..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جاذبية المكان الفني ومعجم التاويلات (قراءة في أعمال الفنان غالب المنصوري التشكيلية )

دجلة احمد السماوي

بعض الرسامين يحول الشمس إلى بقعة صفراء، والبعض الأخر يحول البقعة الصفراء إلى شمس .

بابلو بيكاسو

التاويل في قراءة اللوحة التشكيلية يحيل الى معجم الفنان المبدع حتى يكون القول بمساحة الموضوع وعمقه , واذا جاز لنا هذا القول عندها سندرك كيف يتبوأ الفنان التشكيلي غالب المنصوري مكانة بارزة وبجدارة يستحقها في الوسط التشكيلي العراقي يقترب من المكانة الريادية ! ونلاحظ عند تشكيل لوحاته الفنية اي قبل اللمسات الاخيرة وهلال القراءة العجلى ان منتوجه قبل النضج والانتهاء منطوٍ على تلغيزات وتشفيرات لايعرف كنهها سوى المعني بتخليقها ( غالب المنصوري ) وذلك يعني ان مساحات الارتجال عند هذا الفنان ملغاة فكل نغمة مهما صغرت في لوحاته خاضعة للدراسة ! وقراءة لوحات الفنان التشكيلي المبهر غالب المنصوري الذي صنع عالمه بحرفية وصبر عميقين تستدعي الاطلاع على المفردات المرجعية لهذا الفنان فكأن وجوده مستقل عن مشاكليه متميز عن مجايليه بطبيعته ووظائفه ووسائله التي يعبر بواسطتها عن رؤيته الابداعية ذات الحساسية العالية . فالفنان يتحدى زمنه الذي ينتمي اليه ويتحدى مكانه الذي اضطر للاقامة فيه وربما يتحدى نفسه بنفسه حتى لاتتشكل جريرة تشابه اعماله مع اعمال غيره ! بل ولا تشاكل اعماله اللاحقة باعماله السابقة ! لوحاته تطلق صرخات سعة الكون او رسائل معنونة للمكان والزمان والناس مؤداها ارفضوا الدم السائد ! ارفضوا الواقع الزائف !ارفضوا التجلبب بجلباب القضية مالم يكن الجلباب نظيفا والقضية عادلة ، فتعلن لوحاته رفضها للزيف اينما كان ! لوحاته التي ترتل لون التراب والدم والقهر ! وكانت فرشاته حين تتماهى مع اللوان والخطوط والافكارالتي تبعث الموسيقى المختلفة في المقامات ، موسيقى تضج بوجع الشعب العراقي ومآساته وخيبة ظنه في الحكام، تتناغم فرشاة الفنان غالب المنصوري وهي ترش تصب الاوجاع والالوان فتنقل اليك رائحة الأمكنة والوجوه والصرخات وصباحات محلات وتراث بغداد القديمة ! وتكون بانوراما جمالية ذات شعرية متميزة كتلك الشعرية التي تنجزها القصيدة التي تدعو للسلام العراقي والتسامح الوطني والتعايش الحضاري بين ابناء الوطن الواحد ! والمواطن العراقي متجسد في لوحات الفنان غالب المنصوري ! فهو القطب الذي تدور حوله موضوعات اللوحات ! هي محاولة لترميم ذائقة العراقيين وحساسيتهم التي تتحدث بلوحة تتمثل امام المشاهد العراقي التي اعدمت ذائقته الحروب المجانية والويلات الارهابية وأفسدتها مقاسات المحاصصة والترضية والتواطؤ ، حاولت في هذا المبحث تناول ظاهرة المكان في لوحات الفنان التشكيلي غالب المنصوري من خلال مستويات متعددة أراها مجتمعة في ابعاد تجربته الفنية التي تتجلى في معارضه التي اقيمت له في بغداد،وكان معرضه الاول (سمفونية التراب والدم )ومعرضه الثاني في (بد المعارف ) ويليه معرضه الثالث (العالم فراغ كبير في نقطة) ومعرضه الرابع (تهاويل لونية )في الولايات المتحدةالاميريكية (مشيغن) ولوحات هذه المعارض التي شهدها الوطن والمهجر هي تلك اللوحات التي اعتمدها البحث متجنبة اضافة محمولات لم تحملها اللوحات وذلك كائن وفق مستويات تؤلف مثلثا متساوي الأضلاع قاعدته روحية الفنان غالب المنصوري التي تتميز بالانفعال والقلق والعاطفة المتدفقة ، وأما الضلعان الآخران فأحدهما يؤسس لرؤية سياسية اجتماعية واقتصادية ،والآخر يحيل الى سلوك متمرد مشبع التحدي والرفض لتكون ظاهرة المكان في اللوحات مفارقة لظاهرة الزمان او مندغمة معها ! مفارقة حينا ومقاربة في احيان كثيرة ،تبعا لتنوع أبعاد التجربتين الفنية والحياتية ! ولعل المحير حقا بالنسبة للدارس هو ذلك الغموض التلقائي او المحسوب الذي تشي به اللوحات التي ولدت في العراق او ولدت في المهجر سواء بسواء ! بحيث يبدو المكان هاربا عن النظرات السريعة غير الصبورة ! مختفيا بين الالوان والمعاني والدلالات المتعددة ضمن سياق نغمي لوني يكتفي بالايحاءات او يلجأ الى الصرخات والاوجاع ! وفق ايماءات مجازية تتداخل فيها الحدود بين المشبه والمشبه به ! كل ذلك كفيل بان تفصح اعمال المنصوري عن احزان عراقية عامة واحزان فنية خاصة !

اي التنقل بين تجربة العام وتجربة الخاص لتكريس حزن الفنان المعمق الموشى ، وثقل الهم الذي تبعثه الذكرى المتجلية بين الالوان التي يلعب بها الفنان باقتدار كبير لتشكل اللوحات مكانها هي وفق رؤية المبدع المنصوري كي تؤسس لظاهرة المكان الموضوعي الواقعي في اللوحة والمكان المجازي المتخيل بحيث يتداخل البعدان السياسي والاجتماعي في تشكيلة الهارموني المنسجم الرامز الى تمدد مكونات الفنان بكثافة مساحة التجربة الفنية.فعلى الرقعة الواقعية يقيم الفنان نموذجين للمكان وضمن ثنائية ضدية طرفها العراق والآخر المهجر وبين طياتهما مواطن موجوع ضربته نصال الماضي واكملت مشوارها معه نصال الحاضر ! المشع او المعتم ولن يكون ذلك ممكنا مالم تفكك ملامح التخليق عند المنصوري وهو يسهر ليشهد لحظات التكوين والميلاد والحضانة والنضج ( التفنيش ) وهي لحظات رشيقة تهب الالوان سيرها الابدي ! والخطوط خطابها الوطني والاندغام منجزه الجمالي ! ولكن كيف تتم قراءة القول الفني باللونين الابيض والاسود ؟ وهل يعطي هذا سرا ما للعمل الفني ؟ وهل يعطي للمكان كينونة مغايرة ؟ واقعية او مجازية ؟ واذا كانت الاجابات على الاسئلة بنعم او لا فاين يقع لون الحوار بين معجم اللوحة واللوحة الثانية او الثالثة ... الخ ، بل اين الهمسات الابداعية الخلاقة التي تفشت في لغة الحوار اللون واللون والتشكيل ،مما انتج لنا السيرورة التشكيلية المكانية الجمالية . وسؤال آخر هو لماذا التراب والوانه في خلجات اللوحات بحيث تبدو المرئيات بلون التراب ؟ اهي لعبة مثلا ؟ لعبة التلوين بالتراب ؟ بل لعبة الموت والدم والدمار التي فرضت على العراقيين الطيبين، فاشتعل المشغل الممنهج بالمساحات والمثلثات والحروف الاسلامية والتكوينات التراثية والفولكلورية لتنسج المعاكس والمتضاد والمتضارب في دراما لونية تتخللها سمفونية أحداث ومكعبات مشابهة وغير متشابهة بمنطقها البيكاسوي غير المباشر ! الذي تتمنطق به حساسية الفنان المرهفة دون ان تخضع له على مستوى التخفي او التجلي !

منطق الفن العراقي ضارب في القدم حتى قبل ظهور العصور الفنية والمدارس الفنية ، فتأتي اللوحة منسوجة بعناصرها الكونية واللونية ، بينما ينتقل الفنان غالب من واحته العراقية للمغترب الامريكي الى حيث عالم متوهج بالوان جديدة ولكنها غير طارئة فهو يستمد لوحاته من معاناته الحسية ونظرته الاستباقية للأشياء ، ومن هنا تتكون عناصر الكينونة والحدس ليرتقي الى ابعاد وخطوط هندسية تجعل اللوحة متدرعة بمادة المقاربة المكانية والزمانية فتلامس مشاعر المتلقي الذي يستقريء بعمق الدلالات والابعاد ويتأمل ببعد نظره عراقه المغتصب في الوانه المستوحاة من شجون الوطن الى شجون الفرح والحرية فينطلق الى صومعة الالوان الساطعة التي تشع بحرية تكلل بقيود وحسابات زمنية مكانية متضاربة ومضادة ، وأستخدم الفنان غالب في لوحاته نسخ التجريدي الصافي هو عبارة عن خطوط متوازنة في التركيب والتأويل المعاكس اي والمخالف لمنطوق اللوحة المتناقضة حتى تضيف البهجة والبعد البصري ومضاداتهاالالوان مع الاسود والابيض والضوء والظل ، وأستعمال المساحات الفارغة اللذين تمليءاللوحة بهما ، ولنا ان نلاحظ ريشة الفنان وهي تصف بتلقائية كتل الاشكال والالوان والمساحات لتضع الماضي أدراج الذكريات وتعلن عن فجر جديد للحاضرعند نقطة ضوء محسوبة ومرصودة ، فتتواشج الالوان والأضواء والظلال لتتضح الرؤيا بين المنطق الاسلامي المحلي والمنطق الاممي الشمولي وقد حاول الفنان ان يتمثّل اصالة الرقش العربي في الغاء البعد الثالث ليكون الشكل مسطّحا ومزوّقا في قص تشكيلي يتشبث بالحروف العربية ودلالاتها الرمزية فقد ابتعد المعنى الجمالي عن موطنه ليحافظ على مصداقية الوانه بسردية متنوعة بين عمالقة الفنون التشيكلية عربا وغير عرب عراقيين وغير عراقيين ! بما يهيء للباحثة ان الفنان غالب المنصوري رفض بشدة مقولة تأثره المطلق بالفنانين السابقين او المعاصرين وكم كرر الفنان الذي نحن بصدد قراءة اعماله كم ردد انه يشبه سوى غالب المنصوري وان كان ذلك عسيرا في طبيعة الفن التي تقتضي التاثر والتأثير ! وكانت خصوصية الفنان غالب المنصوري والنأي بنفسه عن ميكانزم التاثر والتاثير وراء جاذبية لوحاته وطابعها الشخصي ولذلك جاءت اللوحات نضاحة بعنصر المكان المتموج بدقة متناهية، ليكون المشاهد امام الموضوع ومكابداته وعمقه الفلسفي ومعجم التأويلات الصادمة ومسك الختام ان معجم التاويلات الملحقة بلوحات الفنان المتجلي غالب المنصوري معجم لابد من استحضاره حين تفكك اللوحة حتى تقترب من معجم الفنان وهمومه وتجربته الجمالية .

 

 

 

دجلة احمد السماوي


التعليقات




5000