..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وليمة الخلق والخيال في رواية (تسارع الخطى)

كاظم حسوني

تمثل تجربة احمد خلف علامة هامة منذ الستينات ، وما زالت تلازم المشهد السردي العراقي ، كفاعل ذي حيوية خاصة ، مهما اختلف المختلفون في تقييم تجربته وعطائها ، ولعل زخم نتاجه الابداعي تضاعف في اعوامنا الاخيرة العصيبة ، اذ نشر اهم اعماله ، مثل رواية (موت الاب) و(الحلم العظيم) و (محنة فينوس) واخيرا صدور روايته الجديدة (تسارع الخطى) عن دار المدى  ، الى جانب ما نشره من روائع القصص القصيرة ، وبداء اقول ان روايته (تسارع الخطى) تمثل (الحلم) في العدالة والبحث عن الحرية بطلها يمثل شريحة الشعب المثقفة هو الفنان الممثل عبد الله او ايوب ، المختطف من قبل عصابة احتجزته بمنطقة نائية خارج بغداد  هي منطقة (سبع البور) ، ، الرواية مكتنزة بجماليات الفن  السردي بالمعنى الواسع للكلمة ، نحس ذلك خلال القراءة المتأنية ،  وربما تاتي الرواية لتمثل طبيعة حياة ومواقف مؤلفها طبقا لمعرفته ومعايشته لطواحين الحرب وافرازاتها من العنف والعنف المضاد ، خاصة والمؤلف لم يغادر مدينته بغداد التي يعشقها  ، رغم تجرعه ضروب المعاناة كأي واحد منا ، الا ان الرجل تعود ان يعطي ويبدع في هذا المناخ المضطرب ،  كون وجدانه ضارب في عمق المجتمع ، ،ويمكن القول ان روايته ( تسارع الخطى) برمتها هي محض ( حلم ) ، تذكرتي بـ(كافكا) الذي كان خلاقاً بكتابة كوابيسه واحلامه ، الا ان حلم احمد خلف ، يمكن توصيفه بـ(الحلم الثوري) المتمرد ، لان بطله عبد الله المختطف ظل  يبحث بشتى الوسائل للهرب والخلاص من قبضة خاطفيه ، والتحرر منهم ،   الا ان الجوهري في رواية احمد خلف ان روايته ملحاحة في متعتها ، تجرك للانغمار  بها بوجد صوفي ، ولا غرابة فالمؤلف عمل حثيثا لعقود في تطوير تجربته وسجل شجاعة كبيرة لتشييد خصوصيته ، عبر المامه العميق بثراء التقنيات البنائية والوانها ، ومستويات الكتابة وطبقاتها ، الى جانب وفرة معرفته بأشكال السرد ولغة المسرح والسينما ، لذا استثمر كل  خبرته الواسعة في احكام  بناء عمله السردي هذا مهيمنا على تقلبات ومسار الاحداث بأجمعها ، وعمل على صهر هذه التقنيات ومزجها بحنكة  ومهارة في بوتقة الرواية كا(الحوار الذاتي) و (الحلم) و (الهذيان) و (الثمالة) و (الفلاش باك) او التداعي الحر ، ومختلف مستويات السرد ، وتعدد الاصوات ، والشعر , والكوابيس ، والالام والمخاوف ، والسينما ، والمسرح (تداخل الزمان والمكان)ليصنع  منها (مونتاج فنتازي) بارع مهشما بذلك  نمطية السرد ، الذي لا يمنح سوى عالم عادي باهت اللون لا يقنع فنان مثل احمد خلف ، مقدما لنا مركبا سرديا ممزوجا بشتى الوان الفنون بصيغة باهرة الايقاع والتناغم ، لشغف هذا الفنان بحمى الكتابة  وبهاء سحرها ،  وقد جرب الكاتب هذا النمط من الكتابة الحديثة في عددا من قصصه وبعض رواياته ، الا انه هنا أي في ( تسارع الخطى ) ،كشف عن خبرته وباعه الطويل في الخلق السردي ، حين صمم لتحقيق الوهج والاثارة والتساؤل ، وممارسة عشقه في ملاعبة نمرة الكتابة ، حسب تعبير (كازنتراكي) ويتذوق خلاصة وعذوبة فنه وعذابه المشيد بالكلمات التي رسمت صورا لافكاروعواطف وتطلعات واحلام  بطله المختطف عبد الله مع نفسه ومع خاطفيه ، وعلاقاته القلقة مع اصدقاءه ، ورغم بعض الغموض الذي يعتوربعض مفاصل السرد والتهويمات الشعرية في بعض مستويات مفاصل السرد لكنني لااراه الاغموضا فنيا  اقتضته الصنعة ،لاننا ازاء رواية شعرية حلمية  اخترعها المؤلف سعيا منه لبناء حبكة متقدمة للرواية ، ، اذ يبدو احمد خلف من خلال كل ذلك مسحورا ومسكونا بـ(حلم) ومتغلبا على هذا السحر في آن ، وهو يتشرب متعة الكتابة ، التي انتقلت الى المتلقي ، طبعا الرموز واضحة  في الرواية لمن يقرأها بأمعان ، واوجز  القول ، ان الرواية يبدو  كتبت دفعة واحدة ، برغبة وحمى لاهثة ، متسارعة ، ممسكة بنا ، وهي ذاهبة في طرقات ودركات الحرية والحلم  والحزن والغضب ، القارئ في  هذا المناخ يتراكض على السطور مرة ويتعثر عليها مرات ، الشخصيات والرئيسية خاصة تتجسد في خيالنا  عبر صور صراعها وتحديها ومخاوفها ، وهي تنتفض وتتدافع وتستكين ، وكأن الحياة تتضاعف في الرواية ،رغم ان الحيوات الاخرى كلها تدور في فلك بطل الرواية  ،  ، واخيرا الرواية برمتها تبدو وليمة حسية جمالية حيث يتجلى السحر في العديد من مسارات الاحداث على اشده ، لأن احمد خلف يلاعب الكتابة ببراعة ، نابذا كل ما هو عادي ونمطي ، ليمنحنا المتعة الغامضة ، المتعة الكبرى عبرتوهج صنعة الكتابة .

كاظم حسوني


التعليقات




5000