..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الكاتب المسرحي والمخرج قاسم مطرود

عبدالرزاق الربيعي


قاسم مطرود

 *أعمل جاهدا على تحويل الكلمة في النص إلى صورة  تستفز البصيرة 

*أنا مع حرية المسرح وليس هنالك تابوات أو شيء مقدس فيه

 

حاوره: عبد الرزاق الربيعي

عندما غادر العراق عام 1998حمل الكاتب والمخرج قاسم مطرود مع ما حمله معه من أوراق وآلام وخيبات مشروعه المسرحي الذي بدأ ه بوقت مبكر وفي هولندا كان أول شيء عمله هو البحث عن مسرح يحتوي أحلامه الكبيرة ومشاريعه الكثيرة  وخلال سنوات قليلة دون اسمه واحدا من  المسرحين العراقيين الذين واصلوا مشاريعهم في المنفى لتأسيس مسرح عراقي في المنفى ولقاسم مطرود تواجده في الساحة المسرحية العربية حيث شارك في العديد من المهرجانات المسرحية

وحصل على شهادات تقديرية منها مهرجان المسرح الجامعي الأول المقام في كلية الفنون الجميلة ومهرجان منتدى المسرح الحادي عشر كناقد للكثير من الأعمال المسرحية, وقد شارك أيضا في اغلب المهرجانات التي تقام عن المسرح العراقي بالكثير من المقالات النقدية. كما حصل على شهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان المونودرما الثاني وكرم من قبل المركز العراقي للمسرح على جهوده المبذولة

وإسهاماته في دفع الحركة المسرحية في العراق..وله باع في الكتابة المسرحية حيث ألف العديد من المسرحيات منها: مسرحية "طقوس وحشية"و مسرحية "للروح نوافذ أخرى" و "رثاء الفجر" و "نشرب إذا"  و"الجرافات لا تعرف الحزن " التي صدرت في كتاب مؤخرا وقد ترجمت العديد من أعماله إلى اللغة الهولندية.. كما تمكن وهو في هولندا من أن يصدر صحيفة إلكترونية باسم مسرحيون تعنى بالفنون المسرحية.. ويعتبر من مؤسسي رابطة نقاد المسرح والبرلمان الثقافي العراقي في هولندا.

صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية فبعد تخرجه من  معهد الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية  دخل أكاديمية الفنون الجميلة وتخرج عام 1998 في  قسم الإخراج المسرحي ولم يكتف بهذا ففي هولندا درس في أكاديمية هلفرسم وحصل على شهادة الدبلوم في مجال إعداد وتقديم وإخراج البرامج التلفزيونية وعمل في هيئات تحرير في عدد من المجلات التي تصدر في هولندا

 

حدثنا عن  مراحل التكوين المؤثرات الأولى

البداية عشق وأحلام, منذ الصغر استفزني الخطاب أمام الآخرين, وكنت انظر بإعجاب إلى من يخرجون في ساحة المدرسة الابتدائية ويقدمون التحية للعلم ويلقون النشيد, كنت أشيد بهذه الشجاعة, وهكذا تعمقت نظرتي بعد معرفتي المبكرة بالعديد من طليعة مدينتي التي كنت اسكن " مدينة الثورة " ذات الأطياف المختلفة والمستويات المتفاوتة حيث عرفت وأنا لم أكمل الابتدائية بعد أناسا كان لهم الباع الطويل مع الكلمة والمعنى, والذي شدهم إلى ذلك الطفل هو قدرته على التحاور معهم بانطلاق دون خوف ومعرفة إلا انه يجادل, في وقت كانت التجمعات تبحث عن شخوص تضمها إليها.

وبعد حين ارتبطت بفرقة مسرح الرفض التي كان أعضاؤها هم من طليعة أبناء مدينة الثورة كالقاص حميد المختار والفنان عباس جاور ونصيف جاسم وآخرين, ثم كونا فرقة أخرى أسميناها " مسرح المدينة " التي جمعت الشباب الساعين إلى التحديث ككريم كاظم ومنصور حسن ومزهر جاسم وأسماء أخرى ويقينا سبق وتزامن مع هذه الفرقة والتي قبلها تنشيط المعرفة والاحتكاك بكل ما هو جديد, ومن حسن حظي بدأت انفتح على العالم وأستقرئ ما يدور حولي في فترة كان العراق يزخر بالصراعات الفكرية والدينية والحزبية, أي منتصف السبعينيات, ففي يوم تكون جلساتي مع لفيف يتحدث عن الدين الإسلامي بوصفه الحل الأنجع لهذه الخليقة بصحبة أشرطة المسجل وبصوت الوائلي أو غيره, وكانت هذه الجلسات بمثابة اجتماعات دينية سرية, وفي اليوم الآخر اجلس مع مجموعة من الحزب الشيوعي, وجل ما نناقشه هو مفهوم الماركسية التي لم افهم منها شيئا حينها وماذا يعني الحزب الشيوعي وكيف سينصف الفقراء مع تبادل الكتب التي كانت تصدر آنذاك عن دار التقدم والتي تغريك بالإطلاع عليها لروعة طباعتها وكانوا يعتقدون إن الحزب الشيوعي هو النموذج الأمثل لحل كل معضلات الكون.

وهكذا الأمر مع التيارات والأفكار الأخرى والمجالس الرياضية التي هي الأخرى تتصارع فيما بينها والرابح أنا,لأني كنت شخوفا واعتبر كل هذه الصراعات هي اكتشافات في سني المبكرة, حيث أخذت من جميع هذه الروافد ما كان ينمي شخصيتي ويطورها, وقد استفدت من هذه المتناقضات والصراعات باتخاذ القرار القريب من الصحة بعد أن تسلطت الأضواء على الخطابات والشعارات التي كان يموت من اجلها اعز الأصدقاء إلا أنها تبقى شعارات لا أكثر والخسارة الوحيدة هي تلك الأرواح التي أكلتها الأزمنة دون مبرر. 

 

 

* الكتابة المسرحية هل هي منعطف في تجربتك أم أنها مكملة لعملك كمخرج ؟

حقا إنني درست الإخراج في معهد وأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد, ومارست النقد المسرحي منذ عام 1983 منذ كنت طالبا في فرع الإخراج إلا أني عرفت أن في داخلي مؤلف ولم أعلن عن وجوده إلا في عام 1997 بعد أن كانت لي العديد من التجارب في كتابة النص المسرحي منذ عام 1979, ولكني خشيت على ذلك المؤلف مخافة أن يظهر مهلهلا, لذا أحببت أن أقدمه بصورة حسنة أو الصورة التي يستحق, طالما خلفه ناقد ومخرج, يمكنك القول إن الإخراج ساعدني كثيرا في التأليف وهذا ما أقوله دائما, كاتب النص المسرحي هو غير كاتب النص الأدبي وبين هذا وذاك فرق كبير, وقد لا يرضى على هذا الرأي الكثير من كتاب المسرح ولكنها الحقيقة, وأنا ابن المسرح أحدى ساقي إخراج والساق الأخرى نقد مسرحي, لذا خرج المؤلف دون خوف.

 

* ألا ترى إن المخرجين بانصرافهم إلى إخراج نصوصهم حرموا الكثير من النصوص التي كتبها أدباء من خارج الساحة المسرحية تركن على الرف مما فاقم من أزمة النص المسرحي ؟

أنا مع حرية المسرح وليس هنالك تابوات أو شيء مقدس فيه, وعلينا إتباعه بل ننتظر من يكسر تلك القوانين ونشد على يديه, وليس مشكلا إلغاء أي عنصر من العناصر الأساسية شريطة أن يكون العرض ناجحا.وإذا أراد المخرج أن يقدم عرضا مسرحيا دون الاعتماد على نص المؤلف, فله كل الحق وبهذا يعلن هو الآخر عن مؤلف ومخرج في الوقت نفسه وبهذا نكون قد كسبنا مؤلفا جديدا يضاف إلى المسرح.وإذا كانت هناك نصوص كما ورد في سؤالك كتبها أدباء من خارج الساحة المسرحية ومصيرها الرفوف, فليس العيب هنا بالمخرج بل بالنص الأدبي الذي اختار الرف مكانه الأخير.النص المسرحي, يجب أن يستفز القارئ المخرج الممثل العاملين في صنع العرض وفي نهاية الأمر ذلك المتلقي الذي يحدق بعينه المركبة وان لم يحتوي النص على تلك الخاصية فليحجز مكانه بين الرفوف كمادة أرشيفية. وليس كل ما يكتب للمسرح نصا مسرحيا, هناك الكثير من الإنشاء غير جدير بالقراء وبالتالي غير جدير بالإنتاج المسرحي والإنشاء هنا ليس في سرد المفردات فحسب بل هو السياحة في عوالم ودهاليز لا يتمتع بها إلا كاتبها.في الفترة التي كتب فيها هنريك إبسن جل أعماله والتي كانت تقدم على خشبات المسارح وهكذا كانت أعمال سترند برغ التي قدمت أكثر من مرة في العام الواحد, كانت هنالك نصوص تسمى نصوص فكرية كمسرحيات جورج برناردشو وتلستوي لأنها احتوت على الكثير من الأفكار والقليل من الفن أو لنقل الحرفة المسرحية متناسين إن المسرح هو فرجة أولا ولعبة ومتعة وشكل وإبهار ومن خلال هذا وذاك قل قولتك.خلاصة القول إن النص الجيد يصرخ معلنا عن وجوده حتى ولو كان في خزانة تحت الأرض. 

 

* هل تقر بوجود هذه ألازمة ؟

اجل هناك أزمة نص مسرحي ولكن إجابتي مرتبطة بالسؤال السابق, نحن لدينا الكثير من النصوص التي كتبت للمسرح ولكنها ليست نصوص مسرحية, يجب أن تكون أدوات كاتب النص المسرحي خالصة وعميقة ولا يملكها غيره ناهيك عن قدرته على الفهم التام لنوع الكتابة وتمكنه من صياغات اللغة التي يكتب بها وهذا كله واحد من مئة مما يجب توفره في الكاتب المسرحي, كنت اعتقد إن مهمة المؤلف الموسيقى اشق وأصعب من الكاتب المسرحي والحقيقة غير ذلك إذ إن مهمة الكاتب المسرحي أعسر بكثير لما لها من شروط وامكانات عليها أن تكون ضمن سياق شخصية المؤلف وليس عناصرا يستخدمها عند الكتابة ويتنازل عنها في حياتيه اليومية.إن ما يجب توفره في الكاتب المسرحي قد لا أستطيع معرفته أو الحديث عنه إلا انه شيء يشبه السحر.

 

* نصوصك مركبة تحتوي على مشاهد بصرية فكأنك تخرج على الورق, كيف تفسر هذا ؟

سأقسم سؤالك إلى قسمين وأجيبك على القسم الأول حيث وجود المشاهد البصرية واحتواء نصوصي على بنية مركبة, فإن كانت نصوصي بهذا الشكل فان هذا من دواعي سروري واعمل جاهدا على تحويل الكلمة في النص إلى صورة والصورة هنا ليس في معناها المجرد, بل ذلك الهيكل الذي يستفز البصيرة ويدعو المتلقي إلى جدل يفضي إلى شيء أو لا شيء, وان كانت مركبة كما أسلفت, فهذه لعبتي وأنا سعيد بها لان النص مثل المرأة إن لم تكن لها أسرار فإنها تفقد نصف جمالها.

أما الشطر الآخر الذي يتعلق بإخراجي لنصوصي على الورق فهو يحمل أمرين الأول يسعدني كوني ارسم الشخصيات واجعلها تتحرك على الورق مما يدفع المخرج والقارئ إلى مشاهدتها واعتبارها كائنات حية تخاطبه حيث يكون, والأمر الثاني هو تدخل وتحفيز قدرة المخرج على التفكير وتفجير مخيلته, وأتمنى أن لا تكون نصوصي قيدا على مخيلة وإبداع المخرج بل أحاول أن أبث الكثير من المفاتيح التي تمكنه من فك رموزها بعد أن يصل إلى الدهليز الذي يؤدي إلى ذلك الكائن المشترك بيني وبينه وبالتالي نوصله إلى المتلقي عبر الممثل والعناصر الأخرى.

 

* أنت دكتاتوري عندما تكتب أي تحد من حرية مخرجي نصوصك بكثرة الملاحظات والمشكلة أن النصوص تنهار بنائيا لو تجاهل المخرجون هذه الملاحظات, هل تكتب النصوص برؤية مخرج ؟

أنا لست دكتاتورا وإنما اكتب ما اشعر به ضروري في هذه اللحظة وهذا المكان, إن الملاحظات التي أدرجها هي من لحمة النص وهي تساعد وتدل المخرج وصانعي العرض من سينوغرافيا وانتهاء بالمنفذين وإذا كان حذفها يسقط النص بنائيا فهذا حسن أيضا لان النص ليس حورا فحسب وسؤال وجواب انه حياة, تخيل انه مطلوب منك كتابك مجريات يوم لشخصيتين أو ثلاثة, كم سيتطلب منك الإيضاح لسيرهم وتدوين أقوالهم فكيف للنص المسرحي الذي يكون في الغالب مشحون ومكثف في إيصال ما يجب إيصاله, إن الملاحظات وأنا اسميها " سيناريو العرض " هي روح النص والدفق الذي يعضد عند المخرج أو القاري وبالتالي يجسد على الخشبة مشهدا يصل إلى المتلقي مبنيا بناء فنيا ففي نص " للروح نوافذ أخرى " اخذ المخرج جملة " ديدان تزحف على الأرض " وحولها إلى مشهد أخاذ حيث وصلت الديدان إلى القاعة وبالتالي اقتحمت الجمهور, الملاحظات يستفيد منها من له القدرة على تفعيلها وتحويل الكلمة إلى صورة فنية معبرة لها روح ونفس.ولأنني ابن العرض المسرحي حيث عملت مخرجا وممثلا وناقدا ومؤلفا مسرحيا لذا اعرف شيئا عن دقات ذلك القلب, متى ينبض ومتى يستريح وأنني لم اكتب نصا مسرحيا واحدا ولم يقدم على خشبة المسرح بل هناك بعض النصوص قدمت أكثر من عشر مرات وفي العديد من البلدان العربية وفي هولندا.على النص أن يكون مستفزا ومحركا للساكن والمستقر.

 

* كيف ترى واقع المسرح العربي ؟

المسرح العربي لا ينفصل عن مجريات الواقع العربي المتخم بالأحداث والانقلابات الفكرية والسياسية المؤدلجة منها وصاحبة الشعارات الفارغة التي تملا الأسماع.

 

إذا تحدثنا عن مسرحنا العربي سيضطرنا الحديث عن الأمان والإنتاج وفلسفة الدولة وفهمها للفن كرافد أساسي في حياة المجتمع.

يوم يكون لنا واقعا مستقرا ولا اعني بالاستقرار الرفاهية وان كانت مهمة للغاية للتفكير بما هو إبداعي وخلاق, الاستقرار هنا في تركيبة الشخصية العربية وعلى اقل تقدير تكون ملامحها شبه واضحة وتعرف على اقل تقدير مكانها من لعبة العصر الذي تتغير فيه الأمكنة كل ساعة, نتيجة لسرعة الحدث المرتبطة بعجلة التطور أو التنامي أو التغير.إن مسرحنا يصارع خارج الحلبة, وهو مدرك وواعي لدوره التاريخي وقد يلعبه في بلد ما أفضل بكثير من البلد الآخر بل قد لا يكون في بعض البلدان العربية اسما للحلبة أو خارجا عنها, ما زالت هناك بعض البلدان تعتبر المسرح بدعة أو عيب أو حرام, وهناك بلدان لها تقاليد مسرحية وأعراف راسخة في الحياة اليومية والنشاط الثقافي الحضاري كمصر وتونس والعراق وسوريا ولبنان والمغرب وفلسطين التي ترزح تحت العذاب, في هذه البلدان يمكننا الحديث عن وجود مسرح مع التباين الكبير في الطروحات والتوجهات في الفهم الحق لذلك النشاط المسرحي الإنساني.

 

* ما فهمك للتجريبية في المسرح؟ والمختبر المسرحي ؟

التجريب في المسرح هو ذلك النبض الذي يديم سر بقاءه, وهو الوقود المحرك لعربته والذي يجعلها تواكب التطور بعد اقتحام السينما للمسرح, والآن الهجمة الأوسع عالم الملتيميديا ولا ينقذه شيئا سوى التجريب المستمر.والتجريب لم يغب عن المسرح أبدا منذ النشوء عند ثسبس الاكاري وآريون الكورنثي حتى كتابة نص الضارعات عام 490 ق م على يد المجرب الكبير اسخيلوس ومن ثم تلاه المجرب الأكبر الذي لم يأت العصر بمثله هو سوفوكليس ويوربيدس وتطول القائمة إذا توقفنا عند مرحة النشوء فقط.في كل عصر وزمان يكون التجريب حاضرا ومؤثرا, وإلا لتوقف المسرح ورمي مع الكثير من الفنون التي أصبحت تراثا, فقد جاء شكسبير وجرب هو الآخر في المنطقة التي حدّث فيها وهكذا فعل مولير وصولا إلى المسرح الحديث وهذا ليس مكانا لذكر الأسماء واهم الالتماعات التجريبية في منجزاتهم, لأنه يحتاج مني بحثا مطولا ولكني أقول: إن التجريب هو تحريك الساكن واستفزاز المستقر والتحرش بالمقدس وهذا هو دأب المسرح وما يجب أن يكون عليه كي يحافظ على ديمومته.

أما موضوع المختبر المسرحي فهو نادر ولا يحدث دائما ونسمع عن مختبر هنا أو هناك بغية استحداث أو تطوير أداة الممثل أو تحسين آليته أو البحث والتقصي في معالجة إشكالية فلسفية عبر مجموعة العمل لإنجاز مشروع عرض مسرحي شبه متكامل عبر عملية التنامي والاكتشاف المختبرية.

 

* ماذا عن المنفى؟ وهل ترى أن المسرحيين العراقيين نجحوا في تأسيس مسرح عراقي في المنفى

إذا كان المسرح العراقي والعربي غير واضح المعالم وهو ينمو في تربته, فكيف هي حال مسرح المنفى الذي يكافح على أكثر من جبهة, في حقيقة الأمر ليس هنالك ما يسمى بمسرح المنفى بل يمكننا الوقوف عند بعض الأسماء وبعض من تجاربها, وتبقى هذه التجارب فردية مرهونة بقدرة ذلك المبدع على العطاء والصبر والتواصل والخلق وتجاوز الصعاب.إن المسرح في المنفى قائم على المهارات الفردية الغير مدعومة من المؤسسات ويمكننا تلمس الكثير من المشاريع الإبداعية التي لا تعتمد على جهود الآخرين واعني الكتابة للمسرح نقدا وتأليفا.

فقد استطاع المنفيّ استغلال الحرية التي لم يألفها من قبل وغياب الرقيب بشكل كامل إلا من الضمير لإنتاج نصا إبداعيا مفتوح الأفق في عالم النقد المسرحي والتأليف الذي نعاني من النقص في هذا الجانب, وهذا غاية في الأهمية, وإذا تم العزم على تقديم ذلك النص الذي بني على أحلام واطر لم تتوفر لنا يوم كنا في أوطاننا نواجه صعوبات أخرى ومن نوع آخر, من حيث الإنتاج والموافقات ونوع اللغة التي سيقدم بها وأين ومتى. بمعنى آخر إن مسرح المنفى ليس كما نتمناه.

 

* أنت تشرف على أهم موقع مسرحي عربي على شبكة الانترنيت

www.masraheon.com  

كيف بدأت هذه التجربة؟ وما أفاقها ؟ وماذا أضافت لك؟

كان حلما صغيرا وبدا يكبر, مما اضطرني مضاعفة جهودي لتجسيد ذلك الحلم وتحويله إلى واقع ثقافي مسرحي يعلن عن وجوده.البداية من العراق وبالتحديد قبل أكثر من عشرين عاما, إذ شغلني موضوع النص المسرحي والحديث عن أزمة النص وغيابه في ثقافتنا المسرحية, وكنت اعرف إن في حوزة مبدعينا الكثير من الإبداعات المسرحية إلا أن ثقافة النشر الو رقية كانت تحد من إيصال هذا المنجز لتعسف الرقابة وللمحسوبية والعلاقات التي فرضت نفسها على الواقع الثقافي ولأمور إنتاجية أيضا مما حال من ظهور ما ينجزه المبدع والاكتفاء بإبقائه مركونا في المجرات الخاصة.وبعد وصولي إلى أوربا وبالتحديد إلى هولندا ودخولي عالم الانترنيت الذي أحببت, شرعت بإنشاء موقع " مسرحيون" الذي فتح مساحته الواسعة أمام إبداع جميع المسرحيين لقول قولتهم دون رقابة إلا من جودة النص أو المقال فنيا، وله الحق في الكتابة عن أي شيء وبالطريقة التي يجدها هي الأمثل.وبعد فترة وجيزة تحول الموقع المجلة إلى مؤسسة مسرحية تحتل مكانتها بعد أن عمقت الصلة عبر " أسرة مسرحيون "الذين عملوا من جميع بلدان العالم,   وكما جاء في سؤالك " هو أهم موقع مسرحي عربي " وأنا أقول: هو من المواقع المهمة واترك للمعنيين في هذا الشأن الرأي الأخير بمؤسسة مسرحيون ودورها في الحياة المسرحية.

أما أفاق المجلة التي تسعى منذ التأسيس وما زالت إلى إيجاد مؤسسات غير حكومية داعمه لها لكي تصدر سلسلة من الكتب المسرحية وبامكاننا رفد المكتبة المسرحية بالعديد من النصوص المسرحية وبإصدار سلسلة شبيهة بسلسلة المسرح العالمي التي صدرت من مصر والكويت وسيكون ينبوع النصوص العربية جاريا دون توقف, كما لدى " مسرحيون " مكتبة تضم العديد من الكتب والدراسات التي لم تر النور من قبل والتي كانت نائمة في مجرات مبدعيها وكانت إطلالتها الأولى من بوابة مسرحيون.

أما إضافة الموقع لي شخصيا, فانا انفق على هذا المشروع من جيبي الخاص ومن وقتي الذي استقطعه من أسرتي ومن مشروعي المسرحي الذاتي لكي أحافظ على رونقه وفرادته.ولا أنكر انه جعلني بالحدث المسرحي, بعد أن كنت ابحث عن الجديد في هذا المضمار, والآن يأتيني وبشكل يومي عبر بريدي الخاص لاطلع عليه أولا واضعه في الموقع ثانيا تعميما للفائدة, ولهذا فمعرفتي بالمشهد المسرحي العربي وما ينجز في المنفى معرفة مستمرة ومتفاعلة مع تعميق الصلة بالمبدعين والاقتراب منهم أكثر من قبل وهذا مكسب كبير لنا جميعا

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/06/2008 10:00:40
كلاكما له بصمته في الثقافة العراقيةوالانسانية في الشعر وفي المسرح..




5000