هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهضة الحسين (ع) اسست واقعا لا يزول لنهج الانبياء (ع) في الأرض - الحلقة التاسعة

محسن وهيب عبد

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه، واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

اكدنا من خلال الحلقات الثماني الفائتة ان الواقع الذي اسست له نهضة الحسين عليه السلام هو واقع رسالي بامتيازه بعليته للرحمة في شعائره التي يقوم عليها، فانها تفيض رحمة لرسول الله واله صلوات الله عليهم، وتنطلق منها، وغايتها نبذ الظلم وبغض الظالمين منهجا متاسيا بالمعصوم الحسين عليه السلام، وهو واقع كل الرسالات السماوية من حيث العلة والمنهج والنموذج المتاسى به.

الا ان هناك عاملان يدفعان للتجهيل بهذا الواقع القائم واتهامه بالشرك، هما:

اولا-  الحقد على البشرية واساسه شعار ابليس الذي يرفعه التكفيريون( انا خير منه) ضد ادم وبنيه: فهم اليوم يدعون انهم وحدهم المؤمنون والبقية كلهم كفرة فهم وحدهم خير البرية ولذا يجب قتل كل الناس من غيرهم، ولتغطية على شعار ابليس الذي هو جوهر دينهم يتذرعون بان شعائر الحسين عليه السلام مظاهر كفر و شرك.

ثانيا - الذين يعرفون حقيقة الاسلام من المستكبرين يدعمون التكفيريين ويسوغون لتمثيلهم الاسلام وهم يعلمون تماما ان الاسلام منهم براء وذلك  ليكونوا مطعنا وسمعة سيئة له ليتهموه بانه دين دموي همجي كما هم التكفيريون الان.

هكذا هي ايديولوجية التكفيريين، وهكذا تسول لهم انفسهم ويسول لهم الشيطان، ولذا فقد خصصنا هذه الحلقة لبيان ان التوحيد اساسه شعائر الحسين عليه السلام وعلى التوحيد الخالص لله تعالى يقوم الواقع الرسالي الحسيني.

 

شعائر الحسين(عليه السلام) محض توحيد لله تعالى:

هناك نسبة ثابتة بين الظلم والشرك، بل هما وجهان لمعنى القبح في الوجود، وان شعائر الحسين عليه السلام هي تعابير واضحة عن كراهية محبي الحسين عليه السلام للظلم، وانه عمليا يعزز سيكولوجية بغض الظالمين في النفوس الباكية اللاطمة الصارخة الحزينة المعزية ..تعاطفا مع ما ناله الحسين من مظلومية متميزة حيث عومل هو عائلته واطفاله وهو سيد شباب اهل الجنة وريحانة الحبيب صلى الله عليه واله ، بمنتهى القسوة والغدر والإجحاف، ليس إلا لأنه واجب المودة عليهم ولانه مطهر بارادة الله تعالى من الرجس ، ولانه صاحب دين صحيح جوهره التوحيد الخالص لله تعالى.. حيث يقول (عليه السلام) يوم عاشوراء يخاطب ربه:

تركت الخلق طرا في هواك 

        وايتمت العيال لكي اراك

فان قطعتني في الحب اربا  

لما مال الفؤاد الى سواك

وهناك ملاحظة جديرة بالاعتبار هي : إذا كرهت النفوس الظلم حقيقة؛ فإنما هي تكره الشرك؛ فقد جاء في قوله تعالى:

 ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)( لقمان -13) .

ان شعائر الحسين عليه السلام - كما هو مفترض- تصدر عن نفوس قومت بتوحيد الله تعالى الخالص، لأنها انطوت على بغض الظالمين وعداوتهم والبراءة منهم. وهذا هو منهج واضح في التوحيد يبرزه القران ، وتعلمناه من سيرة سيد الموحدين النبي إبراهيم الخليل عليه السلام التي يحكيها القران الكريم؛ قال تعالى:

 ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) .

والآية محكمة واضحة المعاني والدلالات على بغض الظالمين كأساس للتوحيد كعقيدة تستوعب النفوس.

وفي موضع اخر من نهج القران في كون بغض الظالمين والبراءة منهم  وعداوتهم هو نهج الموحدين.

 قال تعالى على لسان ابراهيم عليه السلام:

 ( قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ* فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ) ..

وفي موضع أخر يقول الله تعالى عن سيد الموحدين إبراهيم الخليل عليه السلام في جده لامه أو عمه:

 (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) .

تبرء إبراهيم من اقرب رحمه، لأنه علم انه عدو لله تعالى.. والشيء اللافت هنا في هذه الآية الذي يحتاج إلى تأمل كبير، هو تذييل الآية، بمدح إبراهيم بأنه أواه، أي بكاء.

وشعائر الحسين عليه السلام هي مشاعر انسانية بما فيها من حسرة وحرقة على مظلوميته ومصيبته الراتبة، فانه يتضمن لعن الظالمين الكبار ومؤسسي الظلم في العالم والبراءة منهم، خصوصا الذين امتطوا الدين الذي جاء بشريعة التوحيد والوحدانية ومحق الظلمة والظلم، فجعلوه سهما لغاياتهم في الحياة الدنيا وعروة للتسلط على الناس بغير عدل افشوه، ولاحسنا فعلوه.

فلا توحيد خالص لله تعالى في الأرض بلا بغض حقيقي للظالمين ولا أساس لبغضهم عمليا وعلى الواقع الإنساني اليوم إلا في تلك المشاعر الانسانية الجمعية على نطاق واسع من جغرافيا الارض، اسست له نهضة الحسين عليه السلام المباركة، بما قدمه الحسين واهل البيت عليهم السلام من تضحيات بالغالي والنفيس دماء واموال وحرمات .

والواقع الرسالي الحسيني المرسوم اليوم والقائم هو واقع بين عظيم ما ضحوا (عليهم السلام) لتوحيده جل وعلا، وبين رخيص ما نعطي من شعائر، ذلك إن كنا نسكب دمعة او نلطم خدا في سبيل الحسين عليه السلام.

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000