..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة على هامش مجموعة الشاعرصادق العلي (هؤلاء نحن)

دجلة احمد السماوي



الطبيعة معين شعري لاينضب .فهي تمنح الشعر طاقة لاتنفد متى ما كانت تضفي عليه طابعها الخلاب وسمتها الملونة الاصيلة ! فضلا عن ان المتخيل المشرقي كما يقول ادوارد سعيد متخيل شعري فمنه تبدأ الفكرة واليه تنتهي ! والمشرق بلد السحر العجائبي والجمال الاستثنائي ! ففي كل بيت مشرقي هناك قصيدة وفي كل قصيدة هناك بيت القصيد:فهنا القصيد من مجموعة الشاعر صادق العلي قصائده متخمة بحب الوطن ورسم الحروف والمواويل الحسية بضربات قلبه المتعب من الإغتراب الذي ينزف رحيقا وعشقا للاصدقاء للارض الطيبة التي تحتوي الغادين والرائحين في كنفها باحثا عن حنين يسد رمق القصيدة التي أسدلت عليها ستائر الحروف الباحثة عن وطن . ولأَنَّ "الشِّعْرَ لُغَةٌ فِي أَزْهَى صُوَرِهَا"، كَمَا يَقُولُ (رُوبَرتْ كْرَاوفُوردْ)، وَلأَنَّ اللُّغَةَ لُغَاتٌ، وَلأَنَّ الإِنْسَانَ أَكْثَرُ مِنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ وُجِدَتْ بِأَفْعَالِهِ حَضَارَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، طِبْقاً لِظُرُوفٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ كَوْنِيَّةٍ وَإِنْسَانِيَّةٍ فِي آنٍ.
فتشكل مجموعة الشاعر صادق العلي الصادرة عن منشورات (الغاوون) للنشر والتوزيع 2012 اضافة نوعية للمكتبة الشعرية والادبية العراقية .لاسيما وانها ضمت نصوصا متميزة في الصياغة والدلالة والايحاء والرمز. ويمكنك ان تلمس ذلك على مدار قصائد المجموعة التاسعة والعشرين قصيدة ترانيم عشق ممزوجة بين الغربة والوطن الجريح. فان المجموعة قد صاغها الشاعر عنوانا منفردا ومعبرا عن سخريته من الزمن والغربة ،وجاءت قصائده تصج بالرؤى عن الوطن والحب والموت والحرب . لقد أخترت القصيدة( نصف عمر) لتضيء النص ، تأمل مثلا المقطع الاول من القصيدة ذا تها .
نصف عمر
بدأ نقار الخشب بضرباته
بمكر أختار القلب
حيث أومات له النجوم
إنه الاضعف في جسدي
كالماء حينما يجري يبحث عن مستقر
حاولت ان يكون غدا
على أن أضيع أمس.

يشتغل النص على ايقاعية التناشز الدلالي الحاد بين الذات المتكلمة والمكلومة وبين المحسوس واللامحسوس من الخشب الصامت للقلب النابض بالحيوية . لهذا تشكل عبارة (نقر: ونبض ) صرخة بوجه عبثية الحياة التي احرقت اعمارنا تحت طواحين الحروب والابادة الجماعية . الشاعر يتوسل للذات المتأملة بالآخرالى حيث يرتقى للنجوم فقد أومت اليه النجوم ، الشعر عند صادق العلي نوع من التجلي الصوفي حيث تتحد امام عينيه وتتماهى الوجوه والازمنة والامكنة فهو من خلال من اللغة الصوفية الشعرية الجديدة يصل الى مركزية الهم ،حيث يقول همومه وهمومنا النثرية الى لغة شعرية عذبة، حتى لايشغلنا هم جمال الشعر عن هم عذاب الشاعر .
ما امتلكه الشاعر، من تفاعل في مجموعته الشعرية (نحن هؤلاء) يسهم في مستوى عصر محدث، يعكس نشاط فكري، ومتأثر بما هو ايماني واخلاقي، ويتقن كامل التكافؤ في خلق ما هو انساني، بين الذات وطبيعة الانسان، انه في زمن الصراعات المذهبية والاخلاقية، قد حافظ على توازنه النفسي في طرح موضوعه بجرأة، واندماجه مع واقع يحمل قضية عصية ثنائية هما الغربة والوطن ، وأثارة التقاطع في تفاعله مع الحياة المهجرية التي جعلت قلبه كالخشب ، وتشكيل خصوصيته الظاهرة والكامنة ،
ان الشاعرصادق العلي ، وظف وجسد انفعاله الذاتي في شعره، بمستوى التبادل الحسي، واوالمجرد في نصوصه الناضجة فجاءت تجربته كوخز لفوضى هذا العالم وصراعاته ، وحقق عصيان موفق، تنفس به عبرقصائده بحاسة البحث عن ظواهر جامدة بلاحراك وهو الخشب بمقايضة أحداث القصيدة المعبر عن مدى وجعه المهجري .
كما صدرت للشاعر صادق مجموعته الثانية (اتيقن من شكوكي ) ويقع في 82 صفحة وعن دار ضفاف للنشر - الشارقة، بغداد

دجلة احمد السماوي


التعليقات




5000