..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبثية أمل...

وليم عبد الله

نهضَ مذعوراً من نومه، وتأمل بسرعة غرفته الخالية إلاّ من سرير وحذائه... كانت الأصوات تقترب أكثر فأكثر من غرفته، لم يفهم ما يجر ِ ، وبسرعة كبيرة نظر إلى غطاء معدني في أرض الغرفة وفكرّ متردداً إذ ينزل منه أو ينتظر.

لم يسعفه الوقت في التفكير مطولاّ، أزاح الغطاء المعدني بشرود لا يخلو من السرعة في الحركة... نزل على السلم الحديدي فوجد نفسه في فناء كبير مفتوح على كل المنطقة وقبل أن يهمّ بالركض سمع صوت الغطاء وقد أزاحه أحدٌ ما فالتفت ليجد أقداماً تنزل عليه، وببديهته القتالية ركض إلى الأقدام، أمسك بها وسحبها ليسقط الشاب المقاتل على الأرض، فيلحقه يوسف بضربة على رأسه ليموت من فوره.

نزل مقاتل آخر، وعندما التقت عيناه بعينيّ يوسف تسمّر ذلك المقاتل على درجات السلم ودار حوار عبثي صامت بينهما... يوسف لم يرَ فيه عدواً له، والمقاتل لم يرَ أي دافع لقتل يوسف ولكن لا يستطيع كلاهما أن يأمن للآخر... نطق المقاتل كاسراً الصمت بينهما: إنها فرصتك، فرّد يوسف بنفس اللحظة وبنفس النبرة: وفرصتك أيضاً... قبض يوسف على قدم المقاتل وسحبها بهدوء ليسقط الآخر بطريقة آمنة على الأرض ولكن المقاتل دفع نفسه بقوة، وبحالة لا شعورية  أمسك يوسف بظهر المقاتل كي لا يسقط على رأسه ولكنّ الأخير قبض على كتف يوسف متحرراً من يد يوسف ليسقط على أرضه مغمياً عليه... انحنى يوسف بسرعة ووضع يده على رقبة المقاتل ليعرف إن كان قد مات أم لا، فالتمس الحياة لا زالت تجري في عروقه... تنفس الصعداء وانطلق.

تابع يوسف طريقه أعزلاً من أي سلاح، وما إن خرج من المكان حتى لقيَ نفسه داخل غابة اسمنتية من البنايات الغير مجهزّه... بنظرة بانورامية، تفحصّ يوسف كل البنايات المقابلة له، ويا ليته لم يفعل ذلك، كانت كل الطوابق تعجّ بالمقاتلين المتمركزين... توّقف يوسف دون حراك فلا مكان يختبئ فيه ولم يكن لديه الوقت الكافي ليتساءل كيف حدث كلّ هذا وأين هم رفاقه؟؟ ... رغم أنّ الرؤية بعيدة، شعر يوسف بأن المقاتلين مستغربين ظهوره أعزلاً وكان بإمكانهم قتله بسرعة ولكن الموقف كان مهيب بالنسبة للطرفين... سمع يوسف كلاماً غير مفهوم ولكن عرف أنه أمر بإطلاق النار عليه، ركض إلى أحد العواميد واحتمى خلفه.. مضت بضع ثواني كأنها سنين طويلة ولم يسمع يوسف صوت لإطلاق النار... فجأة أطلقوا عليه قذيفة ارتطمت بالأرض خلفه تماماً، ركض يوسف من خلف العمود ليقف خلف آخر جاعلاً منه حدّ فاصل بينه وبين القذيفة... أغمض عينيه للحظة ونظرَ أمامه فاكتشف أنه احتمى من القذيفة ليقف بمواجهة المقاتلين. بسبب خطأ ما، لم تنفجر تلك القذيفة ولكن هذا لم يعني أن خطرها قد زال.. تسمّر يوسف مكانه واستسلم للموت، أطلق عليه أحد المقاتلين قذيفة أخرى دون تركيز، ارتطمت وارتدّت لتقتل كل من كان يقف من المقاتلين.

لم يتمكن يوسف من تفسير هذا المشهد العبثي... أغمض عينيه و بقيَ متسمّراً مكانه منتظراً رصاصة تخترق صدره لكن لم يحدث ذلك، فتحَ عينيه فرأى بقايا المقاتلين ثابتين مكانهم دون أن يطلقوا عليه النار... غادر يوسف بهدوء، والمقاتلين يتابعونه بنظرهم دون أن يؤتوا بأية حركة... بقي يوسف على قيد الحياة جسدياً فقط... لكن روحه قد ماتت هناك...   

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000