..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذات الالوهية في نصوص جبران خليل جبران

حيدر عبد الرضا

( الرؤية المسيحية و ماهية الاختيار النصي )

جبران خليل جبران قامة أدبية و شعرية كبيرة ، تتجاوز حدود المألوف ، و تقترب من نصية روح الاسطورة و الأسطرة في علاقة استعادة دلالات الرموز و المعاني المجازية الكبرى . أنه الرائع دوما بحضوره الابداعي في غيابه المميت ، و في حضور ذاكرة وجدانه الحي في نفوس جميع القراء و الأدباء في العالم العربي ، أنه في لغته النثرية و الشعرية ، بعيدا و قريبا من القصيدة ، و كأنه له معرفة بالشعر ، و لكن بطريقة أخرى ممتنعة ، لذا فأن القارىء لعوالم نصوص جبران الأدبية ، لربما يجده أحيانا شاعرا من غير قصيدة واضحة ، الهوية و الملامح و السمات الاجناسية . ان نص جبران ، حالة شعرية و كتابية غريبة ، تؤكد حضورها في الساحة الأدبية العربية ، دون مغامرة حقيقية معروفة في كتابة القصيدة على وجه محدد و متكامل . غير ان المدهش في عوالم هذا الكاتب ، هو ذلك التنوع و التفرد في احياء و ملامسة ( الذات الألوهية ) و تقديمها للقراءة و القارىء ، على أساس حالة من حالات الاستثناء ، في صياغة الرؤية الصوفية المطرزة ، على نحو اظهار يسوع المسيح في حالة من حالات الذهنية و الوجدانية ، و بطريقة الحفر في الذات الربانية العليا .

( في ليلة واحدة بل في ساعة واحدة بل في لمحة واحدة تنفرد عن الاجيال لأنها أقوى من الاجيال أنفتحت شفاه الروح و لفظت كلمة الحياة التي كانت في البدء عند الروح فنزلت مع نور الكواكب و أشعة القمر و تجسدت و صارت طفلا بين ذراعي أبنه من البشر .. ص1 ) جبران خليل جبران هو صاحب هذا التدوين الكلامي في الطفل يسوع ، كان ولايزال هو مدار ، جدل الباحثين في أدبه و فكره لجهة مدى حضور المسيح فيه ، و لجهة مدى غيابه عنه . في مقالنا هذا أود تسجيل انطباعيتي حول عوالم نصية هذا الأديب الكبير ، و مدى علاقتها ، بحياة السيد يسوع المسيح ، حيث لا نعرف هل ان جبران خليل له في الحقيقة ، تلك العلاقة الايمانية مع العقيدة المسيحية ، أم ان هذا مجرد نوع ما ،من التعبيرية التصويرية عن حياة يسوع المسيح . لاشك ان الغوص قي أمور لاهوتية المسيح ، و نصوص جبران لها ثمة علاقة عضوية معقدة في تأسيسات هذا الشكل النصي من الخيال و التصوير ، فمثلا يصور لنا جبران قرائيا ، على ان حياة السيد المسيح ، كانت قائمة وفق مرانات روحانية خاصة مع الرب و قومه ، في حين عندما نقرأ فصول سفر التكوين الانجيلية ، نكتشف بأن السيد المسيح ، كان شكلا رسوليا في زمن غياب الروحانية ، و شكلها الصليبي المقدس ، و على هذا الأمر نكتشف بأن التصورات المخيالية الجبرانية ، قد وضعت يسوع و رمزية المسيحية ، في مكان يوتوبي ، يذكرنا كثيرا بقصص الروم و الخرافات اليونانية و حكايات ألف ليلة وليلة و كليلة و دمنة ، على أية حال ، سوف نطالع مثل هذه المقطعية الخاصة بنصية جبران خليل جبران حول المسيحية اليسوعية :

( من رأني رأى الأب / أني في الأب و إن الأب في / أنا و الأب واحد / أنظر يايسوع الناصري الجالس في قلب دائرة النور الأعلى / أنا لست من هذا العالم .. ص2 ) ان جبران على ما اعتقد و من خلال رؤياه ليسوع ، لربما لم ينطلق من نظام تصويري متكامل ، مرجعيته نصوص انجيلية متكاملة لسيرة يسوع أبن مريم ، و بدليل أنه لم يتناول الوجود النبوي ليسوع ، على أساس مادي و جوهري ملموس ، لذلك تراه يرسم متصوراته المخيالية ، على أساس معادل زمني خيالي ، يخلو من المرجعية الايضاحية لنصية يسوع المسيح الانجيلية ، بل انه  من خلال ذكره ليسوع داخل نصوصه النثرية ، يقترب في توصيفاته ليسوع ، كما لو أنه رجل صاحب كرامات الهية و لربما انه لم يذكر في أحد مشاهد نصوصه ، على ان يسوع المسيح هو رجل صاحب رسالة سماوية عريقة، و هذا الانشطار بين التصوير في شخصية المسيح و التناقض من قيمة الفصول الانجيلية المقدسة ، راح يرسم للقارىء ، صورة مشوهة و مزيفة ليسوع :

( الله لايريد اليوم ان تظهر معجزات لأنها ليست ضرورية الله يريد مسيحيين صبورين و مملؤين محبة لأن حياة المسيحي الكاملة هي معجزة مستمرة في الأرض . ص1 )

أنا شخصيا عندما أقرأ مثل هذه التصورات و الشروعات المخيالية في نصوص جبران خليل جبران ، و كيفية تصويره لحياة الفرد المسيحي ، لربما لا أجد ثمة فائدة أو حتى صلة برهانية واضحة من وراء هذه النصوص : فمثلا ما الجدوى من ذكر بأن الفرد المسيحي أو الحياة المسيحية هي معجزة مستمرة في الأرض ؟ هل ان هذا التوصيف المخيالي هو جزء من وصايا سماوية مثلا ؟ أم ان هذا مجرد كلام نصوص نثرية تتلاعب بعواطف الشخصية المسيحية ؟ . لعل جبران في رؤياه هذه عن يسوع المسيح ، لربما هي متأثرة بوصايا و شعارات القديس ( توما ) و الذي يعتقد هذا الآخر بأن الكمال الالهي يكمن وفق علة الأشياء اللامرئية في العين المجردة ، في حين أننا نجد بأن مبادىء العقيدة المسيحية ، أصولا و ثوابت واضحة و ظاهرة لكل الاعيان ، و هذا ما أكده علم اللاهوت في العقيدة المسيحية ، حيث منها ما هو خاص بها ، و منها ما هو عام ، تشاركها فيه مختلف المعتقدات الدينية في الأرض . غير أننا نجد متصورات جبران حول يسوع و المسيحية بشكل عام ، تنصب بأتجاهات لا أصول لها و لا ثوابت تتميز بها . و من جهة أخرى رأينا بأن الذات الألوهية في عوالم نصية جبران ، أخذت تجسد حضورا ناقصا و احاديا ، على أساس من ان المسيحية موضوعة انشأها يسوع و جعلها مجرد فنتازيات في مرحلة اللاوعي . و على هذا فأن القارىء لها يبقى مأخوذا بتحولات العلي الكامل و الذي هو الله ، داخل دائرة مشبهات جبران التصويرية بالمعتقد الوهمي.

( أنت تسيرين نحو الأبدية مسرعة و هذا الجسد يخطو نحو الفناء ببطء أنت ترفعين نحو العلو بجاذب السماء و هذا الجسد يسقط إلى تحت بجاذبية الأرض . ص4 )

تقول العقيدة الانجيلية ان الذين هم في السماء يرون الله بأعين النفس ، غير ان جبران يقول في رؤيا نصوصه ( كأنه رأى بعين نفسه الطاهرة ) و في مكان أخر تقول المسيحية بسرمدية النفس ، في حين يقول جبران هذا القول ( اعتقادي بأزلية النفس و خلودها ) . من هنا لعل القارىء يتعذر فهمه للمسيح و الذات الالوهية في مخيلة جبران خليل جبران ، حيث نراه يقول أخيرا ( الالوهية و هي الذات المعنوية في المسيح ) . كان ينبغي على جبران بحكم كونه مسيحيا في العقيدة ، حيث من الواجب عليه ان يصور المسيحية ، عبر منظورها في انقاذ البشرية من الخطيئة و الرذيلة و الكفر ، لا ان يقتصر في نصوصه ، على تصوير الصفات الخارجية للمسيح ، و بموجب مشاهد و تقاطعات ، هي مفارقة و مناقضة للرسالة المسيحية و إلى رجل المسيح العظيم .     

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000