..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لقاءٌ مع الكاتب والأديب الأستاذ فتحي فوراني - رئيس إتحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيِّين في الداخل

حاتم جوعيه

نحو تحقيق الحلم بحياة حرة كريمة في وطن الآباء والأجداد

   

          •·       مقدّمة ٌ وتعريف

الكاتبُ والأديبُ المعروف الأستاذ   فتحي فوراني  وُلِدَ  في مدينة   حيفا في وادي الصليب .  وأصلُ عائلتِهِ  من مدينة  "صفد" الجليلية . سكنت العائلة مدينة حيفا  فترة  قصيرة  زمن الانتداب ( قبل النكبة)، وبعدها  رجعت  إلى مسقطِ  رأسها  مدينة   صفد  وبقيت  حتى عام  1948 وبعد  النكبة  هُجِّرت العائلة  وسكنت  مدينة الناصرة  .. وفي  هذه  المدينةِ  نشأ  فتحي  وترعرعَ  وأكملَ دراسته الابتدائية  وبعدها الثانوية  في المدرسة الثانويَّة  البلدية . بعد  تخرُّجِهِ  اشتغلَ مدرِّسا(مؤقتًا ) ولفترة  قصيرة، في عدَّةِ مدارس ابتدائية في الناصرة (مدرسة البنات ومديرتها السيدة وسيلة رزق، مدرسة أولغا سليمان ومدرسة  فهيمة جرجورة)، كما درَّسَ  في القرى المجاورة ( يافة الناصرة، عين ماهل،  شفاعمرو، عرب أم الغنم )، ثمَّ انتقلت العائلة ِ للسكن في مدينة  حيفا  عام 1963. في  حيفا كان فترة  بدون عمل وبعدها اشتغل موظفًا  في  بنك  باركليز  لمدة  ست  سنوات  تقريبًا وفي  نفس الوقت  كان  يدرسُ  في  جامعة  حيفا  حيث  أنهى  دراسته  للقب الأول ( B.A )  في  اللغةِ العربيَّة وتاريخ الشرق الأوسط .  وبعد ذلك تركَ وظيفته  في  البنك  وتابعَ  دراسته  في  الجامعةِ   العبرية  في  القدس  وحصلَ  على  اللقب  الثاني  الماجستير ( M.A )  في اللغة العربيَّةِ .  وبعد  ذلك  اتصل  بهِ  المسؤولون في الكليَّةِ  العربيّة  الأرثوذكسيَّة  في  حيفا  وعرضوا  عليهِ  العملَ  في  الكليَّة  معلما

 معلمًا   للغة  العربية ،  فعملَ  مدرسًا   أكثر  من  30  سنة ،  حتى  خرج  للتقاعد المبكر عام  2004  لأسباب صحية.    وفي  السنواتِ  الأخيرةِ  من عملهِ  في الكليَّة الأرثوذكسيَّة عمل، في نفس الوقت، محاضرًا للغةِ  العربيَّة  في  الكليَّة  الأكاديمية للتربية "أورانيم".

والأستاذ  فتحي فوراني كاتبٌ  وأديبٌ وناقد  ولهُ العديدُ  من  المؤلفاتِ. وهو  مدرسٌ  قديرٌ للغة العربيَّة  تخرَّجَ على يديهِ  الكثير من الشخصيَّاتِ  البارزةِ  والهامَّة  في المجتمع  اليوم:  منهم  القضاة   وأعضاء  الكنيست  والمعلمون والمحامون  والأطباء  والمهندسون  والشعراء  والأدباء  والفنانون  ورجال الأعمال البارزون  والمشهورون  في البلاد والخارج .  كما  كان  سكرتيرًاَ لجمعيَّةِ  "المبادرة " العربية  للدفاع  عن  المقدسات  الإسلاميَّة والمسيحيَّة .  وإلى ذلك عملَ  الأستاذ  فتحي  محرِّرًا  أدبيًا  في  الملحق  الثقافي  لصحيفةِ "الاتحاد"، كما  تبوَّأ أيضا  العديدَ  من المناصب  الهامَّة، مثل  نائب  رئيس  بلديَّة  حيفا  وعضو  بلديَّة  من  قبل  الجبهة، وهو عضوٌ  ناشطٌ في  " نادي حيفا الثقافي" الذي يعمل تحت رعاية المجلس الملي الأرثوذكسي،وفي عدَّةِ مؤسساتٍ ثقافيَّة  واجتماعيَّةٍ  في حيفا..ويترأسَ مؤسسة  "محمود  درويش" للثقافةِ  والإبداع  في  الجليل  ومركزها  في  كفر ياسيف .   كانت   تربطهُ صداقة ٌ حميمة  مع  الشاعر الكبير الراحل  محمود  درويش  قبل  مغادرتِهِ  للبلاد  والشاعر الراحل  سميح القاسم  والعديد  من الكتاب  والشعراء عربًا ويهودًا..وقد  انتخبَ الأستاذ  فتحي فوراني مؤخَّرًا  رئيسًا  لإتحاد"الكرمل" للأدباء  الفلسطينيين   في  الداخل .  وللأستاذ   فتحي  العديد من  النشاطات  والفعاليَّات والإنجازات ولهُ  دورٌ كبيرٌ  وهامّ  في المسيرةِ  الثقافيَّةِ  والأدبيَّةِ في  بلادِنا.

**

•·       مؤلفات الأستاذ فتحي فوراني

ألأستاذ  فتحي غزير  الإنتاج  الأدبي  الذي  ينشر  في  الصحافة  المحلية 

والخارج وله أكثر من 13 إصدارًا في القواعد والأدب والترجمة والتراث والاجتماع والسيرة الذاتية،وهي:

•1-      دفاعًا عن الجذور (وثيقة) ،ألطبعة الأولى، ألناصرة - المطبعة الشعبيَّة 1984.ألطبعة الثانية.  عمان. دار الجليل  للنشر 1985.

2 - سيناريو الفيلم الوثائقي "نداء  الجذور" المبني على كتاب " دفاعًا عن الجذور"،   بالاشتراك  مع المخرج  د. ناظم شريدي، 1986، إنتاج  مركز إحياء التراث" في الطيبة . (ترجم الفيلم   إلى اللغة  الإنجليزيَّة  في  لندن وصدرَ عام 1986.

3 - ألمساعد  في تاريخ العرب القصصي (للصف الخامس)، حيفا: 1991. 

4 -  إمتحانات في قواعد اللغة العربيَّة، ألطبعة  الأولى، حيفا:  1991. ألطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة، حيفا: 2006.

5 - " أقواس" في  النص  الأدبي  والثقافي وقواعد  اللغة  العربية، حيفا: 1997.

6 -  "حلول " لكتاب " أقواس" في النص الأدبي  والثقافي  وقواعد اللغة  العربية، (مرشد للمعلم)،  حيفا: 1997.

7 -  مختارات  من القصة القصيرة، "أورانيم"، الكليَّة  الأكاديميَّة  للتربية، 1998.

8 - مختارات من الشعر القديم،"أورانيم"، ألكلية الأكاديميَّة للتربية، 1999.

9 - مختارات من الشعر الحديث، "أورانيم"، ألكلية الأكاديمية للتربية، 1999.

10 - كتاب "الأخطاء الشائعة" في اللغة العربية، حيفا: 2005 .

11-  عن العبريَّة: دكتور جيكل  ومستر هايد ، روبرت لويس ستيفنسون القدس: دار النشر " كيتر"، 1978.

12- "مسيحيون ومسلمون تحت خيمة واحدة". مركز "اللقاء" للدراسات اللاهوتية الإسلامية والمسيحية، بيت لحم: 2013.

13- "بين مدينتين- سيرة ذاتية"- دار النشر "راية". حيفا: 2014.

**

 

 

مع الأستاذ فتحي كانهذا  اللقاء الخاص  والمطوّل.

 

 حدِّثنا عن  مسيرتِكَ الأدبيَّة  والثقافيَّةِ  منذ  البدايةِ وإلى الآن وأهمّ  المحطَّات  في  حياتِكَ  الأدبيَّة.

•-        فتحت عيني ّ على اللغة  العربية  منذ  نعومة  أظفاري  من خلال قصص الأطفال . علاقتي مع  الكتاب علاقة  حميمة، فقد  عشقت المطالعة منذ  طفولتي  وكنتُ  اقرأ الصحف  والقصص  وأنا  في الصف  الرابع  الابتدائي  .  وبدأت   أنشر  الطرائف  والأحاجي والكلمات  المتقاطعة  بتشجيع  من الأستاذ  ميشيل  حداد  الشاعر الراحل.. وفي الصفة السادس بدأت أهتم  بالترجمة، من العبرية والإنجليزية إلى العربية.. فترجمت ونشرت قصة "الكنز" للكاتب العبري يهودا بورلا، كما  ترجمت قصائد للشعراء الإنجليز ويليام ووردزوورث  واللورد  بايرون  وشيلي  .   وكان  المعلمون  في المرحلة الابتدائية يشجعوننا كثيرًا ويحثوننا على المطالعةِ  وإقامة العلاقة الحميمة  مع  "خير جليس في الزمان"، أذكر منهم  المعلم الأول  الأستاذ  فؤاد جابر خوري والأستاذ حبيب غطاس والأستاذ نصري النخلة .  يومها  لم  يكن هنالك حاسوب ولا  تلفزيون  ولا فيسبوك  ولا فضائيات  ولا  آيفونات  تشغلنا عن المطالعة .  وفي المرحلة الثانوية  اعتدنا  ارتياد المكتبات في الناصرةِ، مثل: مكتبة  سمعان نصار  وسهيل نصار  وعيسى  لوباني  وغيرها  ونستعير  الكتبَ ونقرأها بنهم. وكان الأساتذة ُوأصحابُ المكتبات ينصحوننا في  نوعيَّةِ  الكتب  التي  نقرأها ومدى  فائدتِها الثقافيَّةِ  والأدبية . وكانَ لوالدي صالون حلاقة روّاده من الناصرة والقرى المجاورة. وفي  الصالون  الذي أمَّهُ  المعلمون  والكُتاب  والمثقفون  ورجال السياسة ، كانت  تدور النقاشاتِ  في  جميع  المواضيع  والقضايا الأدبيَّة  والسياسيَّةِ  والاجتماعيَّة .   كنتُ   أراقبُ  وأصغي   لهذه النقاشات  المتشعبة  في  هذه  "الجامعة " الصغيرة  التي  بلورت مفاهيمي الأدبية والفكرية والسياسية.

وفي بداية المرحلة  الثانوية غامرنا وأصدرنا  أول  مجلة طلابية، فكانت   مجلة  "الطالب" التي   فتحت  صدرها   لتشجيع  الأقلام الطلابية كما  نشر فيها  العديد  من المعلمين  في  شتى المواضيع.

وبتشجيع  المقرّبين  والأصدقاء  والأهل  والأساتذة،  بدأتُ  أكتبُ وأنشر إنتاجي الأدبي  وبدأت  تأتيني  ردود  الفعل  المشجعة  من  الأساتذة  والكتاب و الشعراء الذين كانوا على  ظهر خيلهم.. أذكر منهم.  الأخ والصديق الشاعر توفيق زياد  والشعراء  راشد حسين وجمال قعوار  وطه محمد علي .  ولا أنسى  أستاذ  اللغة  العربية حبيب حزان ( أبو الأديب) الذي  كان  يسجل  الملاحظات  الناقدة والمشجعة على مواضيع الإنشاء التي كتبناها ويرى فيها ما يبشر بمستقبل  أدبي  واعد .  لقد  بدأت   أنشر  في  صحيفةِ  "الإتحاد"  و"اليوم"  ومجلات  "الجديد"  و"الغد" و"الفجر" وغيرها..شأني في ذلك شأن العديد  من الكتاب والشعراء  في  تلك الفترة  والذين انطلقوا فيما بعد إلى آفاق عربية وعالمية . ثم  رحت أكتب القصة القصيرة والمقالة  النقدية والشعر،  وأنشرُ بشكل  مكثف  وأنا  في أواخر العقد الثاني وأوائل العقد الثالث من عمري..ومنذذلك الحين وحتى  اليوم  أواصل  الكتابة َ باستمرار،  وأنشر  في  العديد  من وسائل  الإعلام   المقروءة    وخاصَّة   في  صحيفة  " الإتحاد " و"الإصلاح" و"الغد الجديد"  و"الرابطة الجديدة" وفي العديد من المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام  الأخرى.

  

 

    أنتَ نشأتَ وترعرعتَ  في مدينةِ الناصرة  لماذا انتقلتَ للسَكن  مع  الأهل إلى  مدينة  حيفا؟

•-        لقد   كان  والدَي  صاحب  القرار في  الانتقال  من  الناصرة  إلى حيفا.في البداية لم أقتنع بهذا القرار..وتمنّعت..وفي النهاية كان البدّ الذي  لا  بدّ  منه  .   لقد  كان  قرار  والدي   بتأثير  من   صديق العائلة الأستاذ نورالدين العباسي المربي المعروف ووالد  الشاعر عصام العباسي . فقد نجح  أبو عصام  في  إقناعَ والدي لأن  ينقل مكان سكناه وينتقل من الناصرة إلى حيفا. ففي حيفا الحياة أفضل وأحسن، كما قال، وفي حيفا  الكثير من العائلات أصلها من مدينة صفد  مسقط  رأس والديّ  والعائلة  وتربط   العديد  منهم علاقات  قربى  ومعرفة  وصداقة مع والدي  . 

وهكذا انتقلت العائلة من الناصرة إلى حيفا.

 

مَن من الكتابُ  والنقاد  الذين  كتبوا  عنكَ  وتناولوا  كتاباتكَ  من  خلال  البحث والدراسة؟

ج:  لا أستطيع  أن أتذكر جميع الأسماء.. ولكن يحضرني على سبيل المثال لا الحصر أسماء الإخوة والأساتذة : د. أسعد عبد الرحمن  و د. حمزة  ذيب مصطفى وأحمد أيوب أيوب(إبن سحماتا- صيدا- لبنان) والشاعر الفلسطيني  أحمد  دحبور ويوسف ناصر وحنا أبو حنا ود. إميل توما وعلي عاشور ود. سميح مسعود وجواد بولس  ود. شكري عراف  ود. بطرس دله  ود. راوية بربارة  ود. جريس سعد خوري  ود. حاتم خوري والشيخ نمر نمر وموسى أسعد عودة    وجعفر فرح    وعصام  مخول    وحسين   إغبارية   وسليم نحاس  وشكيب جهشان   ود. منير توما،  وشاكر فريد  حسن  وعبد الخالق   أسدي  وسهيل عطا الله    ود. نبيه  القاسم   ومحمد علي طه   ورياض مخول   ووليد الفاهوم   ورياض بيدس   وحاتم  جوعيه   وغيرهم.

**

 

رأيُكَ  في مستوى الأدب المحلي (الشعر والنثر) مقارنة  مع  المستوى في الدول العربية؟

- هنالك   مستوياتٌ  مختلفة ٌ وعندنا  نصوص  راقية  في الشعر  والقصَّة  القصيرة  والرواية  والنقد،  وبعضها  يضاهي  ما ينشر  في العالم  العربي ويتفوق عليه   أحيانًا .    وهنالك  إبداعات  لكتابنا  وشعرائنا  حلقَت  عاليًا ووصلت بعيدًا، ولا أريد  أن  أذكر الأسماء  حتى لا  أتورط   في   جدالات وعتابات وعقد  نرجسية  أنا في غنى عنها.

**

 

ما رأيُكَ  في  مستوى  النقد  المحلي؟  وهل  يوجدُ  عندنا  نقدٌ  محلي موضوعي على  مستوى  راق  أم  لا؟

•-        عندنا نقادٌ  محليون مبدعون  بشكل عام، وإن  تفاوتت  مستوياتهم وتنوعت أساليبهم ومدارسهم النقدية.. نحن نحترمهم  جميعًا ونقدر عطاءهم الأدبي الذي يساهم في بناء اللوحة النقدية.وهنالك آخرون كتبوا  مقالات   نقدية  "موسمية " ولم   يواظبوا وانتهوا إمّا   إلى مجالات  الإبداع   الأخرى  وإمّا  إلى  الاعتكاف  والانقطاع  عن المسيرة النقدية والأدبية.

**

 أنتَ  عملتَ  في  صحيفةِ   "الإتحاد"  التي  احتضنت   كتابنا   وشعراءنا  مثل توفيق  زياد محمود  درويش  وإميل  حبيبي  وسميح  القاسم  ونايف سليم  وشكيب جهشان  وراشد حسين   ومحمد علي طه    وإدوار جريس ومحمد نفاع    وحسين مهنا    وصليبا خميس    وعلي  عاشور   وسالم جبران  وسميح صباغ  وغيرهم .. وكان   لها  الفضلُ  في  اكتشافِ وتبني الكثير من المواهب  والأقلام  التي أصبحت  فيما  بعد  معروفة  ومشهورة  على مستوى المحلي والعربي  والعالمي أيضًا.

والسؤال  هنا:   هل   صحيفة ُ  "الإتحاد"    قبل 30   و  50    سنة  مثل  "الإتحاد"  اليوم  من  ناحيةِ  المستوى  ونوعيَّة   المواد  التي   تنشر..أم   أنه  حدثَ  انتقالٌ  وتغييرٌ  كبير وجذري في مستواها  ونوعيَّتها لأنَّ معظمَ الكتابذوي القامات الذين كانوا يكتبون فيها  بشكل  دائم  قد رحلوا عن هذا العالم؟

•-        لقد  كان هنالك  العديدُ  من  الكتاب  والشعراء الكبار  الذين  كتبوا  بشكل  دائم  وفي  زوايا  ثابتةٍ   في هذه  الصحيفة  ومعظمهم   قد  انتقلوا إلى الرفيق الأعلى .  ولا  شكّ أن غيابهم  عن النشر أحدثَ  تغيرًا في المشهد  وإلى  حدّ  ما ..تركَ  فراغًا  في الساحة  الأدبيَّةِ  والثقافيَّةِ  الفلسطينيَّة  عامَّة  داخلًا وخارجًا .. ولكن الفراغ لم يظلّ فراغًا... فقد  ملأه    كتاب   يتمتعون    بمستوى  رفيع   احترمهم جميعًا.وصحيفة  "الإتحاد"  ما زالت تحملُ  الرسالة َ منذ  ميلادها وحتى اليوم رغم  العواصف والأزمات الموضوعية التي واجهتها وتركت  بصماتها على مسيرتها، فهي صحيفة  عريقة زاد عمرها على سبعين عامًا وهي الصحيفة الوحيدة  الملتزمة  بقضايا  شعبنا وتعملُ لأجل حاضر جميل ومستقبل أجمل لشعبَي هذا الوطن..

**

 

عندما  كنت َ تعملُ  في جريدة  "الإتحاد" محرِّرا   ومسؤولا  عن  الملحق الأدبي   كيف  كان  تعامُلكَ  مع  المواد  والنصوص  التي  تصلكَ  للجريدةِ  للكثير من  الكتاب  والشعراء؟ فاليوم  أصبحَ  كلَّ مَن يحمل  قلمًا  يكتبُ  ما يسمى بـ "الشعر الحديث" والخواطر والمقالات ذات المستويات الهابطة .

•-        هذه مسؤولية .  لقد  بذلت  جهدي  وطاقتي  وتعاملت  مع   المادة  والنصِّ الذي يصلنا بنزاهةٍ  وموضوعيَّةٍ،  وكنتُ أرى من واجبي أن  آخذ  بيد المواهبَ  الواعدة  إذا  توفّر  لديها  الحد  الأدنى  من المستوى  الأدبي  لغة  وأسلوبًا ومضمونًا، أمّا  النصوص الرديئة  التي ليس  لها علاقة مع الأدب والإبداع، رغم مضمونها التقدميّ، فكانت تجد طريقها إلى مكان آخر! لأنها تسيءإلى الأدب  والثقافةِ ولمستوى الصحيفة عامة وللملحق الثقافي خاصة.

**

 يوجدُ  عندنا  في  الداخل  العديد  من  الصحف  والمجلات، ما  رأيك   في مستواها  ومدى  أمانتها   ونزاهتها  ومصداقيها  في  النشر والتعامل  مع الكتاب والأدباء المحليِّين؟

•-        البعض  منها على مستوى  جيد مثل  "الغد الجديد"  و"الإصلاح" و"ميس"و"الرابطة الجديدة"  ومؤخرًا "المعرفة"، وهي  مجلات أدبية  وثقافية  تفاوتت مستوياتها  من حيث التوجهات والمضامين الفكرية. وهنالك صحف  تجارية..آخر ما تهتم به النواحي الأدبية، واهتمامها  باللغة العربية الجميلة  بحاجة إلى ترميم . فقد  ضربت رقمًا قياسيًا  في "مسابقة " الأخطاء المطبعية  والأخطاء  النحوية والإملائية .  إنها  تعاني  فقر الدم   في  جهاز  الأبجدية   وبحاجة  إلى  كتيبة من الفدائيين اللغويين لنقلها إلى قسم الإنعاش في ورشة اللغة العربية!

ففي  علاقة  التوتر بين  التجاري  وبين  الأدبي..  يحسم الصراع لصالح الأول على  حساب الثاني .. للأسف الشديد .

 

**

أنتَ أنتخبتُ  مؤخّرًا رئيسا لإتحاد"الكرمل"للأدباء الفلسطينيِّين في الداخل.  هل لك أن تحدثنا عن ميلاد هذا "الاتحاد"؟

•-        بتاريخ 19- 6 -2014  عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد  في  مدينةِ  حيفا في قاعة كنيسة القديس يوحنا المعمدان للروم الأرثوذكس.فقد تنادى  لعقده  الأدباء والكتاب والشعراء غير المؤطرين  في إطار أدبي آخر ويشكلون أكثر من 150  أديبًا  وكاتبًا وشاعرًا، وقد  تمَّ انتخاب الرئاسة بالإجماع  كما  تمّ  انتخاب نائب الرئيس  والأمين العام وسكرتير الاتحاد  والناطق  بلسان  الاتحاد والهيئة  الإداريَّة ولجنة المالية ولجنة المراقبة  وغيرها.

ألبابُ  مفتوحٌ  على  مصراعيه  أمام  جميع  الإخوة   من  الكتاب  والشعراء  والأدباء  غير  المؤطرين  في  تنظيمات  أدبيَّة أخرى، والبعض عاتب علينا وبحق لأننا  لم  نتصل  بهم  ولم  ندعُهم  إلى المؤتمر التأسيسي. هدفنا هو  النهوض  بالمشهد الأدبي والثقافي .   فالساحة  واسعة  ومفتوحة  للجميع . والعمل الميداني الصادق هو الذي  يكسب المصداقيَّة  لأي إطار  أدبي أو  ثقافي .

**

  

   ما  هو برنامجُ  عمل  إتحاد  "الكرمل"  للأدباء  الفلسطينيين، وما  هي المشاريعُ  والإنجازاتُ  التي  تريدون  القيام  بها  مستقبلا  لخدمةِ   الأدبِ والثقافةِ والإبداع؟ما الذي ستقدمونهُ  للشعراء والكتاب والأدباء المحليِّين؟

•-        لقد  وضعنا  نصب أعيننا  تفعيل  جميعَ  مركبات  اتحادنا  وجميع أعضائه  في جميع أنحاءِ البلاد. نحن نطمح لأن  نشركَ ونحتضن جميعَ   الأقلام   والمواهب   الواعدة   والمبدعة   التي   لم  تحظ َ  بالاهتمام  من  قبل أيِّة  هيئةٍ  أو  إطار  ثقافي وأدبي آخر، وكانت مُهَمَّشة ولم يُعرها أحد  أيَّ اهتمام . ويجب الاَّ  ننسى أنّ  الشعراء الذين يحتلون المشهد الأدبي اليوم، بدأوا خطواتهم الأولى شعراء وكُتابًا واعدين.

وقد  وضعنا  نصب  أعيننا  أن نقوم  بعدد  من النشاطات  الثقافية الكبيرة  خلال السنة الجديدة.  وكانت الطلقة الأولى  في  برنامجنا التظاهرة  الثقافية  التي عقدت  في مدينة  الطيبة على  شرف  يوم اللغة العربية العالمي بتاريخ  18- 12- 2014   وهو  اليوم  الذي أقرّته  مؤسسة  اليونسكو  ( منظمة  الأمم المتحدة  للتربية  والعلم والثقافة)

والنشاط الثاني كان في مدرسة عيلوط الابتدائية "ب" بتاريخ 29-1- 2015.  وفي النشاطين  قدم العشرات  من  الكتاب  والشعراء والمثقفون  والأكاديميون  أعضاء  اتحاد  "الكرمل"  المحاضرات الأدبية  والثقافية   لطلاب  المدارس .  فنحن  نراهن على الأجيال الصاعدة  ونسعى  لفتح  الآفاق  الثقافية  التي لا  توفرها  المناهج الرسمية. وقد  تركت هذه  النشاطات أصداء  إيجابية  واسعة  لدى الطلاب  والأهالي  والمعلمين . علينا   مسؤولية : أن  نعمل  على النهوض  باللغة  العربية  وترسيخها  في  نفوس الأجيال الصاعدة والتصدي للسهام  المصوّبة  إلى هُويتنا  الثقافية.

 

**

ما رأيكم في الأطر الأدبية الأخرى؟

•-        نحنُ  على  علاقةٍ  طيِّبةٍ   ووديَّةٍ  مع   إخوتنا   الكتاب  والشعراء والمثقفين  والمبدعين  في  هذا  الوطن .   بعضهم  يرى  غير  ما نرى،وهذا أمر طبيعي، لهم  قناعاتهم  ولنا  قناعاتنا ورؤانا الأدبية والفكرية.نحن نحترم كل من يعمل لأجل  قضايا شعبنا  الأساسيَّة: السياسيَّة والثقافيَّة والاجتماعيَّة والوطنيَّة.

•-        **

 

أنتَ من المكتشفين للعديدِ من المواهبِ الإبداعيَّة الشابة، وكان  لكَ دورٌ   في  رعاية  هذه   المواهب  والأخذ   بيدها،  حدثنا  عن  هذا الموضوع؟

•-        خلال عملي  في  تدريس  اللغةِ  العربيَّةِ  في  الكلية  الأرثوذكسية العربية،  كانَ  الكثير  من  الطلاب أصحاب  المواهب  في  الكلية وخارجها    يعرضونَ  عليَّ  كتاباتهم   وإنتاجهم  الأدبي ،  وكنتُ أراجعُهُ  وأبدي  بعضَ  الملاحظات  الموضوعية  البناءة  وأشجِّعُ الكثيرين الذين اكتشفت لديهم الموهبة َ الواعدة، ومنهم  من  أصبحَ شاعرًا وأديبًا   معروفا   له  مكانته على المنابر الأدبية. فالتشجيعُ   والدعمُ  المعنوي  لهُ  تأثيرُهُ على  كل  كاتبٍ  وشاعر  وأديبٍ  في  بدايةِ مشوارهِ الأدبي.

**

طموحاتُكَ  ومشاريعُك للمستقبل؟

•-        ألعمل  كثير..والعمر  قصير  والوقت  بخيل..  وطموحات الكاتب لا  حدود  لها . حاليا  أعمل  جاهدًا  لإتمام  الأجزاء  الأخرى  من السيرة الذاتيَّة..أرجو أن ترى السنة الحالية  ثمار هذه الجهود التي لا تعرف الراحة.

أما بالنسبةِ لاتحاد  "الكرمل"  فأنا  أعمل  مع   إخوتي من الكتاب والشعراء  أعضاء  الاتحاد  للنهوض  بالحركةِ   الأدبيَّةِ  والثقافيَّةِ   في هذا الوطن .  وهذا يتطلب جهدًا  استثنائيًا  للقيام  بهذه المهمة.

**

كلمة ٌ أخيرة ٌ تحبُّ أن تقولها في نهايةِ اللقاء؟

•-        أشكركم  على هذا اللقاء  وأدعو الكتابَ والشعراءَ أن ينخرطوا في الحراك  الأدبي  والثقافي  ويعملوا على النهوض  بالحركةِ الأدبية والثقافية والالتزام بقضايا شعبنا الذي يطمحُ لتحقيق حلمه في حياةٍ حُرَّةٍ  كريمة  في وطن آبائه وأجداده.

أرجو أن نقوم جميعًا بواجبنا ونشقّ  طريقنا  بعزم وإصرار، لفتح الآفاق  أمام الأجيال الصاعدة  وتسليحها بالأمل والتفاؤل لمواصلةِ المسيرةِ  ومواكبة  العصر ومعانقة  شمس  مستقبل  لا  أحلى  ولا أجمل.

**

                          

حاتم جوعيه


التعليقات




5000