..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرحيل المبكر استذكارا لفنان المدينة السمراء الراحل احمد الجاسم

جواد المنتفجي

 الرحيل المبكر استذكارا لفنان المدينة السمراء الراحل احمد الجاسم

قاعة المركز الثقافي / الناصرية للفترة 22-23 / 3 / 2008  

(( نص الكلمة التي ألقيت في افتتاح معرض المغفور له الفنان احمد الجاسم)) 

أحبتي الحضور ..

أخواني الفنانون..

زملائي الأدباء..

أيها الأفاضل.. أيتها الفضليات :

 سلام الله عليكم جميعا

بالأمس احتفلنا بأول أيام الربيع.. يوما كان زاهرا بعطاياه، حاملا مع أنفاس صباحاه ذكرى عطرة ألا وهي ولادة نبينا المصطفى محمد (ص) خير الأنبياء والرسل، هذا بالإضافة إلى احتفائنا بعيد ألام، والتي كان من واجبنا أن نكرم هذه المرأة الخالدة في عيدها الأغر..

واليوم.. وبجمعنا هذا المبارك.. نحتفل بلحظات ربيعية أخر ، وهي تحمل بين ثنايا ساعاتها بشرى قدوم ( أبا الفرزدق.. محمد الجاسم - الأمير ) ، بعد أن  تجشم عناء السفر اثر غيابه الذي دام عنا طويلا ، وهو ينوء بين حجابات منفاه ، وها هو ألان وفي هذه اللحظات السعيدة يحل ضيفا عزيزا وسط تكريم وحفاوة أبناء مدينته المعطاة - الناصرية - الفيحاء.. المدينة التي لطالما نهضت بثقافاتها لتنفض عنها ضيم السنوات العجاف، بعد أن أعيدت لها البسمة التي سرقها منها الطغاة.. لتقف على طول قامتها.. شامخة مثلما نخيلها الباسق، فاتحة ذراعيها لتستقبل أحد أبنائها المغتربين..

 

نعم لقد عاد ( ابا الفرزدق) :

عاد ليذكرنا بتلك الرحلة الشاقة والصعبة، حيثما كنا نعيش ونلتم تحت سقف بيت.. بيتا كان رمزا للعطاء العراقي الثر، حتى بتنا نسميه مدرسة ( عبد الحسين الجاسم- الأمير) .. والده، ووالدنا جميعا، والذي لم ينفك طيلة سنيّ حياته إلا أن يعلمنا كيف نجمع شتات الحرف لنصنع منه كلمة.. كلمة بمعناها الكبير كانت تنثر خطواتها لتتحول إلى هيام ينشر مدى نشوتنا الغافية في أمدها الطويل الأجل.. ذلك الأمد الذي كان يرسم لنا البهجة التي يئسنا حتى من ملامستها في يوما ما ، أو العثور على مفرداتها طيلة فترة طفولتنا وصبابتنا ، ولعلني أغالي ألان في القول بأننا غالبا ما كنا نجد بضع من ملامحها في تلك الوردات التي ما فتئت ألا أن تزهر على شفاهنا التي ظمئت كثيرا بسبب يباس السنين ، والتي أخوت معالمها والى الأبد .. وفي أحايين كثيرة ، وخصوصا في تلك الليالي التي كان يلقي فيها على أسماعنا أديبنا الراحل ( عبد الحسين الجاسم - الأمير ) بضع من قصائده ليسمعنا فيروزاته المسحورة بلغتنا العربية الفصحى ، إذ ذاك كانت تموج في بالنا توارد لكثير من الحكايات التي كانت تتوالد عبر قوافيها بسمفونية خالدة لتصبح كمقطوعة أدبية ، أو لوحة فنية رائعة، أو ربما تكون قصة ، وتارة تصبح قصيدة كضربات قلبه المتئدة بالحب والحنان، فمنذ نعومة أظافرنا، وحيثما ترعرعنا على يد ذلك الأستاذ الجليل الزاخر بالفقه وشتى الفنون الأدبية ، كان كل شيء يصبح كبيرا .. كان يصير رائعا في صباحات مرت علينا بسكون .. لحظتها كانت عصارينا تمسي حلوة، عندما كان يصرف معظم وقته ليعلمنا.. ويثرينا .. إلى جانب ما كان يعانيه من كنف المعيشة ، وما يعانيه من كيفية إطعامنا لثلاثة وجبات في اليوم الواحد ، كاسرا حصار الزمن ، وقحط الدنيا التي كنا نعيشها بكنف، بالرغم من أن فتات رغيف الخبز كان من العسير الحصول عليه في شتى دهور ذلك الزمن الصعب ..

وأنت تعلم جيدا .. بل واكثر مني يا ( أبا الفرزدق ) كيف ابتدئنا مشوار سفر تلك الرحلة الشاقة من حياتنا .. حياتنا الحلو والمرة في آن واحد انطلاقا من محلة السراي حيث كان ( زيدان حمود -ومحسن الخفاجي -وقصي عبد الوهاب ) ، ومن ثم إلى محلة الإسكان القديم حينما كنا نتعايش ونتقاسم حبات الأدب وهموم الفن ، متزامنين بهمس مع كل من كان له وقع في حياتنا .. مع ( صديق الطفولة عدنان الشاطئ  - والممثل أمير داود الدراجي- والأديب داود أمين- والشاعر خـــالد صبر - والرسام فؤاد جهــاد -  والشاعر على ماضي - والممثل على بصيص - والممثلة القديرة خديجة منخي - والقاص علي السباعي - والشاعر الراحل قيس لفته مراد  ) .. مرورا بـ ( سبع إبكار في الاعظمية ) .. ثم إلى مدينة  الرشاد في أطراف بغداد ليستقر بنا المقام أخيرا في حي الأمين حيثما رتب الزمن وداعنا من هناك لنفترق على غير ميعاد بعد أن رحل عنا ( احمد الجاسم - الأمير ) عندما توفى غريبا في غربته ..

وهكذا تخدمنا الصدف لنحظي بلقاء ابن خالتنا المرحوم الشاعر والأديب الدكتور ( محسن اطيمش ) ، والذي  تعلمنا منه خلال تلك الفترة في كيفية  اقتنائنا لأجنحة الألفة والمحبة لنحلق بعيدا في أجواء الأدب والشعر ..نعم يومها كنا نطير ولمسافات غير قصيرة  في تلك العوالم السحرية عبر متوالية أدبية قل نظيرها ألان في هذا الوقت بالذات  ، حتى سبقنا في التخرج من مدرسة ( عبد الحسين الجاسم - الأمير ) بكرنا في الفن والإبداع الفنان العالمي ( حيدر الجاسم - الأمير ) .. والذي كانت ولا تزال لمساته على اللوحات التي تركها خلفه تذهل الدنيا بعدما توزعت بشكلها العفوي على شتى متاحف ومعارض العالم.. وبعده كانت ( رمله الجاسم - الأمير) وهي أخر عنقود تلك المدرسة ، والتي تجول ألان وترزح بلوحاتها بين فنارات ومعارض مدن الغربة .. 

وها أنت يا ( ابا الفرزدق ) جئتنا اليوم حاملا لنا ما جادة به تلك النفس الزكية الطاهرة .. روح فقيدنا ( احمد الجاسم - الأمير ) .. نصفي الأخر .. مهد طفولتي .. لتذكرنا بما جالت به بنات أفكاره ، وما خطته لنا أنامله ذلك الفنان السومري السحرية ، والمأسوف على شبابه ما أنتجه من إبداع وفكر في الفن والشعر والقصة ، والذي شهدت له أروقة معارض فرنسا ، واحتفت بنتاجاته مسارح ألمانيا ..

نعم يا ( أبا الفرزدق ) هكذا كانت رحلتنا الشاقة ، والتي لا تزال عجلتها تدور لتستمر بمسيرتها ..فلك كل الشكر لهذا الأثر العظيم والأعمق الذي اثر في حياتي لأخذ طريقي في الأدب والبحث متأثرا بأخلاق تلك المدرسة التي تخرجت منها ..مدرسة ( عبد الحسين الجاسم - الأمير)

شكر معطر بأسمى آيات الحب والعرفان للمركز الثقافي في الناصرية ، والذي فتح لنا أبوابه على مصراعيها ليحتضن المبدعين من مدينته ، وليتيح لنا أيضا الفرصة للاطلاع على ما خلقه إبداع المغفور له ( احمد الجاسم - الأمير ) طيلة الثلاثة العقود المنصرمة ..

 

شكرا للربيع الذي جئتنا به يا ( أبا الفرزدق) ، والذي لطالما حلمنا بقدومه ..

مرة أخرى مرحبا بك لتحل ربيعا أخرا ، وأنت تزين بردي اهوار وبساتين وضفاف الفرات المعطاة بلوحات ( احمد الجاسم - الامير ).. الناصرية الثرة بمدعيها بدء بـ ( كمال سبتي - وعقيل علي ) ..

فأنت اعلم مني يا ( ابا الفرزدق ) بذلك الألق الوضاء الذي حفل به هولاء العباقرة من الأدباء ، والذين ماتوا ودفنوا في غربتهم بعيدا عن مدينتهم وهم لم يروا شمس الحرية التي أشرقت مؤخرا على وطن كانت فضاءاته متخمة بالسواد ، وكما استشهد بك صديق طفولتك بالأمس .. حبيبنا الساكن في غربته ألان ( عدنان الشاطئ ) على ( موقع الناصرية نت ) .. حينما أعلن ومن هناك أن منطقة ( الإسكان القديمة ) كانت إحدى بوابات الفن والأبدع لمدينة الناصرية الزاخرة منذ الأزل بصروحها الثقافية والأدبية ، تلك الرقعة من هذا العالم الشاسع ، والتي عجت بمدعيها ، بعد أن أنجبت الكثير منا

أهلا .. ثم سهلا بك أيها السومري الرائع جدا ، بعدما أتحفتنا بما جالت به سيرة ( احمد الجاسم - الأمير) الفنية والأدبية

 

ونقول لك أخيرا كفاك غربة..

وأخيرا ها انذا أبسمل بعد أن صليت على خير الرسل والأنبياء ليحرس مدينتنا الناصرية الفيحاء لتنهض من جديد ..

شكرا لمن حضر هذا العرس الخالد ..

  والسلام عليكم

  مخلصكم 

 جواد المنتفجي  

 

 

شذرات من حياة الفنان الراحل ( احمد الجاسم- الأمير )

 

 1952 ولد الفنان المغفور له في الناصرية- العراق

 1964 أقام أول معرض شخصي له في مدينة الناصرية

 1975 شارك  في الكثير من المعارض التشكيلية في العراق كان أخرها     معرض المؤتمر الدولي السادس للفنون التشكيلية في الذي أقيم في بغداد ( البينالة )

 -1976 1979  شارك بشكل فاعل في المعارض التشكيلية التي أقيمت في بواتيه وباريس 

1985-1982 واظب على المشاركة بعمل واحد في معرض برلين الحر السنوي

1984 حصل على شهادة الماجستير في الرسم المسرحي وهي الأولى   من نوعها في أوربا تحت أشراف البرفسور ( الفونس اوستر) في ميونخ واعتبر أحد افضل عشرة رسامين في المسرح الأوربي

  1994-1985:

1- أقام معارض شخصية مشتركة مثل معرض ( القبلة ) وغيرها  

 2- عمل مسؤول صالة الرسم في مسرح القصر للأوبرا الوطنية في مدينة بون لغاية رحيله

 -3مسؤول صالة الرسم كرسام في مسرح ( شيللر) في برلين لغاية رحيله

 1994  -4 توفي في ألمانيا ، حيث يرقد جثمانه ألان في مقبرة العظماء شرق برلين

 

جواد المنتفجي


التعليقات




5000