..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما تمطر السماءُ حجارةً

علياء الأنصاري

تشكل بعض الذكريات في مناطق الشعور الباطني لدى الانسان، مكامن وجع تثير الشجون كلما قاده الشوق اليها!!

ومن تلك الذكريات، هزة الأم لمهد رضيعها وهي تغني : (دللو يمة دللو) حالمة بيوم يكبر فيه وتكبر معه ثمرة العمر، فتكون عندها (دللو يمة دللو) ذكرى تداعب الخيال المتعب كلما رأته يختال بمشيته بين أقرانه!

تلك اللحظات هي أغلى ما تملكه الأم عندما يشيخ الزمن فيها وتركنها ضوضاء الحياة وضجيجها الى زاوية مغلفة بالنسيان، لتتمنى عندها لو ان عجلة الزمن قد توقفت عند هزة المهد وعند غنوة (دللو يمة دللو) ليبقى صغيرها صغيرا وليبقى الحلم حلما!!

فيا ترى لماذا؟ 

لماذا عندما يشيخ الزمن في الواحد فينا، يصبح كمّاً مهملاً يحتار الآخرون أين يضعوه؟!

صورة المرأة العراقية وهي تفترش قارعة السوق لتبيع شيئا ما تقيم به أود حياتها أو ربما أود اخرين معها ينتظرونها تأتيهم برزق يومهم، يثير اشجاني!!

نظراتها الحزينة المترقبة طرقات  على الباب أو رنة هاتف لترى أو تسمع صوتا طالما فدته بروحها وغذته بعصارة قلبها، بعدما أمست وحيدة غريبة في دارها، تستجدي عطف من وهبتهم الحياة... يثير مخاوف الأمومة في داخلي: هل سيأتي دوري؟!

وفي ذلك الصباح عندما مدت تلك المرأة العجوز يدها النحيلة المتهرئة طالبة المساعدة للصعود الى سيارة النقل (الكية) في مرآب الحلة لتجلس الى جواري وهي تهمس: (هاية عيشة؟! )

استقرت الأم الكبيرة في مكانها والزمن يحفر اخاديده في وجهها الحزين المطل على العالم الآخر من خلال عينين أثقل الحزن نظراتهما وافترش اليأس منافذ العبور اليهما!! وقبل  ان تصل السيارة الى مقصدها همست في اذن الجالس أمامها فأدركت ان المرأة لا تملك أجرة ركوبها، فدنوت هامسة: هل من مساعدة؟ فاذا بوابل من الدمع المتحجر قهرا خلف أسوار العينين الحزينتين ينهمر وهي تقول: اعطتني ابنتي ثلاثة الآف دينار وقالت لي اذهبي للزيارة! لا ادري اين سقطت مني النقود؟!

كفكفت دمعها واجابتني عن جملة اسئلتي التي حاصرتها: طردني ابني، لا يريدني او زوجته لا تريدني، اسبوع اقضيه عند ابنتي الصغيرة في الحلة واسبوع عند الاخرى في النجف، آخر عمري اعيش مع النسيب!!

تبللت علامة استفهام كبيرة ارتسمت أمامي بدموع هذه الام الكبيرة: يا ترى كم أم عراقية آل الزمن بها الى هذا الحال؟ أو الى قارعة الطريق تبيع شيئا ما تقيم به أودها؟!

هل هي تداعيات الالفية الثالثة المتعصرنة بثورة المعلومات والتكنولوجيا؟!

هل هو صراع البشر بين الانسنة والتشييء؟ فأصبحت حتى العواطف والقيم، أشياء قابلة للمقايضة؟

كيف يمكن للانسان ان يمارس يومياته بصمت ولا مبالاة وهناك دمعة لأم تحفر أخاديد اليأس على وجنتيها؟!

لو كانت المرأة، في يوما ما، متعلمة، وصاحبة وظيفة او مهنة، هل سيكون مصيرها كهذه الأم المسكينة؟!

لو اردنا مجتمعا فاضلا، تحترم فيه قيمة الانسان، فعلينا ان نهتم بتعليم أفراده جميعهم، ولو اردنا حماية حقوق المرأة فعلينا ان نضمن تعليمها أولاً، ومن ثم اعطاءها فرصة عمل وبالتالي فرصة حياة كريمة، لان العلم والمعرفة وتمكين المرأة اقتصاديا افضل ضمانة لحماية حقوقها من كل الدساتير والقوانين والشعارات وأبواق المنظمات ومتعهدي حقوق الانسان!!

فلأجل مستقبل خال من طرقات تفترشها النساء الكبيرات، ولاجل حياة فضلى لا تشعر المرأة فيها بقوة تقهرها على ان تمد يدها الى الآخرين او ان تكون عالة عليهم، علينا بتعليم الفتاة وتثقيفها، والزامها على اكمال دراستها حتى الصفوف العليا، ومن ثم تمكينها اقتصاديا وتأهيلها للقيام بأدوارها المختلفة في بناء الحياة.

اعتقد ان هذا هو الاهم في الوقت الراهن لدعم حقوق المرأة، وهذا ما يجب ان تهتم به المؤسسات الحكومية والدينية والثقافية والانسانية، لان الارض التي تحت أقدامنا تكاد تسيخ، كما السماء تكاد تمطر علينا حجارا.

 

علياء الأنصاري


التعليقات

الاسم: وسام الناصر البصري
التاريخ: 10/05/2009 07:02:04
الاستاذة علياء

اهنئك على هذا المقال الجميل الذي يحمل في طياتة

الكثير من المفاهيموالمعاني غائبة في زمننا الذي

احدب كل شي من هاي الاخلاق والرحمة

اشكرك والك اجمل التحايا


وسام البصري

الاسم: ملتقى الاديبات الاول
التاريخ: 07/08/2008 12:16:13
الست علياء الانصاري انت عبقرية المراة والقلب الحنون وحدائق الاس لكل نساء العراق دمت بالف خير وعطاء احترامي لك

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 23/06/2008 16:27:49
أختنا المبدعة علياء الأنصاري
لا تخفى جهودك والزميلات من خلال موقعكن - بنت الرافدين -. أنت فخر بابل دون منازع.
موضوعة إهمال الأم وكبار السن سببه تراكم من الاضطهاد الاقتصادي وزحمة الحياة لوسط من شرائح كبيرة من مجتمعنا العراقي. لا أبغي التعميم لكنها ظاهرة بدأت تتضح منذ الحصار الأمريكي على العراق وقبله محاولات الدكتاتورية في تفتيت عرى العائلة العراقية حيث باتت الزوجة تشكو زوجها والأب لولده بحكم الضغوط وشظف العيش حتى ما عاد ذلك الاحترام سواء للأب أو الأم.
إن استقرار الوضع الأمني وتوزيع الثروات العادل بما يخدم كل شرائح المجتمع لهو كفيل في أن يحقق استقرارا في المسئوليات والواجبات.
هنالك أيضا جانب أخلاقي لعب دوره الا وهو سقوط المثال الديني ما إن انشغل رجال الدين بالسياسة ومطامع الحياة من جني تجارة متراكمة وعقارات والتحايل على إزاحة الآخرين أو المتعة في استغلال عواطف الناس أو حتى التعاون مع المحتل . حين جيء بالاحتلال عرف تماما كيف بلعب لعبته وبسبب من جهل سابق وانفتاح موتور للتسابق على اغتنام الفرص بحجة وأخرى تحت عباءة المظلومية وطلب الثأر ، قدم لنا المحتل هبوط المثال بعد إن تشرذم وتبعثر وسقطت هيبته وفقد ثقة الناس .
بقي رجل الأخلاق يتوسل وهو ينفخ في قربة هو ساهم في ثقبها! وإذن ما عاد من مرجع مثال حتى لمن حافظ على وضعه واحترم مكانته وما تدخل في مطامع الدنيا. فقد حرق الأخضر باليابس.
ولو عدنا لنتابع الأمر في المدرسة ، فسوف نلاحظ التركيز على جوانب فردية تنحى منحى اقصائيا لدى المعلم أو المدرس أو الأستاذ الجامعي - اعني منهم المتظاهرين بالتدين .. ما عاد الأستاذ بالموجه الجمعي والمنصف بل غالبا ما يطرح نفسه اقصائيا متشنجا وانفعالي. ذلك وغيره ترك وضعا نفسيا واضحا على طبيعة التعامل مع المثل.
أي باختصار توالى على شعبنا أمران قاسيان ، دكتاتوريتان خلفتا تهجيرا وموتا وخرابا.
وسط هذا الخراب والدمار يعيد طائر العنقاء العراقي نفسه. ربما هو بحاجة إلى كل هذا الاشتعال ليتعلم إن الأخلاق لا تتحقق بالأمنيات أو عن طريق الروزخونيات .. بل بالعمل المثابر الدءوب - وهو ما نلمسه في بعض مؤسسات المجتمع المدني التي لم تسلم مثيلاتها من الاختراق والتزوير .
مثال بسيط في العائلة الواحدة يتخلى اغلب الأبناء الجدد عن ذويهم ولا يغرنكم التظاهر أو الإدعاء بخاصة بعد ما يؤهلون للزواج لكن رحمة الله تبقي الأخ الأكبر غالبا من يلبي نداء الوفاء .. هذا الخيط هو ما تبقى في مسلسل العلاقات .. أرجو أن أكون واهما في وجهة النظر هذه. لكنها في الأغلب العملي هي ما متوفر .. والحمد لله على أية حال.
إذن الحل يكمن في إيجاد نظام يضمن احترام حقوق الإنسان. وهذا ما يسعى إليه الناس من خلال ما يثقون به على المستوى العلمي لا العاطفي والوعي بصندوق الاقتراع.

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 22/06/2008 23:28:50


الاستاذة المحترمة علياء الانصاري

اهنئك على مقالاتك الهادفة الواعية ولا سيما مقالتك هذه حول الام .ذلك..الرمز المقدس الذي يثيرفينا كل الحب والشجن والشوق وخاصة ان المعني هنا هي الام العراقية الابية الحنونة المضحية..لقد طفرت الدموع من عيني واعتصر قلبي وانا اقرأ ما كتبتيه حول تلك المرأة بل تصورت انا التي كنت مكانك تجلس قرب تلك المراة الابية ولست انت ومثلك فكرت ( باننا كلنا سنصبح كبار السن في يوم ما وان بدا الآن لنا ذلك اليوم بعيدا) ...بارك الله فيك ايتها العزيزة وفعلا يجب ان يكون كبار السن والاطفال في مقدمة اهتمام اي مجتمع يدعي التحضراو يريد ان يتطور و ان يتقدم وخوفي على مجتمعنا بان لا يأخذ من الحضارة الغربية ما فيها من تكنولوجيا وتطور وايجابيات و ان يتأثر بالسلبيات فقط فقد بدات اشعربان الانانية وقسوة القلب والتفكك الاسري بدا ينتشر في المجتمع العراقي ايضا ويظهر ذلك بوضوح حينما يهمل كبار السن والاطفال للاسف من قبل المجتمع والدولة اما حول اقتراحك بتشجيع الدراسةوبالتالي ضمان الاستقلال الاقتصادي فانا معك تماما فاكمال الدراسة شيء جدا ضروري والاستقلال الاقتصادي للمراة لابد منه لحمايتها من الاستغلال والعوز اي كان نوعه سواء في الشباب او عند الكبر(عن طريق الحصول على راتب التقاعد الذي استقطع من رواتبهم حينما كانوا يعملون) واما كبير السن الذي لم يعمل في شبابه وبالتالي لم يهيا لنفسه راتب التقاعد فهؤلاء لابد ان تكون رعايتهم من مسؤولية الدولة فمثلا هنا في بريطانيا حيث تكوّن نسبة المسنين الشريحة الاكبر في المجتمع يكون نظام العناية بهم عن طريق الضمان الاجتماعي حيث تدفع الدولة لهم مبلغ يكفي لحفظ كرامتهم يعني ان ياكل اكل بسيط ويسكن بكرامة وهذا برأيي هو الحل الوحيد لحفظ كرامة هذه الشريحة الابية الكريمة التي منحت كل ما لديها من حب وحنان وقوة للمجتمع اما بالنسبةللتعليم الاجباري فلا يمكن تطبيق التعليم الاجباري في اي مكان حتى في الدول المتقدمة بل ان قوانين الدول تنص على ان يكون التعليم الاجباري لحد سن السادسة عشر ولذلك ينخرط الكثيرممن هم في هذه السن في العمل ليستقطع مبلغ التقاعد من رواتبهم( الذي يعاد لهم على شكل رواتب التقاعد) فيما بعد كما ذكرت ولكن يبقى الشيء المهم والاكثر ايلاما هو ان كبار السن يعانون في كل المجتمعات من الاهمال العاطفي والحصار النفسي وهو ما يؤسف له جدا


تحياتي لك وخالص دعائي

خلود المطلبي




5000