هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يسرقون النفط هناك وانا اسرقه هنا!...

فاتن نور

نعم سرقت النفط ،ما الغريب وسرقته باتت وباءا تفشى وكثرت ضحاياه!، وما انا إلاّ ضحية على درب التفشي..

ولكن صدقوني لم اعبث قط بالبنية التحتية لهذا البلد الذي سرقت منه،فلم اجحفل جيوشي برا وبحرا وجوا،ولم امطر ارضهم بوابل من القنابل الثقيلة والصواريخ الصادمة، ولم ازلزل الأرض تحت اقدامهم باي شكل،فأنا ممن يتقون شرور تفليش البنى،تحتية كانت ام فوقية،لأني وببساطة اريد أن ادخل الجنة،فقط لإجراء حوار هادىء مع مالكها الشرعي فقد كثرت إدعاءات الملكية والتابوات المزورة، ولأني ادرك تماما استحالة الفرصة في الطرف الآخر/الجحيم..لأنه من العسر تدوين الحوار على ورق فهو سريع الإشتعال..

كما أني لست من سماسرة النفط ومهربيه،ولا انتمي الى مافيات الأرض والسماء،بحرية كانت ام صحراوية،ولا اتذكر اني عضو في جمعية جرذان الأنابيب او حزب فئران الحقول،ولم استخرج بعد رخصة عالمية او وطنية معممة للإستيراد والتصدير،اذ لم ادرس استراتيجية السرقات النفطية والجدوى الإقتصادية منها، في جامعة هارفرد او اصفهان او كشك الحاج متولي الفقيه..فأنا درست حضارة كاملة على يد شحرورة الجميلة،وهي من معدان الأهوار..

ولا اعتقد أني أومن بتجحيش الثروات الوطنية بفحولة اجنبية لأني لست من الفحول(ياحرام)،ولأن فحولة التجحيش الوطني كانت كافية والحمد لله، وما زالت تحقق مستوى رفيع من الفقر والحرمان وما دونهما،وتلك خبرة اكتسبتها من بلدي الأم وبلدان تجحيش الثروات في المنطقة، ومعرفة استخلصتها بعد عناء من بطون كتب التجحيش وبكافة صنوفه التراثية..

(والتجحيش لمن لا يعرفه هو باختصار:أن تنكح المرأة التي طلقها زوجها لثلاث مرات، من قبل رجل آخر اذا ود الزوج ارجاعها،والنكاح هنا هو نكاح تأديبي للزوج!، وتكريم مميز للمرأة! فهي بتجحيش كهذا جسد مزدوج الإستعمال،وعاء جنسي للمستطرقين وعصا للزوج في آن واحد،وهذا من مكارم جهابذة الفقه الإسلامي ومن مناجم فكرهم المستنير)...

 ولا أظن والله اعلم..ان ابناء بلدي الأم (او بلدان التجحيش عموما) طلقوا ثرواتهم الطبيعية مرة ولا حتى نصف مرة،اذ لم يتسن لهم بعد الدخول بها او حتى التعرف عليها من قريب، كي تجحش هكذا وبفحولة مشتركة احيانا...أين فقهاء التجحيش عن كل هذا!!

 وغير هذا وذاك،لا انوي اضعاف الحكومة الأمريكية بسرقة مواردها الطبيعية(حرام)،أو الإطاحة بها وتمويل حكومة بديلة موالية لشهواتي الجامحة،ومن جيوبهم المسروقة، هذا لأن جيبوهم محصنة ولا تفتق او تشق بشفرة مستوردة بسهولة.. مثل جيوب ثرواتنا المخرومة اساسا..

ولا أراني من هواة شم النفط وتبخيره فأنا من هواة شم النسيم، كما اني شممت النفط وتعرفت على رائحته ساعة نزولي من رحم أمي، وعلمت فوائده ومضاره وانا احبو،قالت لي امي (وكنت غليظة الصراخ وأجيد توقيته)..لا تخافي،هذا المستنقع النفطي الذي نلهو فوقه او نعيش،مستنقع حميد ونظيف لا تدنو منه الحشرات او الديناصورات.. والغريب أني صدقتها.. رغم اني ما كنت قد وعيت بعد على ما تعنيه مفردة ديناصور،إلا اني تخيلت حجمه بفطرة طفولية وتصورته بعشرة اضعاف حجم البعوضة.. وهذا ما يملكه الطفل.. تصديق كذب الكبار وتخيل مفرداتهم ..

  كما أني لست معدمة تماما وأعول كثيرا على ثراء قادم ،نعم انه ثراء مؤجل ابدا،ولكنه قادم لا محالة!!،اذ لم احظ بنصيبي بعد من ذلك المستنقع وقد سكنته كل حشرات الأرض وديناصوراتها..ولا اريد ان اصرخ من فرط الإنتظار والملل، فقد تخطيت سن الطفولة وانا في الخامسة وعشية اليوم الذي رأيت فيه أول ديناصور يتبختر بخفة حشرة ويعب من بطن المستنقع بشراهة،فأرعبني المشهد...

هكذا تشيخ الطفولة بمشاهدات صعبة لا يسعها الوعي الترف..ولهذا فاني اطالب ايضا بتعويض جيد عن شيخوخة مبكرة ادركتني..

ومن باب الحق،النصيب،الشيخوخة،اجدني على إستعداد لعقد صفقة مع الحكومة العراقية كتلك الصفقات التي تعقدها مع دول الجوار..صفقة شراء بأسعار مخفضة

..ولكني لست كدول الجوار، سأشتري نصيبي فقط لا غير،فقد تعبت من التأجيل (حرام ان نهمل حق بعد ان نمهل بإفراط ،ولو انهم افتوا بإستحباب الإهمال لضرورته الوطنية)..واجدني مقتدرة على تسويقه بسعره الطبيعي وحصد الأرباح المتراكمة من الفارق بين السعرين..ولو فعل مثل هذا كل ذي نصيب،سنبني ونعمر من عائد الفروقات السعرية واستثماراتها،وسيعم الثراء والرخاء بجهود اصحاب النصيب وحرصهم..ومن لا يحرص على نصيب بيده إلا اولئك الذين شفطوا نصيبهم ونصيب جدودهم واحفادهم وموتاهم سلفا، وراحوا يبددون نصيب الآخرين العالق بين أرجل العمالقة والأقزام..

 ..بلى انه لمن الغباء ان نشتري ما نملك، ولكن للضرورة احكام،واخف الضررين كرم غبي لا بد منه!

لربما شطحت وانعطفت عن سرد حكاية سرقتي للنفط ...

وهي حكاية حقيقية وطريفة حصلت لي فعلا هنا في الامبراطورية المتغطرسة،سأقصها لاحقا..ودونما شطحات..أملي الاّ يفاجأني ديناصور فيقطع السبيل.

 

فاتن نور


التعليقات

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2008-06-22 20:41:05
الأخ حيدر المالكي...شكرا لمداخلتك . تفسير آيات الكتاب لا بد ان يرتبط بأسباب النزول وازمانه،مع مراعاة واقع الحياة الأجتماعية انذاك ومعطياتها المعرفية..وهذا ما اخفق فيه الكثير ممن فسر الكتاب اذ لجأوا الى التعميم تارة والتخصيص اخرى وحسب اجتهاداتم التي صابت هنا وخابت هناك ،وتلك من الحيثيات التي تقف وراء تخلف العالم الأسلامي بتصوري.. كما أن القرآن لم ينزل من السماء بورقه وحبره كما نراه بين ايدينا اليوم..فقد خضع للكثير من الممارسات البشرية من تجميع وتبويب،تقديم وتأخير،حذف واضافة وتحوير.. فمتى نستفيق!....وعلى سبيل المثال فقط فأن سورة الفاتحة ليست من القرآن فهي سورة مضافة ولا وجود لها في نسخ الكتاب ..تلك التي تم جمعها وحرقها...وسواء كانت آية(التجحيش)كما يطيب لي تسميتها وهي من سورة البقرة..آية معدلة او مضافة او نازلة من السماء فعلا كما هي.. فأن امتهان الكيان الأنثوي واضح وصريح في تلك الآية وحسب تفاسيرالمفسرين وعبقرياتهم في فن التجميل والترقيع والتفخيم حد الإعجاز,,,,.. سعدت بك.. وتلك كانت رؤيتي......محبتي مع تحايا المطر

الاسم: حيدر المالكي/البصرة
التاريخ: 2008-06-22 12:01:42
(فهي بتجحيش كهذا جسد مزدوج الإستعمال،وعاء جنسي للمستطرقين وعصا للزوج في آن واحد،وهذا من مكارم جهابذة الفقه الإسلامي ومن مناجم فكرهم المستنير)...
الاخت الكاتبة فاتن نور شكرا لمقالك الجميل ولك كل الحق في الكتابةمن الفاو حتى القرنة شمالا ومن الفاو حتى كركوك شمالا لان ذلك حق مشروع وهبته لنا الديمقراطيةفي كل مجالاتها..اما عقوبةالقران للزوجين المزاجين هي نص قراني وليس مزاج شخصي او من بنات افكار رجالات الدين الله يقول في القران ..حتى تنكج زوج غيره... وكفاك الله والبصريات جميعا اثر هذا القانون

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2008-06-21 20:50:57

شكرا لكل الأحبة الذين حطوا بدروبي..سعدت بمداخلاتكم...مودتي دائما مع تحايا المطر

لي تعقيب بسيط على مداخلة الأخ عزيز عبد الواحد...
في مقالتي اوجدت علاقة ساخرة بين التجحيش والثروات الطبيعية.. اما العلاقة بين البنى والتجحيش فهي من وحي قراءتكم.. ولآنه وحي جميل اجدني تواقة لأيجاد علاقة ساخرة بين الأثنين..ساضعها هكذا:
تجحيش ثروة طبيعية قد لا يكون بسهولة تجحيش امرأة...وعلى سبيل المثال لا الحصر.. فان الطريق لتجحيش ثروات العراق بفحولة خارجية، تقاطع مع طريق تفليش البنى التحتية..هكذا بدأ التجحيش يفعل فعلة على ارصقة الأنهيار التام لتلك البنى..وتلك حلقة لا اظنها مفقودة بل شاخصة....
اما الجنة يا سيدي الفاضل فلا متعة لي فيها غير متعة الحوار...فهي بحد ذاتها ليست بهدف(بكل صدق)..
شكري للجميع مرة ثانية ..كونوا بخير


الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2008-06-21 10:13:10
السيدة فاتن نور مع التحية
مقالك ينم عن عقلية تستحق التأكيد على عبارتك:( ،لأني وببساطة اريد أن ادخل الجنة،فقط لإجراء حوار هادىء مع مالكها الشرعي), أرجو ان تكون هذه النتيجةبعد دراسة وتعقل كبيرين.
واما قولك :( ..ولهذا فاني اطالب ايضا بتعويض جيد عن شيخوخة مبكرة ادركتني.. ) فأكثر الشعب العراقي يشاطرك الطلب.
واسمحي لي ان اقول لك :انه من خلال كلماتك ,هناك حلقة اجدهامفقودة في فهم العلاقةبين :
( البنى التحتية والتجحيش) .
وعذراً .

الاسم: زكي عبد الرزاق
التاريخ: 2008-06-20 16:48:08
الكاتبة فاتن ... حياك الله ,, انا لااعتب على السراق ولكني اعتب على الذين يشاهدو ويسمعوا عمليات السرقة وهم لايحركون ساكناوعلى سبيل ( مالي علاقة )أي بلدا هذا بحق السماء .

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-20 11:14:32
أني حزين يا فاتن ! حزين على عصر فات ولم ألحق به . عصر اعرف فيه أن هذا ديناصور وتلك أنثى الديناصور. أما أن أواجه بكل هؤلاء ( الهرّاته ) فهذا ما لا أطيقه.
لا تظلموا الديناصورات ... فأعلى ما في صوتها ( صوصوة)!
هل لاحظت لعابهم وهم يزحفون من أجل المنصب والكرسي !
عجيب أمر هذا المخادع الثرثار اللاديناصوري !

الاسم: خالد القطان
التاريخ: 2008-06-20 08:31:44
معك في كل ما كتبتيه في هذا المقال .. فسرقة النفط وتهريبه اصبحت لعبة الكبار المربحة ، الخاسر فيها هو الشعب العراقي ..
شكرا لك ياسيدة فاتن لاثارة هكذا مواضيع مهمة تلامس الهم العراقي .. من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. فالمراة هي وحدها تتحمل كل هذه المعاناة .. هذه المعاناة وهذا الهم، الذي يبدو انه ليس له نهاية ..

بغداد

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 2008-06-19 21:56:52
اؤيدك بما كتبتيه . واقول ليس النفط وحده يسرق بل غيره كثير . فالفساد المادي تفشى في كل مكان ، وضعف الاداء الاداري والقيادي جلي للعيان . فعندما انتهز المغمورون الغير كفوئين الفرصة الذهبية وتسلقوا المناصب وصلنا الى ما نحن فيه . وما زاد في الطين بلة ، الارهابيون والمخربون المتسترين بظلال الديمقراطية والحرية والذين لازالوا مستمرين في ارهابهم وتخريبهم فانهم انما يهيأون الاجواء للمفسدين والسراق للاستمرار في فعلهم دون حسيب او رقيب في ظل اجواء امنية سيئة وضياع الحابل بالنابل .

شكرا لموضوعك القيم

حسين بلاني

الاسم: حميد قاسم
التاريخ: 2008-06-19 19:52:47
صدقت.. ليت الملاك الجدد للوطن يبيعون العراقيين نفطهم باسعار "تفضيلية" مثلما يفعلون مع دول الجوار "الوردة".. صدقت يا فاتن. بل لو أنك عارضت الحكومة هاجمتها ببيان ناري يشيد بالمقاومة"الشريفة" لجاءوك زحفا على الرأس لا سعيا على القدم كما يقول طيب الذكر يوسف عمر -عن ابن مسكوية، او نفطوية في رواية أخرى- وصالحوك وطنياومنحوك "هبرة" من النفطات كما يفعلون مع ظافر العاني وخلف العليان .. صدقت يافاتن.. فشر البلية ما يضحك.

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 2008-06-19 18:12:32
الاخت فاتن نور
المقال يكشف عن ثقافة الكاتبة ، فهي تناقش امورا على مستوى كبير من الحساسية للمصابين بالحساسية . بوركت على هذا المستوى الفكري المتميز ، نعم سيدتي نأمل ان نتخلص نحن الرجال اولا من العقدة الذكوريةالبالية التي ورثناها من عمق الصحراء وتتخلص امنا واختنا وزوجتنا من السلطة الذكورية وان لا تكون المرأة مجرد وعاء ( فهي بتجحيش كهذا جسد مزدوج الإستعمال،وعاء جنسي للمستطرقين وعصا للزوج في آن واحد،وهذا من مكارم جهابذة الفقه الإسلامي ومن مناجم فكرهم المستنير)...
ما اقسى هذا الامر على النساء !




5000