هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انا خير منه ( شعار ابليس ضد آدم وذريته / الحلقة الثالثة

محسن وهيب عبد

انا خير منه

( شعار ابليس ضد آدم وذريته)

( الحلقة-3)

 

وكلاء إبليس وذراريه:

 ان المتتبع للاحداث  في سوق الارهاب العالمية وسوق النفط في صعودها ونزولها ؛ يجد أن هناك تناغم بين طروحات (صموئيل هنتنغتون) في صدام الحضارات، وطروحات (فرنسيس فوكوياما)، في نهاية التاريخ، وبين الفكر الاستعلائي الابيقوري النيتشوي الهيغلي بتفوق العرق الأبيض (أنا خير منه)، من جهة وبين تطلعات النخبة من أسياد المال في العالم والذي يتبنون الليبرالية كأيدلوجية (دعه يمر، دعه ينهب، دعه يستغل)، من جهة أخرى.. تواصيا على دمج الشعارين: شعار انا خير منه، وشعار: دعه يمر الى النفط العربي الاسلامي.

 فقد وضفوا تيموس أفلاطون، وتحلل مكيافيللي، وغرور هيغل... كي ينتهي التاريخ لصالح الرجل الأبيض لينطلق متحللا من كل التزام، وليبقى الآخر حبيس قيم تلزمه الصراع.

إنها رومانسية سياسية، لا علاقة لها بواقع الحال وطبيعة التكوين الإنساني، لان هذه الفكرة النظرية بحد ذاتها قيد للذات وعبودية للهوى، فهم سجناء الغرور الابليسي الشيطاني (انا خير منه) التي تكرسها نظرية نهاية التاريخ، وتؤكدها طروحات صدام الحضارات، فلينتظر العالم جحيم الإرهاب في غايته من عالم يقوده وكلاء إبليس. لسنا نحاول اخافة العالم لكن بعد ان تاكدنا ان الشيطان وشعاره هو من يتحكم بالعالم فماذا تتوقعون من عدو يتمكن من عدوه.

 ان عمل التكفيريين في تقطيع الرؤوس وسمل الأعين ونشر أشلاء الناس أطفالا وكبارا ونساءً مسئولين وغيرهم، وبيع النساء في سوق الرقيق في سوريا أولا، ثم في العراق وأفغانستان ونبش القبور وإثارة النعرات من كل لون...

 صار مادة دسمة لوسائل الإعلام الغربية العملاقة والمسيطرة ، لتؤكد الثوابت الفوكويامية ، ( البيئة الفكرية الصراعية للاسلام) ، طعنا بالدين وتمهيدا لإبراز التفوق للفكر اللبرالي الغربي، بداية لسيطرة أسياد المال بلا منازع على ثروات العالم عموما والعالم الإسلامي خصوصا.

إن مما يبثه الماكرون هو: إن الإرهاب لفظ قديم اتخذه المسلمون من قرآنهم وسيلة لقهر الشعوب، وهو: قوله تعالى:

( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ)([1]).

ولقد مر معنا الحديث فيما تعنيه الآية على ضوء ما يراه صموئيل هنتنغتون وفوكوياما، فنؤكد ما يلي:

1- لا يوجد على وجه الأرض إنسان، له لب - غير التكفيريين أو من هم من صنائع المخابرات العالمية - يؤمن بقبح هذا المعنى السائد للإرهاب أو يروج له: بما يفعلون من منكرات ما انزل بها من سلطان، ولا تنسجم مع روح القرآن في الدعوة للإحسان، وبأسلوب يجعل حتى الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.

قال الله تعالى:

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)([2])

2- كثير من عباقرة و مفكري الغرب المنصفين: يعتبرون الإسلام أفضل دين سماوي يقدس الإنسان ويحترم البشرية: من أمثال (برناردشو)، و(روجيه غار ودي) الذي اعتنق الإسلام، ومثلهم (روبرت كوين): مستشار الأمن القومي الأمريكي زمن الرئيس الأمريكي (نيكسون)، الذي اعتنق الإسلام... وكثير جدا ممن أشاروا إشارات رائعة لأهمية الإسلام والمسلمين في نهضة الغرب الحديثة.

 

3- إن لفظ ترهبون به عدو الله وعدوكم: إنما هو من باب الأخذ بالرادع ، الذي يحفظ السلام. فعدو الله هو عدو السلام، والله هو السلام، ومنه السلام، واليه يعود السلام: وهذا مما لا يختلف عليه الناس شعوبأ ودولا، فلا توجد دولة في العالم لا تأخذ بأسباب الردع اللازم لحفظ سيادتها.. ولذا فلا يحق لأحد أن يؤاخذ المسلمين والدولة الإسلامية إن أخذت بأسباب الردع لأعدائها الذين هم أعداء الله جل وعلا.

 

4- في الواقع: إن الذين يرهبون عباد الله هم صنّاع أسلحة الدمار الشامل، وهم رعاة العملاء من حكام الشعوب المستعمرة من دول العالم الثالث..

والإرهابيون: هم صنّاع الأسلحة المرهبة، وصناع وسائل التعذيب التي يمنحونها للحكام الذين سلطوهم على الشعوب، وهم الذين يمكرون بالناس ويتآمرون لتزييف الحقائق..

والإرهابيون: هم الذين يكيلون بمكيالين بين الناس فيزرعون الأحقاد ليحصدوا الإرهاب ممن يئنون تحت وطأة هذا الغبن الذي يمارس بإمعان وسبق إصرار من قبل رعاة الإنسانية التي يعذبها الإرهاب!

وعلى هذا الديدن تستمر عجلة الشيطان بالدوران، و أبناء البشرية دوما هم الضحية.

إننا بحاجة- اليوم - إلى تشخيص دقيق وعلمي ومنطقي للإرهاب وماهيته: في محاولة جادة للخروج من هذا اللغط المقرف الذي تجتره وسائل الإعلام التي يملكها أعداء الله دون توقف. وليقف المثقف حيثما يكون موقعه في الموقف الصحيح من هذه اللمة الرمادية في الإعلام.

يتصاعد السجال صخبا من خلال الجدل الدائر اليوم في موضوع الإرهاب والعنف، ومعاني اللاعنف، ويأخذ سادة المال، و صنّاع الرأي العام، بنواصي كل المحركات التي توجه المقود في عجل الإعلام الضخم والسريع، من اجل إن يلبسوا المصطلحات الإعلامية المعاني التي تخدم مصالحهم وتديم سيادتهم واستحكام سيطرتهم على العالم فان من وراء ذلك العجل الذي يدور دوماً ولا يتوقف، أيد صنّاع السياسة بخطوطها الحمراء والخضراء، والذين هم بدورهم موظفين لأسياد المال، والذين هم بدورهم عبيد للشيطان..حيث لا رحمة لهم ولا عدل أو ضمير يردعهم. وليكون بعدها الرأي العام (المفبرك)، هو الذي يشكل الضغط الذي تتوجه به الأمور كلها لضمان مصالح ذلك الشيطان.

هذا ما يجري في واقعنا اليوم، فلا معنى لما يفترض إن يتضمنه هذا الواقع من مطابقة مع الحق، والعدل ومعاني الرحمة، مما دفع كثير ممن تصدوا لمواقع القيادة الدينية، وآخرين ممن يقودون تيارات قومية ووطنية من المنصفين في العالم للتصدي لهذا الواقع الدولي غير المنصف، ولو بإمكانيات أقل بكثير من إمكانيات صنّاع الرأي العام، ولكن أنى لأحد مهما كان منصفاً أن يجدي في جهد مفرد، إزاء الإعلام الكبير الذي يقتحم عليه حتى بيته، وقد ينتزع منا أولادنا، وربما يتعدى تأثيره لأكثر من هذا، قبل أن تنتفض الفطرة البشرية، كما يتوقع ذلك دهاقنة الإرهاب الإعلامي أنفسهم . كما يتنبأ شيللر؛ أ روبرت؛ في كتابه (المتلاعبون بالعقول) بثورة عالمية ضد الإعلام.

إن الاهتمام من قبل الارهابيين الدولين بمساعدة التكفيريين ، ينصب اليوم على ترويج كذبة تقول: إن الإسلام: فكر يغذي الصراع سيكولوجيا في نفوس معتقديه، وفكرة الإسلام أصلا تقوم على الصراع.. وقد تزّعم هذه الأطروحة الكذبة (فوكوياما) الأمريكي.

ولهذه الفكرة إمدادات في نفس البنية الاجتماعية الإسلامية تعضد فوكوياما من خلال:

1- الدعوة إلى الليبرالية التي هي أساس وبديل فوكوياما الذي لا أفضل منه لحكم العالم: فاليوم هناك تيار من المثقفين المسلمين يدعون إلى الليبرالية الإسلامية، من أمثال عبد الكريم سيروش الإيراني و حنفي المصري  وغيرهم.

ولكي لا تبقى هذه الفرية على الإسلام مجرد زعم، أوجدوا حركات إسلامية تكفيرية تخدم ادعاءاتهم: فجندوا الجهّال والمتطرفين, ودعموهما على كل الأصعدة وأخرجوهما إلى الواقع بأبشع الصور، وروجوا لها بأنها تمثل الإسلام: وان قادتها هم من يمثل الإسلام وإنهم وريثي الخلافة الإسلامية. وصدّق بهذا الحث، أولئك القادة المزعومون للإسلام: وأفتوا مباشرة بتكفير المسلمين.. في حين إتخذ الافاكون الأسياد البيض والصهاينة، مما يقوم به أولئك التكفيريون الأدعياء من قطع الرؤوس وقتل الأبرياء والقصف والعصف والتفجير، والأفعال القاسية المنفرة..اتخذوا من هذه الأفعال أمثلة لإثبات دعاوى فوكوياما وأمثاله.
 


 

1) الأنفال:60 .

[2]) فصلت: 34.

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000