..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القشلة (من سجن للهاربين من العسكرية أو مرتكبي الجرائم الى هايدبارك بنكهة عراقية)

راضي المترفي

 تصوير : سحر الطائي   

مكان زها اعوام وعانى من الاهمال والعزلة مائة عام

    اختاره الوالي العثماني بعناية فائقة فهو يتوسط بغداد من جهة الرصافة ويطل على دجلة من الغرب وتحيط به المحلات البغدادية ومن الشرق جادة خليل باشا (شارع الرشيد ) والقشلة تعني باللغة التركية (ثكنة المشاة ) والقشلة بدأ افول شمسها مع غروب الدولة العثمانية وتواصل بعد خروج الانكليز منه بعد مكوثهم خلال سنوات احتلالهم للعراق وتخلي الدولة العراقية الحديثة عنه بعد توسعها وانشاء مباني حديثة لدوائرها وغابة شمسه تماما خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي لكن بعد سقوط النظام السابق والاحتلال الامريكي بدئت تدب حياة جديدة في اوصاله المتقطعة خصوصا مع ازدهار شارع المتنبي وتحوله الى شارع للثقافة والادب والفن و(هايدبارك) عراقي وعكاظ يزدهر كل يوم جمعة شيدت القشلة على شكل حرف (ل) العربي وأصل الكلمة عثمانية تُلفظ (بياره سي) ومعناها (ثكنة المشاة) وقد خصصت في العهد العثماني لمشاة الفيلق السادس العثماني الذي كان مقره بغداد وكانت غرفها لسجن الهاربين من العسكرية أو مرتكبي الجرائم وساحتها الواسعة للتدريب العسكري، وحينما احتل الانكليز بغداد حولوها الى مقر لدوائرهم وساحتها هُيأت لكرة القدم وعندما تُوّج الامير فيصل بن الحسين ملكاً على العراق اصبح بلاطه في جانب منها وجميع وزاراته فيها على مقربة منه كان يسكن دار المشيرية المطلة على دجلة، يطل برج ساعتها الشاهق على دجلة، وقد بدأ بتشييدها الوالي نامق باشا الكبير عام (1861) وطولها (160) متراً وعرضها (60) متراً وعرض بنائها بما فيه غرف الطابق الارضي والعلوي(25) متراً وكانت تطل على حديقة واسعة تشرف على نهر دجلة في ضلعها الجنوبي وفي منتصف هذا الضلع شُيد برج الساعة. استغرق بناؤها عشرة سنوات تعاقب على بنائها ثلاثة ولاة فبعد نامق باشا جاء الوالي تقي الدين باشا عام 1867 ثم تلاه مدحت باشا عام 1871م فكملت في عهده، وارتفاع البرج ثلاثون متراً وعرض أبعاده الأربعة عند الأرض اربعة أمتار ويأخذ بالضيق تدريجياً صعوداً الى الاعلى . يوجد في داخل البرج سلّم حلزوني يحتوي على (73) درجة تطل عليه نوافذ للتهوية والإنارة وعلى ارتفاع (23) متراً من الأرض احتوى البرج على غرفة مربعة الشكل، وضع فيها مكائن الساعة التي تُدار عقاربها للجهات الأربع.يقول مديرعام الصيانة في القشلة المهندس ظافر التميمي :

ان  ولاية بغداد كانت تدار من هذا المكان عسكريا وسياسيا وحتى قضائيا وهي مكان الادارة والسكن بالنسبة للوالي ومكانا للجند الذي يأتمر باوامره ومكانا للقضاء وفي بداية الحكم الوطني اتخذ منها الملك فيصل الاول سكنا ومعلوم ان اغلب القرارات لا تصدرها المكاتب وانما تطبخ في القصور اضافة ان الانكليز لم يروا في احتلالهم مكانا اجمل منها فاتخذوها مقرا لهم لذا عرفت القشلة الكثير وعاشت الكثير وضمت من الاسرار ما لايحصى ويضيف التميمي : هناك مخططات لمشاريع جاهزة بخصوص هذه المواقع الحيوية المهمة سنباشر بها فور توفر المبالغ الكافية لها فالساعة التي ارتبطت باذهان العراقيين باشياء وذكريات جميلة تم اصلاحها وتشغيلها وتعين حفيد الرجل الذي كان مسؤولا عنها في الماضي موظفا واجبه الاعتناء بها وتشغيلها نسعى لان تكون معلما حضاريا والاستفادة منها كبرج يشاهد منه الزائرون معالم بغداد مع استذكار للزمن الماضي واشار إلى هناك عقبات كثيره اهمها عدم توفر السيولة التي نحقق بها طموحاتنا وانشغال بعض المسؤولين اواهمالهم لهذا المتنفس الحيوي المهم اضافة للروتين الذي يقتل الطموح ويعرقل العمل لكننا نأمل ان يتفهم الجميع الوضع ويسعون لتحويل القشلة الى مكان يجلب الراحة للعراقيين ويدر على الدولة دخلا كبيرا.

في حين قالت الصحفية سحر الطائي التي سألتها بعد ان رأيتها انتهت للتو من لقاء صحفي مع مدير عام صيانة القشلة : القشلة تاريخ وحضارة وارث اثري لما تتمتع به من المميزات الكثيرة التي وهبها الله للعراق واختصت القشلة بالجزء الاكبر منها الماء نهر دافق بين جوانحها تعطر بنسائمها وتروي بعذوبتها شرايين جسدها النابض بعبق التاريخ لحقبات عدة وقلب بغداد المشتاق لضم الحبيب في حناياها ...الناظر لها ارمي بساعدك وأحمل اثقالها لتزهو بها فوق غبار الزمن واقطع يد الارهاب الممتد لشريان الأم الولود باثمارها واستنفر الغيوم بامطارها لغرس بذرة الحب في أوطاننا....

وقالت المواطنة مروة العبيدي : لو شعر المسؤولين بحاجة المواطن لاماكن راحة واستجمام وهو غير قادر على تكاليف سفر خارج العراق ربما لاسرعوا باكمال كل ماتحتاجه القشلة من مستلزمات تحويلها الى هكذا مكان وقدموا خدمة للمواطن المطحون بسبب ظروف العمل والحالة الامنية .. اتمنى من كل قلبي ان يشعر بذلك المسؤولين ويسعون لتطوير القشلة .

وعقب الكاتب علي الزاغيني بالقول : القشلة رئة يجب ان تمل بالهواء النقي وهذا الهواء يحتاج برامج وتطوير وخطط يجب وضعها وتنفيذها من قبل المسؤولين وان كان لهم عذرا في الماضي بسبب الحالة الامنية فهم ليس معذورين اليوم بسبب المتغيرات الحاصلة ويجب التحرك السريع من اجل الباس القشلة حلة قشيبة تليق بها وببغداد .

تركت المكان ويحدوني الف امل وامل بان اعود له ذات يوم واره كما حلم به اهل بغداد بعد ان شمر المسؤولون عن سواعدهم وحولوه الى مرفق سياحي يشار له بالبنان ويساورني شك بان هناك جهات تسعى لعرقلة انجاز هكذا مشروع حيوي يخص راحة المواطن .

 

 

راضي المترفي


التعليقات




5000