..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
.
زكي رضا

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استمارة
تسجيل الناخبين
في خارج العراق

......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفلسفة بين الاسلام والغرب

زهير الخويلدي

" إن أهم شيء يجب علينا أن نراعيه في تعاملنا هو أن نبين للمسلمين بوجه عام أننا نريد أن نفهمهم لا أن نحاربهم"1[1]

الجدير بالملاحظة هو وجود مفارقة تحكم علاقة الإسلام بالغرب على مستوى الفلسفة والتربية والسياسة وتتمثل في كون المسلمين مازالوا يجدون أنفسهم في تبعية تامة للغرب وفي حاجة إلى الاعتماد عليهم في كل ضرورات الحياة ولكنهم في المقابل يسعون بكل ما أوتوا من جهد للتخلص من هذه التبعية والتحرر من سلطة الغرب عليهم ويبحثون عن مسالك أخرى، ولذلك كانت العلاقة بينهما متناقضة وفصامية. فماهي علامات هذا التوتر وتداعياته؟

في البداية لم تحظ الفلسفة في الإسلام بالتشجيع الضروري للتقدم بينما ربط الغرب تقدمه بتحقيق الحداثة الفلسفية. لقد أخذ العرب صناعة التفلسف عن الإغريق والفرس والشرقيين بصفة عامة واصطدموا بأحكام الدين ونظرته المعيارية ورؤيته الصارمة للحياة. بينما استفاد العقل الغربي من اجتهادات الفلسفة العربية وترجم معظم المؤلفات العلمية التي كتبت بلغة الضاد وانسلخ عن كل المناخ القروسطي وقام بثورة ضد التراث القديم وفتح الباب أمام الغد.

 لقد تناولت الفلسفة عندنا الماورائيات والمنطق والأخلاق وتم تطعيم ذلك ببعض الاكتشافات حول الطبيعة واللغة والحساب والهندسة والفلك والجغرافيا والهندسة وعلوم الحيل والعمران والتاريخ والحضارة ولكن انتصر  في النهاية علم الأصول وحاز الفقه أولوية مطلقة في سياسة حياة الناس وتدبير شؤون المعاش وإعداد المعاد وكثرت كتب الشروح والتفاسير والاقتباسات وقل التأليف والابتكار والإضافة.

بينما ركزت الفلسفة عند الغربيين على العقل والوعي والذات والفرد والشخص والمواطن والكيان في العالم وأعطت معنى للحياة والطبيعة والوجود وشكلت رؤية تاريخية للعقل وأنتجت عدة نظريات عن القوة  والطاقة والسرعة والزمان والمكان وحرصت على الالتزام بالموضوعية في الأحكام وتحلت بالنسبية المعرفية ومنظورية العالم وعدمية القيم.

أما فلسفة التربية في حضارة إقرأ فقد اتصفت بالضغط والإكراه واتبعت عادة التأديب والضرب وتوخت أسلوب الإملاء والتلقين وكثر فيها الوعظ والإرشاد وسيطر عليها التقليد والنقل وخلت من روح الإبداع والابتكار وظلت العلوم العقلية محصورة في تبعية للعلوم النقلية والعلوم اللغوية والتصوف والسير والعبر.

في حين أن فلسفة التربية في الحضارة الغربية قد تمحورت حول مبدأ الحرية وفعلت النقد وتجربة التنوير وسمحت بالتعلم الذاتي ومبادرة الفرد وشجعت على الحوار والتفاعل وإبداء الرأي والتعبير عن الموقف الشخصي وشجعت استعمال اللغات المغايرة وعمل الترجمة وتساهلت مع فعل الإبداع والمختلف والجديد.

من المفروض أن يكف المسلمون عن معاندة العلوم الفلسفية وأن تتضمن نظم التعليم لديهم التربية الفلسفية ومناهج التفكير الحي وتجد العلوم الإنسانية المكانة اللائقة وأن يتم تشجيع حريات التعبير والنقد والاعتقاد. ومن المطلوب أن يتوقف الرب عن النظر إلى الإسلام بوصفه ثقافة مغايرة ومعادية وأن يعامله ليس فقط باعتباره شريكا في صنع الحضارة الكونية وإنما عنصر داخلي ومكون ثقافي أساسي للمشهد الكوكبي.

لقد تأثرت حكمة الضاد بالعناصر الثابتة والمتحولة والموروثة والوافدة التي شهدتها الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع العربي الإسلامي وعكس النثر العربي والشعر العربي هذا التدفق والتراكم والغربلة التي عرفتها تلك الثقافة في الحقبة الوسيطة. ولقد لعبت العلاقة الجدلية بين المدن والنواحي النائية في مستوى الاقتصادي الزراعي والطبيعة الإقطاعية للعلاقات الاجتماعية وسياسة الناس من خلال الأحكام السلطانية ونظام ملكية الأرض والسياسة المالية ذات النمط التجاري في تحديد رؤية الإنسان للعالم الفلسفية وتوجيه طريقة التفكير التي يعول عليها لمواجهة المشاكل المعرقلة للأهداف المتعالية والمثالية في المنظور البعيد من جهة المقصد والدنيوية مرتبطة بالمصلحة على المستوى المباشر من جهة ثانية.

أما الحكمة الغربية فقد تأثرت بحركة الإصلاح الديني التي أنهت حقب من الحروب الأهلية واللاّتسامح بين المذاهب والتعصب الفكري وزرعت موجات من التنوير ومسارات من التحديث للمجتمعات الأوروبية ولقد ساهمت الثورات العلمية والاختراعات التقنية في تفجير الثورة الصناعية في مرحلة أولى وفي تشكل الثورة السياسية التي ترتبت عنها أصداء اجتماعية وتداعيات فكرية مهمة عجلت بنهاية النظرة القروسطية التي ترتكز على انغلاق الكون وتشكل نظرة حداثية تعتمد أساسا على انفتاح الكون والهيمنة على الطبيعة.

لقد ارتكزت حكمة الرب على معرفة ما يفكر فيه الآخرون في أزمنة مختلفة وذلك بعية معرفتهم بصورة معمقة وإدراك تجارب حياتهم وطرقهم في تنظيم مجتمعاهم واستثمار ذلك في بلوغ أسلوب لحياة جيدة. وبالتالي " الشيء الذي ميز الغرب عن بقية العالم هو، في نهاية المطاف ، أخلاق الفعالية والنشاط، وكما أن التكنولوجيا قد غزت العالم فكذلك اكتسبت الأخلاق المتماشية معها قدرا لا يستهان به من النفوذ المتجدد"2[2]

لقد عبر الفكر الإسلامي في الآونة الأخيرة عن أزمة عميقة في تملك التراث والوفاء لهويته الثقافية واعتقد أن الخلاص هو في الرجوع الى المبادئ والتعاليم التقليدية وبذلك سقطت في الأصولية والنصية والشمولية ودب اليأس حول إمكانية بناء التنمية واللحاق بركب الحداثة وتزايد السخط على الحكومات والتذمر من ظلم العولمة ووقع تحميل الاستعمار الجديد مسؤولية الفوات الحضاري وازداد الشعور بالغرابة في العالم ولكن لا ينبغي أن يشعر الناطقون بلغة الضاد بالتهديد والاستهداف من قبل الآخر الغربي وأن يتوقفوا بشكل منهجي وإجرائي عن تغذية الحنين إلى الأصول والبحث الهووي وإثارة أشكال من سوء التفاهم مع العالم وأن يدخلوا في حوار مع الواقع التاريخي وأن يجروا اجتهادا عقلانيا حول النصوص والمرجعيات . لعل الاختلافات الناتجة عن أسباب سياسية واقتصادية بين الغرب والإسلام لا تؤدي إلى تفجر صراع إيديولوجي يستمر على مرور التاريخ وعلى طول الجغرافيا ولا تحول قيام أشكال من التلامس الثقافي والعلمي بينهما ومن وجود تشابهات روحية وأنثربولوجية بين العالمين قد تعزز التشارك بينهما في تحمل مسؤولية رعاية الحياة على الأرض وتدبير شؤون الكون والعناية بالمعمورة من كل تصحر وانحدار.

في الختام يمكن القول بأن الإسلام من حيث هو دين سماوي وظاهرة تاريخية لا يمثل أي تهديد على العالم ولا يجعل من المؤمنين به كائنات عنفية بالضرورة ولا يتكلم بلغة حربية تجاه الهويات والأديان الأخرى بل يجب أن يكف الغرب عن التمركز الحضاري ويشرع للتعددية الثقافية ويعامل الإسلام باعتباره شريكا حتى يشعروا المسلمون بأنهم ليسوا منبوذين وأن مستقبلهم ليس في خطر. علاوة على أن "ما يقدمه العالم الإسلامي هو بديل نموذجي لأوروبا يمكن للمرء من رؤية الشكل الفعلي لمجتمع منظم وفق مبادئ مختلفة "3[3].

الهوامش:

[1]   فريتس شتيبات ، الإسلام شريكا،  ترجمة عبد الغفار مكاوي ، سلسلة عالم المعرفة ، الكويت، عدد302، أبريل، 2014، ،ص83

 [2]  برتراند رسل، حكمة الغرب، عرض تاريخي للفلسفة الغربية في إطارها الاجتماعي والسياسي،  ترجمة فؤاد زكريا، سلسلة عالم المعرفة، 364، يونيو2009، الكويت، ص294

 [3]  أنتونيو بلاك، الغرب والإسلام ، الدين والفكر السياسي في التاريخ العالمي، ترجمة فؤاد عبد المطلب، سلسلة عالم المعرفة، عدد394، نوفمبر، 2012، الكويت،ص42.

المراجع:

فريتس شتيبات ، الإسلام شريكا،  ترجمة عبد الغفار مكاوي ، سلسلة عالم المعرفة ، الكويت، عدد302، أبريل، 2014،

برتراند رسل، حكمة الغرب، عرض تاريخي للفلسفة الغربية في اطارها الاجتماعي والسياسي،  ترجمة فؤاد زكرياء، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، 364، يونيو2009،

أنتونيو بلاك، الغرب والإسلام ، الدين والفكر السياسي في التاريخ العالمي، ترجمة فؤاد عبد المطلب، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، عدد394، نوفمبر، 2012،

كاتب فلسفي

 


 

[1]  فريتس شتيبات ، الاسلام شريكا،  ترجمة عبد الغفار مكاوي ، سلسلة عالم المعرفة ، الكويت، عدد302، أبريل، 2014، ،ص83

[2]  برتراند رسل، حكمة الغرب، عرض تاريخي للفلسفة الغربية في اطارها الاجتماعي والسياسي،  ترجمة فؤاد زكرياء، سلسلة عالم المعرفة، 364، يونيو2009، الكويت، ص294

[3]  أنتونيو بلاك، الغرب والإسلام ، الدين والفكر السياسي في التاريخ العالمي، ترجمة فؤاد عبد المطلب، سلسلة عالم المعرفة، عدد394، نوفمبر، 2012، الكويت،ص42.

زهير الخويلدي


التعليقات




5000