هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصيدة النثر بين مؤيد ومُعارض

مهند الشهرباني

لن اكفر بالفراهيدي ولا بعَروضهِ ولكني سأستأذن منه لأشكّل تعاليمه كما يحلو لي ولآخرين غيري وله ان يعاملني معاملة الأب وحَسْبه أنه علّمنا جميعا ولكنه لن يفرض علينا الطاعة ففي النهاية فإن ما اتى به الفراهيدي هو عِلم وليس دين واعتقد بأنه قد احسن التربية ثم اطلقَنا لنختبر الابداع كما نحبّ فسلام له مني وتحية اجلال.

يبدو ان الجدال بين روّاد الشعر العمودي وقصيدة النثر لن تنتهي قريبا وهي إحالة للجدل القديم بين العمود والشعر الحر وهل نفس المشكلة التي ستقوم دائما بين القديم والجديد وبين المتوارث والمُبتكر وهو جدلٌ يحيلنا الى مأساة الأمة العربية التي لا تريد ان تصنع مستقبلا بل تحاول ان تُبقي على التاريخ (حتى وإن كان مزوّراً).

نقطة واحدة لا بد من الالتفات اليها في هذا الخلاف وهي:ما الذي يمكن ان يحدث ان لم يُعترف بالشكل الجديد للقصيدة وهو بالتاكيد ليس شكلا جديدا اذا تذكرنا بأن مصطلح قصيدة النثر كان شائعا منذ القرن الثامن عشر واذا اعتبرنا ان لوتريامون هو اول من كتب قصيدة النثر في ديوانه (أناشيد مالدورو 1867) واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان (بودلير) هو اول من أرسى دعائم النصّ الجديد في بيانه الشعري في عام 1862, وان هناك الكثير من اللغط (كما حصل في موضوع ريادة الشعر الحر) في هذه التواريخ ولكن بيان بودلير الشعري يمكن ان يعتبر حجر الاساس رسميا كما يمكن ان نعتبر حسيين مردان هو الاول في كتابه هذا الفن في العراق وهذا ما لا استطيع البتّ فيه!.

الشعر يجب ان يكون ترجمة للمشاعر بطريقة تبتعد عن السرد وتستجيب للحسّ الموسيقي واعتقد بأن قصيدة النثر تمتلك من مقومات المشاعر والحس الموسيقى بما يجعلها شِعراً وليس سرداً وفي النهاية فإن التسميات تبعدنا عن الجوهر واذا كان تقبّل الجمهور لهذا النوع من الكتابة هو المهم في الأمر فالأمر محسوم اذن لصالح الذائقة وهي ليست ذائقة اعتباطية بل نستطيع ان نجزم بأنها ذائقة تعرف تماما ما ينبغي أن يُقال في المقام .

قبل ايام جمعني المكان مع مجموعة من الشباب وكان الحديث عن قصيدة النثر والفرق بينها وبين الومضة او القصة القصيرة جدا واسمعوني نماذج من نتاجاتهم ونتاجات آخرين وكان السؤال "كيف نميّز بين هذه وتلك"؟.

من المؤكد ا ن أي فن او ابداع لا بد ان يشترط على مكونات او اركان وعلى هذا الاساس تكون للقصة القصيرة جدا اركان اختلف فيها والنقّاد ولكنهم تقريبا اتفقوا على موضوعة وجود الحكائية والمفارقة والتكثيف ثمّ وجود العنوان الذي يكون مفتاحا للقصة ليفتح الذهن على النهاية التي تكون صادمة. هنا يمكن ان نقول بأن قصيدة النثر التي تعتمد الومضة يُمكن ان تشترك بهذه الصفات مع القصة القصيرة جدا ولكنها بالتاكيد ستختلف معها في احد اركانها وهي الحكائية او في الركن الآخر الذي هو المفارقة مع اشتراكهم في فكرة التكثيف.

الصورة الشعرية تتواجد احياناً كثيرة في السرد القصصي وهذا لا يمنح القصة هوية الشعر بل يعطيها فقط أفقا شعريا يغازل مشاعر القارئ ليعطي القصة بعداً رومانسيا تحتاج اليه في بعض المواقف في حين ان الشعر يبتعد عن السرد ليكتفي بالأيحاء والإحالة الى اطلاق خيال المتلقي واذا كانت القصائد الطويلة تمتلك (احيانا) بيتا للقصيد يمكن ان يختزل القصيدة كلها ا وان يكون مففتحا لغرضها الاساسي فإن قصيدة الومضة هي بيت القصيد كله ولا تحتاج لما قبلها او لما بعدها على عكس القصة القصيرة جدا التي من شروطها العنوان الذي قلنا انه يجب ان يكون من ضمن حبكة القصة ويُحتسب مع كلماتها فحين نريد ان نقول بانها قصة من اربع او خمس كلمات فإن عنوانها يكون من ضمن الاربع او الخمس كلمات هذهِ. ويحصل ان يتداخل المصطلحان حين يحاول احد المشتغلين فيهما منح ال ق ق ج مساحة شعرية او حين يحدث العكس في الومضة الشعرية وهذا ليس من باب المحرمّات فان في قصائد الأولين نكاد نرى مسرحيات متكاملة من حيث الحوار والبداية والخاتمة ومع هذا لم يجرؤ احد على القول بأن هذه القصائد ابتعدت عن الشعر وقاربت المسرحية.

 

 

 

 

مهند الشهرباني


التعليقات

الاسم: مهند الشهرباني
التاريخ: 2015-01-03 16:46:58
المشكلة التي تواجهنا دائما فيما يخص التابوات هي ان اصحابها يتصورون بان من الممكن سحب البساط من تحت ارجلهم ولهذا فهم ينصبون انفسهم حماة لكل ما يمكن ان يجعلهم في الواجهة .. محبتي الكبيرة احمد الشيخاوي

الاسم: احمد الشيخاوي
التاريخ: 2015-01-01 14:22:03
لا فض فوك أستاذي الناقد المقتدر السيد مهند الشهرياني
أعتقد أنه من التزمت والرجعية التي لا تخدم سيرورة المشهد الإبداعي المتسم بالشمولية واحترام كل الأذواق ويترجم بصدق أحاسيس المواطن العربي وتطلعاته بين الآمال والآلام،بل ويجب أن يتخطى ذلك إلى الإحتواء الإنساني والإنتساب إلى جذور الإنسانية بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين..
في تطورهااتخذت القصيدة تمظهرات آخرها وليس أخيرها،قصيدة النثر أو النص الجديد ما بعد الحداثي لكن...
الحكمة تكمن في عدم ترجيح كفة تمظهر على آخر، بل نحن أحوج ما نكون إلى التنوع والتلون وحرية إبداع تامة لا تعترف بنسبة أو حدود،وللمتلقي أيضا حرية اختيار ما يتلائم وذائقته الفنية كم تعطشه المعرفي..
أبدعت أديبنا الكريم
تحياتي..




5000