..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مغترب يصف حالـه

جميل حسين الساعدي

هذه القصيدة هي لسان حال الكثيرين  ممن دفعتهم الظروف القاسية إلى مغادرة أوطانهم من أجل عيشٍ كريم, لكنهم فوجئوا بقسوة من نوع آخر.

وهكذا تستمرُّ المعاناة إلى ما لا نهاية

 

    عُمُـــرٌ مــــرّ ولمْ يبلغْ مَرامـــــــــهْ

                                   وجـــــــرتْ أعوامهُ جرْي َ الغمـامـهْ

     وشــبابٌ قدْ قضـــاهُ مُرغمـــــــــــا ً

                                   في بلادِ الثلْج ِ حزنــــــا ً وندامــــــهْ

     حيرةٌ كالظــلّ تمشــــــــــــي مَعَــهُ

                                  أرّقتـــــــهُ سلبتْ منـــــهُ مَنــــــــــامَهْ

     كلُّ شــئ ٍ حـــولــهُ يرفضـــــــــــهُ

                                   فغـــدا يضـــرمُ للوهـــم ِ هيــــــــامَهْ

     أمـــــــــــلٌ عاشَ لـــــــهُ مُغتربـــا ً

                                   هــا هوَ الآن هنـــــا ينعــــى حُطامَـهْ

     عـــالمٌ يقطرُ ليلا ً لمْ يَعُـــــــــــــــدْ

                                   لضيـــــاءٍ فــي سَمـــاهُ مِنْ علامــــهْ

     فهْوَ مــــــــا عاشَ هنــا مُتّـــــــــهمٌ

                                   مُذنـبٌ , لا بدَّ مِـــــــــنْ دفْعِ الغرامهْ

     سعْيـــهُ أضحى ســــرابا ً لمْ يَجِــــدْ

                                     غُصْـــن َ زيتون ٍ ولمْ يلق َ حَمامــهْ

     حالمٌ بالخيْرِ ضاقتْ أرضـــــــــــهُ

                                     برؤاهُ فمضى يبغـــــــي مرامــــــهْ
     سَخَـــــــرت منه ُ الأمــــانيُّ وفــي

                                       كلِّ صوْبٍ نَصَب َ اليأسُ خيامَـــهْ

     هَجَــــرَ الأوطــانَ كي ينجو من الـ

                                       ــظلْم ِ لكـــــنْ وَجَـــدَ الظلْمَ أمامهْ
                                           ****

     أيّـــها الشــاكي أنـــا مثْلـــكَ قــــد

                                     ضِقْـــتُ بالمنْفـــى وقاسيتُ سَقامَـهْ

     زمــــنٌ عانيتَ مِـــــن قســــــوتهِ

                                     نفســهُ خلّــفَ في صدري سهـــامهْ

     إنّــــــهُ الهمُّ الذي أسكرنــــــــــي

                                     يا صديقـي لا أباريقُ المُــــدامهْ(1)

     مرّة ً حدّثنـــي مُسْتفْســـــــــــــرا ً

                                     صاحـبٌ ثبّــت َ في نفسي احترامهْ

     ســـاءهُ حــــالي فأبدى دهشـــــة ً

                                     وأنـــا أذكرُ ــ ما عِشْــتُ ــ كلامــهْ

     أنتَ موهــــوبٌ مُجِـــــدّ ٌ عاقـــلٌ

                                     لكَ مِنْ طَبْعِــــــك َ حصنٌ ودعامـهْ

     والشهادات التي قـــــــد  نلتَـــــها

                                     تنفــــعُ الإنســــانَ لا تخفــي مقامهْ

     قلتُ قــد علّقتُـــــــــها فـي حائـط ٍ

                                     وتمنيّـــتُ لهـــا طُـــولَ الإقــــــامهْ

     مـــــرّة َ حاولــتُ أن أحرقــــــها

                                     غير أنّـــي خفتُ مِــنْ أهْلِ الملامـهْ

     فتركتُ الأمْــرَ وانســــابتْ علـى

                                     شفتـــي سخريــــــة ً شِبْهُ ابتسامــهْ

     قُلـــــتُ فـــي نفســي إذا مُتّ غدا ً

                                     ربّـــــما تنفعنــــــــي يومَ القيامــــهْ

 

                                              ****

      (1) المُدامـــــةُ: الخمر

                                          

جميل حسين الساعدي


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 14/12/2014 21:37:19
الأديب الرفيع المفكر كريم حسن كريم السماوي
تحية عطرة
لقد أفدت وأغنيت بملاحظاتك القيمة.. كان بودي أن أتناول موضوع الغربة والإغتراب بشكل مستفيض.. لكن الوقت لم يسعفني. هذ الموضوع تناوله الكثير من الأدباء والفلاسفة
وكتبوا فيه الكثير, وممن كتبوا فيه أبوحيان التوحيدي,
لقد قرأت ما كتبه عن الغريب , فوجدته غايةفي الدقة في سبر واستشفاف أسرار النفس, وأعجبت به كثيرا
أشكرك على مرورك الكريم وتوقفك لقراءة القصيدة
دمت بخير
مع احترامي وتقديري الكبيرين

الاسم: كريم حسن كريم السماوي
التاريخ: 12/12/2014 14:51:40
الشاعر الجهبذ الهمام جميل حسين الساعدي المحترم
قولك : عُمُـــرٌ مــــرّ ولمْ يبلغْ مَرامـــــــــهْ
وجـــــــرتْ أعوامهُ جرْي َ الغمـامـهْ
لقد تأملتُ في البيت قليلاً فأحرقتني لظى الآهات وحسرة العبرات التي تعبط المثل أحياناً جزعاً على شواطيء الفاقة ولكن سبر الحياة لكاهل التقوى قد أشرأبت أعناق الهوان وغربة الدنى رغم برقط السرى وحوالك الهموم ولكن قدأ حالها عند التهجد أيماناً بماآلت اليه النفس المطمئنة وهذا القول من خلال
أولاً : الغربة على شرف لأهون من الزلفى والقلب ذليل
ثانياً : قال الأمام علي ( صلوات الله وسلامه عليه ) : الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن
ثالثاً : قولك : ( عُمُـــرٌ مــــرّ ) الأعمار تمر أنى كانت ولكن تحسب هجرة لغريب هجر الجدران وتمسك بالزهو والعنفوان ولمغترب قد أستظل فيها قيلولة ثم أرتحل
رابعاً : الغربة سفر طويل ميزانها الأخلاق ورفيقها الحنين وشعارها الأشواق وأني لَأراك سفيراً حاذقاً في هذهِ الأوصاف والعمر لها ضريبة لاتقاس بثمن لأن النفس والهة بالنوى ومقرونة بالشجن والأحزان لفراقة مسقط الأرواح
خامساً : قولك : ( ولمْ يبلغْ مَرامـــــــــهْ ) فأن هذهِ الكلمات هاجت لها النفس وهي تحتضر في لحدها قبل أوانها ولكنها بلغت مقاصدها في الخير أبتلاء وفي الشر بلاء وقد كان لك فيها وقعاً ثقيلاً في الأبتلاء
سادساً : وقولك : ( وجـــــــرتْ أعوامهُ ) أن الأعوام لم تجرك بعواهن مهالكها بل جعلتها عبرةً يستضاءُ بها كل ضالٍ أرغمتهٌ قساوة الحياة لكي يستفيق من سباته
سابعاً : قولك : ( جرْي َ الغمـامـهْ ) هذهِ أستعارة تحمل بين طياتها الخير والبركة كما عرفناه عنك من أبداع شعرك وتألق زهوك ورفعة أخلاق وأن عمرك لم يمر كالرباب التي لاتحمل القطر بل أنها غمام محملة بالبر والفيض الأخلاقي
وأخيراً إن الدنيا وأنى يقطن فيها الورى فأنها على نوعين :
أ - الدنيا جنة الكافر فيشعر بطعمها ولذة رغباتها فلايقحم نفسه في سواها وبعد موته ينتقل إلى قبره وماهو إلا حفر من النيران عاذك الله منها
ب - الدنيا سجن المؤمن أمثالك ينتظر الرحيل منها إلى اللحد الذي هو روضة من رياض الجنة والعاقبة للمتقين
هذا وأتمنى لك التفوق والأقدام وأنت ندي اللسان بالخير والبيان
كريم حسن كريم السماوي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 11/12/2014 10:20:34
عزيوي الشاعر الرائع جمال مصطفى أحبّ أن أطمئنك أن الأخ سامي العامري بخير وصحته جيدة , وقد أخبرني أحد الأصدقاء هنا في برلين أنه كتب إليه.
فلا داعي للقلق

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 10/12/2014 09:43:02
آسف لحدوث خطأ طباعي في معرض ردي على الأخت الفاضلة إلهام بسبب تركيزي على الفكرة , مما تسبب في ظهور كلمةغير التي كنت أقصدها في ذهني, فأخلت بتركيب الجملة.. لذا أستميح القراء العذر لما حدث.
وردت عبارة:
(بهذه العبارةشخّصت يا إلهام جانبا مهما من أحد جوانب معاناة المهاجرين والمغتربين)
والصحيح هو:

بهذه العبارةشخّصت يا إلهام جانبا مهما من بعض جوانب معاناة المهاجرين والمغتربين

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 10/12/2014 06:25:32
شاعرة العذوبة إلهام زكي خابط
لقد هربنا من الحرب وسقطنا في فخ البطالة )
بهذه العبارةشخّصت يا إلهام جانبا مهما من أحد جوانب معاناة المهاجرين والمغتربين, في بلدان المهجر, وهذه المعاناة تتفاوت في حدّتها من بلدٍ إلى آخر.وهناك ممارسات لبعض الموظفين في الدوائر الرسمية في بعض دول الإتحاد الأوربي تصل إلى حد إلحاق الضرر بالمهاجر نفسيا ومعيشيا, ولا يحاسب عليها الموظف وتذهب شكوى المهاجر ومطالبته بحقوقه سدى, وقد يصبح مصير المهاجر متعلقا بمزاج الموظف, الذي يمارس معه ساديته , متذرعا بلوائج التعليمات والقواعد, التي تجيز له ذلك حسب رأيه بعد أن يفسرها حسب ما هو يريد, لا على حسب ما يجيزه القانون.
إن تدمير حياة الإنسان إقتصاديا أو نفسيا هو جريمة قتل
مثلها مثل القتل بآلة حادة.كثيرا ما أردد مع نفسي , حين أتأمل في مآسي عالمنا وما يجري فيه من تناقضات محيرة ومفاجآت مذهلة بيت شعر لجبران خليل جبران:
وقاتلُ الجسْمِ مأخوذٌ بفعلتهِ
وقاتلُ الروحِ لا يدري بهِ البشرُ
أشكرك على حضورك الكريم وتعليقك على القصيدة
متمنيا لك كلّ خير
تحياتي مع خالص الودّ

الاسم: إلهام زكي خابط
التاريخ: 09/12/2014 23:04:32
الشاعر العذب جميل الساعدي
لقد أبدعت كعادتك في وصف معاناة المغترب التي عشناها ولمسناها جميعا وهنا أذكر في أول سنه لي في السويد حيث قلت لمدرسة اللغة السويدية وكان كلامي وقتها بالإنكليزية
( لقد هربنا من الحرب وسقطنا في فخ البطالة )
وطبعا لم تفهم قصدي في أول الأمر حتى شرحته لها بالتفصيل
كقولك

قلتُ قــد علّقتُـــــــــها فـي حائـط ٍ

وتمنيّـــتُ لهـــا طُـــولَ الإقــــــامهْ

دمت شاعرا متألقا
مودتي
إلهام

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 09/12/2014 15:17:22
الأخ العزيز الشاعر ألأديب العلم كريم مرزة ألأسدي
وعليكم السلام
الغربة أصبحت حديث العراقيين منذذ قرابة نصف قرن.
لكن هناك ما هو أقسى من الغربة التي يقاسيها الإنسان حين يهجر وطنه بعيدا عنه , هو حين يشعر أنه غريب بين ناسه وفيوطنه .في مجموعتي الشعرية الأولى(اللواهب) الصادرة في العراق في السبعينات من القرن الماضي والتي تشتمل على باكورة أشعاري, التي كتبتها بين سن الثانية عشر والعشرين, قلت:
أنا الغريبُ وفي أهلي وفي بلدي
أمتناني لمرورك الكريم
لك مني عاطر التحايا مع خالص الود

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 09/12/2014 11:07:05
ألأخ العزيز الشاعر المتميّز إبداعا الحاج عطا الحاج يوسف
منصور
لقد أنستني أبياتك الرائعة ما أنا فيه من حيرة, لقد كانت غاية في البلاغة معنى ومبنى
وهذا هو ردّي عليها, أرجو أن ينال قبولكم

يا عطا قدْ قلتَ شعرا ً رائعا ً
أفرحَ السامعَ, أنساهُ سَقامَـهْ
قدْ تلاقى الحرفُ والمعنى بهِ
كحبيبينِ فما أحلى انسجامهْ
لستُ بعد اليوم أشكو أبدا ً
إنْ كبا العزْمُ فلمْ يبلغْ مَرامَهْ
هذهِ الدنيا خيالٌ عابرٌ
وهْيَ لا تعدلُ من ظُفْرٍ قُلامـهْ
بلسمُ الروحِ كلامٌ طيّبٌ
يا عطا والهم يمضي بابتسامهْ

أتمنى لك كل خير
مع أجمل الأمنيات مضمخّة بعبير الأخوة الصافية

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 09/12/2014 07:10:01
الشاعر الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم والرحمة
إنها لوثيقة فنية دامغة تجلي عن كوامن النفس الغريبة المغتربة ما تعانيه في خوالجها وأحاسيسها :
حالمٌ بالخيْرِ ضاقتْ أرضـــــــــــهُ

برؤاهُ فمضى يبغـــــــي مرامــــــهْ
سَخَـــــــرت منه ُ الأمــــانيُّ وفــي

كلِّ صوْبٍ نَصَب َ اليأسُ خيامَـــهْ

هَجَــــرَ الأوطــانَ كي ينجو من الـ

ــظلْم ِ لكـــــنْ وَجَـــدَ الظلْمَ أمامهْ
بارك الله بك أجدت وأحسنت كثيرا احتراماتي وتقديري

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 09/12/2014 03:03:58
الصديق الشاعر العزيز جمال عباس الكناني
الشاعر رسام يرسم لوحاته بالكلمات
فكل شعور وإحساس له لوحة
للألم لوحة وللفرح لوحة وللحلم لوحة
والجمالية لا تغادر الشعر بمغادرة الفرح
بانتظار جديدك الشعري
مع خالص الود

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 09/12/2014 02:55:41
الصديق الأخ العزيز الشاعر الناقد المتألق جمال مصطفى
الشعر كما عرّفته مرة هو تأريخ الحياة الروحية للشاعر.. وهذا يعني السجلّ, الذي يدون فيه أحاسيسه ومشاعره وخبراته وأفراحه وأحزانه قصائدي
فيها المفرح والمحزن والمتفائل والمتشائم, لأنها توثيق للحالات والأوضاع , التي امرّ بها. فمنذ باكورة أعمالي الادبية نهجت هذا النهج , وما زلت أسير عليه حتى هذه اللحظة. مثلما تفضلت وذكرت أن ذلك لا ينال من جمالية اللغة وأسلوب التعبير..
القصيدة الجميلة مثل المرأة الجميلة, لا يغير من جمالها لبس السواد حين تفقد عزيزا لها, بل ربما يزيدها جمالا ووقارا, لأنها تبدو أكثر صدقا والتصاقا بالواقع. قراءة أعجبتني وسررت بها. وما قصيدتي هذه إلا وثيقة من وثائق كثيرة وهي وثيقة غير مزورة, في زمن الشهادات والوثائق المزورة.
أخي العزيز سألتني عن الأخ الشاعر سامي العامري, لقد انقطعت أخباره , وهو ليس له تلفون ثابت , ويسكن بعيدا جدا, وظروفه في الحقيقة قاسية , ولا أعرف عنوانه بالضبط وإلا لذهبت إليه للإطمئنان على أحواله, وقد سالت عنه هنا صديقا كان يتصل به بعض ألأحيان وسألته عن تلفونه, وهو الآخر لم يكن بحوزته الرقم الجديد,لكن لا داعي للقلق, فهو معروف بالإعتكاف.. وأنا أطلب من القراء والأخوة الأدباء , الذين على تواصل معه أن يخبرونا عن طريق صحيفة
النور عن آخر اتصال تم معه لغرض الإطمئنان عليه
شكرا أخي جمال على اهتمامكم وتفقدكم ألأصدقاء
مودتي مع التقدير

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 09/12/2014 02:45:59
الأخ الأستاذ الفاضل الشاعر والأديب المرموق سعادة سفير جمهورية العراق في سوريا الدكتور السيد علاء الجوادي
تحية عطرة
الإنسان غريب في هذه الدنيا, ولن تزول غربته إلا بالرجوع إلى المصدر , الذي أتى منه. الإنفصال عن الحبيب غربة ما بعدها غربة و وقلق وهم , حتى يتم اللقاء ثانية, ولن يزول القلق , وينقشع الهمّ إلا بذكر الحبيب ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب).الإنسان أخي علاء لا يستطيع أن يواجه نفسه, لذا نراه يهرب منها , والوقت كالسيف إن لم تقطعة قطعك.وقد أشار الحلاج إلى هذه الحقيقة بقوله: النفسُ إن لم تشغلها شغلتك. هناك من يشغل نفسه بجمع المال .. وهناك من يشغلها بالسعي لنيل الشهرة وذيوع الصيت .. وهناك من يغامرفيجوب البلدان ويتسلق الجبال ويركب البحار.وهناك من يقتل وقته في البحث والتنقيب. الكلّ يبحث عن ضالته.كثيرٌ من الناس حقق طموحاته ,لكنه رغم ذلك يحس أن هناك شيئاما يفتقده لا يدري ما هو, ولا يستطيع
أن يحدده ولا أن يصفه, عندها يشعر أنه غريب في هذا العالم, حتى ولو اصبح أغنى الأغنياء وتوج ملكا, وذاع صيته في كل مكان.وفي نهاية المطاف يتيقن أنه سيغادر هذه الحياة و ولن يأخذ معه شيئا, لا متاعا ولا ملكا ولا زوجة ولا ولدا.. هذا هو الإغتراب الحقيقي. لكن من امتلأ قلبه بالحب وعاش بقلب سليم يلهج بحبّ الحبيب, فلن يعرف الحزن, ولن يحسّ أنه غريب , ولو تخلّى الناس عنه جميعا
وقد أصبت كثيرا حين قلت عن الإغتراب بأنه
( تعبير عن الخروج من عالم الاستقرار في مسيرة التكوين في عوالم الذر، الى مسيرة الحياة الدنيا القاسية ... التي تتصدع بها الكثير من خصائصنا الروحانية بمادية ووحشية الحياة وقسوتها، )
حين نستشعر حضور الله في كل شئ من حولنا, ولا نغفل عن ذكره, عندها لا نحسّ أننا غرباء في هذا العالم, وننظر إلى مخلوقات الله بنظرة العطف والرحمة, وهذا هو الطريق لتجاوز غربتنا واغترابنا في حياتنا على هذه الأرض .
أتمنى لك الصحة والتوفيق
ولك مني أجمل الأمنيات

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 08/12/2014 22:11:22
أخي الشاعر الجميل جميل حسين الساعدي

هكذا الدُنيا فلا تأسى لها
خيرُ ما فيها إذا نلنا الكرامَهْ

وخرجنا بضميرٍ طاهرٍ
ولقينا الله في يوم القيامَهْ

فهناكَ الفوزُ يا صاحي لِمَنْ
تركَ الدنيا وأصحابَ القمامَهْ

فهُموا أهلٌ لها وبحبها
وقعوا غرقى وما أخذوا ثُمامَهْ

تحياتي أزفها معطرةً بالودّ لكَ أيها الشاعر الجميل مع
أطيب التمنيات .

الحاج عطا

الاسم: جمال عباس الكناني
التاريخ: 08/12/2014 17:10:51
عُمُـــرٌ مــــرّ ولمْ يبلغْ مَرامـــــــــهْ

وجـــــــرتْ أعوامهُ جرْي َ الغمـامه

رسمتَ الوجع فأجدت الرسم الصديق الشاعر جميل حسين الساعدي الغالي.

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 08/12/2014 15:09:46
الشاعر العذب جميل الساعدي
ودا ودا
موضوع قصيدتك كبير ومتشعب والغريب ان نشرك لهذه القصيدة
جاء متزامنا مع انقطاع أخبار الشاعر سامي العامري , حتى
انني فكرت لو انك أضفت الى القصيدة بيتا أو بيتين من وحي
حالة العامري وبصراحة قلقي زاد بعد ردك أمس على سؤالي .
ليس من عادة سامي العامري أن ينقطع عن المراسلة إلا إذا
كان مريضا (لا قدر الله ) أو مسافرا ولا أظنه مسافرا والسفر
لا يعني انقطاع بريده كليا.
إن قلقي لشديد هذه المرة , اتمنى خبرا عاجلا يكذب قلقي .

دمت عذبا يا الساعدي الجميل حتى وأنت تكتب عن المرارة .

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/12/2014 14:56:48
الاخ الاستاذ الاديب جميل حسين الساعدي المحترم
احسست انك تتحدث عن نفسي بقولك:

فتركتُ الأمْــرَ وانســــابتْ علـى

شفتـــي سخريــــــة ً شِبْهُ ابتسامــهْ

قُلـــــتُ فـــي نفســي إذا مُتّ غدا ً

ربّـــــما تنفعنــــــــي يومَ القيامــــهْ

قصيدة تشتق من اسمكم معان للجمال
والاغتراب يا أخي لا يرتبط بالزمان والمكان او الزمكان فحسب بل الاغتراب هو تعبير عن الخروج من عالم الاستقرار في مسيرة التكوين في عوالم الذر، الى مسيرة الحياة الدنيا القاسية ... التي تتصدع بها الكثير من خصائصنا الروحانية بمادية ووحشية الحياة وقسوتها، ولا اقول الحياة الحيوانية لان الحيوان وهو كائن من مخلوقات الله يتحرك بشهوات دون خبث وخداع وحيل شيطانية على العكس من الانسان المنتزع من عالم الروح الى عالم الكدح الذي يمتلك اضافة الى طبيعته الحيوانية طبيعة رحمانية وطبيعة شيطانية والتي تكان ان تكون هي المسيطرة على وجود الانسان عبر الزمان وفي نسلسل المجتمعات وفي انانية الافراد، ولكن الرحمانية التي يقهرها الانسان في وجوده تبقى تعذبه فتجعله يحن الى عالم الانوار وعلى الاغلب بلا وعي وشعور منه ومنها تنشأ الغربة والرغبه بالهرب الى عوالم النور
فكم من غني مترف يعيش في القصور وهو غريب عما حوله
الغربة والاغتراب حالة ترتبط بالانسان لو تهرب من الحالة الحيوانية التي تعاشر الشهوات واللذائذ الى حالة الوعي الانساني
الزهد والعرفان والنصوف كلها شعور عند الانسان بعربة عن واقع لا يرضي روحانيته الى عالم الهي يتوق الانسان معانقته
مرة اخرى اخي جميل قصيدة جميلة يحس بافاقها من اكتوى في عالم الاغتراب والغربة والفراق ومن تلوذ روحه ببيت الاحباب
معذرة اخي الجميل فقد غلبني طبعي ورحت اتفلسف واردد كلام اساتذتنا الرانيين وانا ما زلت بالجحيم وفي سجن الروح ولو اني ابشر نفس بسرعة اللحاق بالطيبين ممن سبقونا الى طريق الخير
اخوك سيد علاء




5000