..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المجد لعبد الكريم قاسم

كريم الأسدي

ماالذي حدا بالعصابة التي نفذت انقلاب 8 شباط الى ارتكاب هذه الجريمة والأجهاز على أنزه وأنبل زعيم عربي لافي القرن العشرين فقط بل على مدى قرون عديدة ماضية واغتيال مشروع حكم وطني مثمر ينتصر للوطن ويكرم الشعب ويعتز بالهوية الوطنية العراقية ويعمل على النهوض والأرتقاء بالبلد متفانياً ومخلصاً وخاصة في شخص رئيسه عبد الكريم قاسم الذي كان بحق قدوة في النزاهة وعلو الهمة وطهر الروح وعفة الضمير وكرم القلب بالأضافة الى حبه للعراق بشكل منقطع النظير بحيث اصبح العراق كله عائلته وقد تطوع بالمجان لخدمة هذه العائلة الكبيرة معتبراً العراق بيته، هو الذي لم يتزوج ولم يمتلك بيتاً الى آخر يوم من حياته . ربما كان أجَّل مشروع الزواج لأنه - وهو الفدائي الباسل - كان يتوقع الغدر من اعدائه في الخارج وعملائهم في الداخل في كل حين!! ثمَّ ان الهم الوطني الكبير كان قطعاً همَّه الهائل والأول.

أما عدم امتلاكه لأي شيء مادي وأي بيت - مهما كان هذا البيت بسيطاً وصغيراً  - وهو رئيس وزراء العراق والقائد العام لقواته المسلحة فأمر لايمكن وصفه الا تجلياً من تجليات القديسين وارتقاءً روحياً من ارتقاءات الروحيين الكبار.

الملوك الذين حكموا العراق قبله سكنوا في قصور، والروؤساء الذين تسلطوا على العراق بعده سكنوا في قصور ايضاً وبالغ بعضهم ليصل عدد ( قصوره ) أكثر من الخمسين ، صنابير المياه في بعضها من الذهب الأبريز، وقد قُطعت السبل التي تؤدي اليها وزودت بنقاط تفتيش وحمايات وجواسيس وعسس حتى اذا كان السيد الرئيس أو أي فرد من أفراد عائلته لم يزرها قبل اكثر من سنة.. بعضها يقع في مناطق سياحية وكلها في مناطق بالغة الجمال في المدن أوفي أحضان الطبيعة مما يجعل تمتع عموم الشعب فيها أمراً طبيعياً للغاية بل واجباً على الدولة تتكفله وتحميه، فالوطن للشعب الذي يسكنه!!

عبد الكريم قاسم كان يسكن في بيت أهله القديم أوفي بيت أخيه وأخته .ولم يستنفع كل أقاربه من حكمه ومناصبه التي كان يمارس بعضها بالمجان اذ كان يتقاضى راتباً واحداً فقط عن كل مناصبه كان سيتقاضاه حتى وأن بقي عميداً في الجيش العراقي فقط. 

كيف تمَّ ألأجهاز على هذا الزعيم العظيم حقاً وعلى ثورته الرائدة والتي يمكن تسميتها ثورة بحق وعلى منجزات حكمه الوطني العادل الذاهب باتجاه محو الأمية تماما ومحو الفقر في العراق نهائياً طالما كان بلد الرافدين ثرياً بخيراته وموارده ومياهه وخصوبة أرضه وعقول أبنائه..مثلما كان ذاهباً أيضاً الى رفع العراق شعباً ووطناً الى المصاف الذي يستحقه بين امم وشعوب الكوكب الأرضي!

كم يكره العراق والعراقيين مَن تآمر عليه وخطط  أمر مصرعه؟! وأي خدمة اسداها الأنقلابيون لأعداء العراق والمتوجسين خيفة من الشعب العراقي والمخططين في الدياجير السود لشل العراق وطناً وشعباً وموئل أبداع وحضارات!!!

مات جسده وتوقفت منجزات ثورته وبقيت مشاريعه المتحققة المنجزة في بغداد والمحافظات  والمدن والقصبات العراقية لعقود بدون منافس يتجاوزها ، وبعض هذه المنجزات قُصف ودُمر أثناء الغارات الأميركية الغربية على العراق وذلك في مفارقة ذات مغزى كبير ومحزن !!

الأنقلابيون قالوا فيما بعد:  جئنا بقطار اميركي!

وهذا القطار الأميركي مشى على جسد العراق وهرس وقطَّع أوصاله..

لم يكن عبد الكريم قاسم حزبياً ، كان العراق كله حزبه. أجل انه ينتمي لحزب العراق دون تحزب !

الأحزاب العاملة على الساحة العراقية آنذاك هي التي قتلت مجتمعة عبد الكريم قاسم وذلك بالتعاون مع رغبة خارجية شريرة وملحّة.

كان الأجدر بهم جميعاً التوحد تحت رايته وراية الوطن وهو أبن وطن من الطراز الأول بل ومن الطراز الممتاز والنادر جداً..

كان دائماً على استعداد ان يمنح العراقَ حياتَه.فكان من واجب ألأحزاب الحفاظ على حياته أذا كان لدى هذه الأحزاب حباً حقيقياً ومتجذراً للوطن!!

فعلة البعثيين والقوميين الشنيعة التي لايمكن ان تغتفر قابلها تهاون وتخاذل الشيوعيين في الدفاع عن منجزات ثورة 14 تموز على الأقل وعن مستقبل الوطن العراقي والأنسان العراقي وأيضاً الدفاع عن قائد هذه الثورة الذي يستحق بالتأكيد الأستماتة من أجله. هذا مع العلم ان كل بعثي كان يقابله عشرة شيوعيين من ناحية العدد في ذاك الزمان كما يؤكد معاصرون ثقاة ، ثم ان الشيوعيين كانوا  الحلفاء والأقرب الى السلطة  ، ومنهم ضبّاط كبار في الجيش ، لكن مع هذا ساقهم نفر قليل من البعثيين مخفورين الى السجون والمعتقلات في وضع مخجل لايمكن ان يبرر على الأطلاق ليكتفي الشيوعيون في النهاية بذكر أسماء سجنائهم وسجيناتهم بالآلاف في جريدة طريق الشعب!

لقد بدأ قنص الشيوعيين!  هكذا يروي الصحفي الفرنسي مراسل صحيفة اللوموند في بغداد عشية الأنقلاب!!

لماذا القنص؟!

طرق المقاومة كانت كثيرة ومتنوعة ومنها امتداد المقاومة الى كل انحاء العراق وخاصة مناطق الأهوار وأهلها المعروفيين بصعوبة المراس والذين ساهموا من قبل في اسقاط وزعزعة كل مستعمر ومتجبر.المسألة كانت مسألة تنظيم وارادة وشجاعة والحزب الشيوعي العراقي كان يمتلك التنظيم فقط والّا كيف يتمكن نفر قليل بعشر عدد المقابل ودون اسناد شعبي ان يسقط دولة ببعض رشاشات ودبابات وطائرات ، حتى وان كان المخطط اميركياً.

استسلمت بغداد للقطار الأميركي ثم سرى الاستسلام للمحافظات وكُتبت صفحة من العار في تاريخ الشعب العراقي الذي لم يتمكن من الدفاع عن أبر وأروع ابنائه وأعظم فرصه في تحقيق ذاته في وطن حر كريم ثري وسخي!

وهانحن نرى قادة هذه الأحزاب التي لم تتفق على حب الوطن ومعرفة مصلحته وقد توزعتهم الطرق فمنهم من جلس في حضن السيد الاميركي ومنهم من حطت به الرحال في احضان داعش والقاعدة وأسيادهم، وللزمن دوراته الغريبة ، ولكن من كان يتوقع ان تصل الأمور الى هذا الحد.

المجد كل المجد لعبد الكريم قاسم القائد الوطني والقومي والاممي الحقيقي والكبير. 

 

كريم الأسدي


التعليقات




5000