..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على قبر أمّي

عواد الشقاقي

كنتُ في إجازة أيام الحرب العراقية الإيرانية أو العكس فلا فرق فبكل الأحوال جهلٌ وغباء ، وقبل يوم من انتهاء إجازتي حدثت معركة في قاطع العمليات الذي أخدم فيه ( العمارة ) وصباح هذا اليوم تم إذاعة البيان عن ذلك وعندما علمتْ أمي بأنني غداً سأذهب إلى الجبهة تغيرت ألوانها حزناً وكمداًعلى ولدها وأخذت تتصنع الأمراض والعلل طول اليوم وغايتها أن لا أذهب إلى الجبهة فأموت وفي الفجر عندما استيقظت للإستعداد للرحيل أصابتها نوبة قلبية فتركتها في المشفى وذهبتُ لأداء الواجب وبعد أسبوع ماتت أمي والوطن لم يمنحني إجازة لكي أحضر مراسيم دفنها لأن الوطن في إنذار عام !!!

 

كتمتْ مدىً حتى إذا ماطالَها

قلبُ الأمومةِ للسؤالِ ، أزالَها

 

صُبحاً نعيقيَّ الغناءِ وشمسُهُ

ثكلى ، عَوى داعي الرّدى فأهالَها

 

سمِعَتْ بيانَ المُدرِعينَ صدورَهم

بظهورِهم ( ياحُومُ ) هاتِ وبالَها

 

سألتْ يُنازِعُها الحليبُ سؤالَها

ما ؟ واستشاطَ بها الحليبُ وغالَها

 

حتى إذا عزَفَ الرحيلُ شجونَهُ

صِدْقاً وأكذَبَ ما رأتْ آمالَها

 

قامتْ قِيامتُها وأيقنتِ اللّظى

وعيونُها سكبتْ دماً أهوالَها

 

قالتْ : بُنيَّ أرى عليكَ تأهُّباً

وقد انتضيتَ غُبارَها ونِعالها

 

فأجبتُ : أيْ أُمّي فلستُ بمُدركٍ

فيها يَميني كي أرُدَّ شِمالَها

 

فتأوّلتْ وجَعَ الرحيلِ بصدرِها

موتي ، وأسلمتِ الرّدى أنْ طالَها

 

أمي الحنونُ وكمْ تمنّيتُ القضا

لو غالَني بسهامِهِ وأقالَها

 

حمقاءُ قد عجِلَتْ بفلْذَتِها النوى

وكأنّها صخراً ترى أنجالَها

 

عزّتْ عليَّ ، من الحنينِ ، بأُذنِها

وقْراً وتُحكِمُ عينُها أقفالَها

 

فيَخيبُ سهمُ الناعقينَ بيانَهمْ

وتَغُلُّ أيدِ الوهْمِ عنها حالَها

 

غابتْ بسهمِ الموتِ عنّيَ مُضرجاً

بدماءِ أحزاني ، أتوقُ خيالَها

 

غابتْ كأنَّ الموتَ أدّبني بها

في أنّني ( الياحُومُ ) صرتُ رجالَها

********

أمّي الحنونُ : وهل يُقيلُ سفاهتي

عُذري وأعذاري تمُجُّ فِعالَها

 

فلَكمْ وجدتُكِ طولَ يومِكِ أدمُعاً

تتحجَّجين من السَّقامِ عُضالَها

 

ولَكمْ وجدتُكِ تلتوينَ بآهةٍ

حرّى وإسرافي يُسائلُ : مالَها ؟

 

قضّيتِ ليلَكِ للرُّقادِ مُقيلةً

والرَّحمُ حفَّ وسادتي ودَلالَها

 

تتوسّلينَ الليلَ طولَ سدولِهِ

والشمسَ رأفتَها تُطيلُ زوالَها

 

ماكانَ مُرجِفَكِ الجبانَةُ موقِفاً

لكنَّما حربُ الجُهالِ ومالَها

 

ومواجِعُ الأمِّ الرؤومِ بطفلِها

شدّتْ يدُ الحُمّى عليهِ حِبالَها

 

ماكنتُ بَرّاً حينَ ثِبْتُ بناعِقٍ

مِسخٍ وأسلمْتُ الحِمامَ مَنالَها

********

أمّي الحنونُ : لقد فقدتُكِ بسمةً

تتصنّعينَ على الهمومِ ظِلالَها

 

أسلمْتِني ليدِ الدهورِ طريدةً

قالتْ عليّ من الظلامِ مَقالَها

 

كانتْ حياتي قبلَ فقدِكِ جنةً

واليومَ قفراً لا أُطيقُ رمالَها

 

كانتْ حياتي يومَ فقدِكِ موطِني

واليومَ لا وطنٌ يُطيقُ مُحالَها

 

قد بِعْتُ رخصاً فيكِ أغلى بِضعَتي

وابتعْتُ أوطاناً تبيعُ عِيالَها

 

قالوأ : البلادُ وإنْ تجورُ عزيزةٌ

تبّتْ بلادٌ لا تُعِزُّ رِجالَها

 

أسَفي على أمّي وقد ضحّيتُها

وهماً بأنَّ مبادىءٌ تِرحالَها

عواد الشقاقي


التعليقات

الاسم: عواد الشقاقي
التاريخ: 14/03/2015 23:04:07
الصديق الشاعر الأستاذ جمال مصطفى

أسعد كثيراً بكل كلمة نقدية صادقة وبناءة وموضوعية تصدر عنك وتسم بها قصائدي بكشف واقعي وإضافة بناءة وشرف لي وللقصيدة أن يكون لك توقيع مهم عليها ولاحرمت حضورك البهي هذا أستاذي وصديقي الحبيب

كل التقدير والاحترام لك

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 05/03/2015 15:35:08
الشاعر الأصيل عواد الشقاقي
ودا ودا

قصيدة تقطر أسفا ولوعة وحزنا وشيئا من تأنيب الضمير
وكل هذا مفهوم وله تفسيره فالوضع آنذاك كان يلف الجميع
بظله الأسود, ولكن الشاعر قال ما عليه أن يقوله وبهذا
الكم الكبير من الألم والصدق وهل هناك أعز عند الشاعر من
امه ؟ من الناحيةالشعرية فإن هذه القصيدة تبرز مقدرة الشاعر
اللغوية والعروضية واستيعابه لموروثه ولكن جديد الشاعر
رؤى ولغة وصياغات وأفكارا لا يحضر هنا في هذه القصيدة
بينما يحضر بكثافة في قصيدته قلق التي نشرها قبل هذه القصيدة و(قلق)تمثل
شعره في الفترة الأخيرة بكل ما طرأ على قصيدته من تطور
شامل .
للشقاقي شاعرا كل الود .




5000