها ، وهي مذنبة لأنها لا تملك الوقت ولا الإبداع ، كي تصبح مشهورة ، يشار اليها بالبنان ، فهي تنفق وقتها وجهدها وراء لقمة العيش ، وتكد من أجل رعاية اطفالها ، ولهذا السبب فهي ليست في وارد التكريم !!.
كل التحية والإجلال والإكبار للمرأة العراقية ، العاملة في كل الميادين ، وعلى الاخص ، الاغلبية العادية منهن ، اللواتي نسيهن المجتمع ، وغبن عن مراسم التكريم والإنصاف ، والجزء المنسي من ذاكرتنا المكتوبة والشفهية ، فهل يمكن أن ندعو لتخصيص يوم للمرأة العادية هذه ، أم ان التجاهل والتناسي والتنكر سيظل مذهبنا ، حتى في يوم المرأة ، والذي لم يصنف فئة هذه المرأة ، ولم يتجاهل المرأة العادية ، التي تنكر لها عيدها !!.... قرنفلاتي  

ذياب آل غلآم


التعليقات




5000