..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عوائل تموت على حدود كركوك وصمت حكومي مخجل

رشا فاضل

هذا الصباح اكثر مرارة من القهوة التي ارتشفها الان على مضض كمن يهوي بروحه من سابع سماء حتى سابع أرض ،

وان تكون عراقيا هذا يعني ان ترتشف هذه المرارة كل صباح وأنت تشاهد مسلسل الدراما العراقية الذي تتكرر مشاهده الدامية كل يوم بأشكال شتى ، ولعل اخر هذه المشاهد هو عدم السماح لعشرات العوائل القادمة من محافظة صلاح الدين للدخول الى كركوك بعد هربها من مناطقهم التي تحولت الى ساحة حرب،فلاذوا الى اقرب منطقة آمنة هي محافظة كركوك و لم يكونوا يعلموا انهم يستجيرون بالرمضاء من النار فقد رفضت سيطرة (معبر الخالد) ادخالهم الى كركوك منذ اكثر من اسبوع مصرة على تركهم في العراء والبرد وظروف انسانية اقل مايثقال انها كارثية ،وليعاملوا من قبل حكومة كركوك وحكومة صلاح الدين كالكلاب السائبة الفائضة عن الحاجة والحياة ، فقد توفيت امرأة بسبب هذه الظروف تبعها بعد ذلك أمس الأول محمد ذو العشرة اعوام لتوقف كليتيه وعدم السماح له بالوصول الى المستشفى في كركوك وتلاه شاب اخر هذا اليوم مع تفشي الامراض بينهم حيث ادى ذلك الى وفاة عدد من الاطفال الذين تم دفنهم عند معبر الخالد الذي سيتحول اسمه لاحقا الى مقبرة الخالد فالتاريخ لا ينسى اسماء القتلى والمقابر الجماعية التي ملأت الذاكرة العراقية على مر السنين .

تتابعت النداءات على صفحات الفيس بوك لحكومة صلاح الدين متمثلة بمحافظها السيد رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة والسادة النواب لأجل فتح الحدود أمام هذه العوائل التي تباد تباعا بصمت مريب ومخجل ، دون أية استجابة عدا بعض التصريحات الالكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي لبعض هذه الشخصيات التي لم تكلف نفسها عناء الذهاب لهذه العوائل وتقديم المساعدة الغذائية والطبية لهم على اقل تقدير كما فعلت النائبة فيان دخيل بل اكتفوا بالتصريحات التي لاتغني ولاتسمن ، تاركين هذه العوائل العراقية في العراء يتناهبهم الموت من كل حدب وصوب وذنبهم الوحيد انهم عراقيون لاصوت لهم ولاحقوق ولاقيمة لأرواحهم الطاهرة التي تنطفيء بصمت الشموع الدامعة وسط الرياح العاتية ، اكثر من 500 عائلة يستبيحها عراء الموت اللحظة ،اشعر بخجل كبير امام هذا الموت المجاني وهذا البرد الذي يقطع اوصالهم وانا عاجزة بكل مافي العجز من هزيمة عن مساعدتهم حتى بهذه الكلمات الخرساء التي تعجز عن ايصال فداحة هذا المشهد المأساوي الذي تكرر عند حدود سامراء حين منعوا من دخولها وتم احتجازهم لأيام بالظروف ذاتها ، وهذا  سيتكرر عند حدود كل محافظة عراقية سترفض ان تستقبل النازحين معلنة الموت الجماعي عليهم متناسين ان المناطق التي لجأ اليها النازحون قد انتعشت تجاريا واقتصاديا فمصائب قوم عند قوم فوائد فبالاضافة الى اموال النازحين التي وزعت وذهبت معظمها جيوب الريح هنالك الايجارات التي ارتفعت بشكل مهول يضاهي اسعار ايجارات لبنان التي يضرب بها المثل بالغلاء وصولا لكل تفاصيل الحياة .

 وعلى مايبدو لايوجد اي تحرك جدي وفاعل باتجاه انهاء هذه الكارثة الانسانية المتفاقمة نرى من الضروري والالزامي على محافظ و نواب محافظة صلاح الدين بالتحرك الجاد الفعلي الشخصي لمساعدة هذه العوائل بايصال المساعدات الانسانية لهم وتوفير الكرفانات او الخيم على اقل تقدير واثبات هويتهم الوطنية وانتمائهم الانساني لاناس منحوهم ثقتهم وأوصلوهم الى مناصبهم ، هذه هي لحظة الحسم التي تظهر فيها معادن الرجال وكما حدث مع محافظ الديوانية حين زار بنفسه المستوصف الصحي ورأى انتظار المرضى للاطباء الذين تأخروا ساعة عن موعدهم المقرر مما دفعه الى اتخاذ اجراء فوري وصارم لمحاسبة المقصرين الذين تسببوا في تأخير المرضى ساعة! نقول ان العوائل المعلّقة على اسوار الموت والمهانة والمذلة اجدى بهذا التحرك من قبل محافظ صلاح الدين وهذه دعوة مفتوحة لكل المسؤولين فهنالك عوائل تموت في كل لحظة تنتظر هذا التحرك العاجل لا المخاطبات الرسمية ولا الخطابات السياسية الجوفاء الخاضعة للمصالح المتبادلة والمعادلات السياسية التي لم يتعلم قراءتها هؤلاء الفقراء المعلقون على اسوار كركوك بانتظار غودو .

 

 

 

رشا فاضل


التعليقات




5000