هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عتباتنا المقدسة بين الصرف الصحي والصرف المالي...

فاتن نور

كثيرة هي الوعود التي تطلقها الحكومة العراقية،كما اطلقتها الحكومات المتعاقبة،في مجال تحسين الخدمات والتي شهدت ترديا ملحوظا وعلى امتداد خمسة اعوام منذ التحرير/الإحتلال، وتبريرهذا التردي الذي ارهق المواطن وزاد من معاناته،هو الواقع الأمني الذى وضعته الحكومة الحالية في قائمة اولوياتها وكرست له ما كرست من جهد وطني وإمداد مالي، وكان المالكي قد صرح بان عامنا الجاري سيكون عام البناء والإعمار والإنجاز الخدمي بعد ان اثمرت جهود حكومته..او هكذا يفترض..في مجال تحسين الواقع الأمني والسيطرة على فوضى الميليشات وحمى الأرهاب..

 ومن شواهد التحسين الخدمي ومنجزاته الكبيرة،التلوث البيئي وانتشارالأوبئة والأمراض ابتداءا من الإسهال والإضطربات المعوية الى الكوليرا والأورام السرطانية، اذ ان مشكلة الصرف الصحي و شحة المياه الصالحة للإستهلاك البشري امست من المشاكل المستعصية كغيرها من مشاكل عراقنا العظيم،ورغم انها مشكلة عامة يعاني منها العراقيون في شتى انحاء البلد عدا المنطقة الخضراء،إلا ان لهذه المشكلة خصوصيتها في المدن المقدسة لاسيما ان الحكومة تعول كثيرا على السياحة الدينية، وتعكف وزاراتها المختصة على احتساب عائدات العتبات المقدسة وايراداتها فزخم الوافدين من الخارج والداخل يشير الى فخامة حجم العائد،واذا كانت عائدات السياحة عموما تقدر بخمسة مليارات سنويا فللسياحة الدينية حصة الأسد من تلك العائدات..

 المدن المقدسة كغيرها من مدن العراق تستغيث،فشبكات الصرف الصحي متهرئة وبطاقة استيعاب محدودة لا تحتمل عبء سكانها،وتقنيات معالجة المياه الثقيلة معدومة او شبه،فلا محطات لتعفين النفايات الصلبة ولا مواد كيمياوية لمعالجة المياه المستعملة ولا احواض ترسيب وما اليه...

 والسؤال هو:

 كم طن من النفايات والفضلات البشرية تخلفه السياحة الدينية بمواكبها المليونية في تلك المدن؟ 

هل هناك من جهة فنية معنية بدراسة كيفية تصريف هذا الكم الهائل من الفضلات وتداعيات هذا الضغط العالي على شبكة متهرئة اساسا لا تفي بتصريف فضلات سكانها!...

وهل هنالك تنسيق بين الجهات الفنية المختصة والمؤسسات الدينية التي ترعى شؤون المناسبات والزيارات المليونية وتعكف على إحتساب الإيرادات وسبل تصريفها خدميا وأمنيا وتطويريا!، دونما اكتراث لسبل تصريف الفضلات كخدمة اساسية لامجال لتجاهلها، فالمدن المقدسة ينبغي ان تنعم بنقاء بيئي لا بتلوث، وبروائح عبقة تسر الأنفس لا بروائح المستنقعات الآسنة وخزانات التعفين الطافحة،وهذا لا يعني إغفال بقية المدن بقدر ما يعني تحصين المدن المقدسة بيئيا اذا كنا نعول على الدخل السياحي وعلى ضرروة الإحتفاء برموزنا الدينية جماهيريا وباعداد مفتوحة،وحيث تتواجد اضرحتهم في مدن مكتظة يعوزها الكثير...

هل هنالك من فكر بحجم الكارثة البيئية من جراء سياحة دينية لا يواكبها جهد هندسي وتخطيط، وعمل فني دؤوب وتمويل مالي لتطوير شبكات الصرف الصحي وتحسين طاقات استيعابها بما يتناسب مع البيانات المعلوماتية التي يعتمدها المختصون في هذا المجال،وبتواز مع جهود مماثلة في مجال تحسين شبكات الإسالة ومحطات الضخ لتوفير المياه الصالحة للشرب وبعد معالجة مشكلة الكهرباء،وهي من المشاكل العالقة ايضا، فلا ضخ دون طاقة...

اين تذهب ايرادات العتبات وهنالك لجنة عليا من السماحات الأجلاء، ولجان فرعية من رجال الدين النجباء،واجبها رعاية هذا المال واستثماره وتحت غطاء وزارة طويلة عريضه ترعى شؤون الأديان والمقدسات،كما ان سدنة العتبات ولجانها ليسوا كسدنة الآبار، فهم عراقيون اخيار يسبحون بأسم الواحد القهار فلا مستشار اجنبي  يقف وراءهم ولا شيطان...

 ادرج لكم الخبرادناه والذي تناولته الصحف والفضائيات بطرائق مختلفة،ويبدو قد مر به السياسيون المعنيون بالشأن العراقي كما مرت به المرجعيات الدينية مرورالكرام..والتمس لهم العذر،فكارثية الإختلاط بين جنسي البشر اعتى واشد من كارثية اختلاط المياه الثقيلة بمياه الشرب!،والفصل بين الجنسين ضرورة استحوذت على جهودهم،فهي ليست كضرورة الفصل بين جنسي الماء،ثقيله وخفيفه فهذا ترف مؤجل ولابد من احترام الأولويات!

 ((..قررت السلطات المحلية في محافظة النجف ترحيل العائلات القاطنة في احد احيائها بعد الاشتباه في تفشي مرض السرطان بين قاطنيه.
وقال عبدالحسين عبطان نائب المحافظ في تصريح خاص لـ «راديو سوا» الاميركي انه تم اكتشاف المرض بين افراد نحو 37 عائلة من سكان احدى مناطق حي الانصار الشعبي جنوب المحافظة، وتم ترحيل هذه العوائل وتخصيص قطع اراض لهم في اماكن اخرى بالمحافظة، واكد ان المسؤولين لايعرفون حتى الآن الاسباب المحددة الكامنة وراء هذا العدد الكبير من الاصابات في هذا الحي بالتحديد.
غير ان الدكتور رضوان الكندي مدير صحة النجف قال ان لجانا صحية مشتركة اجرت فحوصات سريرية ومختبرية للمصابين وان شبكة الصرف الصحي مهترئة، نظرا لقدمها مع وجود تسريب يؤدي الى اختلاط مياهها الثقيلة بمياه الشرب.
واضاف ان هناك احتمالا آخر يتمثل بأن السكان سبق ان استخدموا حاويات يحتمل ان تكون معرضة للاشعاع النووي))

  شكري للسيد محافظ النجف ونائبه للترحيل والتخصيص السريعين (علما أن رئيس مجلس محافظة النجف كان قد نفى ما صرح به الرفاق في المحافظة لعدم توفرالامكانيات!)....ولكن.. هل اجراء كهذا،إن حصل،سيستأصل اورام تلك العوائل وينهي معاناتهم،ام تراه سيستأصل المشكلة من جذورها وبشقيها .. الصرف الصحي،والصرف الإشعاعي!...

 

فاتن نور


التعليقات

الاسم: عراقي - كندا
التاريخ: 2008-06-16 00:37:44
الآخت فاتن : ( إنه فعلا لشىء محزن ومؤلم , أن وصل الحال بعراقنا الغالي الى هذا المنحدر , وأخص المشاكل الصحية والبيئية التي تفتك بالعراقيين الصابرين التي تمتد الى ماقبل 2003 بزمن طويل , برأيي لو أن النواب ( المخلصين جدا ) تنازلوا عن رواتبهم ومخصصاتهم الخيالية ومخصصات مرافقسهم وخدمهم وحشمهم , ولو كانت عندهم الغيرة الوطنية على أبناء بلدهم الذين أوصلوهم الى مقاعدهم في مجلس ( النوائب ) !! مشكلة تلوث مياه الشرب في حي الآنصار بالنجف , وإصابة الكثير من المواطنين الإبرياء بأنواع السرطانات االفتاكة , مازالت تلك القضية تتفاعل , ولكن لاأعتقد أنها سوف تؤثر على النواب , لان المحاصصة الحزبية والطائفية التي أتت بهم الى دنيا الجاه والمال والسلطة , تجعلهم يتمسكون بكراسيهم المهزوزة , صدقيني : أنا أعيش في كندا منذ قرابة 17 سنة , وأستطيع القول أن راتب الوزير هنا لايتعدى ال 5000 دولار , رغم عظم المسؤوليات التي يحملها على كاهله , بينما نوابنا وأكثرهم أنصاف متعلمين , وكانوا يتسكعون في شوارع دمشق وطهران وعمان , رواتبهم تزيد عن ضعف ذلك , عدا المخصصات والحج المجاني والفيلات التي أشتروها في لندن وأمريكا وهنا في كندا أيضا , لقد نسي هؤلاء المساكين أن السلطة زوالة , غير دائمة , ( لو دامت لغيرك , ماألت إليك ) تحياتي إليك والى كل المخلصين والشرفاء داخل الوطن وخارجه ..

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 2008-06-15 10:38:50
الزميلة فاتن نور
لقد تم اضافة مقالك الرائع هذا الى ملف البيئة حيث سلطت الضوء على ظواهر بيئية وتداعيات تدهور البيئة

تحية اعجاب لك ولما تكتبين

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-12 22:46:41
هذه مسئولية من بيده مفتاح التخطيط وبيت مال المسلمين بما فيهم ( الهراتة) أصحاب التزويق اللفظي للكلام وممن يصرحون تصاريحهم على طريقة ( صلي) البندقية الآلية.
الله يعين البرلمان ! والله يعين أخواننا في القسم الشمالي من البلاد لأنشغالهم بأشقائهم الأتراك وفنون الغزوات على الطريقة التحررية ان شاء الله التي جاء بها الأمريكان.
أما مرجعياتنا المقدسة فا الله يعينهم على زيارات رجالات الحكومة وهم يطلبون الأستشارات تلو الأستشارات ولم تقصر المرجعيات .. لكن تقبيل الأيادي طغى على الأخذ بالنصح والحسبان.

الاسم: زكي عبد الرزاق
التاريخ: 2008-06-11 16:38:12
الاخت الفاضلة فاتن .. تحياتي ... أقول من يستطيع ان يحكم العراق هل يستطيع رئيس حزب مثلا ,,,, او رئيس كتلة كبيرة وصغيرة أو اية شخصية برزت مع الاحتلال الغاشم ,,, لن اطيل الاجابة هي ... ان العراق يحتاج الى بطل شعبي ليحكمه ...




5000