..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سرداب الخفاش

فرج ياسين

شممت رائحة الغربال الذي نقلت فيه البنت البلهاء زهرات القطن من الحجرة الداخلية وراء صندلية الفراش كانت الخالة نوفة تحدث أمي عن التنور ومرق العدس وعن ابنتها البلهاء وجعلنا ننتظر حول ضوء الفانوس بيننا كومة القطن ، لكن رأسي ظل يضج بنباح الجرو الذي ربطته في سرداب الخفاش ثم مددت يدي الى كومة القطن وأدنيت قبضة كبيرة من حجري كانت عيناي ترمشان معاندة هباء الفانوس المنتشر في هواء الحجرة وليس في فسحة الفناء المظلمة أمام الحجرات غير البرد وصدى النباح وآثار أقدامنا الحافية . قالت أمي : إبدأ بنفش القطن يا علي . وقالت الخالة نوفة : يا عاشقين النبي .. فتطلعت الى وجهها المصرور بالفوطة السوداء وامتدت أكف الأولاد الآخرين الى كومة القطن وبدأوا العمل في حين بقيت جذوعنا منحنية أمام ظلالنا الكبيرة المرسومة على الجدران . ولا بد أن الخالة نوفة قد قطعت شوطاً طويلاً وهي تروي حكايتها عندما نهضت البنت البلهاء ذاهبة بالغربال الى الحجرة الداخلية خلف صندلية الفراش ، فغمزني محمد بمرفقه وكذلك فعل ابراهيم ، لكنني فكرت بعيني أمي الساقطتين على أصابعي تلك اللحظة . وكنت خائفاً لأني عدت الى التفكير بالنباح وخيّل الى أنني استمع لأول مرة الى صوت الخالة نوفة مع أننا كنا نتكوم حول صوتها كالفراخ .

    وكان الأمير مردان يهم بالصعود الى سياج القصر حيث تنتظره الجارية السوداء لكي تأخذه الى الملكة الشابة نور العيون فزلت قدمه على الجدار وسقط فوق أجرة كبيرة هوت به الى سرداب واسع مملوء بالأفاعي السامة وباغتني الصوت ثم حلقت في دوار قشعريرة هصرت كل جسدي ورأيتني أدخل الزقاق البارد المظلم محاولاً مشاهدة الكلب الصغير وقد رسمه ابراهيم بأصبع الفحم على الجدار بأذنين كبيرتين لكنني لم أشاهده فتقريت بأناملي شكل اذنيه الكبيرتين ، قالت أمي : لماذا لا تنفش القطن مثل الأولاد الآخرين وعادت البنت البلهاء فلكزني إبراهيم في خاصرتي وجلست قبالتي بالقرب من أمها فتطلعت الى ركبتها العارية عندما كانت تحاول الجلوس ، وعند نهاية الزقاق خلف بيت الجدة جميلة تعثرت بصفيحة فارغة وبأنبوب طويل من البلاستك كنا قد نقلناه عصر هذا اليوم أنا و محمد وإبراهيم وعمر والبنت البلهاء لأننا أردنا أخذه الى سرداب الخفاش وأجابت الخالة نوفة عن سؤال أمي ففكرت بالعيب لأن الأمير مردان أراد أن ينام مع الملكة الشابة نور العيون وهو يطلب إليها أن تحل عقدة سروالها والجارية السوداء تجلس خارج المخدع وعمت الظلمة وراء فم الزقاق المفتوح على الخلاء الواسع خارج البيت ولم أسمع نباح الجرو المربوط في السرداب لمجرد أن الفضاء كله صار يضج بالأصوات ونظرت البنت البلهاء الى أصابعي فأفلت كرة القطن وصرفت نظري الى ظل شعرها الولادي المنكوش على الجدار ، غير أنها همست بزفيرها من خلف ظهر محمد المعقوف الى جوارها .. عو .. عو .. عو . فجرح شهيق مداث بدخان الفانوس الكثيف باطن حلقي وأسال رغوة لها طعم النفط المحترق وقاطعت أمي الحكاية قائلة: إن الأولاد يعملون بسرعة وشحب صوت الخالة نوفة ثم رققت همسها حين عرضت طلب الملكة نور العيون من الأمير مردان بأن يأسر لها سبعاً ثم يقوم باحضاره الى قصرها وأسرت الخالة نوفة لأمي فقط ، كيف لا يوافق وقد .. لكنني سمعت همسهما وطفقتا تتخافتان ثم كركرتا ضاحكتين قالت الخالة نوفة لنا ، وهكذا وافق الأمير مردان وشعرت بالدم يحترق في قلبي ثم انحنى الأولاد على أصابعهم وحملت البنت البلهاء الغربال من جديد ذهبت لجلب وجبة جديدة من القطن من الحجرة الداخلية وخطرت بأقدامها الحافية من وراء ظهري ! وهمست .. عو .. عو .. عو . فنهضت مسربلاً بخجلي ثم خطوت خلفها كانت الخالة نوفة قد تحولت الى الثرثرة مع أمي وأمام كومة القطن في الظلام الدامس أقحمت البنت البلهاء أنفها في عنقي فحشرجت في أذنها ، لماذا جعلتني أربط ذلك الجرو الصغير في سرداب الخفاش ، لكنها انحنت على كومة القطن خلف صندلية الفراش وملأت الغربال ثم قومت جذعها ونبحت في أذنيّ الاثنتين ..

 

 

* تم حذف علامات الترقيم لإتاحة مقترب سردي يستوعب التداخل الحكائي .

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 14/06/2008 06:51:34
سعدت برأيك هذا ولاعجب فبيني وبين عائلة المطلبي
تراسل اعتباري وفني قديم
عمره يقارب الثلث قرن
راجبا ان اقرا لك المزبد من الأبداعات .
ودمت

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 13/06/2008 19:17:15
القاص المبدع الاستاذ فرج ياسين المحترم

قصة رائعة لم اقرأ مثلها منذ زمن....

شكرا لك على اجمل الدقائق

دمت مبدعا ومعطاءاً

خلود المطلبي




5000