..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(شارلي إيبدو) تدفع فاتورة تطرف الحريات وتطرف الارهاب !

رشا فاضل

لايمكن حصر تداعيات الحادث الاجرامي الذي تعرضت له صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية على يد عدد من الارهابيين وراح ضحيته اثناعشرشخصا من العاملين في الصحيفة من بينهم رئيس التحرير واختطاف رهينة بفرنسا وحدها ، فقد تعدّى تأثير هذا العمل الاجرامي المدبّر الحدود الفرنسية ليصبح من ابشع الجرائم في تاريخ الصحافة العالمية وأكثرها تهديدا لحرية الرأي والتعبير في كل البلدان ، ويعدّ محاولة اخرى تضاف للكثير من محاولات تكميم الافواه . وعلى الرغم من ان تاريخ هذه الصحيفة حافل بالاساءات والتجاوزات على المقدسات والكثير من الشخصيات ، واشتهار خطها التحريري بتجاوز كل الخطوط الحمراء واعتبار جميع المشاهير والرؤساء والمقدسات والانبياء مادة دسمة لها الا ان تسليط الضوء على اساءاتها المتكررة للنبي محمد (ص) قد اتخذت الحيّز الأكبر من الاعلام في حين ان الصحيفة لم تستثنِ دينا او مقدسا في اساءاتها المتكررة فقد اساءت في اعداد  وسنوات سابقة للنبي عيسى عليه السلام وللراهبات والقسيسين برسومات بذيئة ايضا وعبارات ساخرة ومشاهد كاريكاتورية اكثر اساءة  !

لابد من الاشارة هنا الى ان مفهوم الحرية في إطاره العام لايزال مفهوما بدائيا غير قابل للتطبيق بشكل فعلي او حتى على صفحات الورق ، او الكترونيا ولعل ماحدث الجمعة الماضية للمدون السعودي رائف بدوي الذي جُلد في الساحات العامة في السعودية واحتمالية الحكم عليه بالسجن مالايقل عن عشرة سنوات لتجاوزه على هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمطالبته الغائها والغاء المحاكم الشرعية في مدونته الالكترونية، خير دليل على محدودية حيّز الحرية المتاحة في البلدان العربية حيث لا تزال خطواتها متعثرة في حرية التعبير وحقوق الانسان ، لهذا السبب واسباب اخرى لاحقة نجد تفاقم ردود الافعال تجاه ما انتجته صحيفة (شارل ايبدو) على مرّ السنوات إذ إن الاحتقان الحاصل بين الكثير من المسلمين في داخل فرنسا او خارجها و هذه الصحيفة لم يكن وليد اللحظة بل هو امتداد لمواقف سابقة فالمتتبع لتاريخ ومسيرة هذه الصحيفة سيجد انها تناولت في اكثر من اصدار اساءات متكررة للاسلام وللنبي محمد (ص) وللمسلمين لكنها في نفس الوقت لم تتبنى الدفاع عن أي معتقد او مقدس آخر فموقفها واحد من كل المقدسات والمعتقدات .

 اعادت الصحيفة نشر الرسوم الدنماركية المسيئة في صفحتها عام 2006 وعززت بذلك مواقفها المضادة للفكر الديني بمفهومه العام مستفيدة من الحماية التي يوفرها القانون الفرنسي فحين تقدمت بعض المنظمات الإسلامية في فرنسا بشكوى ضد الصحيفة كان قرار المحكمة لصالح الصحيفة وفقا لمانصّ عليه الدستور الفرنسي من وجوب توفير الحماية لحرية الرأي ، و على الرغم من ان سياسة الصحيفة قد تجاوزت مفهوم الحريات بل دمجته مع مفهوم النيل من المقدسات والاستهزاء بها واتخاذ مبدأ التشهير والقذف طريقا سهلة للانتشار والشهرة خصوصا بعد ان مرت بعدة ضائقات مالية جعلتها تتوقف لعدة اعوام عن الصدور ، والمعروف انها كلما نشرت رسوما مسيئة للانبياء فأن مبيعاتها تزداد لدرجة ان اعدادها في ذلك اليوم تنفد خلال ساعات !

اية تجارة اربح من ان تسب نبيا (لست مجبرا على احترامه) كما صرّح رئيس تحريرها (ستيفان شاربونييه ) حيث اشار الى انه ليس مجبرا على احترام محمد وانه لايعمل وفقا للقانون القرآني بل وفقا للقانون الفرنسي الذي يوفر له الحماية والحرية لابداء رأيه وقول كلمته !

 الامر الذي لم يتفهمه المتشددون الذين ظهروا بأحزاب ومسميات شتى الى الحدّ الذي ادرجت فيه اسم رئيس التحرير (شارب) على قائمة مطلوبيها كما اعلنت في احد مواقعها على تويتر !

على الرغم من ان القذف والسب هو أحد اسوأ انواع الحريات بل هو الحرية المتطرفة اذا جاز التعبير الا ان حرية الرأي مكفولة في المجتمعات الغربية التي تحترم الانسانية وتعتبر الانسان فيها قيمة عليا مقدسة بغض النظر عن انتمائه ، على عكس البلدان العربية التي لاتزال تضع الخطوط الحمراء أمام حرية التعبير واختلاف الرأي خصوصا في ظل ظهور الجماعات الاسلامية المتشددة التي تكفّر حتى المسلمين المخالفين لهم في الرأي وتستبيح دماءهم فكيف الحال بصحيفة فرنسية (كافرة) برأيهم تتسلى بقذف مقدساتهم وتجعل منها مادة سخرية تروج من خلالها لمبيعاتها ! هي حرب بين تطرفين احدهما تطرف في حرية لم تحترم المقدسات، والاخر الهمجي المتطرف في القمع لدرجة القتل والانتقام ولعل ماقاله القاتلان الجزائريان اللذان يحملان الجنسية الفرنسية حين ارتكبا جريمتهما (انتقمنا لرسول الله .. الله اكبر) يبرر من وجهة نظر كل المتشددين ماقاما به من وجهة نظرهما وهنالك من سيعتبرهما بطلان قوميان ثأرا للنبي في حين ان قراءة سريعة للتاريخ الاسلامي سيجدون ان النبي محمد (ص) لم يثأر يوما لنفسه بل انه حين عاد لمكة التي رفضته وطردته وآذته وقتلت اصحابه و اتباعه في بداية دعوته عفى عن كل الذين كانوا يتوقعون انتقامه قائلا لهم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، وكان قادرا على الانتقام منهم واخذ الثأر ، هذه الاعتبارات الاخلاقية في التسامح الانساني التي تعطي درسا مهما في العفو وقبول الاخر وقبول حتى اساءاته والترفع عنها لاتدخل ضمن حسابات الارهابيين مهما كانت مسوغاتهم  الظاهرية فقد اعلوا صوت الاجرام على صوت الرحمة والبسوه ثوب الدين وهذا نتاج التعبئة القتالية الانتقامية التي لها جذور نفسية عميقة وجدت  مايغذيها من مسوغات ودوافع لاعلاقة لها بالاديان.

تزامن هذا الحادث الاجرامي مع قرب صدور رواية ( الخضوع) للروائي الفرنسي المعروف ميشيل ويلبيك والتي تدور احداثها حول تغيّر هيكلية المجتمع الفرنسي واجتياحه من قبل المسلمين الفرنسيين مما سيؤدي ذلك الى أسلمة المجتمع الفرنسي وبالتالي انتكاس فرنسا ووقوعها تحت الاحتلال (الاسلاموي) لتعيش حياتا مظلمة حيث سيفرض الحجاب في المدارس ويتاح تعدد الزوجات!

 وفقا لهذه الثيمة الروائية يمكن استشفاف المخاوف الكامنة لدى المجتمع الفرنسي المنقسم الى اليسار الفرنسي الذي ينتمي له الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والمعروف بحياديته وعدم معاداة المسلمين على عكس اليمين الفرنسي الذي مافتيء يطالب بترحيل المسلمين مؤكدين على خطورة تواجدهم في المجتمع الفرنسي .

لم تعتبِر صحيفة (شارل إيبدو) من اغلاقها عام 1970 بسبب اساءتها للذوق العام ونشرها رسوما كاريكاتيرية للرئيس والجنرال الفرنسي شارل ديغول ، بل مضت في سياستها الساخرة التي اوصلتها ليد الارهابيين الذين لايعرفون معنى الحريات ولا احترام الاخر او تقبله ، فجاءوا مدججين بمتاريس الموت ودفوفه الهمجية الى قلب الصحيفة  لتستيقظ فرنسا الحرة على صوت الكلاشنكوف .. في محاولة همجية لاغتيال حرية الرأي والكلمة في بلد ناضل لأجل الحرية وسيناضل اكثر لأجل الحفاظ عليها لكن بلغة انسانية متحضرة بعيدة عن الرصاص و رائحة البارود والدم .

رشا فاضل


التعليقات




5000