هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانتخابات التشريعية التونسية من وجهة نظر مراقب دولي

سعد الراوي

بعد الدعوة التي وجهت لي من مركز كارتر لاكون احد المراقبين الدوليين في هذا المركز لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية في أكتوبر 2014 . وبعد ان انتهينا من واجبنا وعدنا من تونس طلب الكثير من المختصين و المتابعين ان اكتب شئ عن التجربة الانتخابية في تونس فأوجزت هذه التجربة الرائدة بالنقاط التالية :-

•·       أُجرِيَتْ الانتخابات التشريعية التونسية اواخر اكتوبر 2014 م لعموم البلاد ولجميع التونسيين داخل وخارج الجمهورية التونسية ففي الخارج كانت ايام الاقتراع (24-25-26 أكتوبر 2014) بينما في داخل تونس كان يوم الاقتراع 26 أكتوبر 2014.

•·        تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أدارة هذه الانتخابات وتنظميمها   بجميع مراحلها  وظمنتْ سلامة المسار الانتخابي ونزاهتة وشفافيته . وتتمتع الهيئة بالسلطة الترتيبية في مجال اختصاصها . وتتكون من  9 أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفائة والنزاهة يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات ويجدد ثلث اعضائها كل سنتين (الباب السادس من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2014 م المخصص هذا الباب للهيئات المستقلة وخصص القسم الاول منه عن هيئة الانتخابات ) .

•·       جرت الانتخابات التشريعية في 33 دائرة أنتخابية  منها 27 دائرة داخل اراضي الجمهورية التونسية و 6 دوائر لناخبي الخارج .

•·       يتكون مجلس النواب القادم من 217 مقعد موزعة على الدوائر الانتخابية بمعدل مقعد لكل  60 ألف ساكن وعندما يتجاوز الباقي  30 ألف يصار له مقعد فاصبح عدد المقاعد للدوائر الانتخابية داخل تونس  199 والخارج 18 مقعد .

•·       عدد الناخبين المسجلين الكلي    5285136  ( 4925606 بالداخل و 359530 ناخبي الخارج) . بينما يقدر عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 7 مليون ناخب .

•·       النظام الانتخابي المعتمد للانتخابات التشريعية هو نظام التمثيل النسبي بحيث تحصل كل قائمة على  مقاعد تتناسب مع نسبة ما حصلت من اصوات وبطريقة الحاصل الانتخابي مع الاخذ باكبر البقايا لتشجيع الاحزاب الصغيرة في الحصول على مقعد عند عدم حصولها  في عملية التوزيع الاولى  .

•·       يجب ان تقدم قوائم المرشحين وفق مبدأ التناصف وقاعدة التناوب بين الرجل والمرأة وعدد  القائمات الانتخابية  1326 يرئسها من الرجال  1178 ومن النساء 148  . وقد تم اعتماد ممثلوا القائمات المترشحة حسب احصائيات الهيئة المستقلة للانتخابات  69804 .

•·       قام البنك المركزي التونسي بضبط ألحسابات البنكية الخاصة بالحملة الانتخابية وهذا مؤشر ايجابي يوحي للمتابعة المالية وفق الضوابط الوطنية للاجرائات المالية للاحزاب والقوائم المترشحة .

•·       قامت القوات الامنية بحماية المراكز الانتخابية وكان عددهم  80 ألف من النساء والرجال . مع العلم أن كل قوات الامن التونسية لا يحق لها التصويت .

•·       حظور واسع لمراقبي الانتخابات سواءا من منظمات المجتمع المدني المحليين أوالدوليين حيث تجاوزت اعدادهم  أكثر من 20 ألف مراقب او ملاحظ وكان اهم المنظمات الدولية المشاركة هي ( مركز كارتر - الاتحاد الاوربي - الاتحاد الافريقي - بعثة جامعة الدول العربية -شبكة الانتخابات في العالم العربي ..) أما ملاحظي الانتخابات من منظمات المجتمع المدني في تونس حيث تجاوز عدد هذه المنظمات اكثر من 230 منظمة ولكن هناك منظمات فاعلة وكان لها دور مشهود في معظم المكاتب الانتخابية واصدرت تقارير مهنية واعطت توصيات نذكر منها (( مرصد شاهد - رابطة الناخبات التونسيات - شبكة مراقبون - شباب بلاحدود - انا يقظ - الجمعية التونسية من اجل النزاهة وديمقراطية الانتخابات (عتيد ) - عين على الانتخابات ( أئتلاف اوفياء مع مركز دراسة الاسلام والديمقراطية ) - الجمعية التونسية للقانون الدستوري  )) . واصدرت معظم هذه المنظمات تقارير أولية حول سير العملية الانتخابية واعطت بعض المؤشرات او الملاحظات التي لا ترتقي الى مستوى الطعن والمخالفات الكبيرة وأشادت هذه التقارير بسير العملية وشفافيتها وحيادية القائمين عليها .

•·       وجود تنظيم دقيق للعملية الانتخابية  سواءا من موظفي هيئة الانتخابات او الجهات الساندة من الملاحظين والمراقبين وقوات الامن رغم حداثة الديمقراطية في هذا البلد. فقد زرت عشرات المكاتب الانتخابية في باجة وكان حظور امني جيد ومكثف وتواجد الموظفين والمراقبين كل في موقعه ولم ازر اي مكتب اقتراع الا  وفيه مراقبون وملاحظون سواء من منظمات المجتمع المدني او الاحزاب السياسية ونجد كل منهم يعرف حدود عمله وصلاحياته وحقوق الاخرين وهناك تفاهم وانسجام بين هذه المجاميع لانجاح العملية برمتها فلم نجد ما يشوب العملية او يعطي مؤشر سلبي  بل بالعكس فقد اشادت  التقارير الاولية التي صدرت من المنظمات والمراكز الدولية والمحلية بالعملية برمتها واعتبرتها انتخابات شفافة وحرة ونزيهة رغم وجود بعض المؤشرات السلبية التي ذكرتها هذه التقارير لكنها لم ترتقي الى التزوير المنظم او المخل بالعملية رغم حداثة التجربة الديمقراطية وهذه اول انتخابات بعد اقرار الدستور لعام 2014 من قبل المجلس الوطني التاسيسي الذي أنتخب عام 2011  وتعتبر هذه الانتخابات الثانية  بعد الثورة التونسية التي فجرت الربيع العربي .

•·       ما يميز تونس وناخبيها واحزابها ومنظماتها عن غيرها من الدول الاخرى في بلدان الربيع العربي أن هناك وعي جيد للديمقراطية وثقافة قبول الاخر والحوار معه امر محمود لديهم عند معظمهم ولا نقول الجميع بل بشكل عام رغم أختلاف التوجهات وتباين الرؤى . ويشعر المتابع وبعد اعلان النتائج الاولية أن الغالبية تقبل نتائج الانتخابات وتترقب البرلمان الجديد باختلاف توجهاته واحزابه .

•·       هناك تواجد للمرأة في معظم المجالات وقد تكون مناصفة الرجل او اكثر سواء في موظفي الهيئة الانتخابية او مراقبي الاحزاب السياسية او ملاحظي منظمات المجتمع المدني . وكذلك تواجدها مع قوات الامن لحماية المراكز الانتخابية .

•·       أدت الهيئة المستقلة للانتخابات رغم حداثة تأسيسها دورا هاما في التوعية ونشر الكراسات وعقد الندوات كل ذلك من اجل توعية وتثقيف الناخب التونسي وكذلك ممثلي الاحزاب وملاحظي منظمات المجتمع المدني والاعلاميين وكل هذه الجهات تعاونت مع الهيئة من اجل ظمان حق الانتخاب لكل مواطن تونسى راغب في الاقتراع ومن اجل ان تكون الانتخابات نزيهة ومقبولة من الجميع .

•·       النتائج الاولية تشير الى تغيير في الخارطة السياسية لتشكيلة البرلمان الجديد ولكن رغم ذلك نجد الامور تسير برحابة صدر وقبول النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع سواءا من الاحزاب المتنافسة او من غيرها وخير مثال على ذلك تهنئة حزب النهضة الذي فاز في المرتبة الثانية لحركة نداء التونس الذي فاز بالمرتبة الاولى مع الاختلاف في توجه هذين الحزبين بينما كان حزب النهضة بالمرتبة الاولى في انتخابات 2011 . و تشير النتائج الاولية بان ما حصلت علية الاحزاب  (( حركة نداء تونس 86 مقعد / حزب حركة النهضة 69 مقعد / حزب الاتحاد الوطني الحر 16 مقعد / الجبهة الشعبية  15 مقعد / حزب افاق تونس 8 مقاعد / واحزاب اخرى متفرقة حصلت على 24 مقعد كثير منها لم يحصل الا على مقعد واحد او مقعدين )) وهذه النتائج تعطي مؤشر لوجوب حصول اتلافات كبيرة للحزب الفائز بالمرتبة الاولى مع الكثير من الاحزاب الاخرى لتشكيل الحكومة القادمة .

•·       كانت ردود الافعال الدولية معبرة عن ارتياحها للنتائج وللتجربة الديمقراطية ونجاحها في تونس ووصلت تهاني كثيرة من دول عربية واجنبية للحكومة وللشعب التونسي وكذلك من الامم المتحدة ومن بين الدول المهنئة ( فرنسا / المغرب / مصر / الولايات المتحدة الامريكية /ايطاليا / روسيا / المانيا / كندا / المملكة المتحدة ... الخ) .

•·       بصفتي مراقب دولي ومتابع للانتخابات  أؤيد ما جائت به  التقاريرالتي اعدتها ونشرتها المنظمات التي شاركت بمراقبة الانتخابات والتي  تؤكد نزاهة القائمين عليها  واعتبرتها جرت وفق المعايير الدولية وحتى الملاحظات التي ذكرتها بعض التقارير او الخروقات لا ترتقي الى مستوى الشكوك بنزاهتها .رغم كل ذلك أود طرح بعض الملاحظات التي تزيد من شفافية ونزاهة الانتخابات وقبولها من الجميع وأهم هذه الملاحظات ( استكمال المنظومة القانونية وبتفاصيل اكثر وادق رغم صدور ووجود القانون  كتسجيل الناخبين والدوائر الانتخابية ونظام توزيع المقاعد لضمان تسجيل كل من يحق لهم التصويت فهناك احصائية تقول ان اكثر من مليون تونسي لم يسجلوا في قوائم الناخبين وان اكثر من مليون وربع المليون من المسجلين لم يصوتوا فهذا يحتاج الى تكثيف التوعية الانتخابية والديمقراطية وهذا يقع على عاتق الجميع  سواءا هيئة الانتخابات او الاحزاب او منظمات المجتمع المدني كي نرى ان كل من يحق التصويت اخذ دوره واعطى رايه في تشكيلة البرلمان والحكومة ووجد من يمثله فيها . وكذلك استكمال قانون الاحزاب وبتفاصيل دقيقة وبالاخص حول التمويل المالي والجهة التي تعطي حق تاسيس والغاء الحزب والتاكيد على نظامه الداخلي والية الانتخاب فيه .. الخ . وقد تكون هناك ظرورة لانشاء معهد ديمقراطي متخصص في الثقافة الديمقراطية ومنها الانتخابات وتقع على عاتقه هذه المسؤولية . ولا نريد الخوض في تفاصيل اكثر .

•·       أخيراً أهنئ أهل تونس الاعزاء على هذا العرس الديمقراطي وعلى هذه الاخلاق الرفيعة والتنظيم الدقيق من القائمين على الانتخابات وكذلك مراقبي الاحزاب وملاحظي المنظمات الحلية والدولية  وقوات الامن .. ما نتمناه هو الاستقرار السياسي التام والذي يعقبه استقرار امني واقتصادي وأن تكون تونس نموذج يحتذى به وتجربة رائدة في وطننا العربي.

 

 

سعد الراوي


التعليقات




5000