..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة ميلاد ( زينب )

عدنان النجم

مهداة الى ابنتي ( زينب ) في عيد ميلادها 

المطر يزداد انهمارا .. الظلام يزداد حلكة .. وكانون يجند صقيعه بالكامل للهبوط .. كان المناخ شريكا للساعات والدقائق في هذه الليلة .. يؤسسان لمؤامرة الانقلاب على زوجين يعيشان في منزل مقفر بعد ان استوطناه مطرودين او مهاجرين .. الزوجة الحامل بكانونها الاخير تلتف باحضان الزوج الغاطس في لجة النوم هربا من اعباء يوم ممتليء بالتعب والهم .. يدثران الليل ببطانية واحدة كانت ارثهما الوحيد من منزل غادراه باختيار قسري .. جدران المنزل المستأجر تزينت بالرطوبة والملح .. وجيوش من ابو بريص تروح وتجيء ترسم على الحيطان بعضا من الذعر والبؤس .. ليس للابواب صرير معتاد كونها استقرت لغلق الفتحات المستطيلة بطود من الاحجار الثقيلة .. حيث ضياع المزاليج والمقابض .. المصباح الكهربائي الوحيد في المنزل والمتدلى من سقف الغرفة يوميء بمغادرة التيار الكهربائي الى حيث لا رجعة .. ( الجولة ) او الطباخ النفطي الصغير تستقر في ركن الغرفة البعيد بعد ان نفذ نفطها وابتلعت بقايا النار الزرقاء .. صحنين من الالمنيوم وقدر صغير من غير غطاء وملعقتين وسكين صغيرة هما نواة المطبخ القادم جمعتهما الزوجة في الركن الاخر من الغرفة ..

فقر اجباري في عام من اعوام الحصار .. حصار الجوع والفقر والانسان .. المطر مازال يعزف نبوءاته الحالمة .. البعض من الشقوق التي تملأ السقف سمحت لماء المطر من التسلل لاختراق دفء المنزل .. الماء النازل من السقف يتراكم في بركة عند باب الغرفة .. البرد يزداد قسوة .. قد تكون بطانية واحدة غير كافية لردع جبروت الارتجاف والقشعريرة ... لكن التصاق الجسدين ببعضهما يولد الدفء غالبا .. كما يولد الحب ..

بين الفينة والاخرى .. الزوجة توقظ الزوج .. مرة تخبره بتسلل المطر .. واخرى يفزعها ابو بريص الهارب هو الاخر من هجوم الماء .. ومرة تجبرها الحيرة والعطف على الكتمان .. وعندما لا يكون الكتمان حاجزا ازليا لردم الالم .. تتدفق التأوهات .. رويدا رويدا .. يفز الزوج مرعوبا .. تحاول هي تهدئته .. ماذا يجري ؟ تجيبه بانها ربما تعيش لحظات الطلق ...

ينهض مفزوعا .. يرتطم بقدح زجاجي .. يهشمه .. يشعل عود ثقاب فتتوهج شمعة البرافين بمنتصف عمرها .. زوجته المنكمشة من الالم تشير بيدها اليه وتطالبه بالهدوء .. يطالبها هو بالصبر حتى الصباح ريثما يضيء الفجر بعضا من الامل .. الطرق الغارقة بالطين والماء .. المستوصف البعيد .. لا وسائط نقل .. لا اتصال .. سوى المطر والظلام والحصار .. يجرح قدمه زجاج القدح المهشم .. يلفها بقطعة من قماش قميص ممزق .. تتأوه الزوجة .. تبتلع الوجع والبرد .. فيعاندها كل شيء وبين رجفة الارتباك والخوف يتصبب وجهها عرقا .. يدرك هو صعوبة الموقف .. يخرج من باب الغرفة يتذكر ( القابلة موزة ) يطلب من زوجته الصبر .. فيهرع حافيا يطلب نجدتها والليل قد مات ثلثاه .. تعتذر ( موزة ) بحجة انها امرأة كبيرة لاتقوى على المشي في هذا الليل الممطر .. يحملها هو على ظهره من باب دارها مهرولا بلا وعي .. قدماه تتشبثان بالطين .. يدوس على جرح قدمه .. يتسلل الالم والتعب الى رأسه .. لا يهم .. يصل الدار .. يجد زوجته هي الاخرى اجبرها الوجع على مغادرة الغرفة باتجاه باب الدار .. المطر بلل الثياب والاجساد والقلوب .. ( موزة ) لا تدري ماذا تصنع .. الزوجة تصرخ .. الزوج يحيطها بذراعيه .. موزة تطالبها بالصبر .. تسقط الشمعة من يد الزوجة يسود الظلام .. يعيد الزوج اشعالها .. تصرخ الزوجة مرة اخرى .. ثمة بريق ورعد .. ومطر .. ثياب الزوجة تزداد بللا .. يغزوها الطين والماء والدم .. صرخة ثالثة .. و ( موزة ) تندب عليا ومحمدا .. وسيد يوشع .. بين هلع الزوج ودعاء موزة وصراخ الزوجة .. يتسلل صراخ ناعم .. وبكاء طفل .. وعند المشرق يضيء الفجر من جديد ..

 

عدنان النجم


التعليقات

الاسم: حسين العسكري
التاريخ: 05/03/2015 18:31:47
الله عليك ايها المبدع استاذ عدنان لقد عشت لدقائق مع كلماتك الدافئة

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 02/01/2015 16:38:38
الاستاذ القدير عدنان النجم
كل عام وانتم بالف خير
اسال الله ان يحفظكم ويحقق امنياتكم
صرخات المولود الجديد ابتسامة لكم
تحياتي




5000