هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأدباء وشياطين الإلحادية ؟

حيدر عبد الرضا

( 1 )

لعل القارىء لمعالم  و أفكار خطاطة مقالنا هذا سوف يتهمنا بالنتيجة المضمونية الأخير علي كاظم تكليفة ، على أننا ننظر لحالة من حالات

آلية الثقافة الرجعية أو هناك منهم من سوف يحاول إعتبارنا

سمة من سمات ( الصحوة الأسلامية ) و هناك أيضا من يظن بأننا دعاة محور مرحلة فكر تخصيصي يحاول أن يتخذ لنفسه

شفرة توجهات استدلالات عقلية معاكسة و مضادة لدراسة

مشروع وقائع تقويمات دينية مصنعة الممارسة و الخطاب و

الشعار و العلامة .. و لكننا لو دققنا الأمعانية التقويمية في

حالات منظورية سلوكيات و مناهج أفكار أوساطنا الثقافية و

ما فيها من شخوص الأدباء و النصوص ، لوجدناها محملة

بحالة نزولية في محور الإعتقاد و الأيمان و العقيدة و المذهب

الرباني الجليل ، بل إن هناك لدينا نماذج من الأدباء المسلمين

في الأرض العربية و العراقية حصرا من صار يؤسس لذاته

و نصه و ثقافته إماطة أرشادية غريبة السلوك و الأخلاقية و الفردانية العقلية ، و يبدو إن هذه الإرتسامية الأنحرافية قد

جاءت نتيجة دواعي حس ألحادي علماني متصاعد في

أوساط ثقافتنا الأدبية الملفتة الى حدود دائرة مفهوم

( الثقافة الألحادية ) تبعا لمزاعم العقلانية الماركسية الإنبهارية و الاستهلاكية في المادية الكينونية شكلا و

مضمونا : فما معنى هذه الألحادية الجارية في سلوكيات أدبائنا و ثقافتنا العربية و العراقية حصرا ؟ هل أضحت عملية الأبداع و كتابة النصوص الأدبية ترشيدا لحجم ألغائي مكثف و نفي تام لوجود الرب العظيم بجانب الاشراك الخالص بماهية وجود الرسالات السماوية في سلم التراتيبية الخلقية في مرحلة تشكيل الهوية الملكوتية العظيمة ؟ و ما الحافز من كل

هذه الإلحادية المتخلفة التي صرنا نسمعها اليوم بشكل ملفت

في محاورات و مهاترات الأدباء في المقاهي و حانات الخمر

في مبنى اتحاد الأدباء النتن ، كما و صرنا نقرأها جهرا في

صفحات النصوص المنضدة في أحاديث المؤلفات و المجلات

و الصحف و في أعلاميات الثقافة المرئية النزقة ؟ إن كتابتي لهذا المقال في الحقيقة قد جاءت نتيجة مباشرة لردود فعل مني إزاء حالات الكفر و الشيطانية و الإلحاد في سلوك حفنة

من أدبائنا و هم في ظلامية مقاعد الاوساط الثقافية النخبوية ،

و تبعا لهذا أعود لأقول إن مشكلة عقولنا العربية الهشة و الفضلة ، هو إنها سريعا ما تكون عديمة ضبط مواقع الترشيد

و الحق و الصواب الفعال لديها في عملية تحفيز ما قد يصلنا

من معارف و مناهج و مباحث و دراسات الثقافة الغربية ، ولاسيما حركة النهضة الماركسية الشيوعية في الأقتصاد و الفلسفة و اللاهوتية .. لعل سبب أخفاق عقولنا العربية

المتحجرة لفهم المعايشة الحقيقية للمسألة الدينية و الأيمانية ،

هو أننا في الحقيقة قد تمسكنا بظلامية ما قاله ( لينين ) و ما

قاله ( كانط ) وما قاله النظام الإلحادي في برنامج الحزب

الشيوعي في مؤتمرات ( بويبلا ) و ( مكسيكو ) سنة 1979

وما قاله ( غرامشي ) و ما قالوه رجال الجماهير البدائية في الثورة الشيوعية .. و لكن من المؤسف حقا القول بأن عمق النقد الماركسي للدين و الله و للعبادة ، هو ما لم يفهمه أدبائنا العرب و العراقيين ، لأن من أهداف العقلية الماركسية المادية

هو أنها قد جاءت فعلا حلوليا ثوريا خالصا لمحاربة و مقارعة الأستغلالية الطبقية و القمع و الاضطهاد في مجتمعات أوربا الرأسمالية المتسلطة ، كما و لم تحل رجما

و سلاحا ضد الدين و الخالق العظيم بشكل مباشر ، فالمرحلة

التي شكلت فيها الماركسية الثورية كانت من أهم المراحل الانعطافية السياسية و الفكرية في إطار مصارعة و مقاومة سيطرة الأقطاع و الملكية من العمل على هدم أهم أسس سلطتهم ، و من جهة أخرى كانت البرجوازية في القرن

(18) تصارع الفلاحين لأرتباطهم بالدين و الكنيسة ، و رغم صعود البرجوازية فلم ينتهي الدين و الأيمان بالله ، كما هو

معروف بأنتهاء النظام المرتبط به ، بل أستطاع التكيف مع النظام الجديد و ذلك بفعل تناقضات ظهرت بين البرجوازية و البروليتاريا ، إذ رأت فيه الأولى ضرورة من القيام بدور

ضامن روحي لها و صمام أمان ، أما النقطة الأخرى بمجيء ماركس و أنجلوس وجدا علاقة الدين في محاربة البرجوازية إنذاك كواقع موضوعي جوهري لأرتباطه الماس بضرورات

سلطة الروحية الدينية في وسائل الانتاج المجتمعي .

 

  ( 2 )

كلنا يعرف بأن الماركسية لم تصوغ لذاتها نظرية متكاملة و ثابتة حول قيم الدين و أحكامه ، كما إن فرضياتها الوجودية

حول موضوع الرب و العقيدة و القيامة قد كذبتها و زيفتها

الأحداث التاريخية كمثال قول إنقراض الدين و نفي وجود الله

و ماهية الملكوت الألهي ، ثم إن هناك في ذلك الزمن البدائي ثمة انعدامية في علوم براهين الخلق و الدين و هذا يعني بدوره إن مسألة الدين و الماركسية قد تم التعرض لها و لكنها

لم تواجه بنوع ما من الإلحادية العلمية الخالصة نظرية و ممارسة ، بدليل حتى إن ( غرامشي ) تعامل معها أي المسألة

الألهية الدينية في أواخر أيامه كضرورة حياتية ، حيث يجب على الماركسيين العرب التعامل بها و معها كحاجة روحية تدعم حالة التكثيف الايديولوجي الجماهيري حينذاك .. ما نريد الخلوص أليه من كل هذه الأمثلة و المقدمات هو إن مفهوم الملكوت الألهي و مسألة الدين لم تلاقي حربا و نقضا مباشرا من جهة نزعة الماركسية ولا من جهة الحزب الشيوعي الأصل ، بل بالعكس إنها كانت ترتبط بمفهوم الأصلاحية الروحية في العملية السياسية و في توسيع حركة الديمقراطية العمالية .. و عل حد تقديري الشخصي الذاكراتي أتذكر جيدا بأني قد قرأت في يوم من الأيام ثمة محاورة صحفية مع الماركسي ( فيديل كاسترو ) حيث قال فيها مثل هذا الرأي الكبير : ( أنني كمسيحي مؤمن أعتبر إن هناك

أختلاطا لكل العناصر في الحياة / إن الماركسية اللينينية تتكلم عن وجود المسيح كتصورات نقاشية انفعالية في ضوء النظرية الإقتصادية و صراع الطبقات و ليس بموجب قراءة انفصالية لمسألة أبعاد الدين عن المجتمع ) .

 

   ( 3 )

من المؤسف حقا أننا وجدنا في حقيقة المصادر و الموارد الماركسية الشيوعية ، ثمة خطوط غير متعارضة في كل أبعادها الوجودية مع و جود المضامين الألهية الدينية ، بل العكس تماما أننا وجدناها تدميرا و تصحيحا لصفات الإلحادية

و مهمة نفي وجود الله .. و النتيجة المؤلمة لصورة الإلحادية وجدناها متفشية في مفاصل ابداعاتنا الثقافية و في وجدان و أفئدة و أخيلة الأدباء العرب و العراقيين على وجه من

التحديد : فما وجه البرهانية في مصادر الأدباء و الشعراء في

وجهة نظر ألغاء الله و التشكيك في روحية فعل الخلق ودلالات الأيات و السور القرآنية ؟ . كان سقراط و أفلاطون أول من أستخدم وسائل البحث عن حقيقة الخلق الألهي ، بل إنها في النتيجة لم تصل الى معرفية قاطعة من جراء هوامشهم و هواماتهم على وجود الله الكامل القدير ، و لكن مع مرور الزمن البشري و انقلابه أين بات مصير سقراط و أفلاطون و كانط و ماركس و الفكر الأغريقي الملحد بشكل عام .. أليس هم الآن ( تراب في تراب ) إذن من هو الآن الذي بيده النهاية و البداية و الملك و الملكوت : أهو ماركس التراب ؟ أم كانط الذي أضحى الآن مصدرا من مصادر العفونة المرحاضية السمجة ؟ لعل هؤلاء الأدباء الذين يعيشون في واقعنا الحاضر لا يعلمون بأن مشيئة الله قادرة على جعلهم مجرد صراصير تدهسها الأقدام في المراحيض و المزابل ، كذلك ما يعني أن نكتب القصائد و القصص و الروايات و الفلسفات إزاء قدرات أدلة خلقية عظيمة تدل على وجود خالقا عظيما مبدعا و خارقا إزاء مقابل عبد ذليل وسخ يكتب مجرد قصيدة أو قصة أو رواية ، على حين هو مشرك

أو ملحد في خلق و ملكوت الله .. أليس هذا مضحك بشكل لا

يجيز وصفه في علوم و معاجم الأوصاف الساخرة .. إن شخوص الأدباء لربما لا يعلمون أنهم بأفعالهم الإلحادية هذه ما هم ألا في قمة التخلف و التراجع و الأمية ، لأن رأس الحكمة هي معرفة و مخافة الله و الإقرار بملكه وقيامته الكبرى .          

 

 (4 )

و في الأخير لا يسعني سوى القول بأني أعلم جيدا

بأن مبحث وجهة نظر مقالي هذه ليس لها من ميزان أو

دلالة أو حتى مجرد إذن صاغية لها في عوالم شخوص

( شياطين الأدباء ) و لكن فقط توجد في عقولهم ثمة

تخبطات من عصر الجاهلية العميقة التي لا يجوز لهم تجاوزها في أي مرحلة كانت .. فأنا على يقين تام بأن

هناك شعراء يقدسون قصائد أودونيس مثلا بشكل يفوق

تصديقهم لنصوص و أحكام القرآن و أحاديث السنة النبوية

الشريفة .. فأنا شخصيا لا أدري أية ثقافة هذه التي يحملها هؤلاء الشياطين جراء جغرافيا ألحاديتهم اللامبررة شكلا و مظمونا .. هل سوف بالنتيجة تنجيهم ثرثراتهم بالمقاهي و حانات الخمر من نار الله و عذابه ؟ أم سوف ينجيهم أودونيس و ماركس و لينين و تولستوي من عذاب ظلمات القبور ؟ أين جان دامو و موسى كريدي و عبد اللطيف الراشد و محمود عبد الوهاب  وكزار حنتوش و عقيل علي هل يا ترى سوف تنجيهم نصوصهم و مكاتبهم المحملة بمئات المجلدات من سخط العدالة السماوية أم سوف تنجيهم موائد البيرة و الويسكي في مبنى اتحاد الأدباء من ثوابت و شروط الصراط المستقيم الألهي ، فيا للخيبة ؟.   

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000